نرحب بكم في منتدى مكتوب عالم الحياة الزوجية...

هذا المنتدى خاص بالمتزوجين والمقبلين على الزواج وأحد مواقع شبكة مكتوب للمرأة والاسرة. انضم الآن واكسب المعرفة من أهل الاختصاص واعرض مشاركاتك و تعرف على اصدقاء جدد.

 
بحث متقدم
   
 


العودة  

عالم الحياة الزوجية - منتدى

> المنتديات المتخصصة > المنتديات المتخصصة

هذا الموقع مخصص للعلاقات الزوجية المهذبة و الثقافة الجنسية و لا يتضمن أى صور أو أى مواد مثيرة و لكن به من الموضوعات مالا يناسب من هم أقل من 18 سنة.

المنتديات المتخصصة القضايا الإسلامية ، الفقه والحديث ، العقيدة , فتاوى , مقالات دينية (بما يتفق مع مذهب أهل السنه والجماعه)

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-12-2007, 18:22   #1 (permalink)
عضو نادي الألف
 
تاريخ التسجيل: 12-08-2007
المشاركات: 2,537


آخـر مواضيعي



القول النفيس في تحريم الفعل الخسيس

مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد ،،،

فهذه رسالة مختصرة في مسألة من نوازل الزمان، عمت بها البلوى بين طائفة كبيرة من المسلمين الذين غلبتهم تبعية الغربيين، واضطربت فيها أقوال المفتين والمؤلفين، من بين مبيح قائل برفع الحرج عنها، متساهل في حكمها، وآخر يحرمها، ويقول بتأثيم من وقع فيها، وهي مسألة اللحس والمص أي لحس الرجل فرج المرأة، ومص المرأة ذكر الرجل.

وهذه المسألة قد عمت بها البلوى عندما صار العالم قرية واحدة عن طريق وسائل الإعلام الماجنة، والثقافة الغربية الزائفة، وتلاقيهما مع العقول الضعيفة، والنفوس المريضة، التي ابتليت بالتبعية، والتسارع إلى ما في هذه الثقافة الوافدة.

ولما رأيت اضطراب الأقوال، و تباعد الآراء، واختلاف المآخذ، وصار الناس فيها ما بين مشرق ومغرب، وسكت البعض عن الخوض فيها، وتضايق من سماعها، مع انتشارها السريع، وتفشيها المخيف، رأيت ضرورة البحث والتنقيب، والتأصيل والتأليف، والنظر فيما ورد في الباب، مع المقايسة بين المتماثلات والمتشابهات، والتفريق بين المتباعدات المختلفات، حتى تعود الأمور إلى نصابها، وينجلي عن الحقيقة غبارها، وينكشف عن المسألة غموضها، وسميت هذه الرسالة بـ(القول النفيس في تحريم الفعل الخسيس ) سائلا المولى التوفيق والسداد، إنه نعم المولى ونعم النصير.




منقوووووووووووووووووووووووووووووول ..... تابعو الردوووووووووووود ....

__________________

الرجال ذاك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2007, 18:26   #2 (permalink)
عضو نادي الألف
 
تاريخ التسجيل: 12-08-2007
المشاركات: 2,537


آخـر مواضيعي



رد على: القول النفيس في تحريم الفعل الخسيس

تنبيهان :
الأول: الأدلة التي ذكرت في هذه الرسالة بعضها أقوى من بعض، فما كان منها قويا ظاهر الدلالة يٌقَوِّي ما كان خفي الدلالة، أو في دلالته نوع ضعف، لأن الهيئة الاجتماعية غير الانفرادية، فقد يكون دليل ما ضعيفا إما من حيث ثبوته، أو دلالته لكنه يتقوى بوجوه أخرى ترفع دلالته أو ثبوته من الضعف إلى القوة.

الثاني: لم يتم ترتيب الأدلة حسب قوة دلالتها على التحريم، وإنما حسب ترتيبها في مراتب الأدلة، فقدم النص القرآني والحديثي على غيره وإن كانت دلالة القياس أقوى من النص في هذه المسألة فكن على ذكر بهذا.
هذا وقد قسمت البحث إلى فصلين:

الأول: في الوجوه الدالة على التحريم وهو أصل الرسالة وصلبها.
الثاني: الرد على شبهات المبيحين وبيان ضعفها.



كتبه / اخي في الاسلام الشيخ/ أبو عبد الباري الصومالي

__________________

الرجال ذاك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2007, 18:34   #3 (permalink)
عضو نادي الألف
 
تاريخ التسجيل: 12-08-2007
المشاركات: 2,537


آخـر مواضيعي



رد على: القول النفيس في تحريم الفعل الخسيس

الفصل الأول:

الأدلة الشرعية على تحريم هذه الفعلة


قد دل على تحريم هذه الفعلة الكتاب والسنة والدليل الصحيح المقتبس منهما المقتضي للتحريم والاستثناء من أصل الإباحة، و بيان ذلك من وجوه هي:

الوجه الأول: دلالة القرآن على التحريم

الوجه الثاني: دلالة السنة على التحريم

الوجه الثالث: دلالة القياس على التحريم

الوجه الرابع: دلالة مباشرة النجاسة على التحريم

الوجه الخامس: ما قيل من نجاسة رطوبة فرج المرأة ودلالة على التحريم

الوجه السادس: ما قيل من نجاسة المذي ودلالته على التحريم

الوجه السابع: قذارة إفرازات الفرجين ودلالتها على التحريم

الوجه الثامن: الضرر الصحي لهذه الفعلة ودلالته على التحريم

__________________

الرجال ذاك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2007, 18:35   #4 (permalink)
عضو نادي الألف
 
تاريخ التسجيل: 12-08-2007
المشاركات: 2,537


آخـر مواضيعي



رد على: القول النفيس في تحريم الفعل الخسيس

* وهذا أوان التفصيل في هذه الوجوه الثمانية وبيان دلالة كل واحد منها على التحريم، والله أسأل التوفيق والسداد، وبه أستعين.




الوجه الأول: دلالة القرآن على التحريم

قد جاء في كتاب الله تعالى ما يدل على تحريم هذه الفعلة وذلك قوله تعالى في سورة البقرة نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ

ففي هذه الآية الكريمة سمى الله تعالى المرأة حرثا ومزدرعا، وسمى إتيانها حرثا وزراعة، وأمر الأزواج أن يأتوا زوجاتهم في موضع الحرث الذي هو موضع زرع الأولاد وتلقيح الأرحام، وذلك لا يكون إلا في الفروج.
ولما أمر فَإِذَاالله تعالى ذلك في هذه الآية أحال عليه في موضع آخر من كتابه فقال تعالى فأجمل موضع الإتيان منتَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ المرأة هنا وأحاله على أمره سبحانه في الآية المذكورة بعدها.

ولما كان إتيان المرأة من موضع الحرث هو الازدراع، أمر الله في آية أخرى طلب ما كتب الله تعالى من فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَالعشرة الزوجية فقال سبحانه وتعالى .اللَّهُ لَكُمْ

بهذا جاء التفسير لهذه الآية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين ومن بعدهم من العلماء المعتبرين. فروى أحمد وأبو داود والطبراني في الكبير وغيرهم من طرق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أنه قال: قلت يا رسول الله : نساؤنا ما نأتي وما نذر ؟ قال: " حرثك ائت حرثك أني شئت"(1).

فهذا الحديث على لفظ الآية الكريمة، فيدل على تحريم إتيان المرأة في غير موضع الحرث كما سيأتي تقريره عن العلماء. وسيأتي مزيد إيضاح للتفسير النبوي في الوجه الثاني إن شاء الله تعالى . وأما الآثار عن الصحابة والتابعين فكثيرة منها :

قال ابن عباس رضي الله عنهما: الحرث موضع الولد، وهو صحيح عنه على شرط مسلم كما قال الشيخ مقبل الوادعي في تحقيق تفسير ابن كثير (1/480) وبنحوه قال مجاهد وغير واحد.
نِسَاؤُكُمْوقال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في قوله تعالى قال: قائما وقاعدا وباركا بعدحَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ أن يكون في المأتي. رواه النسائي في تفسيره وهذا لفظه، ومسلم والبيهقي ( النسائي رقم ( 59 ) ومسلم (1435) والبيهقي (7/195) .). وقال الحسن البصري كما في الدر المنثور (1/ 628 ): لا بأس أن يغشى الرجل المرأة كيف شاء إذا أتاها في الفرج اهـ.

