العودة   عالم الحياة الزوجية - منتدى > المنتديات المتخصصة > القصص الواقعية
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

القصص الواقعية

قصص عربية,قصص مؤلمة ,قصص غراميه قصص للعبره,قصص الانبياء,قصص واقعية


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 15-07-2008, 00:27   #16 (permalink)
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: 08-07-2008
المشاركات: 50




رد: الـــمُـــــخـــــلِّـــــــــــص ....


6
دخلت للفصل اليوم ,استقبلني يوسف و معه الكتاب ..
- أستاذ حفظت النشيد ..
يبدو المزاج معتدل اليوم .. سمعت له النشيد .. ردد النشيد بطلاقة و من غير تردد
- حفظك ممتاز قلتها ليوسف .. طيب وين هالحفظ أمس .. ليه ما سمعت ؟
- كنت حافظ و لما راجعت بحصة التوحيد الأستاذ ضربني بالعصا ..
- لأنك راجعت ...
- إيه يا أستاذ ..
- أكيد عندكم درس ؟
- لا .. كان الأستاذ يصحح الواجبات .. و لما صحح دفتري راجعت النشيد و ضربني ..
أشعر بالأسى تجاهك يا يوسف .. الكل اجتمعوا على نبذك و ضربك .. كأنك في ضربك راحة لهم .. لقد اتخذوك سبباً لفشلهم .. فهم يلعنونك ليلاً و نهاراً و يطعنونك سراً و جهراً و لا يخجلون ..
تملكتني حنق و غضب شديد على الأستاذ أبو مصعب .. كنت أريد الحديث معه و لأوضح له خطأه .. أريد أن أخبره أن يوسف مختلف .. وضعه يجلب له الرحمة و الشفقة .. يكفي الضرب و الألم الذي يعيشه خارج المدرسة .. هل سنكمل نحن ما بدأه و والده و نجعل حياته جحيم خالص .. صادفت أيمن أخبرته بما حصل و ما سأفعل .. منعني من محادثة أبو مصعب و تكفل بالحديث معه و مع بقية الأساتذة ...وقفنا نتحدث قليلاً .. سألني أيمن مستفسراً و قد يوازن عقاله ..
- هل كلمت الوكيل أو المدير بأمر يوسف ؟
- لا ما كلمت أحد .. خايف يرتد الأمر على يوسف ..
- كيف .. فسرها لي .
- أكيد الأب يصرف السالفة و الإدارة ما راح تواصل معه .. بعدها يرجع للولد و يعاقبه..
- طيب وش تبي تسوي ؟
- و الله مدري ... إني محتار .. لو أكلم عمه ما في فايدة الأب مختلف مع أخوه
- لكن الأب ليه يضرب ابنه ..
- غالباً بدون سبب .. هو عاطل و أحياناً يسكر .. فاشل ..ينفس في ابنه عن غضبه..
- فيه أمر ما علمتك عنه .. ترى يوسف بدأ حاله يتغير السنة الماضية الفصل الثاني تقريباً .. الأستاذ صالح كان يدرسه يقول لي كان طالب عادي .و أن وضعه كان طبيعي و في الفصل الثاني بدأ التغير
- على كذا.. صار له على هالحال سنة و كم شهر .. أكيد فيه أمر حصل هو اللي غير حالهم.
ناديت يوسف من الفصل و سألته عن وضع العائلة بتفصيل أكبر .. حينما حضر رن جرس الفسحة .. كنت أرى في عينيه الرغبة في اللعب .. لم أشأ أن أحرمه من اللعب .فتركته يذهب .. نزلنا أنا و أيمن إلى غرفة المدرسين معاً ....أخبرني عن صديق له يسكن في نفس حارة يوسف .. سيكلمه ليعرف معلومات أكثر عن عائلة يوسف و ما يمكن أن نفعل لأجله ..
***
.. الساعة الخامسة و النصف .. استيقظت من النوم و قد فاتتني صلاة العصر ..كانت هناك ثلاث مكالمات لم يرد عليها كلها من أيمن .. لست بمزاج جيد لأتصل بأيمن قررت أن أهاتفه بعد المغرب .. حينما عدت من الصلاة نسيت أمر المكالمة .. تملكتني رغبة شديدة أن أثور على عاداتي الكسولة و على فوضويتي الدائمة و أن أرتب شقتي .. أرديها مرتبة مثل شقة أيمن .. بدأت بترتيب السرير .. نجحت إلى حد ما .. أردت تنظيف الغرفة لما وصلت سلك المكنسة بالكهرباء .. رميت عصا المكنسة جانباً و أطفأتها .. الطبع يغلب التطبع .. أنا فوضوي و سأظل فوضوياً ..