![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
هذا الموقع مخصص للعلاقات الزوجية المهذبة و الثقافة الجنسية و لا يتضمن أى صور أو أى مواد مثيرة و لكن به من الموضوعات مالا يناسب من هم أقل من 18 سنة.
|
|||||||
| اللغة العربية وفنونها قصص خيال , قصص ادبية , فن الرواية |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||
|
عضوة شرف
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 18-01-2006
المشاركات: 6,874
|
![]() بسم الله الرحمان الرحيم ![]() نهضت اليوم وبي شوق كبير لايام الطفولة ........ لمسرحيات المدرسة ...... لقصص جدتي الممتعه.... الي النشيد الوطني كل صبااح ...... انهااا اجمل لحضاات العمر .... انها الطفولة . واحببت وسط غبااار الحياة المسرعه ان اسرق واياكم لحضاات نقضيهاااا بين ربوع ادب الاطفاال ... لنستعيد دكريات ....او ربمااا محاولة لنعيش من جديد الطفولة في عيون اطفالنااا .... ادن دعوناااا نخصص هاته الزاوية لادب الاطفال من قصص .. اناشيد .. ومسرحيات ادبية حتي نكون داكرة غنية باجمل ماا كتبه ادباءنا العرب والاجانب في هداا المجال. فنثقف انفسنااا ونجمع حكايات وقصص ربما نحتاجهاا مستقبلاا لاطفانااا ولما لا لاحفادنااا ...... ![]() ![]() __________________ |
||
|
|
|
|
|
#2 (permalink) | ||
|
مــــبـــــدع
![]() تاريخ التسجيل: 15-11-2006
الدولة: في مدينة الأحلام
المشاركات: 371
|
رد على: زاوية ادب الطفل
أسلو بجميل ورائع..أحس أن وراءه ذائقة أدبية جميلة..
مشرفتي العزيزه تمنيت أن أنظم إلى سربكم..لكني أقبع هناك بعيداً ..في عالمي الخاص.. كل المنى لكم بالتوفيق.. ودمتم في رعاية المولى : ) __________________ |
||
|
|
|
|
|
#3 (permalink) | |||
|
عضوة شرف
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 18-01-2006
المشاركات: 6,874
|
رد على: زاوية ادب الطفل
اقتباس:
مشكوورة عزيزتي على دعمك لمشروعي الصغير واتمني ان تزدهر صفحتي اكثر بمشاركاتك __________________ |
|||
|
|
|
|
|
#4 (permalink) | ||
|
عضوة شرف
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 18-01-2006
المشاركات: 6,874
|
قبل البدأ ساسرد تحليلاا مبسط لهدا العالم السحري لكل طفل فانقل اجمل ما قرأت كتحيلل لقصص الاطفال واسرارهااا
موجز تاريخي كثرت قصص الساحرات، وتعددت شخصياتها وتحولت أساليب انتشارها. ففي القرن السابع عشر، انتقلت أطر سردها من المستوى الشفهي الى القصة المكتوبة. وتمت صياغتها من قبل عدة مؤلفين كالاخوة غريم (Les Frres Grimm) وبيرو (Perault). أما في القرن العشرين، فقد انتقلت قصص الساحرات الى الشاشة الكبيرة عبر اعمال ديزني الرائعة. تجذب قصص الساحرات الاطفال لأنها تتناسب مع بساطة خيالهم، كما انها تعرض تناقضات وإشكاليات الحياة في عالم مطمئن تنتهي فيه المشاكل بطريقة ايجابية. وتجدر الاشارة الى ان هذه القصص كانت تتوجه للراشدين حتى القرن الثامن عشر حين باتت تتلى على مسامع الاولاد. فهي إذا بأصلها ليست موجهة للاطفال، بل تحمل في طياتها معاني عميقة تتعلق بالحالات النفسية الإنسانية. لذلك، تمكن برونو بيتلهيم Bruno Bettelheim من دراسة هذه القصص على ضوء علم النفس والمصطلحات الفرويدية، كما فعل في كتابه <<التحليل النفسي لقصص الساحرات>> Psychanalyse des Contes de fŽes. الخيال يفقد براءته ![]() كثرت قصص الساحرات، وتعددت شخصياتها وتحولت أساليب انتشارها. ففي القرن السابع عشر، انتقلت أطر سردها من المستوى الشفهي الى القصة المكتوبة. وتمت صياغتها من قبل عدة مؤلفين كالاخوة غريم (Les Frres Grimm) وبيرو (Perault). أما في القرن العشرين، فقد انتقلت قصص الساحرات الى الشاشة الكبيرة عبر اعمال ديزني الرائعة. تجذب قصص الساحرات الاطفال لأنها تتناسب مع بساطة خيالهم، كما انها تعرض تناقضات وإشكاليات الحياة في عالم مطمئن تنتهي فيه المشاكل بطريقة ايجابية. وتجدر الاشارة الى ان هذه القصص كانت تتوجه للراشدين حتى القرن الثامن عشر حين باتت تتلى على مسامع الاولاد. فهي إذا بأصلها ليست موجهة للاطفال، بل تحمل في طياتها معاني عميقة تتعلق بالحالات النفسية الإنسانية. لذلك، تمكن برونو بيتلهيم Bruno Bettelheim من دراسة هذه القصص على ضوء علم النفس والمصطلحات الفرويدية، كما فعل في كتابه <<التحليل النفسي لقصص الساحرات>> Psychanalyse des Contes de fŽes. تتشابه مجمل قصص الساحرات بالمنطق الذي تتعاطى من خلاله الشخصيات مع بعضها البعض وبسهولة امكانية حدوث ما هو غير طبيعي. والشخصية الاساسية تتمتع بمواصفات كاملة، فهي إما اميرة رائعة الجمال او فتاة مدللة او ولد صغير فائق الذكاء، فيضع الطفل المستمع الى القصة نفسه في موقع هذه الشخصية بسهولة. تبدأ القصة الخيالية بوضع اساسي تخيّم عليه الطمأنينة ونوع من البراءة. ثم تبدأ التعقيدات التي تتجلى بالممنوعات وبعملية تجاوز هذه الممنوعات مما يؤدي الى الاشكال. يستوجب اذا استدعاء النجدة لمحاولة اصلاح الوضع، وتنتهي القصة بالانتصار الحتمي. تلك هي المراحل التي وضعها فلاديمير بروب اثناء