__________________

الرجال ذاك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2007, 18:37   #5 (permalink)
عضو نادي الألف
 
تاريخ التسجيل: 12-08-2007
المشاركات: 2,537


آخـر مواضيعي



رد على: القول النفيس في تحريم الفعل الخسيس

وأما التفسير عن العلماء المشهورين من أئمة العلم والتفسير فأكثر من أن يحصى، ومن ذلك ما يلي:
* - قال الشنقيطي رحمه الله تعالى في تفسيره "أضواء يعين محل الإتيان، وأنه هو محل حرث الأولاد وهو حَرْثَكُمْ البيان" (1/22) قوله القبل دون الدبر، فاتضح أن محل الإتيان المأمور به المحال عليه هو محل بذر الأولاد ومعلوم أنه القبل اهـ.
يبين أن حَرْثَكُمْوقال أيضا فيه (1/124) قوله الإتيان المأمور به إنما هو في محل الحرث يعني بذر الولد بالنطفة وذلك هو القبل دون الدبر كما لا يحفى، لأن الدبر ليس محل بذر للأولاد كما هو ضروري اهـ.
وقال القرطبي رحمه الله في تفسيره (3/93): وحرث تشبيه، لأنهن مزدرع الذرية، فلفظ (الحرث ) يعطي أن الإباحة لم تقع إلا في الفرج خاصة إذ هو المزدرع اهـ وكذلك قال ابن عطية في تفسيره(2/255).
وزاد الشوكاني رحمه الله توضيحا لهذا التشبيه فقال في فتح القدير (1/396): لفظ (الحرث) يفيد أن الإباحة لم تقع إلا في الفرج الذي هو القبل خاصة، إذ هو مزدرع الذرية، كما أن الحرث مزدرع النبات، فقد شبه ما يلقى في أرحامهن من النطف التي منها الغسل بما يلقى في الأرض من البذور التي منها النبات بجامع أن مِنْكل واحد منهما مادة لما يحصل منه، وهذه الجملة بيان للجملة الأولى أعني قوله اهـ.حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ
وقال صديق خان رحمه الله في تفسيره فتح البيان : أي فجامعوهن، والمراد أنهم مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ (1/449) في قوله يجامعونهن في المأتي الذي أباحه الله وهو القبل اهـ

وقال أيضا في قوله : أي محل زرعكم واستنباتكم الولد وهو القبل، وهذا على سبيلفَأْتُوا حَرْثَكُمْ التشبيه، فجعل فرج المرأة كالأرض والنطفة كالبذر والولد كالزرع اهـ .
وهذا الاستدلال هو الذي نقله القرطبي رحمه الله في تفسيره عن الإمام مالك رحمه الله فقال (3/94-95 ): وقال مالك لابن وهب وعلي بن زياد لما أخبراه أن ناسا بمصر يتحدثون عنه أنه يجيز ذلك - أي الدبر - فنفر من ذلك وبادر إلى تكذيب الناقل فقال : كذبوا علي، نِسَاؤُكُمْكذبوا علي، كذبوا علي، ثم قال ألستم قوما عربا ؟ ألم يقل الله تعالى وهل يكون الحرث إلا في موضع النبت اهـ .حَرْثٌ

فانظر رحمك الله كيف استدل مالك بلفظ (الحرث ) على تحريم الدبر لأنه ليس موضع حرث، أفترى فم المرأة موضع حرث للذرية ؟!
لإفادة أن فَأْتُوا حَرْثَكُمْ وقال السندي رحمه الله: وقوله المأتي لا بد أن يكون في موضع حرث، ولا دلالة له على نفي التفخيذ، لأن ذلك تابع للإتيان في موضع الحرث بخلاف الإتيان في موضع آخر غير موضع الحرث لأنه غير تابع فلا يجوز أصلا اهـ نقله الأرناؤط وزملاؤه في تحقيق المسند (4/238) .

وقال ابن أي كيف فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ كثير في تفسيره (1/247) في قوله شئتم مقبلة ومدبرة في صمام واحد كما ثبتت بذلك الأحاديث اهـ

قال أبو عبد الباري: هذه جملة من أقوال العلماء في تفسير الآية من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من أئمة التفسير، وهي تدل على أن الآية دلت على أن الإتيان المباح خاص في الفرج لا غير، وذلك لأن الله تعالى سماه (حرثا ) وأمر به، فكل موضع آخر لا يتحقق فيه وصف الحرث لا يكون مباحا بدلالة الآية .

وبناء على ذلك صح الاستدلال بهذه الآية في قول جماهير العلماء على تحريم الدبر لفقدان وصف الحرث الوارد في الآية فيه، وذلك لأن الكلام في إتيان المرأة في دبرها كان موضع البحث حينها ولا زال، فإذا جاء البحث في موضع آخر غير موضع الحرث - أي الفرج - دلت الآية في قولهم – تخريجا - على تحريمه لنفس العلة وبنفس قوة الدلالة، وقد علم يقينا أن إتيان المرأة في فمها ليس من الحرث في شيء، بل هو أبعد ما يكون معنى وموضعا من الحرث.

__________________

الرجال ذاك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2007, 18:39   #6 (permalink)
عضو نادي الألف
 
تاريخ التسجيل: 12-08-2007
المشاركات: 2,537


آخـر مواضيعي



رد على: القول النفيس في تحريم الفعل الخسيس

اعتراض مردود

فإن قيل: ليس لعق الأعضاء التناسلية من الإتيان في شيء، والذي دلت عليه الآية إنما هو الإتيان، وهو غير اللعق واللحس .
أجيب: بأن ذلك مسلم في لعق الرجل عورة المرأة، وأما لعق المرأة ذكر الرجل فيصدق فيه أنه إتيان .
بيانه : أن العلماء أطبقوا على أن الجماع الموجب للحد هو: إيلاج الحشفة في فرج محرم، كما قال في مغني المحتاج (4/143-144 ): " الزنى إيلاج حشفة أو قدرها من الذكر المتصل من الآدمي ولو أشل وغير منتشر وكان ملفوفا في خرقة " اهـ .

وقد جمع أقوال الفقهاء فيه ولخصه كل من الدكتور عبد الكريم زيدان في المفصل في أحكام المرأة (5/46-47 ) والشيخ عبد القادر عودة رحمه الله في التشريع الجنائي (2/350-351)، فقال الأخير منهما " الوطء المعتبر زنا : هو الوطء في الفرج بحيث يكون الذكر في الفرج كالميل في المكحلة والرشاء في البئر، ويكفي لاعتبار الوطء زنا أن تغيب الحشفة على الأقل في الفرج أو مثلها إن لم يكن للذكر حشفة، ولا يشترط على الرأي الراجح أن يكون الذكر منتشرا " اهـ المراد منه. ولعق المرأة ذكر الرجل إيلاج وزيادة، فصح أنه إتيان للمرأة من فمها، وقضاء للشهوة فيه مع التلذذ، بحيث يستفرغ فيه أحيانا، كالإتيان تماما.

__________________

الرجال ذاك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2007, 18:41   #7 (permalink)
عضو نادي الألف
 
تاريخ التسجيل: 12-08-2007
المشاركات: 2,537


آخـر مواضيعي



رد على: القول النفيس في تحريم الفعل الخسيس

الوجه الثاني: دلالة السنة على التحريم

وهذا الذي دل عليه الكتاب الكريم دلت عليه السنة الصحيحة أيضا على وجه أصرح من دلالة القرآن، وذلك في أحاديث نذكر طرفا منها، وقد أوردها المفسرون في تفسير الآية المذكورة في الوجه الأول، وتقدم قول ابن كثير أن الأحاديث ثبتت بذلك، ومن هذه الأحاديث :
1. حديث أم سلمة رضي الله عنها
روى أحمد والترمذي وغيرهما من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الله بن سابط عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أم سلمة في حديث طويل وفيه أن أم سلمة سألت النبي صلى الله عليه و سلم لامرأة من نِسَاؤُكُمْالأنصار فقال: " أدعي الأنصارية " فدعتها، فتلا عليها هذه الآية "صماما واحدا"(2).حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
2. حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
روى ابن أبي حاتم (كما في تفسير ابن كثير1/247) من طريق يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن مالك وابن جريج والثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر أن اليهود قالوا للمسلمين: من أتى امرأة وهي مدبرة جاء الولد أحول، نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْفأنزل الله تعالى قال ابن جريج في الحديث: فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم "مقبلة ومدبرة إذا كان في الفرج" (3).
3. حديث ابن عباس رضي الله عنهما
روى أحمد (1/268) من طريق يحيى بن غيلان عن رشدين عن الحسن بن ثوبان عن عامر بن يحيى المعافري عن حنش عن نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْابن عباس رضي الله عنهما قال : أنزلت هذه الآية في أناس من الأنصار أتوا النبي صلى اللهفَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ "ائتها على كل حال إذا كان في الفرج" (4).عليه وسلم فسألوه فقال النبي
فهذه الأحاديث الثابتة من هذه الطرق وغيرها تدل على اشتراط الإتيان في الفرج، وهو المراد بالصمام الواحد، وهو الذي وقعت عليه الإباحة لا غيره. وقضية الاشتراط تدل على حرمة الإتيان في غير الفرج كما لا يخفى، وهو المطلوب، فتتفق دلالتها مع الآية في تحريم هذه الفعلة الشنيعة والخصلة الذميمة.

