![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
هذا الموقع مخصص للعلاقات الزوجية المهذبة و الثقافة الجنسية و لا يتضمن أى صور أو أى مواد مثيرة و لكن به من الموضوعات مالا يناسب من هم أقل من 18 سنة.
|
|||||||
| المنتديات العامة المواضيع العامة والأخبار التي لا تندرج تحت قسم معين |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||
|
ِعضو محترف ومتميز
![]() ![]() تاريخ التسجيل: 18-01-2007
المشاركات: 522
|
من لم يمت حباً… مات ضعفاً هل العشق مرض؟
(((بسم اللة الرحمن الرحيم)))
قد يتساءل البعض هل العشق مرض؟ هكذا اعتبره أجدادنا الأطباء العرب المسلمون كالرازي وابن سينا والبغدادي وغيرهم. إذا كيف اعتبروه ذلك؟ وما هي أسباب وأعراض هذا المرض وكيف يتم علاجه؟.. من خلال هذه السطور سألقي الضوء على هذا المرض حسب ما ذكره الأطباء العرب المسلمون الأوائل. لمحة تاريخية عن مرض العشق: اعتبر العشق على أنه شكل مفرط من أشكال المحبة. وفي الوقت الذي ينظر فيه إلى الحب على أنه أسمى عاطفة يتحلى بها الإنسان، فقد اعتبر العشق أنه عبارة عن حالة مرضية تحدث نتيجة للمغالاة الشديدة في الحب، مما ينعكس ذلك بآثار سلبية على شخصية العاشق تتظاهر باضطرابات جسمية، فضلا على الاضطرابات السلوكية والتي كثيرا ما تدفع الشخص المصاب لأن يرتكب تصرفات غير عقلانية. لقد عالج الأدباء العرب ومنهم الشعراء هذا الموضوع في شعرهم الغزلي بشكل خاص، واعتبره الكثير منهم بأنه المرض الذي لا يرجى شفاؤه. من ذلك مثلا قول ابن الفارض: وضع الآســي(1)بصدري كفه قال مالــي حيلة في ذا الهوي ومن ذلك أيضا ما تذكره كتب الأدب عن محاورة جرت بين مصاب بالعشق ينشد علاجا لعشقه وأحد الشعراء يسديه النصيحة: أيا معشـر العشـاق بالله خبروا إذا حل عشـق بالفتى ما يصنع؟ يداري هــواه ثم يكتم ســره ويخشـع في كل الأمور ويخضع وكيف يداري والهوى قاتـل الفتى وفـي كل يـوم قلبـه يتقطع فإن لم يجد صبرا لكتمان ســره فليس له ســوى الموت ينفع ســـمعنا أطـعنا ثم متنا فبلغوا سـلامي لمن كان للوصل يمنع في حين أن الأطباء المسلمين القدامى، وعلى نحو مخالف للشعراء، قد نظروا إلى هذا المرض على أنه حالة مرضية كغيره من الأمراض العصبية أو النفسية كالصرع والصداع والسوداء(2) له أسبابه المرضية وعلاماته وأعراضه وعلاجه. فأفاضوا في شرحه موضحين أن لهذا المرض علاجات مختلفة تطبق حسب حالة المريض وحسب درجة ثقافته، بالإضافة لطبيعة الظروف المحيطة به. ولعل أول من تكلم في مرض العشق من الأطباء هو الطبيب اليوناني أبقراط Hypocrites والملقب بأبي الطب. حيث قال واصفا إياه: "العشق طمع يتولد في القلب وتجتمع فيه مواد من الحس. فكلما قوي ازداد صاحبه في الاهتياج واللجاج وشدة القلق وكثرة السهر. وعند ذلك يكون احتراق الدم واستحالته إلى السوداء، ومن طغيان السوداء وفساد الفكر يكون الفدامة(3) ونقصان العقل، ورجاء ما لم يكن وتمني ما لم يتم حتى يؤدي ذلك إلى الجنون. فحينئذ ربما قتل العاشق نفسه، وربما مات غما. وربما وصل إلى معشوقه فيموت فرحا أو أسفا. وأنت ترى العاشق إذا سمع بذكر من يحب كيف يهرب دمه ويستحيل لونه. وزوال ذلك عمن هذه حالته بلطف من رب العالمين، لا بتدبير