دراسته لقصص الساحرات. هذا التحوّل على صعيد الحبكة هو بمثابة صورة لديناميكية معنوية على الصعيد النفسي. فبالنسبة للولد الذي تسرد على مسامعه الاقصوصة، تتجسد اشكاليات الحياة عبر صور جميلة تفتح آفاق الحلم والخيال. في هذا السياق، عرض برونو بيتلهيم Bruno Bettelheim دراسته حول قصص الساحرات ووقعها على مخيلة وأفكار الاولاد. فقد عرض، في كتابه <<تحليل نفسي لقصص الساحرات>> Psychanalyse des Contes de fŽes، نظرته التحليلية المتعلقة بمجمل هذه القصص رابطاً إياها بالمفاهيم الفرويدية، خاصة عقدة أوديب. تحليل القصة السحرية بحسب نظريته، هذه فإن قصة <<الفتاة ذات الرداء الأحمر>> Le Petit chaperon Rouge هي صورة رمزية تعكس المراحل التي تعرفها البنات في بدايات المراهقة. فالشخصية الاساسية هي تلك الفتاة الساذجة التي تعصي أوامر أمها لأنها تستجيب لمبادرة الذئب. فهي بذلك تستسلم لغرائزها رافضة التعليمات الاخلاقية والاجتماعية. فالذئب يرمز الى الرجل الجذاب الذي يحاول ايقاع الفتيات اليافعات في فخ الغواية. وقد يكون ايضا رمزاً للوالد الذي تريد الفتاة التودد إليه بالرغم من ارادة أمها، فتقع الفتاة ضحية عقدة الأوديب. ولكن الوالد لا يتركها في هذا المأزق، بل انه يظهر في نهاية القصة بشخصية الصياد لينقذ الفتاة وجدتها اللتين التهمهما الذئب. ولكن القصة لا توحي بأن الفتاة ذات الرداء الأحمر هي حتما بريئة، فلون رداء ما يدل على رغباتها الجنسية. فهي تخرج من بيتها سعياً وراء الغواية، ولا تبدي تذمراً فعلياً حين تلتقي بالذئب، فهي الفتاة الساذجة التي لا تعرف كيف تدير رغباتها وغرائزها، فينتهي بها الأمر في المأزق. هذه القصة لا تهدف الى منع الفتيات الصغيرات من التعبير عن غرائزهن وانما هي امثولة توصي بالحكمة والحذر. أما قصة <<الجميلة النائمة>> La Belle au Bois- Dormant فهي تجسد حالة متناقضة مع التي صورتها <<الفتاة ذات الرداء الأحمر>>. فإذا كانت هذه الاخيرة تعبر باندفاع كبير عن شهواتها ويتهددها الخطر بسبب ذلك، فالجميلة النائمة لا تظهر غرائزها الدفينة بل تغطس في ثبات عميق حتى يقبلها الامير، فتستفيق. تلك الاميرة لا تخرج من قصرها سعيا وراء الملذات، بل تختبئ في كنفه حتى يحين وقت اللقاء بالحبيب. تصوّر قصة الاميرة النائمة حالة الهدوء في المراهقة، وهي تعد باللقاء العاطفي الذي لا بد ان يحصل بعد فترات الانتظار. ولكل من عناصر القصة دلالاته على المستوى الغرائزي والجنسي. فالاميرة تدخل احدى غرف القصر وتجد فيها امرأة تغزل على آلتها. هي تكتشف هذه الغرفة للمرة الاولى وكأنها تعرفت بذلك الى اول اشارات الحياة الجنسية. وآلة الغزل تلك هي صورة من العضو الذكري، تجرح الاميرة اصبع يدها بالإبرة، فتنزف. قطرات الدماء هذه ترمز الى دخول مرحلة اكتمال جسد المرأة. فالاميرة لم تعد فتاة، بل اصبحت امرأة ناضجة. إنما ذلك النضوج لا تنتج عنه لقاءات مع الرجال، بل يتحول الى ندم عميق. وما ان تغلق عينها حتى ينبت حول القصر حائط من النباتات البرية ذات الإبر اللاذعة، وذلك يمنع تسلل الراغبين من الاقتراب من جسدها قبل حلول الموعد المناسب. الغرق في النوم يرمز الى حالة الانعزال النرجسي والانطواء على النفس، وقبلة الامير تأتي لتحرير الاميرة النائمة من عزلتها. ونلحظ ان لحظة استيقاظها تترافق مع عودة الحياة الى القصر الذي غرق في النوم مع الاميرة. فالعالم بأسره يغفو بالنسبة لها حين تنام، ويستفيق معها حين تفتح عينيها إثر قبلة الامير الذي بلغ شفتيها. سندريللا أما <<سندريلا>>، وهي اكثر قصص الساحرات شهرة وشعبية، فتعالج إشكالية التنافس بين الاخوة وآثار عقدة أوديب. عبر شخصية سندريلا، يعبّر الولد عن الشعور بالظلم ازاء موقعه بين أخوته. وهو يتفوق على هذا الوضع عبر بلوغ بطلة القصة هدفها وتحولها من خادمة الى اميرة. هي تساعده لرؤية الناحية المشرقة من إشكالية التنافس لأنها تتوصل الى تحقيق حلمها الدفين. منذ بداية القصة، تختبئ سندريلا وراء شخصيتها شعوراً بالتفوق على الآخر. فهي تدرك انها فتاة جميلة وجذابة رغم مظاهر البؤس والفقر التي تحيط بها. يستنتج الولد المستمع الى هذه القصة ان القدرة على التحول كامنة في اعماق ذاته، وهو يستطيع تخطي المراحل الصعبة من تلقاء نفسه. فمساعدة الساحرة ليست سوى نوع من الاندفاع المعنوي الذي يسمح لسندريلا بإظهار جمالها وقدراتها الكامنة في ذاتها. تبرز في <<سندريلا>> عقدة اوديب التي نجدها كذلك في <<بيضاء الثلج>>. في كلتي القصتين، تظهر زوجة الأب البغيضة كتهديد لنمو شخصية الابنة. بذلك، تتجلى نزعة التنافس بين الأم والفتاة، فتتحول الامومة الى صورة مرعبة من اجل تبرير فكرة التخلص منها في نهاية القصة، حين يتم الزواج بين البطلة والامير. تظهر بعض التفاصيل ان لأقصوصة سندريلا اصول صينية. وبالفعل، تدل القدم الصغيرة في ثقافات الشرق الاقصى على الرقي والتميّز والجمال الخارق. اذاً، قصص الساحرات هي نتاج للعديد من الثقافات لذلك هي تلقى شعبية على امتداد واسع. ولكن نظرة بيتلهيم التحليلية تجرد قصص الساحرات من سذاجتها وبراءتها. للوهلة الاولى، تكتسي تلك