قال القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره (3/93) بعد إيراده بعض هذه الأحاديث : هذه الأحاديث نص في إباحة الحال والهيئات كلها إذا كان الوطء في موضع الحرث، أي كيف شئتم من خلف ومن قدام وباركة ومستلقية ومضطجعة، فالإتيان في غير المأتي فما كان مباحا ولا يباح، وذكر الحرث يدل على أن الإتيان في غير المأتي محرم اهـ. وروى البخاري في صحيحه أن أبا بكر الصديق رضي الله يوم الحديبية عند ما وصف عروة المسلمينعنه قال لعروة بن مسعود بحضرة النبي يسمع" أمصص قال أبو بكر والنبي أوباشا لا يثبتون بل سرعان ما يتفرقون عن النبي وندعه " (رواه البخاري رقم2731 ).بظر اللات أنحن نفر من رسول الله
ولم يكن يسكت على أبي بكر وهو يعيب رجلا بما يحل ويجوز فعله، هذا أمر لا يجوزالنبي اعتقاده، كما يدل صنيع أبي بكر وغضب عروة بن مسعود أن هذه الفعلة كانت من الرذائل التي تأنف منها الفطر السليمة ولا تبيحها القيم المستقيمة، فتأمل هذا فإنه مفيد لتحريم هذه الفعلة الشنيعة.
اعتراض مردود

فإن قيل: غاية ما في هذا الوجه والذي قبله هو تحريم ذلك على المرأة، وليس فيه ما يدل على تحريم اللحس واللعق على الرجل؟

أجيب: بأن هذا صحيح، لكنه إنما يقال مثل هذا الاعتراض إذا لم يكن في الباب غير هذا الدليل، وليس هنا كذلك فسيأتي في الوجوه التالية ما يعم الحالتين أي اللحس والمص، فسقط هذا الاعتراض من أصله، وليس من شرط الدليل لا عرفا ولا شرعا أن يكون دالا على الحالتين، بل يكفي دلالة هذا الوجه والذي قبله على تحريم ذلك على المرأة، كما يدل الوجه الخامس على تحريم ذلك على الرجل فقط، ومع ذلك ففي بعض الوجوه كالثالث والرابع والسادس وغيرها ما يدل على تحريم الحالتين مطلقا والله أعلم .

__________________

الرجال ذاك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2007, 18:42   #8 (permalink)
عضو نادي الألف
 
تاريخ التسجيل: 12-08-2007
المشاركات: 2,537


آخـر مواضيعي



رد على: القول النفيس في تحريم الفعل الخسيس

الوجه الثالث: دلالة القياس على التحريم

قد دل القياس الجلي الذي لم يختلف في حجيته حتى ابن حزم رحمه الله تعالى على تحريم المص واللحس كدلالة القرآن والسنة الصحيحة كما تقدم في الوجهين السابقين .

تحريم لمس الفرج باليمين و أقوال المحققين فيه
بيانه: أنه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن مس الذكر باليمين عند البول، وعن الاستنجاء باليمين في صحاح الأخبار وهي تفيد التحريم في أصح قولي العلماء .

ومن هذه الأحاديث:
ما روى البخاري وسلم في أنه قال " لا يمسكن أحدكم ذكرهصحيحيهما من حديث أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يتنفس في الإناء " وهذا لفظ مسلم.
ولفظ البخاري " إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه ولا يستنجي بيمينه " (رواه البخاري في صحيحه (رقم 153 ، 154) ومسلم في صحيحه أيضا (رقم 267 ).
ومنها ما رواه مسلم في صحيحه من حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال " نهانا- أي - أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين " (رواه مسلم فيالنبي صحيحه (رقم 262).
ومنها ما رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بنحو حديث سلمان الفارسي وفيه" ولا يستطيب بيمينه " (رواه أبو داود (رقم 6 ) والنسائي (1/38 ) وابن ماجه ( رقم303 ) وهو صحيح كما في صحيح أبي داود (رقم 6) وصحيح ابن ماجه (رقم 252).
فهذا النهي الوارد في هذه الأحاديث يدل في أصل دلالته على تحريم مس الذكر باليمين وتحريم الاستنجاء بها، ولم يرد ما يصرفه عن حقيقته التي هي التحريم .
قال الشوكاني في نيل الأوطار (1/94): والحاصل أنه قد ورد النهي عن مس الذكر باليمين في الحديث المتفق عليه، وورد النهي عن الاستنجاء باليمين في هذا الحديث- يعني حديث سلمان- فلا يجوز استعمال اليمين في أحد الأمرين، وإذا دعت الضرورة إلى الانتفاع بها في أحدهما استعملها قاضي الحاجة في أخف الأمرين اهـ .
وقال أيضا في السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار (1/195) عند قول صاحب الأزهار ضمن المحرمات (والانتفاع باليمنى ) : قول - أي الشوكاني-: الأحاديث مصرحة بالنهي عن ذلك، والنهي حقيقة في التحريم كما عرفت، ولم يرد ما يقتضي صرف ذلك عن معناه الحقيقي اهـ .
وقال أيضا في نيل الأوطار (1/79): وهو - أي التحريم - الحق، لأن النهي يقتضي التحريم، ولا صارف له، فلا وجه للحكم بالكراهة فقط اهـ .
قال ذلك ردا على الإمام النووي الذي قال في شرح مسلم (3/156) : قد أجمع العلماء على أنه -أي الاستنجاء باليمين -منهي عنه، ثم الجماهير على أنه نهي تنزيه وأدب لا نهي تحريم، وذهب بعض أهل الظاهر إلى أنه حرام اهـ .

مسألة: هل التحريم يختص بمس الذكر عند البول وبالاستنجاء به ؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين معروفين ليس هنا موضع تفصيلهما، لكن من قيد التحريم بما ذكر نظر إلى اتحاد مخرج الحديث الذي ورد مرة مطلقا ومرة مقيدا، وقد قيل إن الخلاف في حمل الطلق على المقيد إنما هو فيما لم يتحد مخرجه. واحتجوا أيضا بحديث طلق بن علي رضي الله عنه حين سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن مس الذكر هل يوجب الوضوء ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم "إنما هو بضعة منك" رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وهوصحيح ( رواه أبو داود (رقم 182-183 ) والترمذي (رقم 85 ) والنسائي (1/101) وابن ماجه (رقم 64 ) وهو في صحيح أبي داود (رقم 167).
قالوا: فدل على الجواز في كل حال، وخرجت حالة البول بهذا الحديث الصحيح وبقي ما عداها على الإباحة .

وأما من قال بالتحريم مطلقا أي في غير حالة قضاء الحاجة، فلهم في بيان دليل التحريم مأخذان :
أولهما: ما عرف من الخلاف في حمل المطلق على المقيد، من غير تفريق بين اتحاد المخرج وعدمه، وهو خلاف مشهور في علم الأصول فليرجع إليه من شاء .
ثانيهما: أن التحريم في غير حالة البول من باب أولى، لأنه نهى عن ذلك في مظنة الحاجة في تلك الحالة، فيكون في غير وقت الحاجة ممنوعا من باب أولى وأحرى. ينظر معنى ذلك في فتح الباري (1/306).
وقال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع (1/97) بعد حكاية القولين : وكلا الاستدلالين له وجه، والاحتمالان واردان، والأحوط أن يتجنب مسه مطلقا اهـ المراد منه .

__________________

الرجال ذاك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2007, 18:44   #9 (permalink)
عضو نادي الألف
 