الآدميين(4)". وقد وصف جالينوس Galen هذا المرض بقوله: "العشق استحسان ينضاف إليه طمع، والعشق من قِبَل النفس، وهي كامنة في الدماغ والقلب والكبد. والعاشق يمتنع عن الطعام والشراب لاشتغال الكبد، وعن النوم لاشتغال الدماغ بالتخيل وذكر المعشوق والتفكير فيه، فتكون جميع مساكن النفس قد اشتغلت فيه. فمتى لم تشتغل فيه وقت الفراق لم يكن عاشقا(5)". أسباب مرض العشق: يقول ابن سينا في ذكر أسباب هذا المرض: "هذا مرض وسواسي شبيه بالمالينخوليا(6) Melancholy ، يكون الإنسان قد جلبه إلى نفسه بتسليط فكرته على استحسان بعض الصور والشمايل التي له، سواء أعانته على ذلك شهوته أم لم تعنه(7)". وقد أضاف بعضهم إلى ذلك بأن هذا المرض يعتري العزاب والبطالين من أهل الرعاع. ويتحدث ابن هبل البغدادي عن آلية حدوث هذا المرض فيقول: "العشق مرض يعرض من إدامة الفكر في استحسان بعض الصور الحاصلة في الخيال وإدامة النظر إليها وتحريك النفس شوقا إلى استحضار ما هي مثاله، ويساعد على ذلك الحركات الشهوانية فيعرض من ذلك شيء من الجفاف واليبس المؤدي إلى المالينخوليا(8)". من حديث البغدادي يمكن لنا أن نفسر لماذا أتى مرض العشق بعد مرض المالينخوليا في المؤلفات الطبية العربية القديمة. الأعراض والعلامات: أجمل سبط المارديني في مخطوطته الطبية المسماة الرسالة الشهابية في الصناعة الطبية أعراض وعلامات مرض العشق قائلا: "وعلامته غؤور العينين وجفافهما إلا عند البكاء، وغلظ الجفن من كثرة السهر والأبخرة المتصاعدة إليه. ويعرف معشوقه بوضع اليد على نبضه وذكر أسماء وصفات، فإذا اختلف النبض عرف أنه هو (9)". لقد أجمع أكثر الأطباء العرب المسلمون الذين تحدثوا عن مرض العشق أن اضطراب النبض هو من العلامات الهامة لتشخيص مرض العشق بل وحتى معرفة هوية المعشوق. ومرد ذلك يعود إلى حكاية تروى عن ابن سينا والذي ألف رسالة في العشق كتبها لابن عبد الله الفقيه(10). وملخص هذه الحكاية، أنه وقع أحد الفتيان من أبناء أمراء فارس في مرض عضال، وقد عجز الأطباء في ذلك الوقت عن معرفة هذا المرض وبالتالي علاجه. فكان الشاب ينحل ويضعف يوما بعد يوم، وقد امتنع عن الطعام لانعدام الشهية حتى هزل ولزم الفراش. ولما عجز الأطباء عن إيجاد الدواء الشافي لمرض هذا الفتى، لجأ أهله لابن سينا يرجونه زيارة المريض والنظر في حالته بعد أن يئسوا تماما من شفائه. وفور وصول ابن سينا إلى بيت المريض سأل عن أعراض سقمه وما آل إليه حاله. ثم دخل على الفتى وفحصه بعناية، وجلس بجانب فراشه ووضع أصبعه على نبضه، ثم طلب من أحد الخدم أن يعدد جميع أحياء تلك البلد، ولما وصل الخادم إلى ذكر حي ما لاحظ ابن سينا أن نبض الفتى قد تسرع. وعندئذ طلب من الخادم أن يذكر أسماء العائلات التي كانت تقطن ذلك الحي، ولما أتى الخادم على ذكر اسم معين من تلك الأسماء شعر بأن نبض الفتى قد تسرع أكثر. وهنا سأل ابن سينا إن كان لتلك العائلة من بنات فأجابوه نعم، فقام من توه إلى أهل الفتى وقال لهم لقد بان السبب فزال العجب إن ابنكم عاشق إحدى بنات تلك العائلة، وهذا هو المرض وعلاجه بالزواج من تلك الفتاة. هذه القصة الطريفة تفسر أنه لماذا أكثر الأطباء العرب المسلمون الذين تحدثوا عن مرض العشق قد اعتبروا