القصص بحلة السحر والروعة وتبدو شخصياتها مدرعة بنوع من الحماية، فلا ينتظر الولد إلا النهاية السعيدة رغم كل المشاكل. والشخصيات الشريرة ليست سوى جزء من محنة البطل ولا تهدف فعلياً الى تحطيمه، بل هي موجودة كي تضعه على المحك وتمتحن قدراته. ونلحظ في قصص الساحرات تكرار نفس العناصر. فالمكان غالبا ما يكون القصر او الغابة او البيت، وداخل البيت، هناك دائما السرير الذي تنام فيه بيضاء الثلج او الاميرة النائمة، فيشعر الولد ان هذه الشخصيات تتجول دائما في نفس المكان، وهذا المكان هو مخيلته. اما الوقت فلا يمر بشكل طبيعي على هذه الامكنة وهذه الشخصيات، بل يشعر الولد ان الفتاة ذات الرداء الأحمر ذاهبة الى الأبد نحو منزل جدتها، حاملة سلة الزوادة. إذاً، هناك نوع من ثبات في حركة متشابهة في نفس الاماكن تقوم بها الشخصيات ذاتها. وفي كل حالة، يطرح موضوع جديد. تجدر الملاحظة ان معظم شخصيات هذه القصص نسائية، وذلك لا يعني ان إشكالياتها لا تخص المراهق. إلا ان رسائل الحذر من الانجراف وراء الشغف الجنسي توجه اجمالا بشكل مكثف وصارم الى الفتيات. اما القصص التي تتمحور حول مغامرات فتى او ولد صغير، فهي تحث على المثابرة والعزم ولا تشدد كثيرا على اتقاء المخاطر وأخذ التدابير الوقائية، بل على اخذ المبادرة وتجاوز المصاعب كما يظهر في قصة <<الصبي الصغير>> Le Petit Poucet. عرضنا إذا مجمل نواحي التحليل النفسي الذي نتج عن دراسة بيتلهيم. وتجدر الاشارة الى ان ردة فعل القارئ الراشد على هذه الدراسة غالبا ما تكون مليئة بالتعجب والاستنكار احيانا. فحتى الكبار لا يريدون اكتشاف هذه الناحية من قصص الساحرات بل يودون لو تطير الجنيات حول القصور ملوحة بالعصي السحرية محاطة بالأنوار التي تنطفئ في سواد الليل. المصدر مقالة لمنيرة أبو زيد __________________ |
||
|
|
|
|
|
#5 (permalink) | ||
|
عضوة شرف
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 18-01-2006
المشاركات: 6,874
|
حكاية الفأرة
كان يا مكان، في قديم الزمان، وسالف العصر والأوان. فأرة صغيرة، بالاختباء خبيرة، نحيلة الجسم، قليلة اللحم والشحم، قصيرة الذيل مهدودة الحيل. وكانت تعيش في دكان إسكافي، يصنع حذاءً للحافي. ومرة.. عندما عتم الليل وظهر نجم سهيل، خرجت الفأرة من الدكان على حذر، لتغيّر ما بنفسها من كدر. وفجأة.. التقت فأرة سمينة، تمشي بطمأنينة، ذيلها طويل وجفنها كحيل. وبعد السلام والكلام، سألت الفأرة السمينة صديقتها النحيلة: ما لي أراك هزيلة وبإطعام نفسك بخيلة؟ فردّت الفأرة النحيلة بحسرة: دعيني بهمي، ولا تزيدي غمّي، قالت: افتحي لي قلبك وسأقف بصفك، هيا تكلّمي وعن أسرارك أعلمي. تنهّدت النحيلة بيأس، وقالت: لا بأس، سأحكي حكايتي، وأشكو شكايتي. أنا يا صديقة، أحيا بلا رفيقة، هناك في الدكان، أسرح في أمان، أعيش على الرف، وأقفز فوق الدف، لا أرى سوى السّندان، وأربعة حيطان، أستيقظ على صوت المطارق، وأنام بعد أن يغلق الإسكافي الباب ويفارق، طعامي زيت المِسَن، ومن طعمه أكاد أجن. ضحكت السّمينة من هذا الكلام، وقالت بلهجة خالية من الاحترام، أنت يا فأرة جاهلة وبأمور الحياة متساهلة، كيف ترضين بهذا العيش، وترغبين بأن يصبح لك كُريش؟ هيا اهجري الدكان، انسيه وقولي: كان. ولنمضِ إلى الحلواني، لنأكل ما نشتهي من الصواني، ستفطرين الجوز، وتتغدّين اللوز، وعند المساء، سيحضر العشاء، رقائق بالفستق الحلبي، وأخرى بالقيمق واللبي، تعالي يا صغيرة.. تعالي يا أميرة. دخلت الفأرتان حانوت الحلواني، وارتسمت في عيني الصغيرة الأماني، اليوم.. ستصبح سمينة وسيكون الكرش لها أحلى زينة. ستنسى لحس الزيت، ولن تتذكره حتى بكلمة –يا ليت- ماذا ستأكل الآن ووقت الفطور قد حان؟ هل تبدأ بالجوز أم باللوز، بالفستق أم بالبندق؟! التفتت حائرة، فلمحت في زاوية الحانوت جوزة، كانت أشهى من موزة. قالت الصغيرة لنفسها: سأبدأ الآن بأكلها، وركضت المسكينة إليها، وقد أعمى الجوع عينيها، وما إن قربت رأسها منها، حتى سمعت صوت طخ.. وإذ بها في الفخ. فنطت وحطت وصاحت وناحت. سمعت السمينة الصوت، فأيقنت بأنه الموت. ركضت تستطلع الخبر، فوجدت حديد المصيدة قد دخل في الوبر. قالت الصغيرة بصوت مخنوق، لماذا لم تنبهيني لوجود المصيدة؟ قالت: كي لا تشعري بأنّك مقيدة. قالت: لقد خدعتني، وبجهلك قتلتني، ذكرت الجوز واللوز، والفستق والبندق، ونسيت أن الخطر محدق بنا وأن المصائد من حولنا. آه.. يا طعم الزيت، ليتني قنعت بك.. يا ليت. كنت في أمان، أعيش باطمئنان، في ذلك الدكان. صدق من قال: القناعة كنز لا يفنى. وماتت المسكينة جوعانة حزينة. ((وتوتة توتة.. خلصت الحتوتة)) __________________ التعديل الأخير تم بواسطة الاميررره ; 09-05-2007 الساعة 13:29 |
||
|
|
|
|
|
#8 (permalink) | ||
|
عضوة شرف
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 18-01-2006
المشاركات: 6,874
|
يحكـى أن - لينا كيلاني - قصص للأطفال
"الغياب ليس في الحساب"