رن الجوال .. تذكرت مكالمة أيمن لا بد أنه يتصل الآن .. فصلت الشاحن عن الجوال.. فعلاً أيمن من يتصل .. بعد السلام و الاعتذار أخبرني بوضع عائلة يوسف صديقه جاء بالمعلومات الموثقة .. طبعا البعض علمته من يوسف .. كان أبو يوسف مقتدر مالياً و كانت أوضاعه جيدة حينما كان يوسف صغيرا ,, لكنه غامر في صفقة تجارية وضع فيها كل ما يملك و استدان أيضاً لكنه خسر .. و هاجمه الدائنون .. سجن و فصل عن عمله بعد ذلك ماتت أم يوسف ... الأب خرج من السجن .. و تزوج من أرملة مغلوب على أمرها..أخت لأحد أصدقائه المنحرفين عن جادة الطريق القويم .. ينالها بعض ما ينال يوسف لكنه صابرة محتسبه .. و رحيمة بيوسف .. حينما سمعت هذا الكلام من أيمن قررت أن الوقت حال لأعمل شيء ..لأن أوقف العنف الذي يتعرض له يوسف .. لقد أعطيته كلمة .. أصبحت مسؤول عنه بوعد قطعته على نفسي .. لكني تساءلت في داخلي ماذا أعمل ؟ ما الذي يمكن أن أفعله و يخلص يوسف من العذاب الذي يتجرعه كل يوم ..فأنا لم أقم بأي خطوة جدية ..
***
صباح اليوم التالي حضر يوسف إلى المدرسة متأخراً ..أثناء طابور الصباح شاهدته واقف مع المتأخرين و ينظر إلى العصا يحملها أحد الطلاب المتأخرين الذي أحضرها من غرفة المدير .. كأنه يتخفى عني .. لاحظته يتراجع للخلف كأنه يريد ألا يراني .. قدم إلي أيمن في الطابور و تحدثنا قليلاً حتى دخول الطلاب للفصول ..
في الفصل كان يوسف خافضا رأسه أو بالأصح نائم على الطاولة .. لم أوقظه .. تركته نائماً و شرحت الدرس ..لاحظت طالبين يتحدثون و يشيرون على يوسف .. تكرر هذا الأمر أكثر من مرة في هذا الدرس .. توقعت أن هناك جديد في أمر يوسف .. اليوم من بدايته غير طبيعي بالنسبة ليوسف عادة يكون نشيطاً و مشاركاً.. أعامله بشكل منفرد شفقة عليه .. أشعر بضعف أمامه .. لا أريده أن يكون على الهامش أحاول أن أجعله مهماً في الفصل .. أن يجذب الانتباه لا أحب أن أراه منبوذ ... أشجعه أضحك معه أشعر أني بذلك أعطي لنفسي الاهتمام و الانتباه الذي كنت أفتقده صغيراً ...و هذا ما جعله يرتاح لحصتي و المواد التي أدرسها ..
أيقظت يوسف ..فز من نومه كأنه مرعوب .. أمرته أن يغسل وجهه .. كنت مزمع أن أتحدث معه إذا عاد و أستفسر عن سبب نومه .. لكنه لما دخل للفصل اتجه لكرسيه مباشرة ناديته كان يمشي بثقل و يجر قدمه اليسرى بشكل غير ملاحظ كثيراً ..
نسيت موضوع النوم و خاطبته مباشرة و بحزم عن سبب هذه المشية ؟؟
صمت و لم يتحدث .. حينما يصمت و يفرك يده أعرف أن هناك شيء جديد..
- رجلك تعورك ..
- أيه يا أستاذ ..
- عاد لا تقولي طحت من السيكل هالمرة ..
صمت يوسف مجدداً و كأنه يجيب بصمته عن سؤالي ..
- أبوك سوى لك حاجه أمس ... قلتها و أنا أتحدث معه عند باب الفصل لئلا يحرج بالإجابة أمام زملائه .
- أيه يا أستاذ ..
أحسست بغصة و ألم لكني تابعت و سألت يوسف ..
- وش سوى لك و أنت وش سويت عشان يضربك ؟
- ما سويت شي .. كان عمي يكلمه و يهاوشه أنه ما زار جدي بالديرة بعد ما رجع من المستشفى .. سكر أبوي السماعة و هو زعلان .. كنت أنا جاي من المسجد شافني رمى على رجلي طفاية السجاير ..
الإصابة فوق كعبه بقليل .. كدمة مزرقة .. جلس يوسف في كرسيه ..أراه شارد الذهن . صامتاً .. يبدو أننا نتراجع خطوة مرة أخرى.. ألاحظه ينظر إلي نظرات متعاقبة ..
أشعر نظراته طعنات في خاصرتي .. كأنه يقول .. أنت لم توف بوعدك أنت لم تفعل شيء .. شعرت أني خذلته و لم أكن صادقاً معه .. مر أسبوع منذ أن عرفت بمشكلته و لم أعمل شيئاً ..