اضطراب النبض لدى ذكر المعشوق هو من العلامات التشخيصية لهذا المرض. يقول ابن سينا في علامات هذا المرض: "وعلامته غؤور العين ويبسها وعدم الدمع إلا عند البكاء، وحركة متصلة للجفن ضاحكة كأنه ينظر إلى شيء لذيذ أو يسمع خبرا سارا أو يمزح. ويكون نفسه كثير الانقطاع والاسترداد فيكون كثير الصعداء. ويتغير حاله إلى فرح وضحك أو إلى غم وبكاء عند سماع الغزل ولاسيما عند ذكر الهجر والنوى. وتكون جميع أعضاؤه ذابلة خلا العين، فإنها تكون مع غؤور مقلتها كبيرة الجفن سميكته لسهره. ويكون نبضه نبضا مختلفا بلا نظام البتة كنبض أصحاب الهموم، ويتغير نبضه وحاله عند ذكر المعشوق خاصة وعند لقاءه بغتة. ويمكن من ذلك أن يستدل على المعشوق أنه هو إذا لم يعترف به، فإن معرفة معشوقه أحد سبيل علاجه. والحيلة في ذلك أن تذكر أسماء كثيرة تعاد مرارا وتكون اليد على نبضه، فإذا اختلف بذلك اختلافا عظيما وصار شبه المنقطع ثم عاود وجرب ذلك مرارا علمت منه اسم المعشوق. ثم يذكر كذلك السكن والمساكن والحرف والصناعات والبلدان، وتضيف كلا منها إلى اسم المعشوق ويحفظ النبض، حتى إذا كان يتغير عند ذكر شيء واحد مرارا جمعت من ذلك خواص معشوقه من الاسم والحرفة ما عرفته. فإنا قد جربنا هذا واستخرجنا به ما كان الوقوف عليه منفعة (11)". يمكن تلخيص أعراض وعلامات مرض العشق كما ذكرها الأطباء المسلمون القدامى: النحول – قلة الشهية – غؤور العين مع سماكة الجفن – حب العزلة مع الاسترداد وكثرة الصعداء – اضطراب النبض وخاصة تسرعه لدى ذكر المعشوق أو أي شيء يتصل به. المعالجة: لقد أجمع الأطباء العرب المسلمون الذين تحدثوا عن مرض العشق أن أفضل وأنجع علاج لهذا المرض هو الجمع بين العاشق والمعشوق وذلك على نحو تبيحه الشريعة. يقول سبط المارديني في ذلك: "العلاج لاشيء كالوصال لمن يتهيأ على الوجه الشرعي، وإلا أهين وقبح بفعله، وإشغاله ببعض العلوم العقلية ومجالس أهل الفضل ثم استفراغ بعض السوداء. ويكثر من صب الماء على الرأس. ويطعم البطيخ والقثاء والبقلة، ويسقى الرايب الحامض، ويؤمر أن ينام تحت الندى. وذكروا أن النظر إلى القمر عند امتلائه يمنع هذا المرض. وينصح بكثرة الاغتسال بالماء البارد أيضا. ولا يعطى الأشياء الحارة من الأدوية والأغذية والأهوية(12)". مما سبق يمكن أن نذكر مقومات علاج مرض العشق على النحو التالي: أولا- محاولة الجمع بين العاشق والمعشوق بالزواج إن أمكن، وفي ذلك يقول ابن هبل البغدادي: "العلاج لاشيء أنفع من الجمع بين العاشق ومعشوقه على وجه تبيحه الشريعة، فإنه يصلح ويبرأ. وإن لم يكن فالنظر من بعيد، وإلا فالتسويف(13)". ويوضح ابن سينا هذه الحقيقة بقوله: "ثم إن لم تجد علاجا إلا تدبير الجمع بينهما على نحو يبيحه الدين والشريعة فعلت، وقد رأينا من عاودته السلامة والقوة، وعاد إلى لحمه. وكان قد بلغ الذبول وجاوزه، وقاسى الأمراض الصعبة المزمنة والحميات الطويلة بسبب ضعف القوة لشدة العشق. ولما أحس بوصل من معشوقه بعد مطل معاودة في أقصر مدة قضينا به العجب، واستدللنا على طاعة الطبيعة لأوهام النفس(14)". ثانيا- نصح العاشق وتعنيفه على أفعاله إذا كان من العقلاء. يقول ابن سينا أيضا: "وإن كان العاشق من العقلاء فإن النصيحة