انتظر الأخوة الثلاثة خالتهم القادمة من السفر وقتاً طويلاً جداً ليسلموا عليها وتفرح بهم، وليتسلموا أيضاً الهدايا التي اعتادت أن تأتي اليهم بها، وكيف لا ينتظرون مهما تقدم الليل والخالة (مريم) طالت غيبتها هذه المرة في تلك البلاد البعيدة السعيدة؟ لا شك أن الهدايا أكثر وأثمن لاسيما أنها كتبت لهم أنها وزوجها قد وفقا في أعمال تدر كثيراً من المال. قال (طارق) وهو أصغر الثلاثة: - أشعر بنعاس شديد، ولم أعد أستطيع الانتظار... سأقوم إلى النوم. قالت الأم: - ستأسف خالتك لعدم رؤيتك... لابأس....ستراها فيما بعد. قال (نجيب) الأخ الأوسط: - وستستلم هديتك أيضاً فيما بعد... أم تريد أن نستلمها نحن بدلاً عنك؟ ضحكت الأم وقالت: - لا أحد يأخذ دور أحد... ولا حصته أيضاً. أليس كذلك يا أحمد؟ كانت توجه كلامها للأخ الأكبر لأنه في المرة الماضية حاول أن يستأثر باهتمام خالته أكثر من إخويه، وأن ينال هدايا أكثر منهما. قال (نجيب) بعد أن رأى أخاه (طارق) ينسحب إلى النوم: - أما أنا فلا أشعر بالنعاس أبداً.. وسأسهر حتى الصباح. وعندما وصلت الخالة (مريم) متأخرة من المطار كانت متعبة جداً. سلمت على أختها بمحبة واشتياق، ولما قالت لها الأخت إن الأولاد ينتظرونها عادت فاستدركت قائلة: - ماعدا طارق فهو الأصغر كما تعلمين، ثم إنه تعب اليوم- أكثر من أخويه في جلب حاجيات البيت لأن والدهم مسافر. وأخذت الأختان تتبادلان الأحاديث والقبلات، وفي لحظات ما الدموع، بينما الولدان يحيطان بهما من هنا وهناك وهما قلقان. قالت الخالة (مريم) أخيراً: - هذه هدايا لك يا أختي أنت وزوجك. أما هدايا الأولاد فلا بد أن أعطي كل واحد منهم هديته. أنظري هذه هي هدية الأكبر، وهذه هدية الأصغر، أما الأوسط... ولم تتم كلامها حتى رأت (نجيب) يأخذ الهدية من يدها بسرعة وكأنه يختطفها ثم يضعها في يده، فقد كانت عبارة عن ساعة ذهبية. قالت الخالة: - ما هذا يا نجيب.. هذه ليست هديتك. إنها هدية (طارق) وقد طلبها مني في الرسالة، ثم إنك أنت لست الأصغر. قال (نجيب): - وأنا طلبت أيضاً ساعة في الرسالة... وأنا الآن الأصغر... أليس (طارق) نائماً؟ ضحكت الخالة وقالت وهي تنتزع من عنقها عقدها وتضع يدها على الحبة الكبرى فيه: - كم عدد حبات العقد يا نجيب؟ أخذ (نجيب) يعدها فإذا بها أربع عشرة قال: - أربع عشرة يا خالتي. قالت وقد رفعت يدها عن الحبة الكبرى: - والآن ما عددها.. أليست خمس عشرة؟: قال (نجيب): - هذا صحيح.. لقد كانت غائبة عني. قالت الخالة: - والغياب... أليس له حساب يا نجيب؟ شعر (نجيب) بأنه أخطأ لكنه قال: - كنت سأتنازل عن الساعة الهدية لطارق على أي حال لأن ساعتي التي في يدي رغم أنها ليست ذهبية لكنها جيدة ولا تزال تعمل. قالت الخالة: - وستنال في المرة القادمة هدية الأكبر وليس الأصغر... وما رأيك؟ انسحب (نجيب) بهدوء وهو يقول: - أنا لست الأكبر... ولا الأصغر... أنا الأوسط. جيد أن تكون الأوسط فموقعك متحرك... فأنت تارة الأكبر وتارة الأصغر. ولكن لماذا أحسب لهذا الأمر كل هذا الحساب؟ __________________ |
||
|
|
|
|
|
#9 (permalink) | ||
|
عضوة شرف
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 18-01-2006
المشاركات: 6,874
|
حكاية المنديل السحري
كان يا مكان...
فلاَّح ميسور يعيش في حقله مع زوجته وأولاده الخمسة. وذات موسم انحبس المطر فحزن الفلاَّح، وكان قد بذر الحب، فتوجَّه إلى حقله العطشان، ناظراً إلى الغيم، منشداً: تعال يا مطر تعالْ كي تكبر البذورْ ونقطفَ الغلالْ تعال لتضحكَ الحقولْ وننشدَ الموّالْ مضت الغيوم.. غير آبهة بنداء الفلاّح، فزاد حزنه، واعتكف في بيته مهموماً حزيناً. اقتربت منه زوجته مواسية: -صلِّ على النَّبي يا رجل، هوّن عليك، مالك تصنع من الحبّة قبّة؟ -دعيني يا أمّ العيال –الله يرضى عليكِ- ولا تزيدي همّي. -طيّب.. إلى متى ستبقى جالساً هكذا، تسند الحيطان، قم.. اخرج، اسعَ في مناكبها. -أسعى!؟ ألا ترين أنّ الأرض قد تشقّقت لكثرة العطش، والحَبَّ الذي بذرته أكلته العصافير، دعيني بالله عليكِ فأنا لم أعد أحتمل. -لكنّك إذا بقيت جالساً فسنموت جوعاً، لم يبقَ لدينا حفنة طحين، قم.. واقصد الكريم، فبلاد الله واسعة. اقتنع الرّجل بكلام زوجته، فحمل زاده، وودّع أهله، ثمّ مضى. كانت هذه الرّحلة هي الأولى لـه، لذا كابد مشقات وأهوالاً، فأحياناً يظهر لـه وحش فيهجم عليه بعصاه الغليظة ويطرحه أرضاً، وأحياناً يعترضه جبل عال فيصعده، وهكذا.. إلى أن وصل إلى قصر فخم تحيط به الأشجار وتعرّش على جدرانه الورود. وما إن اقترب الفلاَّح من باب القصر، حتّى صاح به الحارس: -هيه.. أنت، إلى أين؟ -أريد أن أجتمع بصاحب القصر. -ماذا..؟! تريد أن تجتمع بالسلطان؟ وسمع السلطان الجالس على الشرفة حوارهما، فأشار للحارس أن يُدخل الرجل، وفور مثوله أمامه قال: -السَّلام على جناب السّلطان. -وعليك السلام.. ماذا تريد؟ -أريد أن أعمل. -وما هي مهنتك؟ -فلاَّح.. أفهم بالزراعة. ثمّ سرد له قصّته. -إيه.. طيّب، اسمع ما سأقوله، أمّا العمل بالزراعة فهذا مالا أحتاجه، عندي مزارعون، لكن إذا رغبت في تكسير الصخور، فلا مانع، الأرض مليئة بالصّخور، وأنا أفكر باقتلاعها والاستفادة من مكانها. -موافق. -إذاً اتفقنا على الأمر الأوّل، بقي الأمر الثاني. -ما هو؟ -الأجر، أنا أدفع للعامل ديناراً ذهبياً كل أسبوع، فهل يوافقك هذا المبلغ؟ -حكّ الفلاّح رأسه مفكراً، قال: -عندي اقتراح، ما رأيك أن تزن لي هذا المنديل في نهاية الأسبوع، وتعطيني وزنه ذهباً. وأخرج الفلاّح من جيبه منديلاً صغيراً مطرزاً بخيوط خضراء. وفور مشاهدة السلطان المنديل، شرع يضحك، حتّى كاد ينقلب من فوق كرسيّه الوثير. ثمّ قال: -منـ.. منديل، يا لك من رجل أبله، وكم سيبلغ وزن هذه الخرقة؟ أكيد أنّ وزنها لن يتجاوز وزن قرش من الفضّة، ها.. ها.. ها.. أحمق.. مؤكد أنك أحمق. بلع الفلاّح ريقه وقال: -يا سيّدي ما دام الرّبح سيكون في صالحك فلا تمانع، أنا موافق.. حتّى لو كان وزنه وزنَ نصف قرش. لمس السّلطان جدّية كلام الفلاّح، فاستوى في جلسته، وقال: -توكَّلنا على الله، هاك المطرقة، وتلك الصّخور، شمّر عن زنديك وابدأ العمل، وبعد أسبوع لكل حادث حديث. أمسك الفلاّح الفأس بزندين فولاذيين، مشى باتجاه الصّخور بخطا واثقة. نظر إليها نظرة المتحدِّي. ثمّ.. وببسالة الباشق هوى عليها بمطرقته فتفتّتت تحت تأثير ضرباته العنيفة، متحوّلة إلى حجارة صغيرة، وكلّما نزَّ من جبينه عرق الجهد والتعب، أخرج منديله الصّغير.. ومسحه. عَمِلَ الفلاّح بجدّ وتفانٍ، حتّى إنّه في تمام الأسبوع أتى على آخر صخرة، صحيح أنّ العرق تصبّب من جبينه كحبّات المطر، لكن ذلك لم يمنعه من المثابرة والعمل. انقضى أسبوع العمل، وحان موعد الحساب. -عافاك الله أيُّها الفلاّح، لقد عملت بإخلاص، هاتِ منديلك كي أزنه لك. ناولـه الفلاّح منديله الرّطب، وضعه في كفّة، ووضع قرشاً فضيَّاً في الكفّة الأخرى، فرجحت كفّة المنديل. أمسك السلطان عدّة قروش، وأضافها، فبقيت كفّة المنديل راجحة. امتعض ، أزاح القروش الفضيّة، ووضع ديناراً ذهبياً فبقيت النتيجة كما هي. احتار ، طلب من الحاجب منديلاً، غمسه في الماء ووضعه مكان منديل الفلاّح، فرجحت كفّة الدّينار. زَفَرَ ، نظر إلى الفلاّح غاضباً، قال: -أفّ.. ما سرّ منديلك.. أهو مسحور؟ ظننت أن الميزان خَرب، لكن وزنه لمنديل الماء صحيح. ابتسم الفلاّح. وشرع السلطان يزن المنديل من جديد، فوضع دينارين ذهبيين.. ثلاثة.. أربعة.. حتى وصل إلى العشرة حينها توازنت الكفّتان. كاد السلطان يجن، ماذا يحدث؟ أيعقل هذا؟ عشرة.. عشرة دنانير، نهض محموماً، أمسك بياقة الفلاّح وقال: -تكلّم أيُّها المعتوه.. اعترف، من سحر لك هذا المنديل. وبهدوء شديد، أجابه الفلاّح: -أصلح الله مولاي السلطان، القصّة ليست قصّة سحر، فأنا لا أؤمن به، القصّة باختصار هي أنّ الرّجل عندما يعمل عملاً شريفاً يهدف من ورائه إلى اللقمة الطّاهرة، ينزّ جبينه عرقاً.. هذا العرق يكون ثقيلاً.. أثقل من الماء بكثير. هزَّ السلطان رأسه وابتسم راضياً، قال: -سلّم الله فمك، وبارك لك بمالك وجهدك وعرقك، تفضل خذ دنانيرك العشرة، واقصد أهلك غانماً. قصد الفلاّح أهله مسروراً، وأخبرهم بما جرى، ففرحوا وهللوا وتبدلت معيشتهم فنعموا ورفلوا. ((وتوتة توتة.. خلصت الحتوتة)) __________________ |
||
|
|
|
|
|
#10 (permalink) | ||
|
عضوة شرف
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 18-01-2006
المشاركات: 6,874
|
سامرٌ تلميذ صغير، في الصفِّ الأوَّل..
يقرأ جيِّداً، ويكتبُ جيّداً.. لولا النقطة! يراها صغيرة، ليس لها فائدة. فلا يهتمُّ بها، عندما يكتب وينساها كثيراً، فتنقص درجته في الإملاء يعجبُ سامر، ولا يعرف السبب! يأخذ دفتره، ويسأل المعلِّمة: أين أخطأت؟! فتبتسم المعلِّمةُ، وتمدُّ إصبعها، وتقول: -هذه الغين.. لم تضع لها نقطة وهذه الخاء.. لم تضع لها نقطة وهذه، وهذه.. يزعل سامر، ويقول: -من أجل نقطة صغيرة، تنقصين الدرجة؟! -النقطة الصغيرة، لها فائدة كبيرة -كيف؟! -هل تعرف الحروف؟ -أعرفها جيداً قالت المعلِّمة: -اكتب لنا: حاءً وخاء كتب سامر على السبّورة: ح خ قالت المعلِّمة: ما الفرق بين الحاء والخاء؟ تأمّل سامرٌ الحرفين، ثم قال: -الخاء لها نقطة، والحاء ليس لها نقطة قالت المعلّمة: -اكتبْ حرفَ العين، وحرف الغين كتب سامر على السبورة: ع غ -ما الفرق بينهما؟ -الغين لها نقطة، والعين بلا نقطة قالت المعلّمة: -هل فهمْتَ الآن قيمَةَ النقطة؟ ظلَّ سامر صامتاً، فقالت له المعلّمة: -اقرأ ما كتبْتُ لكم على السبورة أخذ سامر يقرأ: ماما تغسل ركض الخروف أمام خالي وضعَتْ رباب الخبزَ في الصحن قالت المعلِّمة: اخرجي يا ندى، واقرئي ما كتب سامر أمسكَتْ ندى، دفترَ سامر، وبدأَتْ تقرأ، بصوت مرتفع: ماما تعسل ركض الحروفُ أمام حالي وضعَتْ ربابُ الحبرَ في الصحن ضحك التلاميذ، وضحك سامر هدأ التلاميذ جميعاً، وظلّ سامر يضحك.. قالت المعلِّمة: -هل تنسى النقطة بعد الآن؟ قال سامر: -كيف أنساها، وقد جعلَتِ الخبزَ حبراً، والخروفَ حروفاً! __________________ |
||
|
|
|
|
|
#11 (permalink) | ||
|
عضوة شرف
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 18-01-2006
المشاركات: 6,874
|
اميرة السكر
جاء بائع الألعاب إلى دكانه بدمية جديدة، اسمها: ((أميرة السكَّر))، وضعها على رفٍّ جميل في صدر الدكان.