يتبع ...
__________________

لا تجرحي التمثال في إحساسه ..
فلكم بكى في صمته ... تمثال ..
حسبي و حسبك أن تظلي دائماً ..
سراً يـمـزقـنـي و لـيـس يـقـال !!
AN AMPOSSIBLE LOVE غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-07-2008, 20:59   #17 (permalink)
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: 30-11-2005
المشاركات: 64




رد: الـــمُـــــخـــــلِّـــــــــــص ....


قصة ليست بحزينة فقط وإنما محرقة لكل من يحمل بعض المشاعر الإنسانية والرحمة في قلبه
ليت والد يوسف تذكر فقط بأن ابنه يتيم!!!
أتمنى أن تكون نهاية قصة يوسف سعيدة بالنسبة له وأنتظر النتيجة
شمعة الأمل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-07-2008, 01:09   #18 (permalink)
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: 08-07-2008
المشاركات: 50




رد: الـــمُـــــخـــــلِّـــــــــــص ....

إقتباس »
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة شمعة الأمل;3456233 »

قصة ليست بحزينة فقط وإنما محرقة لكل من يحمل بعض المشاعر الإنسانية والرحمة في قلبه
ليت والد يوسف تذكر فقط بأن ابنه يتيم!!!
أتمنى أن تكون نهاية قصة يوسف سعيدة بالنسبة له وأنتظر النتيجة


شمعة أمل ...



أهلا بك ..


هناك أمل و هناك قلوب طيبة و هناك أقدار ..

قد تتحد لمصلحة يوسف ...
و قد تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ...


دعينا نكمل الحكاية و نرى ...


دمت قارئة ..
__________________

لا تجرحي التمثال في إحساسه ..
فلكم بكى في صمته ... تمثال ..
حسبي و حسبك أن تظلي دائماً ..
سراً يـمـزقـنـي و لـيـس يـقـال !!
AN AMPOSSIBLE LOVE غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-07-2008, 01:12   #19 (permalink)
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: 08-07-2008
المشاركات: 50




رد: الـــمُـــــخـــــلِّـــــــــــص ....