والعظة له والاستهزاء به وتعنيفه والتصوير لديه أن ما به إنما هو وسوسة وضرب من الجنون، مما ينفع نفعه، فإن الكلام ناجع في مثل هذا الباب(15)". ثالثا- إشغال العاشق ببعض العلوم العقلية ومجالس أهل الفضل، أو إشغاله ببعض الأمور الدنيوية الأخرى التي تصرف تفكير العشق عن كثرة التفكير بمعشوقه. وقد تفنن الأطباء العرب في هذا المجال بابتكار الوسائل التي من شأنها أن تحقق هذا الغرض. فمن هذه الأمور ذكروا: 1-إشغال المريض ببعض العلوم العقلية ومجالس أهل الفضل، وذلك إذا كان ممن عنده الاستعداد لذلك. وإذا كان من المتدينين فيمكن تسليته بأخبار الزهاد والعباد والمساكين. 2- إذا كان العاشق صاحب صنعة أو عمل أو شغل ألزم بعمله أو شغله فلا شيء أضر عليه من البطالة والفراغ. 3- طول السفر عن مكان إقامة المعشوق، حيث أن ذلك مما يولد النسيان مع مرور الزمن. 4- ذكر بعض الأطباء –كابن سينا- أنه من الناس يسليه الطرب والسماع، ومنهم من يزيد ذلك من غرامه، ويمكن أن يتعرف ذلك. 5- مما ينفع هؤلاء أيضا مجالس السرور واللهو والفرح، والتنزه وكثرة النظر إلى القمر. وهذه كلها اعتبرت من الأمور التي تصرف تفكير العاشق عن معشوقه. رابعا- إفراغ المرة السوداء من الجسم والقضاء على مفاعلاتها السلبية في الجسد، وذلك بالتجفيف والتبريد. لذلك نصح الرازي بكثرة الاغتسال بالماء البارد، وحذّر من الأشياء الحارة من الأدوية والأغذية. وكذلك نصح بالنوم في الأماكن الباردة. خامسا- الميل لتناول بعض الأغذية التي لها صفة التبريد مثل الرايب الحامض والبطيخ والقثاء والبقلة وغيرها من الأطعمة التي تساعد على استفراغ المرة السوداء وبالتالي تحقق غاية التبريد. سادسا- أخيرا فقد نصح بعض الأطباء لمعالجة هذا المرض بأن تسلط بعض العجائز على العاشق، بحيث يجتهدن في أن ينقلن هوى العاشق إلى غير ذلك المعشوق بالتدريج، ثم يقطعن صنيعهن قبل أن يتمكن الهوى الثاني.
__________________
جاري البحث عن توقيع __________________ التعديل الأخير تم بواسطة ملكة الأنوثه ; 08-12-2007 الساعة 14:08 سبب آخر: تكبير الخط |
||
|
|
|
|
|
#2 (permalink) | ||
|
ِعضو محترف ومتميز
![]() ![]() تاريخ التسجيل: 18-01-2007
المشاركات: 522
|
رد على: من لم يمت حباً… مات ضعفاً هل العشق مرض؟
مرض العشق والطب الحديث:
في نهاية هذا البحث لابد لي من أن أشير إلى مرض العشق من الوجهة الطبية الحديثة. فقد يتساءل البعض لماذا لا تبحث المؤلفات الطبية الحديثة ولاسيما كتب الطب النفسي ما سمي قديما بمرض العشق؟ للجواب على ذلك لابد لنا أن نعلم أن مرض العشق يمكن أن نعبر عنه حاليا على أنه شكل من أشكال الشدة العاطفية التي يخضع لها المريض. وهذه الشدة العاطفية وبحسب درجاتها قد ينجم عنها مرضيات نفسية مختلفة وذلك حسب شخصية المريض وخلفيته الاجتماعية وظروفه المحيطة به، فضلا عن استعداده الشخصي. فبعض الذين يخضعون لشدة عاطفية شديدة قد يصابون بعصاب القلق ومنهم من يصاب بحالة الإرتكاس الهمودي ، كما قد يصاب بعض المرضى الذين عندهم أصلا شخصية شبه فصامية بحالات فصام صريحة، كما هو الحال في الفصام الشبابي أو ما يسمى بفصام المراهقة. من ذلك نستنتج أن ما كان يعرف بمرض العشق هو عبارة عن أحد أشكال