تاريخ التسجيل: 12-08-2007
المشاركات: 2,537


آخـر مواضيعي



رد على: القول النفيس في تحريم الفعل الخسيس

تعليل النهي بصيانة اليمين و تكريمها

والمقصود أن النص صريح في تحريم مس الذكر باليمين عند قضاء الحاجة، وعن الاستنجاء بها، وقد علم من عرف الشرع أن الشمال تستعمل فيما سبيله الإهانة كالانتثار بعد الاستنشاق وغيره، وأن اليمين تستعمل في الطعام والشراب وما يتصل بمواضع التكريم من الجسد.
وقد علل هذا النهي بصيانة اليمين من مباشرة النجاسة ومن الاقتراب منها سدا للذريعة كما قال ابن أبي جمرة فيما حكاه الحافظ عنه في الفتح (1/306): وإنما خص النهي بحالة البول من جهة أن مجاور الشيء يعطى حكمه، فلما منع الاستنجاء باليمين منع مس آلته حسما للمادة .
وقال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع (1/97): وتعليل الكراهة: أنه من باب إكرام اليمين اهـ .
وقال العلامة عبيد الله المباركفوري في المرقاة (2/50 ) في شرح في حديث سلمان رضي الله عنه: وفيه دليل على تحريم الاستنجاء باليمين، لأنه الأصل في النهي، ولا صارف له فلا وجه للحكم بالكراهة فقط، وهذا تنبيه على شرف اليمين وصيانتها عن الأقذار اهـ.
يؤيده: أن من قال من العلماء بجواز الاستمناء مطلقا، أو بيد الزوجة فقط اشترط أن يكون باليد اليسرى لا اليمنى كما قال الشوكاني في بلوغ المنى (ص 65): "ويكون الممنوع منه الاستمناء باليمين لا باليسار" اهـ المراد منه وهو ما ذهب إليه ابن حزم في المحلى (11/392 ) .
ويؤيده أيضا: ما جاء من حديث حفصة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم" كان يجعل يمينه لطعامه، ويجعل شماله لما سوى ذلك"(5).
فإذا كانت اليمين تصان عن مباشرة النجاسة، وملاقاة الأماكن القذرة، تكريما لها وتشريفا، فلأن يصان الفم الذي هو أفضل وأشرف من اليمين، لأنه موضع الذكر من التسبيح والتهليل والتحميد وغيرها، وهو الذي جاء في الخبر الصحيح أنه ينبغي أن لا يزال رطبا من ذكر الله تعالى (صحيح الجامع الصغير (رقم 7700)، لأن يصان هذا اللسان من القاذورات والنجاسات والمستخبثات أولى من صيانة اليمين منها.
وهذا النوع من الدلالة متفق على حجيته، سواء قلنا إنه دلالة لفظية صريحة كما هو قول ابن حزم ومن سار على طريقته، أو قلنا إنه من باب مفهوم الموافقة، ومن أقوى نوعيه الذي هو الأولى كما هو قول أكثر الأصوليين، أو قلنا : إنه من باب القياس الجلي كما هو مذهب الشافعي وغيره، فهو حجة على كل الوجوه، فصح بذلك والحمد لله قوة هذا الوجه، ودلالته على التحريم على الرجل والمرأة، وهو كاف في تحريم هذه الفعلة لو لم يكن في ذلك غيره، فكيف وقد تضافرت الأدلة(*).

يؤيده: أن هذا النهي وهذا الخلاف الذي حكيناه عن العلماء، وجواز استعمال اليسرى للاستنجاء ونحوها إنما هو في حالة مباشرة هذه النجاسة بآلة، أما بدون آلة بل باليد فقط فحرام يستوي فيها اليمين واليسرى، وملابسة النجاسة محرم كما يأتي في الوجه الرابع إن شاء الله تعالى.
اعتراض مردود

__________________

الرجال ذاك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2007, 18:47   #10 (permalink)
عضو نادي الألف
 
تاريخ التسجيل: 12-08-2007
المشاركات: 2,537


آخـر مواضيعي



رد على: القول النفيس في تحريم الفعل الخسيس

فإن قيل: غاية ما في هذا الوجه هو تحريم مس الذكر، وليس فيه تحريم لحس الرجل فرج المرأة .
أجيب: بأنه لا فرق في صيانة الفم عن الأقذار وأولويته بذلك من اليمين بين الرجل والمرأة كما أنه لا فرق بينهما في تحريم مس الفرج باليمين عند البول، وكل ما يقال في فم الرجل وصيانته عن الأقذار و مواضع النجاسة يقال مثله في المرأة.
هوامش:
(1) حديث حسن
رواه أحمد (3/5) وأبو داود رقم (2144) والطبراني في الكبير (19/رقم999-1002) وغيرهم من طرق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده به.
وهذا سند حسن، وقد حسنه الألباني في إرواء الغليل (7/98) والشيخ مقبل الوادعي في تحقيق تفسير ابن كثير (1/ 480) على تشدده، وهو كذلك.
(2) صحيح
رواه أحمد (6/305 ، 310) والترمذي (رقم 2979) وغيرهما من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الله بن سابط عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أم سلمة به.
وهذا سند صحيح على شرط مسلم كما قال الألباني رحمه الله تعالى في آداب الزفاف (102-103 ) وهو الصواب . وأما قول الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى في تحقيق تفسير ابن كثير (1/481) في حفصة:لم يوثقها غير ابن حبان والعجلي وهما متساهلان وتضعيفه السند بذلك، فسهو منه عن توثيق الإمام مسلم لحفصة باعتماده على حديثها وإيراد أحاديث لها في صحيحه، وقال الحافظ في التقريب عنها: ثقة، وهو الصواب. على أن الحديث يتقوى بما بعده من الأحاديث، ولهذا حسنه الشيخ مقبل الوادعي لغيره والله أعلم.
(3) صحيح
وهذا سند صحيح رجاله ثقات أئمة، ولم يتفرد به ابن المنكدر بل تابعه عليه الزهري في رواية النعمان بن راشد عنه بلفظ " إن شاء مجبية، وإن شاء غير مجبية غير أن ذلك في صمام واحد" رواه الإمام مسلم في صحيحه (رقم 1435/119 ). وهذا سند صحيح رجاله ثقات أئمة، ولم يتفرد به ابن المنكدر بل تابعه عليه الزهري في رواية النعمان بن راشد عنه بلفظ " إن شاء مجبية، وإن شاء غير مجبية غير أن ذلك في صمام واحد" رواه الإمام مسلم في صحيحه (رقم 1435/119 ).
(4) حسن وسنده ضعيف
وهذا سند ضعيف من أجل رشدين بن سعد وهو ضعيف ، وبقية السند حسن .
لكنه -أي رشدين -لم يتفرد به بل تابعه عليه عبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عامر بن يحيى به. رواه الطبري في تفسيره (2/335) من طريق أبي صالح الحراني، وابن أبي حاتم (ابن كثير 1/247) من طريق عبد الله بن وهب، والطبراني في الكبير (12/ رقم 1298 ) من طريق عبد الله بن يوسف ثلاثتهم عن ابن لهيعة به .
وفي رواية الطبراني " ائتها مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج ".
وهذا سند حسن ، وهو من صحيح حديث ابن لهيعة ، لما عرف من أن رواية ابن وهب وعبد الله بن يوسف عنه هي قبل احتراق كتبه. وعليه فالحديث حسن بهذا السند وهو صحيح بالطريق الثاني وشواهده.
(5) حديث حسن
رواه أحمد (6/287 ) والطبراني في الكبير (13/ 346 ، 347) وأبو يعلى في مسنده (رقم 7042، 7060 ) وابن حبان (رقم 5227 ) والحاكم (4/109 ) وعبد بن حميد (رقم 1545 ) والبيهقي في الشعب (رقم 2786) من طرق عن عاصم بن بهدلة عن المسيب بن رافع ومعبد بن حارث عن حارثة بن وهب الخزاعي عن حفصة به .
وهذا سند حسن ، وصحح الحاكم إسناده ، وقال الذهبي : في سنده مجهول ، وقال الهيثمي في المجمع (5/26 ) وعزاه لأحمد : رجاله ثقات أهـ وحسنه الأرناؤط في تحقيق الإحسان ، وما ذكره الذهبي من الجهالة لم يفصح عنها.
وللحديث شاهد من حديث عائشة بنحوه عند أحمد (6/ 126) وابن أبي شيبة (1/140و 5/224) من طريق الأعمش عن بعض أصحابه عن مسروق عن عائشة به. وهذا سند ضعيف للشخص المبهم ، لكنه حسن في الشواهد وهو كذلك هنا . ورواه أبو داود (رقم 33 ) من طريق أبي معشر عن إبراهيم عن عائشة قالت : "كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه ، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى ".
تنبيه : وقع في سند الحاكم لهذا الحديث (حارثة بنت وهب الخزاعي ) وهو خطأ مطبعي ، صوابه ما تقدم .
(*) ممن ذكر تسمية هذا النوع من الدلالة أنها لفظية ، وأنها تسمى قياسا جليا ، وقياسا في معنى الأصل الحافظ ابن القيم كما في دقائق التفسير (2/169 ) .

يؤيده: أن هذا النهي وهذا الخلاف الذي حكيناه عن العلماء، وجواز استعمال اليسرى للاستنجاء ونحوها إنما هو في حالة مباشرة هذه النجاسة بآلة، أما بدون آلة بل باليد فقط فحرام يستوي فيها اليمين واليسرى، وملابسة النجاسة محرم كما يأتي في الوجه الرابع إن شاء الله تعالى.

اعتراض مردود

فإن قيل: غاية ما في هذا الوجه هو تحريم مس الذكر، وليس فيه تحريم لحس الرجل فرج المرأة .
أجيب: بأنه لا فرق في صيانة الفم عن الأقذار وأولويته بذلك من اليمين بين الرجل والمرأة كما أنه لا فرق بينهما في تحريم مس الفرج باليمين عند البول، وكل ما يقال في فم الرجل وصيانته عن الأقذار و مواضع النجاسة يقال مثله في المرأة.