****


الليلة ألغيت موعد لأيمن .. لم تكن لدي رغبة في الخروج .. أردت الجلوس عند التلفاز .. نظري تجاه الشاشة و عقلي يفكر بأبي رحمه الله و مواقفه معي لماذا لم أتجاوز ذلك رغم مرور هذه السنين ..لم أطل الجلوس .. اكتشفت أن لا رغبة لي, خرجت لأمشي قليلاً .. لم أستطع التفكير سوى في أبي , لماذا يفعل كان ذلك ؟ هل كان ينفس عن غضبه من الحياة من خلالي كما هي حال والد يوسف , استعرضت في الساعة التي مشيت فيها مشاهد من طفولة بائسة , الشيء الذي أطلت التفكير به لماذا بكيت لما مات أبي لم أكن طفلاً حينها , ما كنت متأكداً منه أني لم أسامحه في داخلي ,غضب شديد وحنق أكنه له حتى بعد موته , مرت الليلة ثقيلة عليّ .. تحولت إلى موضوع يوسف لقد خذلت هذا الطفل المسكين .
.أحسست بالفشل , لم أعمل أي شيء لأجله , ما صدر مني فضول معلم لغموض طالب فقط انتهى عند هذا الحد مع وعد غير منجز لمساعدته .. سأخبر المدير غداً و هو يتصرف , إن جاء بحل فكان بها و إن لم يأت بحل فقد برأت ذمتي .. أيضاً سأتصل على عم يوسف سهل أن أحصل على رقمه , و بذلك سأخلي مسؤوليتي أمام ضميري .. إنه ليس مشكلتي .. ربما أيمن على حق .. يجب أن لا أقسو على نفسي ..من أنت ؟ و ما الذي تستطيع أن تفعله ؟ أسئلة شغلت تفكيري أنا مجرد معلم أوصل معلومة لطالب أتلقى أجراً عليها لاحقاً ليس شأني معالجة مشكلات المجتمع .. ثم ما الذي يمكنني عمله ..
أنا لست من هذه المنطقة و ليست لي علاقات اجتماعية كثيرة هنا ..إنه ليس شأني و أمره لا يعنيني لا يجب أن أشغل نفسي به و يوسف له الله .. غداً سيكبر و سيستقل بنفسه . بـه ...اتخذت قراراً داخلياً بالاستسلام عل ليلتي تهدأ لكنها لم تمض هذه على خير صورة الحرق على مرفق يوسف من حيث لا أعلم .. أشعر به فيروس قلب الصور في المشاهد في ذاكرتي رأس على عقب .. توصلت إلى نتيجة لا مفر منها .. كنت أهرب منها أحاول أن أكذبها .. يوسف امتداد لألمي .. الصورة المنسوخة عن طفولتي .. حاولت أن أتناساه .. أن أضع حدا لمن أعاد الذكريات الأليمة لمن كان السبب في بعثها من مرقدها السرمدي ..

لم أشعر بنفسي إلا و الضوء يتسلل من النافذة عليّ مباشرة .. لقد فكرت كثيرا و لم أشعر بنفسي حتى غلبني النـوم ...



***


على غير عادتي في الأيام الأخيرة حضرت للمدرسة متأخراً لا أعلم كيف شرحت الدروس كنت اشعر بضيق و كدر فشلي في مساعدة يوسف أمر و الأمر الآخر كوابيس متواصلة في منامي عادت من زمن ماضي لتربطه بحاضر لم أرد الاعتراف به ..
أيمن الصديق النصوح لابد أن أتحدث معه , إذا مر يوم بدون أن نتكلم أشعر بأن هناك خطأ , صادفته و أنا خارج و بيده مياه معدنية لاحظ أيمن انزعاجي الواضح لكنه لم يسألني عنه لأنه يعرف أن سأتحدث عنه من غير لا أشعر .. تحدثنا قليلاً .. حتى وصلت إلى سيارتي بعد أن انتهى الدوام سألني عن يوسف .. قلت له
- يوسف أمره لله , كلمت المدير , عنه , ما لاحظت أي اهتمام .. و الليلة أكلم عمه خذيت رقمه من الأستاذ صالح ..
- أفا .. و ين اللي يبي يوقف مع يوسف و ما يتركه حتى يطمن عليه , ليه غيرت كلامك ..
كنت أعرف في داخلي أني تراجعت لكني حاولت أن لا أبين لأيمن ذلك ..
- تبي الصراحة , أنا فكرت في كلامك , يوسف مو مشكلتي .. دوري ينتهي بأني أعلم الإدارة و هي تتصرف و أنا بعد راح أكلم عم يوسف هذا اللي أقدر عليه.
لم يبدو أيمن مقتنع بكلامي بل بدا متفاجأً بموقفي الجديد .
- ما كان هذا كلامك أول .. أنت أقنعتني بكلامك و غيرت رأيي في الموضوع .. أنا أقول للشباب الأستاذ عبدالله إنسان كبير وقف مع الولد و ما راح يتركه يعاني .. صرت في صفك .. و الحين تنسحب .. أكيد في أمر ثاني ..
كلمات أيمن سكاكين تنغرس في جسدي , أعرف أن هربت لكن لأني لا أستطيع أن أساعد يوسف .. و لأن يوسف أعاد فتح صفحة جاهدت لكي أنساها .. كلمات قلتها في نفسي لم أستطع أن أقولها صراحة لأيمن .. لا تزودها عليّ..
- أيمن أنت صديقي بقولك كل ما في نفسي, أنا سبق أن كلمتك عن أبوي و عن معاناتي معه , عن طفولتي و أنها تعيسة .. كنت أعيش في جحيم بمعنى جحيم..
مشكلة يوسف رجعت أيامي السوداء .. الأيام الأخيرة أعيشها كوابيس و هموم صدقني أحس أن ذيك الأيام رجعت .. أنا مقدر أواصل يوسف أعاد ألمي ..
حينما انتهيت توقعت الدعم من أيمن و الموافقة لكني فوجئت أن غضب مني و صدم لموقفي ..
- يوسف مو السبب في عودة آلامك ..هناك ألف يوسف راح تقابلهم في حياتك .. أنت معلم ..هل راح تتهرب منهم مثل هالولد ..خطأ تحملهم الذنب في كوابيسك و أحلامك ..
كان أيمن حانقاً من موقفي كلماته كلها في الصميم أردت أن أبرر موقفي الهزيل لكنه أشار إليّ بالسكوت و أن أتركه يكمل كلامه ..
-هالذكريات مو يوسف السبب في عودتها .. أنت السبب .. تدري ليش؟ لأنك إنسان انهزامي و ما تقدر تواجه المشكلة و تحاول أن تتهرب منها بأعذار واهية .. لما كنت صغير علق في ذهنك أنك ما تقدر تواجه التحديات و الآلام بسبب مواقف مع أبوك سابقة مريت فيها .. لكنك الآن منت طفلا .. أنت رجل و معلم .
كنت صامتاً و مذهول و أنا أسمع أيمن يلقي عليّ هذه القنابل .. لم أستطع الرد فقط أسمع و أعتصر ألماً في داخلي فكل ما يقوله صحيح لم أنتبه له و لم أشعر به ..
صمت أيمن قليلا ثم أنهى حديثه و هو يوجهه أصبعه تجاهي محذراً ..
-إن تركت هذا الولد في مشكلته فسوف تواجه لوما كبيرا من نفسك .. لأنك تقدر أن تغير شيء . صدقني تقدر .. الحين ترى أنت مو صغير .. و إذا ساعدت يوسف تساعد نفسك .. و تنهي ذكريات مزعجة ما تعيدها مواقف مشابهة يمكن تمر فيها مستقبلاً ..فأنت تكون تغلبت عليها ..
قال أيمن هذه الكلمات و اتجه لسيارته و تركني أصارع ظنوني و همومي , أيقض أيمن في داخلي أموراً كنت أحسبني مسيطراً عليها.. لم أعد أملك زمام نفسي بعد كلماته .. كنت أعيش على قواعد هشة بعثرتها كلمات في كل مكان .. يوسف ليس السبب في عودة ذكرى مضت .... يا أيمن معك حق ..