على الرف المقابل اصطفَّتْ دمى كثيرة للنمر، والدب، والببغاء، وغيرها. نظرتْ هذه الدمى إلى أميرة السكّر، فشعرتْ بالغيظ. قال النمر: -أكاد أُجَنُّ.. لماذا يضعها البائع على رف وحدها؟! هل هي أحسن منا؟! قال الدب ساخراً: -طبعاً أحسن.. فهي دمية جديدة تلبس ثوباً أبيض، ونحن دمى قديمة، وألواننا باهتة. ردد الببغاء الجزءَ الأخير من كلام الدب: -نحن دمى قديمة، وألواننا باهتة. ازداد غيظ النمر، فلكز الببغاءَ قائلاً: -اخرسْ. أثناء النهار تضاعفَ غضبُ الدمى من الأميرة، فالأطفال الذين دخلوا إلى الدكان مع أمهاتهم كانت عيونهم تتعلق بها، ولا تنظر إليهن! كانت الأميرة لا تكفُّ عن الابتسام، وكلَّ خمس دقائق تمدُّ يدها اليمنى إلى الأمام، وترمي سُكَّرة. خلال ساعات فقط انتشر خبر الأميرة بين كثيرٍ من أطفال المدينة، فصاروا يحضرون بالعشرات لرؤيتها، وقد رفض صاحب الدكان أن يبيعها، لأنه لا يملك منها دميةً أخرى. إنها للدعاية –كما قال- وفي الأسابيع القادمة ستأتيه أعداد منها، فيستطيع الراغبون عندئذٍ أن يحصلوا عليها. لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل حدث شيء آخر: تضايق البائع من كثرة الأطفال القادمين إلى دكانه، فمنعهم من الدخول، لكنَّ ثلاثةً منهم رجَوْه، وألحوا، فسمح لهم أن يدخلوا مدة عشر دقائق. أثناء وجودهم مدت الدمية يدها، ورمتْ سكَّرة، فقفز الثلاثة في الهواء، ولما أمسكها أحدهم هتف الآخران: -هييه يا أميرة.. واحدة لي.. واحدة يا حلوة. قال الدب بعد أن رفع مؤخرته الثقيلة، وخَبَطها على الرّف، فكاد ينكسر: -اسمعوا.. ها هم يهتفون لها! ردد الببغاء: -اسمعوا.. ها هم يهتفون لها! ارتفعت أصوات الدمى كلها: -هذه إهانة لنا جميعاً! عادت إلى الدب روحُ السخرية، فقال: -في الليل سأضغط عليها بمؤخرتي، فأجعلها مثلَ هريسة اللوز! هزَّ النمر رأسه قائلاً: -سأترك لك أمرها، فأنا لا أهتم بهذه الفرائس الصغيرة. عندما اقترب الدب منها ليلاً لم تخف منه كما توقَّع، لكنها قالت: -مرحباً. ورمتْ سكَّرة، فالتقطها بقائمته الأمامية، وقال لنفسه: ((تضحك عليَّ بهذه الهدية!)) اقترب منها أكثر والشر في عينيه، لكنَّ شيئاً جمَّده في مكانه قبل أن يصل إليها.. إنه نور ابتسامتها الحلوة.. نورٌ لطيف كأشعة القمر يضيء ظلام الدكان! في تلك اللحظة رمتْ سكَّرةً ثانية على رقبته، فدغدغتْهُ، فتعجب من نفسه إذ وجد أنه يشعر ببعض المرح، ولا يدري إن كان وجهه قد ابتسم للأميرة! الغريب أكثر أنه جلس أمامها كطفل، وقال: -أرجوك أيتها الجميلة احكي لي حكايتك. رمتِ الأميرةُ السكّرة الثالثة، وبدأت تتكلم: -أنا مجرد دمية صنعوني على شكل أميرة رائعة عاشت في الزمان القديم اسمها (لؤلؤة). كانت وحيدةَ أبويها، وكان والدها حاكمَ مدينة وراء البحر، يعمل أهلها في استخراج الذهب، لكنَّ رجاله كانوا يستولون على القسم الأكبر من ذهبهم، وينقلونه إلى خزائنه. عندما دخلت لؤلؤة المدرسةَ في طفولتها خافتْ منها التلميذاتُ والتلاميذ، وتوقعوا أن تستولي على أدواتهم، لكنها راحت توزِّع السكاكرَ على الجميع، فبدؤوا يحبونها، ومع مرور الأيام كبرتْ، فقال عنها أهلُ المدينة: ((لؤلؤة لا تشبه أباها)). ((لؤلؤة زهرة في أرض الشوك)). ((لؤلؤة تشبه أمها الطيبة)). وذات يوم ثار أهل المدينة على أبيها، وقتلوه، ولما صارت أميرةً في مكانه طالبتها أمها بالثأر له، فقالت: -طبعاً سأثأر.. قسماً سأثأر. في الحقيقة كانت أمها تكره قسوةَ أبيها، لكنها حزنتْ لقتله، فدعتها لتثأر له. خاف الناس من الأميرة التي أحبوها حينما علموا أنها مصممة على الثأر، وفي أحد الأيام مرَّ موكبها في شوارع المدينة، فإذا بها شبه خالية! توقف الموكب في الساحة الكبيرة، وأمرت الأميرة مناديها أن يدعو الناس إلى الخروج، لكنَّ أحداً منهم لم يفتح باب بيته، عندئذ قالت لجنودها: -هيئوا المدافع. كان أهل المدينة يراقبون من وراء النوافذ، فقالوا: -إنَّ لؤلؤة مثل أبيها، وقد خدعتنا زمناً طويلاً! لكنّ انفجار الطلقات أحدث مفاجأة كبيرة! صاحت امرأة: -السماء تمطر حلوى! وصاح رجل: -إنها سكاكر.. سكاكر!! انفتحت الأبواب والنوافذ كلها، وخرج الكبار والصغار يلتقطون هدايا الأميرة التي وضعتها في المدافع بدلاً من القذائف، ثم انطلقوا نحوها يهتفون: -عاشت لؤلؤة.. عاشت أميرة السكَّر. بدءاً من ذلك اليوم نما حبهم للأميرة كما تنمو الأشجار تحت أشعة الشمس، فقد فتحتْ لهم خزائنَ البلاد، وأتاحت لهم فرصَ العمل، وأخذت ترسل للفقراء منهم كلَّ ما يحتاجونه مع السكاكر: طعاماً وسكاكر.. ملابسَ وسكاكر.. كتباً للثقافة وسكاكر! لكنَّ أمها غضبتْ ذات مساء، وسألتها: -لماذا لم تثأري لأبيك يا لؤلؤة؟ قالت لؤلؤة: -لقد ثأرتُ يا أمي. -كيف؟! -قتلتُ الحقد في القلوب، وزرعتُ مكانه الحب. صاح الدب: -فعلاً إنها أميرة رائعة! التفت حوله، فرأى الدمى الأخرى قد اقتربتْ، ويبدو أنها سمعت الحكايةَ كلَّها، فهتف الجميع: -عاشت أميرة السكر. __________________ |