__________________

الرجال ذاك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2007, 18:49   #11 (permalink)
عضو نادي الألف
 
تاريخ التسجيل: 12-08-2007
المشاركات: 2,537


آخـر مواضيعي



رد على: القول النفيس في تحريم الفعل الخسيس

الوجه الرابع: دلالة مباشرة النجاسة على التحريم

بيانه: أن الرجل والمرأة يخرج منهما عند الملاعبة والمباشرة وثوران الشهوة الماء المعروف بالمذي، وهو ماء نجس بالنص، وقد نقل الإجماع على ذلك .
أما النص ففي حديث علي رضي الله عنه أنه أرسل المقداد بن الأسود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال : " يغسل ذكره ويتوضأ " رواه البخاري (رقم132،178) ومسلم(رقم303) وغير ذلك من الأحاديث.

الإجماع على نجاسة المذي

وأما الإجماع فقد نقله غير واحد كما قال النووي في المجموع (2/228 مختصر الرافعي ): أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي اهـ .
وقال الشوكاني في نيل الأوطار (1/52): واتفق العلماء على أن المذي نجس، ولم يخالف في ذلك إلا بعض الإمامية اهـ .
وذكرها الدكتور وهبة الزحيلي في الفقه الإسلامي وأدلته (1/151-152) مما اتفق الفقهاء على نجاسته، وقال في فقه السنة (1/18): وهو نجس باتفاق العلماء .

ويتضح الاستدلال بهذا الوجه وقوته بأن يقال: قد ثبت بالنص والإجماع نجاسة المذي، وقد ثبت بالإجماع أيضا أن كل نجس حرام أكله ومباشرته، ويلزم من الامتصاص واللحس مباشرة النجاسة بالفم لأن هذا الماء النجس يخرج في هذه الحالة، فدل على تحريم ذلك على الرجل والمرأة معا وهو المطلوب .

الإجماع على تحريم أكل النجاسات و لزومه لها

وهذا كما ترى ينبني على مقدمات كلها صحيحة، ومقتضى النظر الصحيح أن النتيجة إذا كانت مبنية على مقدمات صحيحة كانت النتيجة أيضا صحيحة، وهذا بيان صحة المقدمات المذكورة:
المقدمة الأولى وصحتها
- أما نجاسة المذي فقد تقدم البيان قريبا .
المقدمة الثانية وصحتها
- وأما تحريم أكل النجاسة ومباشرتها فهو قول العلماء - و نقل الإجماع عليه.
قال ابن حزم في مراتب الإجماع (ص 39 ) واتفقوا على أن أكل النجاسة وشربها حرام حاشا النبيذ المسكر اهـ .
وقال ابن تيمية في المجموع (21/542 ) في كلام: وطرد ذلك أن كل ما حرم مباشرته وملابسته حرم مخالطته وممازجته، ولا ينعكس، فكل نجس محرم الأكل، وليس كل محرم الأكل نجسا، وهذا غاية في التحقيق اهـ. وهذا الكلام في الفتاوى الكبرى أيضا (2/121 ) .
وقال ابن قدامة في عمدة الفقه (ص 241 ) : فأما غير الحيوان فكله مباح إلا ما كان نجسا أو مضرا كالسموم اهـ.
وقال الصنعاني في سبل السلام (1/76) :والحق أن الأصل في الأعيان الطهارة، وأن التحريم لا يلازم النجاسة، فإن الحشيشة محرمة طاهرة، وكل المخدرات والسمومات القاتلة لا دليل على نجاستها، وأما النجاسة فيلازمها التحريم، فكل نجس محرم ولا عكس، وذلك لأن الحكم في النجاسة هو المنع من ملابستها على كل حال، فالحكم بنجاسة العين حكم بتحريمها اهـ المراد منه.
وقال الزحيلي في الفقه الإسلامي (3/506) : أما النبات المأكول فكله حلال إلا النجس والضار والمسكر اهـ.
وأوضح الحافظ في الفتح (1/305): أن الخلاف في مس الذكر باليمين وهل هو محرم أم لا ليس على كل الأحوال فقال: ومحل هذا الاختلاف حيث كانت اليد تباشر ذلك بآلة غيرها كالماء وغيره، أما بغير آلة فحرام غير مجزئ بلا خلاف، واليسرى في ذلك كاليمنى اهـ
ويتضح من كلام الحافظ أن مباشرة النجاسة بالفم - وهو الحاصل في الامتصاص واللحس -بغير آلة محرم من باب أولى وأحرى.
المقدمة الثالثة وصحتها
- وأما أن المذي يخرج عند الملاعبة والمباشرة فلا نعلم في ذلك خلافا، وهو المستفاد من تعريف المذي .
قال في الفتح (1/451) : وهو - أي المذي - ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند الملاعبة، أو تذكر الجماع أو إرادته، وقد لا يحس بخروجه اهـ
وقال في نيل الأوطار (1/52 ) : والمذي ماء رقيق أبيض لزج يخرج عند الشهوة بلا شهوة ولا تدفق ولا يعقبه فتور، وربما لا يحس بخروجه، ذكره النووي ومثله في الفتح اهـ .
وقال ابن دقيق العيد في الأحكام (1/115): هو الماء الذي يخرج من الذكر عند الانعاظ اهـ.
وقال في مغني المحتاج (1/179): ماء أبيض رقيق يخرج بلا شهوة قوية عند ثورانها اهـ .

__________________

الرجال ذاك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2007, 18:51   #12 (permalink)
عضو نادي الألف
 
تاريخ التسجيل: 12-08-2007
المشاركات: 2,537


آخـر مواضيعي



رد على: القول النفيس في تحريم الفعل الخسيس

إذا تقرر ذلك وهو: أن المذي نجس أولا، وأنه يخرج عند الملاعبة والمباشرة من الرجل والمرأة ثانيا، وأنه يحرم أكل النجاسة ومباشرته ثالثا، وأنه يلزم من تجويز الامتصاص واللحس مباشرة النجاسة بالفم وهو محرم، تبين تحريم هذه الفعلة وقوة هذا الوجه، وأنه يكفي في القول بالتحريم لو لم يكن في الباب إلا هذا الوجه، فكيف وقد تقدم لنا دلالة الكتاب والسنة الصحيحة وقياس الأولى ؟.

اعتراض مردود
فإن قيل: قد لا يعم ذلك كل الرجال والنساء، فلا يلزم مباشرة النجاسة حينئذ؟
أجيب: بأن العبرة بالغالب الأعم، وقد تقرر أن الغالب على الرجال فضلا عن النساء عند المباشرة خروج المذي، فإن وجد من لا يمذي من الرجال أو النساء، فهو من النادر الذي لا حكم له، وإنما تبنى الأحكام على الغالب كما تقرر في موضعه، ولأن الأحكام تشرع لعامة الناس .
وإن وجد من يمذي في وقت دون وقت: فالحكم القول بالتحريم لعدم القدرة على التمييز وقد يخرج المذي من غير إحساس بخروجها كما تقدم وهو شبيه باختلاط الماء بالبول مع الاستعناء وعدم الضرورة .
قال ابن قدامة في المغني (1/82 ) فيمن اشتبه عليه نجس وطاهر ما نصه:
" إنما خص حالة السفر - أي صاحب المتن – بهذه المسألة لأنها الحالة التي يجوز التيمم فيها ويعدم فيها الماء غالبا، وأراد – يعني صاحب المتن – إذا لم يجد ماء غير الإناءين المشتبهين، فإنه متى وجد ماء طهورا غيرهما توضأ به، ولم يجز التحري بغير خلاف اهـ
فمن أجاز الاجتهاد بين الإناءين – على ضعفه - فقياس قوله جواز ذلك لمن هذه صفته لا لكل الناس، ومن قال بالمنع من ذلك فقياس قوله التحريم.

اعتراض آخر مردود
وإن قيل: غاية ما في هذا الوجه تحريم الامتصاص بناء على التعريفات التي ذكرتموها إذ لم يرد فيها ذكر لمذي المرأة، وليس فيه تحريم اللحس؟
أجيب: بأن المرأة تمذي كذلك، وأن ما ذكر من النجاسة يستوي فيها مذي الرجال والنساء . قال النووي في المجموع (2/161 ) بعد تعريف المذي : ويشترك الرجل والمرأة فيه قال إمام الحرمين: وإذا هاجت المرأة خرج منها المذي، قال: وهو أغلب فيهن منه في الرجال اهـ.
وقال النفراوي المالكي في الفواكه الداني (1/112 ): وأما مذي المرأة فيكفيها غسل محل الأذى فقط اهـ .
وفي حاشية العدوي على كفاية الطالب (1/165 ) (تنبيه ): عرفت حال الرجل، وأما المرأة إذا أمذت فإنها تغسل محل الأذى فقط اهـ.
وجاء في لسان العرب ما يدل على أن للمرأة مذيا حيث قال (15/173 مادة" قذى "): قذت المرأة تقذي إذا أرادت الفحل فألقت من مائها، يقال : كل فحل يمذي، وكل أنثى تقذي اهـ .
وذكر للأخطل في اللسان (15/274 مادة" مذى " ):
تمذي إذا سخنت في قبل أذرعها وتدرئم إذا ما بلها المطر
وعلى ذلك جرى العلماء منهم: محمد كامل عويضة في جامع فقه النساء (ص15) وصاحب الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز (ص 18) والسيد سابق في فقه السنة (1/18) وغيرهم.