__________________

لا تجرحي التمثال في إحساسه ..
فلكم بكى في صمته ... تمثال ..
حسبي و حسبك أن تظلي دائماً ..
سراً يـمـزقـنـي و لـيـس يـقـال !!
AN AMPOSSIBLE LOVE غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-07-2008, 01:13   #20 (permalink)
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: 08-07-2008
المشاركات: 50




رد: الـــمُـــــخـــــلِّـــــــــــص ....


****
الليلة ألغيت موعد لأيمن .. لم تكن لدي رغبة في الخروج .. أردت الجلوس عند التلفاز .. نظري تجاه الشاشة و عقلي يفكر بأبي رحمه الله و مواقفه معي لماذا لم أتجاوز ذلك رغم مرور هذه السنين ..لم أطل الجلوس .. اكتشفت أن لا رغبة لي, خرجت لأمشي قليلاً .. لم أستطع التفكير سوى في أبي , لماذا يفعل كان ذلك ؟ هل كان ينفس عن غضبه من الحياة من خلالي كما هي حال والد يوسف , استعرضت في الساعة التي مشيت فيها مشاهد من طفولة بائسة , الشيء الذي أطلت التفكير به لماذا بكيت لما مات أبي لم أكن طفلاً حينها , ما كنت متأكداً منه أني لم أسامحه في داخلي ,غضب شديد وحنق أكنه له حتى بعد موته , مرت الليلة ثقيلة عليّ .. تحولت إلى موضوع يوسف لقد خذلت هذا الطفل المسكين .
.أحسست بالفشل , لم أعمل أي شيء لأجله , ما صدر مني فضول معلم لغموض طالب فقط انتهى عند هذا الحد مع وعد غير منجز لمساعدته .. سأخبر المدير غداً و هو يتصرف , إن جاء بحل فكان بها و إن لم يأت بحل فقد برأت ذمتي .. أيضاً سأتصل على عم يوسف سهل أن أحصل على رقمه , و بذلك سأخلي مسؤوليتي أمام ضميري .. إنه ليس مشكلتي .. ربما أيمن على حق .. يجب أن لا أقسو على نفسي ..من أنت ؟ و ما الذي تستطيع أن تفعله ؟ أسئلة شغلت تفكيري أنا مجرد معلم أوصل معلومة لطالب أتلقى أجراً عليها لاحقاً ليس شأني معالجة مشكلات المجتمع .. ثم ما الذي يمكنني عمله ..
أنا لست من هذه المنطقة و ليست لي علاقات اجتماعية كثيرة هنا ..إنه ليس شأني و أمره لا يعنيني لا يجب أن أشغل نفسي به و يوسف له الله .. غداً سيكبر و سيستقل بنفسه . بـه ...اتخذت قراراً داخلياً بالاستسلام عل ليلتي تهدأ لكنها لم تمض هذه على خير صورة الحرق على مرفق يوسف من حيث لا أعلم .. أشعر به فيروس قلب الصور في المشاهد في ذاكرتي رأس على عقب .. توصلت إلى نتيجة لا مفر منها .. كنت أهرب منها أحاول أن أكذبها .. يوسف امتداد لألمي .. الصورة المنسوخة عن طفولتي .. حاولت أن أتناساه .. أن أضع حدا لمن أعاد الذكريات الأليمة لمن كان السبب في بعثها من مرقدها السرمدي ..
لم أشعر بنفسي إلا و الضوء يتسلل من النافذة عليّ مباشرة .. لقد فكرت كثيرا و لم أشعر بنفسي حتى غلبني النـوم ...
***
على غير عادتي في الأيام الأخيرة حضرت للمدرسة متأخراً لا أعلم كيف شرحت الدروس كنت اشعر بضيق و كدر فشلي في مساعدة يوسف أمر و الأمر الآخر كوابيس متواصلة في منامي عادت من زمن ماضي لتربطه بحاضر لم أرد الاعتراف به ..
أيمن الصديق النصوح لابد أن أتحدث معه , إذا مر يوم بدون أن نتكلم أشعر بأن هناك خطأ , صادفته و أنا خارج و بيده مياه معدنية لاحظ أيمن انزعاجي الواضح لكنه لم يسألني عنه لأنه يعرف أن سأتحدث عنه من غير لا أشعر .. تحدثنا قليلاً .. حتى وصلت إلى سيارتي بعد أن انتهى الدوام سألني عن يوسف .. قلت له
- يوسف أمره لله , كلمت المدير , عنه , ما لاحظت أي اهتمام .. و الليلة أكلم عمه خذيت رقمه من الأستاذ صالح ..
- أفا .. و ين اللي يبي يوقف مع يوسف و ما يتركه حتى يطمن عليه , ليه غيرت كلامك ..
كنت أعرف في داخلي أني تراجعت لكني حاولت أن لا أبين لأيمن ذلك ..
- تبي الصراحة , أنا فكرت في كلامك , يوسف مو مشكلتي .. دوري ينتهي بأني أعلم الإدارة و هي تتصرف و أنا بعد راح أكلم عم يوسف هذا اللي أقدر عليه.
لم يبدو أيمن مقتنع بكلامي بل بدا متفاجأً بموقفي الجديد .
- ما كان هذا كلامك أول .. أنت أقنعتني بكلامك و غيرت رأيي في الموضوع .. أنا أقول للشباب الأستاذ عبدالله إنسان كبير وقف مع الولد و ما راح يتركه يعاني .. صرت في صفك .. و الحين تنسحب .. أكيد في أمر ثاني ..
كلمات أيمن سكاكين تنغرس في جسدي , أعرف أن هربت لكن لأني لا أستطيع أن أساعد يوسف .. و لأن يوسف أعاد فتح صفحة جاهدت لكي أنساها .. كلمات قلتها في نفسي لم أستطع أن أقولها صراحة لأيمن .. لا تزودها عليّ..
- أيمن أنت صديقي بقولك كل ما في نفسي, أنا سبق أن كلمتك عن أبوي و عن معاناتي معه , عن طفولتي و أنها تعيسة .. كنت أعيش في جحيم بمعنى جحيم..
مشكلة يوسف رجعت أيامي السوداء .. الأيام الأخيرة أعيشها كوابيس و هموم صدقني أحس أن ذيك الأيام رجعت .. أنا مقدر أواصل يوسف أعاد ألمي ..
حينما انتهيت توقعت الدعم من أيمن و الموافقة لكني فوجئت أن غضب مني و صدم لموقفي ..
- يوسف مو السبب في عودة آلامك ..هناك ألف يوسف راح تقابلهم في حياتك .. أنت معلم ..هل راح تتهرب منهم مثل هالولد ..خطأ تحملهم الذنب في كوابيسك و أحلامك ..
كان أيمن حانقاً من موقفي كلماته كلها في الصميم أردت أن أبرر موقفي الهزيل لكنه أشار إليّ بالسكوت و أن أتركه يكمل كلامه ..
-هالذكريات مو يوسف السبب في عودتها .. أنت السبب .. تدري ليش؟ لأنك إنسان انهزامي و ما تقدر تواجه المشكلة و تحاول أن تتهرب منها بأعذار واهية .. لما كنت صغير علق في ذهنك أنك ما تقدر تواجه التحديات و الآلام بسبب مواقف مع أبوك سابقة مريت فيها .. لكنك الآن منت طفلا .. أنت رجل و معلم .
كنت صامتاً و مذهول و أنا أسمع أيمن يلقي عليّ هذه القنابل .. لم أستطع الرد فقط أسمع و أعتصر ألماً في داخلي فكل ما يقوله صحيح لم أنتبه له و لم أشعر به ..
صمت أيمن قليلا ثم أنهى حديثه و هو يوجهه أصبعه تجاهي محذراً ..
-إن تركت هذا الولد في مشكلته فسوف تواجه لوما كبيرا من نفسك .. لأنك تقدر أن تغير شيء . صدقني تقدر .. الحين ترى أنت مو صغير .. و إذا ساعدت يوسف تساعد نفسك .. و تنهي ذكريات مزعجة ما تعيدها مواقف مشابهة يمكن تمر فيها مستقبلاً ..فأنت تكون تغلبت عليها ..
قال أيمن هذه الكلمات و اتجه لسيارته و تركني أصارع ظنوني و همومي , أيقض أيمن في داخلي أموراً كنت أحسبني مسيطراً عليها.. لم أعد أملك زمام نفسي بعد كلماته .. كنت أعيش على قواعد هشة بعثرتها كلمات في كل مكان .. يوسف ليس السبب في عودة ذكرى مضت .... يا أيمن معك حق ..