||
|
|
|
|
|
#12 (permalink) | ||
|
عضوة شرف
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 18-01-2006
المشاركات: 6,874
|
القبض على دعبولة
تضايق الآباء في أحد الأحياء من كرة القدم (دعبولة) التي يلعب بها أطفالهم، فقبضوا عليها، قال أحدهم: ـ حَكَمنا عليكِ بالتنفيس يا شقية. قال آخر: ـ بل حكمنا عليكِ بالسجن على السقيفة. بكى الأطفال، وبكت دعبولة قائلة: ـ يا أصحاب الشهامة. هل يجوز الحكم بلا محاكمة؟! نفخ الآباء قائلين: ـ طيّب. سنأخذكِ إلى المحكمة، وستحكم عليكِ بعقوبة أشدَّ من عقوباتنا. في المحكمة حُبستْ دعبولةُ في شبكة ضيقة من الخيوط حتى لا تهرب، وسُمِحَ لها أن تُعيِّنَ محامياً ليدافع عنها، فاختارتْ ماهراً كابتنَ فريق الحي. دخل القاضي، جلس في مكانه، قال وهو يضع النظارة على عينيه: ـ بسم الله. فُتحتِ الجلسة. نعم أيها الآباء ماذا فعلتْ دعبولة؟ قال أحدهم: ـ آه يا سيدي. أمسِ وأنا أدخل بسيارتي إلى الحي، قفزتْ دعبولة إلى الزجاج، وكسرتْهُ! أريدها أن تدفع ثمنه حالاً. هتف الآباء: ـ حالاً... حالاً. قال المحامي: ـ دعبولة لا ذَنْبَ لها. صاحبنا سعدون رَكَلَها، فسقطتْ على زجاج السيارة. لقد تعلَّّمنا في المدرسة يا سيدي القاضي أن الكرات مصنوعة من المطاط، وهي تخاف من الزجاج، فكيف ترمي دعبولةُ نفسَها عليه! استاء الآباء من قوة دفاع ماهر، بينما صفَّقَ الأطفال الذين يحضرون الجلسة. قال القاضي: ـ الهدوءَ... الهدوءَ يا أولاد. تقدَّم أبٌ آخر، قال: ـ أرجو أن تعاقبوا دعبولة بأشد العقوبات. إنها تَشْغَلُ أبناءَنا عن دراستهم، وتعلِّمهم المشاجرة. هتف الآباء: ـ عاقبوها.. عاقبوها. قال المحامي: ـ نحن ندرس في المساء، ومشاجراتنا ضَحِكٌ، ولَعِبٌ، صديقتنا دعبولة علَّمْتنا السماحة. أرجو أن تكافئوها. صفق الأطفال، وتوتر جو المحاكمة، عندئذٍ وقف والد ماهر، قال: ـ كيف تكافئونها! لقد ضيَّعتْ عقلَ ابني، هذا المحامي الذي يقف أمامكم! إنني أراقبه أحياناً وهو ينزل بها إلى الحارة، وحينما لا يجد من يلعب معه، يلعب مع الحائط قائلاً: خذ الِعبْ يا بطل، ويلعب مع الشجرة صائحاً: اِلعبي يا بطلة! هتف الآباء: ـ المحامي عقله ضائع! احمرَّ وجه ماهر احمراراً شديداً، وكاد يسقط على الأرض، لكنه ركض مغادراً قاعة المحكمة، فهتف الآباء: ـ هيا أيها القاضي أسرعْ بالحكم على دعبولة. فجأةً جاء من مكان دعبولة صوتٌ مخنوق غامض. إنها تريد الكلام، لكنَّ الشبكةَ التي حبسوها فيها تمنعها من ذلك. أُرخِيت الشبكةُ بأمر القاضي، فقالت دعبولة: ـ أيها الآباء الحق معكم. هتف الآباء: ـ لن تخدعينا أيتها الكرة... أيتها المدعبلة كالبطيخة! قالت دعبولة: ـ سامحكم الله أيها الآباء، أنا لستُ بطيخة، لكنَّ شكلي كشكل الكرة الأرضية، ولذا يحبني الناس كما يحبونها في كل مكان. صفق الأطفال، وهتفوا: ـ نحبها... نحبها. تابعت دعبولة: ـ لن أكذب عليكم، أنا كالطفل أحب اللعب، لكنني أيضاً أتألم عندما تحدث أضرار، أتألم لأيدي الأمهات التي تنشر الغسيل، وفي اليوم الثاني تتسخ الملابس من اللعب أو تتمزق! صار جو المحكمة هادئاً، فأكملت دعبولة: ـ وكثيراً ما قلتُ لنفسي: لن ألعب... لن ألعب، لكنَّ الأطفال يأتون إليَّ، فإذا بي أذهب معهم! قال القاضي: ـ إذا كنتِ صادقة أيتها الكرة، فبماذا تحكمين؟ قالت دعبولة: ـ أجلسني في مكانك يا سيدي القاضي. أَمَرَ القاضي، فأُخرِجتْ دعبولةُ من الشبكة، وجلستْ في مكانه، وضعتْ نظارته على عينيها، وقالت: ـ قررت محكمتنا مايلي: الرياضة تكون في الملاعب لا في الشوارع. صفَّقَ الآباء بقوة، أما القاضي فقال: ـ حَكَمنا أيضاً ببراءة دعبولة، لأنها آذتكم بإرادة غيرها، وهي ستبقى ضيفةً عند أحد الآباء يعطيها للأطفال أيامَ الجمعة ليلعبوا بها في الملعب. وثبتْ دعبولةُ سعيدةً، وتساءلت: ـ كم مرة يأتي يوم الجمعة في الأسبوع يا سيدي القاضي؟ قال القاضي ضاحكاً: ـ لا يأتي إلا مرة واحدة. وثبتْ دعبولة مرة ثانية، وقالت: أرجوك. اِجعلْهُ يأتي مرتين أو ثلاثاً. غرق الجميعُ في الضحك، وتمتم القاضي: ـ لا يمكن... لا يمكن. __________________ |