__________________

الرجال ذاك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2007, 18:53   #13 (permalink)
عضو نادي الألف
 
تاريخ التسجيل: 12-08-2007
المشاركات: 2,537


آخـر مواضيعي



رد على: القول النفيس في تحريم الفعل الخسيس

الوجه الخامس: ما قيل من نجاسة رطوبة فرج المرأة ودلالته على التحريم

وذلك أن جمعا غفيرا من العلماء المتقدمين منهم والمتأخرين ذهبوا إلى أن إفرازات فرج المرأة ورطوبته نجس، إما كلها أو بعضها، ومفاد ذلك أنهم يقولون بتحريم لحس الرجل فرج المرأة تخريجا على قولهم في تحريم أكل النجاسة ومباشرتها على ما تقدم قريبا .

أقوال العلماء في حكم رطوبة فرج المرأة
قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع (1/390) : واختلف في هذه المسالة، فقال بعض العلماء: إنها نجسة، وتنجس الثياب إذا أصابتها، وعللوا : بأن جميع ما خرج من السبيل فالأصل فيه النجاسة إلا ما قام الدليل على طهارته.
وفي هذا القول من الحرج والمشقة ما لا يعلمه إلا الله تعالى، خصوصا من ابتلي به من النساء، لأن هذه الرطوبة ليست لكل امرأة، فبعض النساء عندها رطوبة بالغة تخرج وتسيل، وبعض النساء تكون عندها في أيام الحمل، ولا سيما الشهور الأخيرة، وبعض النساء لا تكون عندها أبدا.
وقال بعض العلماء: إنها طاهرة وهو المذهب، وعللوا: بأن الرجل يجامع أهله، ولا شك أن هذه الرطوبة سوف تعلق به، ومع ذلك لا يجب عليه أن يغسل ذكره، وهذا كالمجمع عليه من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا عند الناس، ولا يقال: بأنها نجسة ويعفى عنها، لأننا إذا قلنا ذلك احتجنا إلى دليل على ذلك .
فإن قيل: إن الدليل المشقة، وربما يكون ذلك وتكون هي نجسة، ولكن للمشقة من التحرز عنها يعفى عن يسيرها كالدم وشبهه مما يشق التحرز منه.
ونحن نقول: للفرج مجريان :
الأول : مجرى مسلك الذكر، وهذا يتصل بالرحم، ولا علاقة له بمجاري البول، ولا بالمثاني، ويخرج من أسفل مجرى البول.
الثاني: مجرى البول، وهذا يتصل بالمثاني، ويخرج من أعلى الفرج .
فإذا كانت هذه الرطوبة ناتجة عن استرخاء المثاني من مجرى البول فهي نجسة، وحكمها حكم سلس البول، وإذا كانت من مسلك الذكر فهي طاهرة، لأنها ليست من فضلات الطعام والشراب، فليست بولا، والأصل عدم النجاسة حتى يقوم الدليل على ذلك، ولأنه لا يلزم إذا جامع أهله أن يغسل ذكره، ولا ثيابه إذا تلوثت به، ولو كانت نجسة للزم من ذلك أن ينجس المني، لأنه يتلوث بها اهـ المراد منه.
كذا قال الشيخ أنه لا دليل على النجاسة غير التعليلات التي ذكرها عن الفقهاء، لكن قال غيره من العلماء ما يدل على أن للنجاسة دليلا ظاهرا.
قال النووي في المجموع (2/224 مختصر الرافعي ): رطوبة الفرج ماء أبيض متردد بين المذي والعرق، ولهذا اختلف فيها، وللشافعي في هذه المسألة قولان: أحدهما: ذكره المصنف - أي الشيرازي صاحب المتن - وهو نجاسته، والآخر : هو القول بالطهارة، نقله صاحب الحاوي عنه وهو الأصح (1).
قال رحمه الله: ويستدل للنجاسة بحديث زيد بن خالد رضي الله عنه أنه سأل عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته ولم يمن؟ قال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره قال عثمان: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري (رقم 179،292) ومسلم (رقم 347)
وعن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله : إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل ؟ قال: " يغسل ما مس المرأة منه، ثم يتوضأ ويصلي" رواه البخاري (رقم 293 ) ومسلم (رقم 346 ) .
وهذان الحديثان في جواز الصلاة بالوضوء بلا غسل منسوخان، وأما الأمر بغسل الذكر وما أصابه منها فثابت غير منسوخ، وهو ظاهر في الحكم بنجاسة رطوبة الفرج، والقائل الآخر يحمله على الاستحباب، لكن مطلق الأمر للوجوب عند جمهور الفقهاء والله أعلم اهـ
وقد سبقه إلى دلالة حديث أبي بن كعب على وجوب الغسل الحافظ ابن المنذر في الأوسط (2/76 ) فقال " ذكر إسقاط الاعتسال عمن جامع إذا لم ينزل، وإيجاب غسل ما مس المرأة منه اهـ ثم أورد حديث أبي بن كعب
وقد بوب البيهقي في سننه (2/411 ) لرطوبة فرج المرأة في كتاب الصلاة، باب الأنجاس فقال (باب رطوبة فرج المرأة) ثم أسند حديث أبي بن كعب المتقدم ثم قال عقيبه : فإنما نسخ منه ترك الغسل، فأما غسل ما أصابه من المرأة فلا نعلم شيئا نسخه اهـ .
وقال في عون المعبود (2/20) في باب الصلاة بالثوب الذي يصيب أهله فيه، عند ما روى الإمام أبو داود حديث أم حبيبة وكذا النسائي وجاء فيه ( إذا لم ير فيه أذى ) [رواه أبو داود (366 ) النسائي (1/155 ) وهو في صحيح أبي داود (رقم 352 ] قال: أي مستقذرا أو نجاسة، أي إذا لم ير في الثوب أثر المني أو المذي أو رطوبة فرج المرأة، ويستدل بهذا الحديث على نجاسة المني، قال الحافظ تحت حديث ميمونة في غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة وفيه (وغسل فرجه وما أصابه من أذى) : وقوله- أي الحافظ - (وما أصابه من أذى ) ليس بظاهر في النجاسة، وأبعد من استدل به على نجاسة المني، أو على رطوبة الفرج، لأن الغسل ليس مقصورا على إزالة النجاسة اهـ .
قلت – القائل صاحب العون- : قولها (من أذى ) ظاهر في النجاسة لا غير، وما قال الحافظ ففيه ما لا يخفى اهـ.
قال أبو عبد الباري: ويؤيده أن استعمال لفظة (الأذى ) قد جاء في غير موضع من الكتاب والسنة استعماله للأشياء النجسة، من ذلك :
- قوله تعالى وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ فسمى الله تعالى الحيض أذى وهو نجس بالنصوَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ والإجماع.
- وما رواه أبو داود في سننه من حديث عائشة وأبي هريرة بلفظ " إذا وطئ الأذى أحدكم بنعله فإن التراب له طهور " (وهو في صحيح أبي داود (رقم 409، 413 ) وصحيح الجامع (رقم 833 ).
وفي لفظ للحاكم وأبي داود " إذا وطئ الأذى بخفيه فطهورهما التراب " (وهو في صحيح الجامع (رقم 834 ) وصحيح أبي داود (410 ).
وهذا الحديث بروايتيه دليل على أن الأذى يستعمل في النجاسة فلا وجه لقول الحافظ أن من استدل بلفظ الأذى على النجاسة أنه قد أبعد .

__________________

الرجال ذاك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2007, 18:57   #14 (permalink)
عضو نادي الألف
 
تاريخ التسجيل: 12-08-2007
المشاركات: 2,537


آخـر مواضيعي



رد على: القول النفيس في تحريم الفعل الخسيس

فتوى اللجنة الدائمة بنجاسة هذه الرطوبة
وقد أفتت اللجنة الدائمة بنجاسة هذه الرطوبة فهاك السؤال والجواب:
السؤال: ما حكم ما يخرج من النساء من إفرازات من الفرج، هل حكمه كحكم البول ؟
الجواب: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ،، وبعد:
حكمه حكم البول، عليها الاستنجاء منه والوضوء الشرعي، وغسل ما أصاب بدنها وملابسها اهـ .
وقَّع على هذه الفتوى كل من الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ عبد الرزاق عفيفي، والشيخ عبد الله بن قعود، وعبد الله بن غديان .
انظر: الفتوى (رقم 5866 ج 5/ص 384 ).
ومما يؤيد القول بالنجاسة أن هذه الرطوبة الفرجية بقسميها الخارجي والداخلي تتحد مع المذي النجس نصا وإجماعا في منشئها حيث هذه الرطوبة تخرج هي والمذي من مكان واحد كما تقرر طبيا وإنما يختلفان في السبب لا كما قال العلامة الشيخ ابن عثيمين احتمالا فيما تقدم عنه.