يتبع
__________________

لا تجرحي التمثال في إحساسه ..
فلكم بكى في صمته ... تمثال ..
حسبي و حسبك أن تظلي دائماً ..
سراً يـمـزقـنـي و لـيـس يـقـال !!
AN AMPOSSIBLE LOVE غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-07-2008, 01:57   #21 (permalink)
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: 08-07-2008
المشاركات: 50




رد: الـــمُـــــخـــــلِّـــــــــــص ....


***
الجو بدأ بالتغير يمل إلى الحرارة ..فتحت نافذة غرفتي و شغلت جهازي المحمول . اتصلت بالنت ..وجدت أيمن في الماسنجر لم أتوقع أن أجده هذا الوقت , عادة ما يدخل بعد العاشرة مساءاً , حادثته واعتذر و قال أن كلامه كان قاسياً , قلت له أن ما قال فتح ذهني لأمور كنت غافلاً عنها , و أن ما قاله مفيد لي .. لم نتحدث كثيراً كان على وشك الخروج من النت و كنت أريد الذهاب إلى المكتبة ..
لازلت منزعجاً من موقفي على يوسف أعرف أني خذلته , كلمات أيمن نبهتني لكنها لم تحركني بعد , هذا الأمر أشغلني كثيراً .. لقد تجاوزت المكتبة .. قلتها و أن أحاول الرجوع من آخر الشارع العام , غيرت رأيي . الإشارة تأخذ وقت أكبر اقترب موعد الصلاة . فضلت الدخول في الحي و الالتفاف حول المكتبة .. كانت شوارع الحي ضيقة و محفورة ..المطبات كأنها سدود . أكره هكذا أحياء .. يبدو هذا الحي شعبياً ..شاهدت تجمهراً.. تجمع يكبر أراه أمامي لم أستطع أن اعرف ما الأمر .. لم اهتم أصلا ..أزعجني إغلاق الطريق من الشرطة التي حضرت للتو .. الرجوع صعب و ثمة سيارات خلفي و التقدم مستحيل .. سوف يؤذن للمغرب و لم أصل بعد للمكتبة .. تجمع الفضوليون حول أحد المنازل ... كانت الشرطة تسحب أحد الأشخاص من باب المنزل لتركبه السيارة يبدو في وضع غير طبيعي .. يوسف .. هل هذا يوسف .. قلتها و أنا أراه أمام المنزل الذي خرجت منه الشرطة .. فاجئني الأمر .. نظرات الناس تلتهم الرجل المسحوب ذو الشارب الكث و على ما يبدو أنه أبو يوسف و يوسف المسكين الذي يتجه إلى باب بيته بسرعة يبدو عليه الخوف ..و نظراته الكسيرة ترقب الجميع و ترقبني أشاهده قبل أن يدخل ..أتمنى ألا يصيبه مكروه .. رحلت الشرطة و معها أبو يوسف و شخص ما و هم مقيدين ..
في هذا الوقت اتصل عم يوسف عليّ و هو الذي لم يرد حينما اتصلت عليه قبل نصف ساعة .. عرفته بنفسي لم أكد أكمل في حديثي إلا و أغلق السماعة قبل أن يقول عندك أبوه كلم أبوه مالي شغل فيه .. لم يترك لي فرصة للحديث..غضبت كثيراً ..من أسلوبه الجاف و الغير مهذب .. كم أرثي لحالك يا يوسف .. من يراه يذوب ألماً لحاله .. بيت شعبي متواضع .. أب ظالم قاسي و عم غير مهتم . لا أخ لا صديق ..وضع مادي سيء .. سأفعل شيئاً أي شيء لن أترك يوسف .. هذه المرة أنا مصمم .. لن أتراجع و لن أهرب لن أكون جباناً .. سأكلم المدير مرة أخرى سأضغط عليه .. سأكلم إمام المسجد سأحضر لبيت عمه.. لن أترك هذا الطفل يصارع الألم لوحده .. انتابتني حماسة مفرطة لمساعدة هذا الطفل ...أقام المسجد للصلاة كان بجوار بيت يوسف استغليت الأمر .. صليت و كلمت إمام المسجد.. كان متجاوباً معي ظللنا أكثر من نصف ساعة نتحدث .. لم يكن يخفى عليه الأمر لكن لم يعرف أنه بهذه الصورة ..أعطيته بعض المال ليوصله لأهل يوسف بطريقته أو يشتري لهم أرزاق .. كلفته بهذه المهمة و جعلته يسجل يوسف في حلقة المسجد عله أن يقضي وقتاً أكبر بعيداً عن والده في البيت و و عن الشارع .. قبل أن أذهب نبهت عليه أن يحسس يوسف بأهميته فهو يفقد الثقة في نفسه .. حينما خرجت من المسجد شاهدت يوسف يجلس القرفصاء – جلسته المفضلة على ما يبدو ..أمام الباب.. فرح لما رآني كأن تجمعاً و شرطة لم يكونان هنا قبل قليل .. كنت في سياراتي لما شاهدني .. سلمت عليه أخبرني يوسف أن هذه رابع مرة تأخذه الشرطة و أنه سوف يخرج غداً ..أعطيته رقم جوالي إن احتاج أي شيء و قلت له و أنا أمسح على رأسه : يوسف تتذكر كلامي يوم قلت لك إني بوقف معك و ما راح أتركك .. ترى أنا عند كلمتي .. ..
***
انتظرت يوم السبت بفارغ الصبر لأكمل باقي خطواتي لمساعدة يوسف .. كانت إذاعة الصباح عند فصل يوسف لأول مرة يخرج للإذاعة حدث كبير بالنسبة له .. كثيراً رغم أن مجرد ما يقول بالإذاعة حديث نبوي لا يتجاوز السطر .. كان متردداً لكني أصريت عليه ..و أقنعته .. خرج في الإذاعة كان أداءه جيداً رغم تفاجؤ بعض المعلمين به و هو الطالب القادم من الصفوف الخلفية بالفصل .. حينما عاد من الإذاعة كانت الابتسامة تكتسح وجهه البريء بالفصل .. بعد الطابور زرت المدير سألته عما فعله .. كان يقرأ الجريدة .. أخبرني أن المرشد هو المسئول عن هذه الحالات .. اتجهت للمرشد و الذي لم أتحدث معه مطلقاً منذ بدأ العام الدراسي.. ولم أكن أشعر بوجوده .. لم يفعل كثيراً .. اكتفى بإرسال خطاب استدعاء لولي أمر الطالب .. سألته لأثبت عدم اهتمامه
- كم مضى يوم على الاستدعاء؟
- حوالي الأسبوع ..
- هل حضر ولي الأمر؟
ابتسم ابتسامة بلهاء و هو يجيب لا ..
- قلت له لماذا لم تتصرف , هل اتصلت بولي الأمر .. أم استسلمت للإجراءات الروتينية ..
تركت مكتب المرشد و أنا مستاء منه ..كنت مؤمناً بعدم جدواه... يجب أن أتصرف أنا و لكن ليس من حقي كأستاذ أن تدخل في شؤون الطلاب هذا من اختصاص الإدارة.. رجعت و كلمت المدير و أفهمته الوضع .. حكيت له كل الحكاية و ما سأفعله .. كأن المدير يريد أن يتخلص من إلحاحي لم يظهر تعاطف واضح مع يوسف .. قلت له سأتولى أمره لأني أهتم به فقط اجعلني مسؤول عنه من الناحية الرسمية و أفهمته الأسباب و الدوافع .. أعطاني الضوء الأخضر لأنطلق في مهمتي لتخليص يوسف من الجحيم .. طبعاً حاولت أن أبرر له و قلت له أنتم كإدارة لستم متفرغين لمعالجة كل مشاكل الطلاب لكثرة المسؤوليات الملقاة على عاتقكم ..
ما الذي أستطيع أن أفعله ؟ ما هي الخطوة الثانية هذا هو أول سؤال جال في خاطري .. أنا ليس لدي خلفية كاملة عما يحدث ليوسف .. فقط أعرف بأنه يتعرض للعنف الجسدي من قبل والده العاطل .. هل أكلم والده بالأمر ؟ هل أقوم بنصيحته و أذكره بالله و بخطر ما يقوم به ..استبعدت هذه الفكرة لا يبدو أنه من النوع الذي يتأثر بمثل هذا الكلام . بالعكس ربما يزيد في غيه و عنفه ضد, كما نني لست من النوع الذي يعطي النصائح بل أنا بحاجة إليها.. ربما النصيحة أتركها لإمام المسجد كخطوة لاحقة. هل أكلم عم يوسف مرة أخرى ؟ لا لا .. فالعلاقات بينه و بين أخوه سيئة جداً بالإضافة إلى أن قد لا أملك نفسي أمامه ممكن أن أتشاجر معه خاصة بعد أن أغلق الهاتف و أنا أكلمه .. يجب أن أتحدث مع يوسف في هذا الأمر مرة أخرى .. أدرس الحلول الممكنة ..
ناديت يوسف بعد الحصة وحددت معه موعد لأزور والده في منزله و أتعرف عن كثب على شخصيه.... إذن يوسف سوف أزورك غدا بعد صلاة المغرب ..