||
|
|
|
|
|
#13 (permalink) | ||
|
عضوة شرف
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 18-01-2006
المشاركات: 6,874
|
الأنف الذي سافر إلى الصين
أنف المعلم عجيبٌ غريب... فهو كبير جداً، وعَظْمه ناتئٌ في الوسط. رآه سَهْرور اللعوب، فقال: ((ياه.. هذا مدخنة!)) خبَّـأَ وجهه، وراح يضحك. كان التلاميذ قد اعتادوا أنفَ معلمهم إلا سهرور الذي جاء إلى صفهم من مدرسة أخرى. رفع سهرور رأسه، ونظر إلى الأنف مرة ثانية، فقال: ((ليس مدخنة. إنه عشُّ عصافير، وقد تطير منه فجأةً، وعليَّ أن أمسكها)). انتبه المعلم إلى شروده، فسأله بغتةً: ـ بماذا تفكر يا ولد؟ أجاب مرتبكاً: ـ في... في عش العصافير. ضحك التلاميذ، وقال المعلم بعد نظرة تأنيب: ـ تقول لك العصافير: انتبهْ إلى الدرس، وإلا فإنها ستنقرك بمناقيرها. حاول سهرور أن ينتبه متجنباً النظرَ إلى الأنف العملاق، لكنَّ عينيه وقعتا عليه، فرآه هذه المرة على شكل صاروخ. قال لنفسه: ((لماذا لا أركبه، وأذهب به إلى الصين؟ البارحة قرأتُ تحقيقاً في مجلة كتاكيت عن هذا البلد الجميل. سأزوره لأتأكد مما قرأت)). وجد سهرور نفسه فوق حقول الشاي في سهول الصين. كانت أوراق الشاي تتمايل ضاحكة، وكأنها تقول: الصين ترحب بكم. انطلق به الأنف فوق بقايا سور الصين العظيم، وحين مرَّ به في المدن لفتَ نظرَه شكلُ أسقف البيوت التي تشبه جناحي طائر، فقال في نفسه: ((ربما تطير هذه البيوت بأصحابها ليلاً، وتأخذهم في رحلة بين النجوم)). في مدينة شنغهاي لاحظ في الشوارع كثرةَ الدراجات، التي يستخدمها الصينيون للتنقل بدل السيارات، فهم كثيرو العدد، ولو ركب كلٌّ منهم سيارة لما اتسعت لهم الشوارع. عَبَرَ به الأنف فوق مدرسة ابتدائية، فسمع التلاميذ يرددون نشيداً عذباً التقط بعضَ كلماته التي لم يفهمها: ((شا.. شينغ... بينغ))، فراح يردد: شا... شينغ.. بينغ. هنا صاح المعلم: ـ سهرور،... أين أنت؟ انتفض قائلاً: ـ أنا... أنا في الصين. ضجَّ التلاميذ بالضحك، أمَّا المعلم فقال نافد الصبر: ـ تعال إلى هنا. حينما وقف أمام المعلم لم يكن أنفه مضحكاً، بل مرعباً جداً، لعل الغضب جعله كذلك. ترى هل سيضربه به المعلم بدلاً من يده؟ تراجع خائفاً. لحسن الحظ انتبه المعلم إلى خوف سهرور من أنفه، فاكتفى بقرصة صغيرة لأذنه، وقال: ـ ارجع إلى مكانك الآن، وتعال إليَّ في نهاية الحصة. بعد انتهاء الدرس فوجئ سهرور بلطف المعلم معه ورقته المتناهية، فقد أجلسه قريباً منه، وقال: ـ سامحك الله... هل تخاف من أنفي يا ولد؟ إنه لا يعض ولا يقرص، وأنا لا أستعمله إلا لاستنشاق الهواء، بل إنه كان قبل بضع سنوات أنفاً عادياً جميلاً، أما كيف صار بهذا الشكل، فلذلك قصة يجب أن تسمعها: ـ كنتُ قبل أن أجيء إلى هنا... إلى الأردن معلماً في فلسطين، ولأن أحد إخوتي اشترك في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي. جاؤوا، وهدموا بيتنا، وكان فيه أبي وأمي وأختي الصغيرة زينب. جلستُ أبكي فوق الأنقاض، فسمعتُ من تحت الركام مواءَ قطة أختي. كان المواء خافتاً جداً. قلت لنفسي: ما دامت القطة حية، فيمكن أن تكون أختي حية بجانبها، فهما لا تفترقان. وما كدتُ أبداً برفعِ الحجارة حتى جاء أحد الجنود محاولاً منعي. ولما صرخت في وجهه ضربني بعقب البندقية على أنفي، فانكسر عظمه، وتشوه شكله! لكنني انتزعتُ السلاح من يده، ورفعت الحجارة عن أختي وللأسف كانت ميتة. وجدتُ نفسي في السجن، وضربوا أنفي المكسور أكثر من مرة، ثم نفوني إلى هنا مدَّعين أنني أحرّض التلاميذ على الثورة. عندما انتهى المعلم من سرد الحكاية، نظر إليه سهرور باعتزاز، فرأى أنفه جميلاً جداً، وكأنه وسام معلق في وجهه. __________________ |
||
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
الساعة الآن 14:45.
موقع حلوة - ابراج مكتوب - للرجال فقط - الثقافة الجنسية - الحياة الزوجية - اختبار القدرة الجنسية - للمقبلين على الزواج - الحمل و الولادة - اخبار الفنانين - كلمات الاغاني تجارة الكترونية - منتديات الامارات - اناشيد طيور الجنة - العاب - العاب بنات - صور اطفال - صوت الاسلام - الفراشة - عالم حواء - منتديات - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - بنت الحلال – زواج - اصحاب–تعارف - مدونات مكتوب – مدونات عربية - توبيكات - العاب بنات- العاب تلبيس-العاب ماكياج |
||||