من أين يخرج المذي؟ تحقيق الطب الحديث
قال الدكتور محمود ناظم في الطب النبوي والعلم الحديث (1/197-198 ) وهو يتحدث عن الرطوبة الداخلية للفرج – أعني فرج المرأة – " تشترك غدد سكن وبارتولان في إفراز مادة شفافة خالصة رقيقة مخاطية لزجة لا تفرزها الغدد بغزارة إلا عند التهييج الجنسي، وفي الغالب يكفي القدر العادي من هذه المادة المخاطية اللزجة لتشحيم ثغر الفرج وتليينه.
وأحب أن أشير هنا إلى أن هذا المفرز المخاطي القليل هو الذي يؤلف رطوبة الفرج الخارجي بالتعبير الفقهي، وأنه عند ما يزداد في التهيج الجنسي يسمى مذيا ما لم يرافقه رعشة جنسية كما سترى " انتهى كلامه بحروفه .
وقال في الكتاب أيضا (1/203 ) في وصف مذي المرأة " أما صفاته فهي صفات رطوبة الفرج الخارجي، لأنه يتألف أيضا من مفرزات غدتي سكن وغدتي بارتولان التي تفرغ مفرزاتها في الطبقة العميقة من الفرج، ثم يخرج من الدهليز إلى ظاهر الفرج قرب العويكشة، فهو كرطوبة الفرج الخارجي مفرز مخاطي رقيق لزج شفاف، وما يميزه عن تلك الرطوبة طبا وشرعا هو أن إفرازه ناتج عن تهيج الشهوة الجنسية، ذلك التهيج الذي يزيد من إفراز تلك الغدد " انتهى كلامه بنصه.

فأنت ترى أن هذا الكلام الطبي يوضح اتحاد مخرج المذي النجس بالنص والإجماع ومخرج الرطوبة المتنازع على نجاستها وطهارتها، فكان مما يقوي القول بالنجاسة والله أعلم.
وعلى كل حال فهذا الوجه يدل على التحريم من باب الإلزام لمن يقول بنجاسة هذه الرطوبة، وقد رأيت قوة دليلها، فيلزم كل من قال بالنجاسة أن يقول بتحريم لحس فرج المرأة من طرف رجل أو امرأة للإجماع على تحريم أكل النجاسة، وهو لازم فتوى اللجنة الدائمة المتقدمة فيكون قولهم تخريجا.
لا يقال: يعفى عنه لمشقة التحرز كما في حالة الجماع، لأننا نقول: إنما قيل بالعفو عن يسير النجاسة مع تعذر التوقي أو مشقته فيما لا بد للناس منه، واللحس ليس من الضرورة في شيء بل من الخبائث التي لا ترتادها إلا النفوس الضعيفة كما سيأتي توضيحه إن شاء الله في الوجه السابع .
ولهذه المسألة نظائر في الفقه مدارها عند من يتردد في نجاستها كما تقدم للشيخ ابن عثيمين على اختلاط النجس بالطاهر مثل اشتباه الماء الطاهر بالنجس، والثوب الطاهر أيضا بالنجس، والحرام بالحلال ونحو لك.
وإنما قال من قال بالتحري مع قيام الضرورة، وأما مع الاستغناء بما يتيقن طهارته وحله عن المشتبه فيه فلا يكون سائغا .
( تنبيه): في الاستدلال بأثر عائشة بين البيهقي والحافظ
قال الحافظ في التلخيص الحبير (1/34 ):
( فائدة ):
لم يذكر الرافعي الدليل على طهارة رطوبة فرج المرأة، وقد روى ابن خزيمة في صحيحه من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت " تتخذ المرأة الخرقة فإذا فرغ زوجها ناولته فمسح عنه الأذى، ومسحت عنها ثم صليا في ثوبيهما " موقوف .
ومن طريق يحيى بن سعيد عن القاسم سئلت عائشة عن الرجل يأتي أهله ثم يلبس الثوب فيعرق فيه ؟ قالت : "كانت المرأة تعد خرقة، فإذا كان مسح بها الرجل الأذى عنه، ولم ير أن ذلك ينجسه " اهـ
قال أبو عبد الباري: هذا الذي قاله الحافظ من الاستدلال بأثر عائشة على الطهارة قال بعكسه البيهقي من قبل في سننه الكبرى (2/411 ) فاستدل بهذا الأثر على نجاسة رطوبة فرج المرأة، حيث أسند الأثر في باب رطوبة فرج المرأة من كتاب الصلاة، باب الأنجاس، أسنده من طريق الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة بلفظ " ينبغي للمرأة إذا كانت عاقلة أن تتخذ خرقة، فإذا جامعها زوجها ناولته، فيمسح بها عنه ثم تمسح عنها فيصليان في ثوبهما ذلك ما لم تصبه جنابة " .
وأسنده من طريق يحيى بن سعيد عن القاسم عن عائشة بلفظ " إن المرأة تعد لزوجها خرقة فامتسح بها الأذى حتى لا يصيب الثوب فإذا فعل ذلك فليصل فيه اهـ .
قال أبو عبد الباري: محل النزاع بين الحافظ رحمه الله وغيره هنا هو: أن لفظ (الأذى ) لا يدل على النجاسة عند الحافظ، وفي رواية ابن خزيمة التي أوردها الحافظ ما يدل على رفع الخبر وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير أن ذلك ينجسه، فهو صريح في عدم النجاسة .
أما الأول : وهو أن لفظ الأذى لا يدل على النجاسة فقد قدمنا قوله في حديث أم حبيبة قريبا مع رد العلامة شمس الحق الآبادي عليه في عون المعبود، وقدمنا هناك أن الصواب مع صاحب العون والله أعلم.
وأما الثاني: وهو ما رواه ابن خزيمة في صحيحه (رقم 279 ) عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عن سقيان عن يحيى بن سعيد به .
فالجواب عنه من وجهين :
الوجه الأول : أنه لا يصح أن يكون مرجع الضمير في لفظة " ولم ير " إلى النبي صلى الله عليه وسلم بدلالة الروايات الأخرى للأثر، وبيان ذلك كما يلي :
فقد روي الأثر عن القاسم بن عبد الرحمن عن عائشة من طريقين :
أولهما: عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه به باللفظ المتقدم .
رواه ابن خزيمة والبيهقي من طريق الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم به . وسنده صحيح وليس فيه ذكر النجاسة .
ورواه الطحاوي في المعاني من طرق عن شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها قالت في المني يصيب إذا أصاب الثوب: إذا رأيته فاغسله وإن لم تره فانضحه " اهـ (2).
ثانيهما : يحيى بن سعيد عن القاسم به .
وله عنه طريقان :
الأول : الليث بن سعد.
رواه البيهقي أن عائشة سئلت عن الثوب يجامع الرجل أهله هل يصلي فيه ؟ قالت :" إن المرأة تعد لزوجها خرقة فامتسح بها الأذى حتى لا يصيب الثوب، فإذا فعل ذلك فليصل فيه " اهـ (رواه البيهقي (2/411 ).
الثاني : ابن عيينة .
واختلف عليه رحمه الله تعالى في لفظ الأثر فرواه عنه ابن أبي شيبة في مصنفه(1/191) بلفظ" أنها كانت لا ترى بعرق الجنب والحائض بأسا".
ورواه عمرو بن عون عند الدارمي(5/242رقم1119 مع فتح المنان ) بلفظ " سئلت عن الرجل يصيب المرأة ثم يلبس الثوب فيعرق فيه فلم تر به بأسا ".
ورواه ابن المنذر في الأوسط (2/178 رقم 750 ) من طريق الحجاج بن المنهال عنه به بلفظ " سئلت عن الجنب يعرق في الثوب أينجسه ذلك ؟ قالت : لا ".
ورواه عنه عبد الرزاق في المصنف (1/366رقم1431) بلفظ "قد كانت المرأة إذا كان ذلك تعد خرقة أو الخرق فتمسح به ويمسح به يعني تصلي فيه".
ورواه عنه سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عند ابن خزيمة (رقم279 ) باللفظ المتقدم.