يتبع
__________________

لا تجرحي التمثال في إحساسه ..
فلكم بكى في صمته ... تمثال ..
حسبي و حسبك أن تظلي دائماً ..
سراً يـمـزقـنـي و لـيـس يـقـال !!
AN AMPOSSIBLE LOVE غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-07-2008, 18:05   #22 (permalink)
كاتب متميز
 
تاريخ التسجيل: 26-12-2007
المشاركات: 119




رد: الـــمُـــــخـــــلِّـــــــــــص ....

بصراحة القصة جدا رائعة والا سلوب شيق ننتظر التكملة بفارغ الصبر
hadeela غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-07-2008, 14:05   #23 (permalink)
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: 08-07-2008
المشاركات: 50




رد: الـــمُـــــخـــــلِّـــــــــــص ....

إقتباس »
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة hadeela;3464636 »
بصراحة القصة جدا رائعة والا سلوب شيق ننتظر التكملة بفارغ الصبر



مرحباً هديل ..


أهلا بك متابعة ..


القصة حبلى بالأحداث الكثيرة
__________________

لا تجرحي التمثال في إحساسه ..
فلكم بكى في صمته ... تمثال ..
حسبي و حسبك أن تظلي دائماً ..
سراً يـمـزقـنـي و لـيـس يـقـال !!
AN AMPOSSIBLE LOVE غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-07-2008, 20:50   #24 (permalink)
كاتب متميز
 
تاريخ التسجيل: 26-12-2007
المشاركات: 119




رد: الـــمُـــــخـــــلِّـــــــــــص ....

اين هي بقية القصة؟؟؟
hadeela غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-07-2008, 22:21   #25 (permalink)
ِعضو محترف ومتميز
 
الصورة الرمزية بادرة حب
 
تاريخ التسجيل: 09-04-2008
المشاركات: 535




رد: الـــمُـــــخـــــلِّـــــــــــص ....

أتمنى ينجح الأستاذ عبد الله في مهمته وينقذ يوسف من المأساة اللي عايشها

أسلوب القصة مشوق تابع في انتظار البقية
بادرة حب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2008, 17:09   #26 (permalink)
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: 08-07-2008
المشاركات: 50




رد: الـــمُـــــخـــــلِّـــــــــــص ....

إقتباس »
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة hadeela;3477900 »
اين هي بقية القصة؟؟؟



أهلا بك ..


شكرا لمتابعتك



اعذريني على الانقطاع فأنا مسافر



لكن بقية القصة في الرد التالي
__________________

لا تجرحي التمثال في إحساسه ..
فلكم بكى في صمته ... تمثال ..
حسبي و حسبك أن تظلي دائماً ..
سراً يـمـزقـنـي و لـيـس يـقـال !!
AN AMPOSSIBLE LOVE غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2008, 17:11   #27 (permalink)
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: 08-07-2008
المشاركات: 50




رد: الـــمُـــــخـــــلِّـــــــــــص ....

إقتباس »
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة بادرة حب;3478118 »
أتمنى ينجح الأستاذ عبد الله في مهمته وينقذ يوسف من المأساة اللي عايشها

أسلوب القصة مشوق تابع في انتظار البقية




مرحبا بك ...


أهلا بك متابعة


الاستاذ عبدالله (قد) ينجح !!!




لنتابع القصة معاً
__________________

لا تجرحي التمثال في إحساسه ..
فلكم بكى في صمته ... تمثال ..
حسبي و حسبك أن تظلي دائماً ..
سراً يـمـزقـنـي و لـيـس يـقـال !!
AN AMPOSSIBLE LOVE غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2008, 17:13   #28 (permalink)
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: 08-07-2008
المشاركات: 50




رد: الـــمُـــــخـــــلِّـــــــــــص ....


***


ذهبت إلى منزلهم .. كان مختلف عن البيوت المجاورة له ..بيت شعبي من دور واحد و بابه أخضر ميزته من بعيد و تأكد حينما رأيت يوسف يجلس أمام الباب .. وقف و استقبلني ..
- هلا يوسف كيف الحال ..
- بخير .. تفضل ادخل ... يا الله حية ..
كان ترحيب يوسف بي ترحيب جميل .. تصرف مثل الكبار .. لم أكن أتوقع ذلك منه اعتقدت أن خجله و انطوائيته طاغية في كل تصرفاته ..
جلست في المجلس.. كان مجلس متواضع قليلا لكنه مرتب.. تبدو فيها صورة أبو يوسف و أنت جالس أمام عينك مباشرة و قد مالت إلى اليسار قليلاً .. كانت طفاية السجائر أمامي في جوفها بقايا من السجائر ..
تحدثت مع يوسف قليلاً قبل أن أسئلة أين أبوه ..
قال بعد أن قدم القهوة .. قلت لأبي أنك ستأتي .. لكن يمكن أنه تأخر .. ما أدري ليش تأخر ..ممكن يأتي الآن .. كانت فكرة مقابلتي لوالد يوسف مغامرة فوالده متقلب التصرفات .. سألت يوسف عن مجدداً و رغبة في تفاصيل أكثرا عن شخصية والده و عن أقاربه في هذه المدينة فأخبرني أنهم في خصام مع والده خاصة عمه .. و عن أوضاع والده الاجتماعية و المالية , حقيقة كانت متردية جداً .. و سألته عن خاله الذي يتحدث عنه لماذا لا يخبره بسوء معاملة أبيه له .. هنا ظهرت البراءة عند يوسف قال .. خالي في الشرقية و ما يجينا إلا قليل !!!
مرت ثلث ساعة و لم يأتي والد يوسف .. كنت سأحاول أن أستمليه و أعقد صداقة بيني و بينه أحاول أن أنتشله من الحال الذي هو فيه .. لكني للأسف لم أقابله .. ذهبت قبل أن يأتي ....تكلمت مع جمعية خيرية قبل أمس ..أحد العاملين فيها والد لأحد الطلاب .. تعرفت عليه و كلمته عن وضع هذا العائلة و وعدني أن يتصرف و يرسل لهم بعض من ما جاد به أهل الخير . راقبت يوسف و هو يدخل من مرآة باب السيارة .. طفل مكسور ..حال صعبة و أوضاع مزرية يعيش فيها.. قلت في نفسي ..يوسف الآن طفل صغير .. لكنه غدا سيكبر .. سيرفض الواقع الذي يعيشه .. سيحاول التمرد على مجتمعه.. الذي يعتقد أنه السبب في ما آل إليه حاله ...