الشدة العاطفية التي قد تؤدي لحدوث اضطرابات نفسية خطيرة يمكن لها أن تؤدي في بعض الأحيان لحدوث خطر الانتحار، وخاصة عند الذين أصيبوا بحالة الهمود الإرتكاسي. الحواشي والتعليقات: * طبيب اختصاصي في الجراحة العظمية – دكتوراه في تاريخ الطب العربي الإسلامي مدرس في معهد التراث العلمي العربي – جامعة حلب، ص ب 7581، حلب – سوريا. (1) الآسي هو الطبيب. (2) السوداء: مرض الهمود أو الكآبة. (3) قلة الفهم. (4) عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ص 51-52. (5) عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ص 131. (6) السوداوية هي الميل للحزن أو الكآبة. (7) القانون في الطب، ج2، ص71-72. (8) المختارات في الطب، ج3، ص49. (9) مخطوطة الرسالة الشهابية في الصناعة الطبية، لسبط المارديني، ورقة 45. (10) عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ص 458-459. (11) القانون في الطب، ج2، ص72. (12) مخطوطة الرسالة الشهابية في الصناعة الطبية، ورقة 54. (13) المختارات في الطب، ج3، ص50. (14) القانون في الطب، ج2، ص72. (15) القانون في الطب، ج2، ص72. الوقاية من مرض اسمه الحب!! قد لا نجد شاعراً على وجه البسيطة لم يجعل من الحب محوراً اساسياً من محاوره الشعرية بل ان بعضاً منهم تعمق فيه واصبح مصاباً بأعراض هي اقرب الى اعراض مرضية حتى ان عدداً من الشعراء والاطباء القدماء اعتبروا العشق مرضاً من الامراض المستعصية وبحثوا في علاماته وطرق علاجه، فهذا ابن مدينة ماردين الكردية، الطبيب سبط المارديني يجمل في مخطوطته الطبية اعراض وعلامات مرض الحب قائلاً: وعلامته غور العينين وجفافهما الا عند البكاء، وغلظ الجفن من كثرة السهر والابخرة المتصاعدة اليه، ويرى ابن سينا ان الحب مرض وسواسي شبيه بالمالنيخوليا يكون الانسان قد جلبه الى نفسه بتسليط فكرته على استحسان بعض الصور والشمايل التي له، سواء اعانته على ذلك شهوته ام لم تمنعه. يبدو ان الاطباء في عصرنا هذا لا يختلفون عن اسلافهم الاطباء في نظرتهم للحب فهذا البروفيسور الكس جاردنر اخصائي علاج نفسي في غلاسكو وعضو الجمعية النفسية البريطانية يؤكد ان الحب مرض كباقي الامراض الاخرى وينصح الاطباء ليكونوا اكثر وعياً بخطورة داء الحب ويعتقد جاردنر بامكانية وفاة بعض الاشخاص نتيجة تحطم قلوبهم عاطفياً ويعد الدكتور فرانك تاليس ان داء الحب يمكن ان يكون قاتلاً وانه يجب اخذ هذا الامر بجدية على انه تشخيص حقيقي. ما ذكرناه اعلاه هو اراء عدد من الاطباء حول الحب واذا تطرقنا الى اقوال الشعراء واراءهم في الحب وما يسمى بمرض الحب فأن الامر يحتاج منا الى سنين عدة لنقف على وجهات نظر عدد قليل من هؤلاء، لذلك اثرنا التحدث الى الناس العاديين.. أي الناس المغمورين المستورين الذين لا شأن لهم بالشعر ولا بعلم الطب فكان السيد خالد حسين سعيد (بايولوجي) اول من طرح رأيه علينا بعد ان قلنا له هل تعتقد ان الحب مرض وهل تقبل ان تصاب به؟ فقال: الحب بحد ذاته ليس مرضاً لكنه اذا كان المحب غير سوياً أو كان يعاني من اضطرابات نفسية غير ظاهرة فأن الحب يعمق هذه الآثار لديه ويجعله مريضاً اما بالنسبة لي هل اقبل ان اصاب به ام لا؟! ارجو ان تكون الاجابة بـ(كلا) في يومي وغدي لان الحب في خريف العمر مميت او كما يقول سعدون جابر (هوى تالي عمر جتال) وانا على اعتاب العقد السادس من عمري فهل تريدونني ان اموت حباً؟! كان علي حسين (معلم) يخالف خالد في نظرته للحب فقد قال لنا: الذي يقول ان الحب مرض فأنه ينظر اليه من خلال منظار قاتم.. منظار مريض بمرض السوداوية.. ان الحب يا سادتي اعظم مشروع مشترك لشخصين يريدان بناء خلية اجتماعية متينة وموفورة الصحة، الحب ليس بكاءاً وسهراً واهات.. ان الحب الحقيقي هو غير الحب المريض الذي وصل الينا من الاغاني السقيمة والاشعار المغمسة بالدموع الحارة.. الحب الذي يدفع بقيس بن ملوح الى الجنون وبمراهق مثل روميو الى الانتحار.. ليس بحب بل هو مرض ولا يجب ان نسميه بالحب. بعد الاستاذ علي التقينا الانسة لانه عبد الله (طالبة جامعية) فقالت لنا في المجتمعات التي تفصل بين الجنسين وتفضل الحرملك على الحرية فأن الحب يولد مريضاً ويموت مريضاً وقد يقتل صاحبه ايضاً لكن في المجتمعات المفتوحة.. المجتمعات التي كرست الديمقراطية فيها واصبحت المساواة بين الجنسين حقيقة ملموسة فلا يكون الحب مرضاً بل من مسببات الصحة الجيدة والعمر الطويل، قلنا لـ(لانه) لكن هنالك اطباء من الدول المتقدمة يرون ان الحب مرض فقالت: قطعاً هنالك اناس موهومون أو مصابون بالوسواس والقلق والكآبة الشديدة أو هنالك اشخاص واقعون في الحب من طرف واحد فالحب بالنسبة لهؤلاء يكون مرضاً ويجب معالجتهم لكن القاعدة العامة هي ان الحب هو دافع الى سعادة الانسان وتنظيم حياته وتطوير قابلياته. السيدة روشن خليل (موظفة) ترى ان الحب قد يكون مرضاً في بعض المراحل العمرية، كمرحلة المراهقة بالنسبة لكلا الجنسين وفي مرحلة الكهولة بالنسبة للرجال فقط دون النساء، والزواج في اعتقادها مصل مضاد لمرض الحب بينما زميلتها السيدة درخشان محمد أمين ترى ان الحب ليس مرضاً لتصف له العلاج الناجح بل يجب ان نميز بين الحب الحقيقي وهو الحب الذي يكون طريقاً للدخول الى قفص الزوجية والحب المريض والذي غايته قضاء الوقت والحصول على المتع المحرمة. محدثنا الاخير كان زميلاً صحفياً اشترط علينا عدم ذكر اسمه وعندما وعدناه خيراً قال لو فرضنا جدلاً ان الحب ليس مرضاً فلا يمكن انكار الحقيقة التي اكتشفها الطيب الذكر (نيتشه) بأن الحب ضعف.. ثم اضاف ضاحكاً من لم يمت حباً… مات ضعفاً والنتيجة واحدة
__________________
جاري البحث عن توقيع __________________ التعديل الأخير تم بواسطة ملكة الأنوثه ; 08-12-2007 الساعة 14:07 سبب آخر: تكبير الخط |
||
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
الساعة الآن 22:12.
موقع حلوة - ابراج مكتوب - للرجال فقط - الثقافة الجنسية - الحياة الزوجية - اختبار القدرة الجنسية - للمقبلين على الزواج - الحمل و الولادة - اخبار الفنانين - كلمات الاغاني تجارة الكترونية - منتديات الامارات - اناشيد طيور الجنة - العاب - العاب بنات - صور اطفال - صوت الاسلام - الفراشة - عالم حواء - منتديات - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - بنت الحلال – زواج - اصحاب–تعارف - مدونات مكتوب – مدونات عربية - توبيكات - العاب بنات- العاب تلبيس-العاب ماكياج |
||||