تحقيق القول في أثر عائشة : رواية ودراية
هذه هي الروايات التي وقفت عليها وطرقها، وعند المقارنة فيما بينها يتضح أن الرفع غير صحيح وإنما هو موقوف، وهي رواية عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه وهي أيضا رواية الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد، وإنما الاختلاف في رواية ابن عيينة عن يحيى بن سعيد، وأكثر الرواة عنه وهم ابن أبي شيبة في مصنفه والحجاج بن المنهال عند ابن المنذر وعمرو بن عون عند الدارمي.
وخالفهم سعيد بن عبد الرحمن المخزومي وعبد الرزاق فقالا عن ابن عيينة بما يوهم الرفع، ولا شك أن رواية الثلاثة الموافقة لرواية الليث بن سعد المتابع لابن عيينة، ورواية ابن القاسم المتابع ليحيى بن سعيد أولى من رواية عبد الرزاق والمخزومي عن ابن عيينة، فالصواب في هذا الأثر الوقف والله أعلم .
الوجه الثاني : أن كلام عائشة ينصب في غالب الروايات على عرق الجنب، وأنه لا ينجس بسبب اختلاطه بما قد يكون تبقى في المحل الممسوح منه أثر ما فاض بين الزوجين من المني وغيره، وهذا هو الذي فهم منه معظم من رواه من الأئمة، وعليها تبويباتهم :
فقال ابن أبي شيبة في مصنفه (في الجنب يعرق في الثوب).
وقال عبد الرزاق في مصنفه (باب الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه ويعرق فيه الجنب ).
وقال ابن المنذر في الأوسط (2/177) " ذكر عرق الجنب والحائض "
وقال الدارمي (باب في عرق الجنب والحائض )
وقال ابن خزيمة (باب الرخصة في غسل الثوب من عرق الجنب والدليل على أن عرق الجنب طاهر غير نجس ).
وخلاصة القول: أن هذا الأثر من كلام عائشة وفتواها رضي الله عنها لا من الحديث المرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم، ثم الأثر أقرب إلى دلالته على النجاسة منه إلى الطهارة لما هو واضح في أكثر ألفاظ الأثر من اشتراط المسح والتنظيف .

أثر جابر بن سمرة في نجاسة هذه الرطوبة
وعلى كل حال فليس أثر عائشة هو الوحيد في الباب بل روى الطحاوي في المعاني (1/51 ) من طريق أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير قال: سئل جابر بن سمرة وأنا عنده عن الرجل يصلي في الثوب الذي يجامع فيه أهله؟ قال : صل فيه إلا أن ترى فيه شيئا فتغسله ولا تنضحه، فإن النضح لا يزيده إلا شرا ".

__________________

الرجال ذاك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2007, 18:58   #15 (permalink)
عضو نادي الألف
 
تاريخ التسجيل: 12-08-2007
المشاركات: 2,537


آخـر مواضيعي



رد على: القول النفيس في تحريم الفعل الخسيس

الوجه السادس: القول بنجاسة المني يدل على التحريم
وهذا الوجه السادس كالذي قبله من باب الإلزام لمن يقول بنجاسة المني من الأحناف وغيرهم .
بيانه : أن بعض العلماء من الأحناف وغيرهم ذهبوا إلى نجاسة مني الرجل والمرأة، محتجين بحديث غسل عائشة رضي الله عنها المني من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان رطبا، وفركه منه إذا كان يابسا، وأن كلا منهما يصح به تطهير نجاستها بدلالة السنة.
والكلام على ذلك معروف في موضعه من كتاب الطهارة ليس هنا موضع تفصيله، وهي رواية عن أحمد واختيار غير واحد من المحققين كالشوكاني رحمه الله تعالى في نيل الأوطار والسيل الجرار وغيرهما من كتبه.
ومعلوم أن المباشرة بين الزوجين تسبب خروج المني منهما أو من أحدهما، فإذا قيل بنجاسة المني، وقد علم تحريم مباشرة النجاسة بالفم وأكلها كما سبق، لزم من ذلك تحريم اللحس والمص خشية مباشرة الفم بالنجاسة وهو واضح .

وهذا الوجه هو مرة إلزام لمن يتمذهب هذا المذهب ويتدين به أن يقول بالتحريم وتخريج لقول أصحاب أبي حنيفة ومن على مذهبهم في نجاسة مني الرجل والمرأة، وأنه يقتضي تحريم هذه الفعلة .
لا يقال: يعفى عن ذلك كما يعفى عن مباشرتها عند الجماع، لأن ذلك قياس مع الفارق من وجهين:
أولهما: أن قياس مباشرة الفم للفرج على مباشرة الفرج للفرج قياس مع الفارق، فلا يصح أبدا قياس الفم على الفرج في الشريعة بحال من الأحوال، ولا يصان الفرج من مباشرة الأقذار مثل ما يصان الفم.
أليس الفرج مخرج النجاسات التي يحؤم مسهاباليد بدون آلة كما تقدم ؟ أليس الفرج مخرج البول والغائط، أترىه كالفم في الصيانة والذكر والطاعة، فما أفسد القياس بينهما.
ثانيهما: أن العفو عن ذلك إنما هو في محل الضرورة وهي قائمة في مباشرة الفرجين للتناسل وقضاء الشهوة، ولا ضرورة في الفم مطلقا، لأنه لا يتصف بشيء مما ذكر فافترقا.

إذا اشتبه الحلال بالحرام
قال ابن قدامة (1/82 ) فيمن اشتبه عليه نجس وطاهر ما نصه:
" إنما خص حالة السفر - أي صاحب المتن – بهذه المسألة لأنها الحالة التي يجوز التيمم فيها ويعدم فيها الماء غالبا، وأراد – يعني صاحب المتن – إذا لم يجد ماء غير الإناءين المشتبهين، فإنه متى وجد ماء طهورا غيرهما توضأ به، ولم يجز التحري بغير خلاف اهـ
وقال (1/83) في معرض الرد على من قال بالتحري عند عدم ماء آخر " ولنا أنه اشتبه المباح بالمحظور فيما لا تبيحه الضرورة فلم يجز التحري ".
والمقصود من هذا النقل التدليل على أن التحري والعفو إنما محله فيما لا بد للناس منه، ولم يمكنهم فعله إلا بارتكاب محرم، أما والحال غير ذلك فلا يجوز ذلك.

إذا تبين لك هذا علمت أن من ينتمي لمذهب أبي حنيفة يلزمه القول بالتحريم لما يترتب على ذلك من مباشرة النجاسة كما تقدم، فإن أفتى بالجواز فقد خالف مذهبه ومذهب إمامه الذي ينتمي إليه، فعليه بالدليل الناقل له عن ذلك، وقد علم أن من كان على مذهب إمام ويرى أنه حق وصواب لا يجوز له ترك ذلك المذهب إلا لدليل راجح وإلا كان متبعا للهوى، تاركا لما يراه حقا بدون دليل يقتضي تركه وهو على هذا الفعل مذموم .

و فضيلة شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (20/220) فكان مما جاء فيه: وسئل شيخ الإسلام أن يشرح ما ذكره نجم الدين ابن حمدان: من التزم مذهبا أنكر عليه مخالفته بغير دليل ولا تقليد أو عذر شرعي.

فأجاب: هذا يراد شيئان:

أحدهما: أن من التزم مذهبا معينا ثم فعل خلافه من غير تقليد لعالم آخر أفتاه، ولا استدلال بدليل يقضي خلاف ذلك، ومن غير عذر شرعي يبيح له ما فعله فإنه يكون متبعا لهواه وعاملا بغير اجتهاد ولا تقليد فاعلا للمحرم بغير عذر شرعي، فهذا منكر، وهذا المعنى هو الذي أورده الشيخ ابن حمدان اهـ

__________________

الرجال ذاك غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة




الساعة الآن 19:10.

موقع حلوة   -   ابراج مكتوب   -   للرجال فقط   -   الثقافة الجنسية   -   الحياة الزوجية   -   اختبار القدرة الجنسية   -   للمقبلين على الزواج   -   الحمل و الولادة   -   اخبار الفنانين   -   كلمات الاغاني

تجارة الكترونية   -   منتديات الامارات   -   اناشيد طيور الجنة   - العاب   -   العاب بنات   -   صور اطفال   -   صوت الاسلام   -   الفراشة - عالم حواء   -   منتديات   -   طيران - سفر   -   كورة   -   ابراج – حظك اليوم   -   اخبار   -   كليبات   -   العاب فلاش   -   التنمية البشرية -   بنت الحلال – زواج -   اصحاب–تعارف -   مدونات مكتوب – مدونات عربية -   توبيكات   -   العاب بنات- العاب تلبيس-العاب ماكياج


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.1.0
جميع مايطرح يمثل وجهة نظر صاحبه ولا يمثل وجهة نظر المنتدى للأستفسار والأقتراحات اتصل بنا


[حجم الصفحة الأصلي: 199.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 191.53 كيلو بايت... تم توفير 7.97 كيلو بايت...بمعدل (3.99%)]