7



مر هذا الأسبوع ببطء .. أشعر بتوعك ألزمني الفراش .. الهاتف يرن . كنت أشاهد أحد البرامج الحوارية ..لم أكن أنوي الرد .. لأن الرقم كان غريب و أنا مندمج في جو الحوار ...
كانت الساعة التاسعة .. رددت على المتصل .. خمنت أنه صوت أعرفه .. صوت طفل .. إنه يوسف تفاجأت باتصاله لأني نسيت أني أعطيته رقم جوالي .. استغربت المكالمة منه في هذا الوقت .. تكلم معي بصوت خافت متقطع ..
- ألو .. أستاذ عبدالله ...
- هلا ..من ؟ أنت يوسف
- إي نعم أنا يوسف.
- هلا يوسف .. شلونك عساك بخير ..
- بخير .. أستاذ .. سكت يوسف قليلا
- نعم يوسف تكلم ... عسى ما شر !!
- جدي مات !!
- لا حول و لا قوة إلا بالله .. الله يرحمه .. متى الكلام هذا ؟
- اليوم الفجر .. عمي اتصل علينا و قال لخالتي . بعد شوي نروح عند جدتي بالديره..
لا أعلم ما الذي أقول له ... و بأي شيء أصبره .. فجده بمثابة الأب و الأم بالنسبة له فهو أكثر من يعطف عليه و يشفق .. لم أحس بأن لهجة يوسف تنتظر مني كلام تصبير .. فقط يريد أن يخبرني .. . فهو غير واعي بعد بمعنى الفراق و الموت و لن يشعر بفقدان جده إلا بعد أن لا يرماه جالسا في منزله .. استشعرت الآن أن يوسف يعتبرني شيء عظيم .. مخلّص من أزمته و شخص قادر على أن يفهمه و يهتم لأمره .. ستصعب مهمتي أكثر فأنا مسؤول أمام نفسي عنه ...
- أبوك علمك ؟
- أبوي ما يدري .. صار لي يومين ما شفته .. يمكن خذته الشرطة
_ قل لعمتك تتصل على أخوها .. أكيد يعرف مكانه ..



***


كنت أقلب بعض الأوراق و أنا جالس في مكتب المدير حينما دخل الأستاذ صالح وجلس يتحدث معنا عن المدرسة .. كان من ضمن الحديث أن الحارس القديم للمدرسة أبو سعد قد توفي قبل يومين بجلطة , لم أهتم كثيرا للأمر إلا عندما قال أنه جد أحد الطلاب و هو يوسف سعد..لأول مره أعرف أن جده كان حارس لهذه المدرسة . تركت الأوراق التي بيدي و أبديت اهتماماً بالموضوع .. أخبرني الأستاذ أن ذلك كان قبل سبع سنين و أنه كان يدرس آنذاك .. ثم تحدث عن جد يوسف و أنه طيب و صاحب خلق و فضل و أنه لم ينقطع عن زيارة المدرسة حتى بعد أن تركها .. و أنه يخبره عن معاناته مع ابنه سعد الذي جلب المتاعب و الأمراض له ...
قررنا أنا والأستاذ صالح و المدير أن نذهب للعزاء في بيت عم يوسف بعد صلاة العصر و بالطبع معنا أيمن ..حينما حضرنا كان المجلس يغص بالرجال .. أدينا واجب العزاء و جلسنا قليلاً .... كنت أراقب الوجوه كان عم يوسف يستقبل المعزين و بجانبه رجل يبدو على محيا وجهه الألم و الحسرة .. أعتقد أنه أبو يوسف لم أكن متأكداً ..شاهدت يوسف يجلب له الماء فتأكدت أنه هو لم يكن بالشخص المرعب كما بدا ذلك اليوم .. كأنه غارق في تفكير عميق .. اعتقد أنه كان متأثر جدا لوفاة والده ..شاهدت دمعة تذرف من عينه .. جاهد ألا يراها الحاضرون لكنه ما لبث أن أجهش في البكاء ... حينما ذهبنا و قبل أن أركب السيارة سمعت من يناديني..
..أستاذ عبدالله .. أستاذ عبدالله ..
استغربت هذا الصوت .. التفت فإذا شاب في العشرينات من عمره ...كنت قد رأيته في العزاء جالس بقرب أبو يوسف كان يوسف يقف عند الباب ينظر إلينا.. سلمت على هذا الشاب المقبل..
- معليش يا أستاذ ممكن آخذ من وقتك دقيقة ..
بادرته .. متفاجئا..
- طبعا طبعاً .. تفضل .
- معك ياسر .. خال يوسف
- أهلاً بك .. تشرفنا بمعرفتك يا ياسر
- لنا الشرف , ودي أتكلم معك في موضوع – بخصوص يوسف- لكن الآن الوقت غير مناسب ,
يا ليت تحدد أي وقت يناسبك ... حددت الموعد غدا بعد صلاة المغرب


يتبع ,,
__________________

لا تجرحي التمثال في إحساسه ..
فلكم بكى في صمته ... تمثال ..
حسبي و حسبك أن تظلي دائماً ..
سراً يـمـزقـنـي و لـيـس يـقـال !!
AN AMPOSSIBLE LOVE غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2008, 13:11   #29 (permalink)
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: 24-07-2008
المشاركات: 7




رد: الـــمُـــــخـــــلِّـــــــــــص ....

بصراحة القصة جدا رائعة والا سلوب شيق ننتظر التكملة بفارغ الصبر
النصف الاخر1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2008, 13:11   #30 (permalink)
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: 24-07-2008
المشاركات: 7




رد: الـــمُـــــخـــــلِّـــــــــــص ....

اين هي بقية القصة؟؟؟
النصف الاخر1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 07:43.

العاب   -   العاب بنات   -   الفراشة - عالم حواء   -   منتديات   -   طيران - سفر   -   كورة   -   ابراج – حظك اليوم   -   اخبار   -   كليبات   -   العاب فلاش   -   التنمية البشرية -   بنت الحلال – زواج -   اصحاب–تعارف -   مدونات مكتوب – مدونات عربية


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.1.0
جميع مايطرح يمثل وجهة نظر صاحبه ولا يمثل وجهة نظر المنتدى للأستفسار والأقتراحات اتصل بنا
[حجم الصفحة الأصلي: 121.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 111.49 كيلو بايت... تم توفير 9.57 كيلو بايت...بمعدل (7.91%)]