![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
هذا الموقع مخصص للعلاقات الزوجية المهذبة و الثقافة الجنسية و لا يتضمن أى صور أو أى مواد مثيرة و لكن به من الموضوعات مالا يناسب من هم أقل من 18 سنة.
|
|||||||
| عالم الحياة الزوجيه القضايا الزوجية ,الرومنسية , العاطفية, العلاقة الزوجية |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||
|
كاتب متميز
![]()
|
الحياة الزوجية بين الحقوق والواجبات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحياة الزوجية بين الحقوق والواجبات إن التشريع الإسلامي قد كفل للزوجين حياة آمنة مستقرة فوضع أحكاماً شرعية تبين ما لكل منهما من حقوق , وما عليه من واجبات . وقد تولت السنة النبوية تفصيل هذه الحقوق والواجبات ,وكيفية تعامل الرجل مع زوجته , وما هي الصفات التي يجب على المرأة المسلمة أن تتصف بها حتى تكون زوجة صالحة .فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين صفات المرأة الصالحة عندما سُئل أي النساء خير ؟ قال : ( التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره ) رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن . صفات المرأة الصالحة : 1. حسن الطاعة : والطاعة تعني الاستجابة لأمر الزوج إذا أمر بالمعروف ويجب أن تكون الطاعة نابعة من القلب ، وفيما يرضي الله سبحانه وتعالى فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف ) رواه مسلم . وعلى الزوجة طاعة زوجها فيما يخص المعاشرة الزوجية فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه ) أخرجه أحمد وحسنه الألباني في صحيح الجامع وهذا الحديث يدل على وجوب طاعة المرأة لزوجها وهي مأجورة على هـذا العمل وطاعة الزوج من طاعة الله عز وجل . ومن قبيل الطاعــة أن تحفظ زوجـهـا في غيبتـه فـلا تدخل أحداً إلى بـيـتـه ، وتحفـظ مالــه فـلا تنفــق منـه إلا في الــمعروف ، فقـد قــال تـعـالى َالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ). فاحرصي أختي الزوجة على حسن الطاعة لزوجك فهي مورثة للحب والرضى , ومقوية للرباط بينكما , واعلمي أن مخالفة الزوج تولد البغضاء والكراهية وتوغر صدره عليك مما يجعل حياة الأسرة عرضة للشقاق والاختلاف الذي ينتهي غالباً بالطلاق . 2. حسن المظهر والهيئة : التجمل أمر فطري عند الإنسان فمبدأ التجمل هو للرجال والنساء وكذلك السمت الحسن ،عن عبدالله بن مسعود قال قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنةً قال : إن الله جميل يحب الجمال ) رواه مسلم ، وعن عبد الله بن سلام عن النبي صلى الله عليه وسلمقـال خيرالنساء من تسُرّك إذا أبصرت ... ) رواه الطبراني . ولا يعني حسن المظهر أن تكون المرأة جميلة حسناء ، لأن الجمال أمر نسبي ، وجمال المرأة هو دينها وحسن خلقها وأدبها ، والمرأة الحكيمة هي التي تتفنن في كيفية إظهار جمالها لزوجها ، وهذا لا يعني منع الرجل من الزواج بامرأة جميلة إذا كانت على خلق ودين ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) متفق عليه . 3. التودد إلى الزوج : وذلك بالتعامل معه بكل احترام وتقدير ، حتى تطيب خاطره وتدخل السرور إلى قلبه , وتحسن مخاطبته بالكلمة العذبة التي تذهب عنه التعب والنكد , فإذا اقترب موعد حضوره قامت للقائه واستقبلته بأجمل تحيه . والتودد يكون أيضاً بحسن ثنائها على زوجها في غيابه , وإذا أحضر لها شيئاً شكرته على حسن صنيعه وهذا يزيد من إعجاب الرجل بزوجته وزيادة حبه لها , وتتودد المرأة لزوجها أيضاً بتعهدها لنظافة جسمها فتحافظ على صفات الفطرة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفطرة حلق العانـة , وتقليم الأظفـار , ونـتف الآبـاط وقـص الشارب ) رواه البخاري . وتتودد المرأة لزوجها بأن ترضيه إذا غـضب فقد قال رسول صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة ؟ الودود ، الولود ، العؤود ، التي إذا ظلمت قالت هذي يدي في يدك لا أذوق غمضاً حتى ترضى ) رواه الدار قطني . ومهما اجتهدنا في تفسير وفهم معاني التودد فلن نبلغ ما أفهمته أم حكيمة وهي أمامة بنت الحارث لابنتها عندما أوصتها ليلة زفافها فقالت : [ أي بنيـة : إنك فارقت الجو الـذي منه خرجت ، وخلفت العش الذي فيه درجت ، إلى وكر لم تعرفيه ، وقرين لم تألفيه فأصـبـح بملكه عليك رقيباً ومليكاً ، فكوني له أمة يكن لك عبداً وشريكاً . يا بنية : احملي عني عشر خصال تكن لك ذخراً وذكراً : الصحبة بالقناعة والمعاشرة بحسن الطاعة ، والتعهد لموقع عينه ، والتفقد لموضـع أنفه ، فلا تقع عينه منك على قبيح ، ولا يشم منك إلا أطيب ريح ، والكحل أحسن الحسن ، والماء أطيب الطيب المفقود ،والتعهد لوقت طعامه ، والهدوء عند منامه ، فإن حرارة الجوع ملهبة , وتنغيص النوم مبغضة , والاحتفاظ ببيته وماله , والإرعاء على نفسه وحشمه , فإن الاحتفاظ بالمال حسن التقدير والإرعاء على العيال والحشم حصن التدبير , ولا تفشي له سراً ولا تعصي له أمراً فانك إن أفشيت سره لم تأمني غدره ، وان عصيت أمره أوغرت صدره واعلمي أنك لن تصلي إلى ما تحبين حتى تؤثري رضاه على رضاك وهواه على هواك... فإذا أردت أن تعيشي أختي المسلمة حياة زوجية ترفرف السعادة بين أرجائها فاحملي هذه الوصية البارعة واجعليها نبراساً تهتدي به لتنعمي بحياة زوجية هادئة هانئة ومستقرة . 4. الرضى بما قسم الله : فهي تعلم أن الأرزاق بيد الله وأن الحياة الزوجية شركة حقاً ولكن رأس مالها ليس المال وإنما الحب في الله فإذا كان الرجل محباً لزوجته في الله فهو يعمل كل ما يرضيها ويسعدها , وكذلك الزوجة بدافع الحب في الله تتقبل الحياة التي يرضاها الزوج , وتساعده على تخطي صعوبات الحياة فلا ترهقه بمطالبها الكثيرة بمواكبتها للموضه في مجال اللباس وتغيير ديكور المنزل وأثاثه بين الحين والآخر ، فقد قـال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ارض بما قسم الله لك تكن أسعد الناس ) رواه الترمذي .
__________________
قال الحافظ أبو سعد السمعاني رحمه الله تعالى في أدب الإملاء والاستملاء: " ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق العوام باستعمال آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أمكنه وتوظيف السنن على نفسه فإن الله تعالى يقول : {{ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة }}" __________________ |
||
|
|
|
|
|
#2 (permalink) | ||
|
كاتب متميز
![]()
|
رد: الحياة الزوجية بين الحقوق والواجبات
. الصبر والتوكل على الله تعالى : فإذا كان الزوج فقيراً صبرت حتى يغير الله تعالى الحال إلى ما هو أفضل فهي موقنة بأن الله عز وجل لن يضيع عباده فالفقر أو الغنى ابتلاء واختبار من الله تعالى لعباده المؤمنين . وهي مؤمنة بقول الرسول صلى الله عليه وسلم
لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً ) صحيح الجامع الصغير . فقد روى البخاري بما معناه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاء إبراهيم عليه السلام بزوجته هاجر وابنها اسماعيل من فلسطين إلى مكة المكرمة تلك الصحراء القاحلة التي لا زرع فيها ولا شجر ولا بشر . و تركها وابنها وترك معهما جراباً من تمر وسقاء فيه ماء وعندما سألته عن سبب تركها وابنها وحيدين في هذا المكان الموحش لم يجبها فقالت له : آلله أمرك بهذا ؟ أجابها : نعم . قالت : إذن لا يضيعنا . فبهذه الثقة وهذا اليقين والمنطق الحكيم تقبلت هذا الأمر العظيم . وانطلق سيدنا إبراهيم عليه السلام راجعاً إلى فلسطين واستقبل البيت ورفع يديه متضرعاً إلى الله رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ). وبقيت هاجر وابنها تأكل التمر وتشرب الماء وترضع طفلها حتى نفذ الماء ذات يوم فانطلقت تمشي طالبة الحصول على الماء تعتلي الصفا حيناً وتنزل إلى المروة حيناً وبقيت ذاهبة آيبة بين هذين الجبلين سبع مرات حتى بعث الله ملكاً على هيئة طير فحفر بجناحه الأرض حتى ظهر الماء فأخذت هاجر تزم الماء بيديها وتشرب وتسقي طفلها , وإكراماً للسيدة هاجر ولصبرها وحسن توكلها , فجر الله تعالى عين زمزم قرب البيت الحرام فهي شرب وشفاء للناس , وقد جعل الله تعالى من مناسك الحج والعمرة السعي بين الصفا والمروة ولقد قال تعالى وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(2)وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) 6. تشارك زوجها الحياة بحلوها ومرها : فهي معه في السراء والضراء تثبته وتواسيه فهذه خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها تقف إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وسلم تخفف عنه عندما جاءها فزعاً مرعوباً حينما نزل عليه الوحي فقالت له كلا والله ما يخزيك الله أبداً إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكَل ، وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ) رواه البخاري . فرفعت معنوياته وبثت الأمل في قلبه حتى غدا قوياً متحمساً لدعوته . وتبقى إلى جانب زوجها حتى يحقق أهدافه في الحياة وكلما حقق هدفاً بثت في قلبه النشاط والحماس لإنجاز هدف آخر ، فهناك الكثير من النساء كن خير معين لأزواجهن على تخطي صعوبات الحياة , فأعطته قبل أن تأخذ منه , وهيئت له ظروف الالتحاق بركب التحصيل العلمي حتى وصل إلى قمة المجد والعلياء وأصبح رمزاً يشار إليه بالبنان , فشاركته فرحة الإنجاز وأحاطته بالثقة العالية حتى حقق أحلامه , وبذلك تنطبق عليها مقولة " وراء كل رجل عظيم امرأة "وكما قال الرافعي رحمه الله :[ إن المرأة العظيمة هي المرأة التي تستطيع أن تجعل من الرجـل شخصية أعظم منها ] . 7. الوفاء للزوج : فالزوجة الوفية حلم كل رجل مسلم , فهو لا يحب أن يفتح عينيه ويجد زوجته وقد فارقته إلى غيره , بل يحب أن تظل وفية له تقاسمه تقلب الحياة في السراء والضراء , صابرة على البلاء , تذكر حسناته وتتغاضى عن هفواته . حتى بعد مماته تبقى وفية للعشرة الزوجية , ولنا في نائلة زوجة عثمان رضي الله عنهما قدوة حسنة , فعندما هجم الأعداء ليقتلوه في بيته وقفت مدافعة عنه حتى هوى السيف على يدها فقطع أصابعها , وبقيت صابرة متماسكة حتى جن الليل وجمعت المسلمين غير هيابة ولا واهمة ,حتى تم دفنه ، وبقيت وفية له حتى بعد موته حيث خطبها رجال كثيرون ومن بينهم معاوية ابن أبي سفيان فقالـت لمن جـاءها بالخبر ما الذي يعجب معاوية فيّ ؟ فقيل لها : أجمل ما فيك وكان أجمل ما فيها ثناياها فقلعتهـا وبعثت بهـا إلى معاويـة وقالت : حتى لا يطمع الرجال فيّ بعد عثمان وهذه آمنة بنت الشريد يلاحق معاوية زوجها فلم يجده فيقبض عليها حتى يصل إلى الزوج وعندما تمكن من الإمساك بزوجها فقتله ثم قطع رأسه ، وبعث به إلى آمنة وهي قابعة في السجن تصلي وتعبد الله ، يدخل عليها رسول معاوية ويلقي في حجرها رأس زوجها فارتاعت ونظرت إلى الرأس ولكنها تماسكت ومدت يدها نحو الرأس والدموع في عينيها ، وهي تقول : واحزناه نفيتموه عني طويلاً وأهديتموه إليّ قتيلا فأهلاً وسهلاً بمن كنت له غير قالية وأنا له اليوم غير ناسية ثم رفعت رأسها نحو رسول معاوية وقالت له : ارجع إليه وقل له يتم الله ولدك وأوحش منك أهلك , ولا غفر الله لـك ذنبك, فأرسل إليـها معاوية يؤنبـها ويقول : ءأنت صاحبة هذا الكلام ؟ فقالت : نعم . غير نازعة ولا معتذرة ولا منكرة له فلعمري لقد اجتهدت بالدعاء إن نفع الاجتهاد , وأن الحق لمن وراء العباد , وما بلغك شيء من جزاءك وأن الله بالنقمة من ورائك
__________________
قال الحافظ أبو سعد السمعاني رحمه الله تعالى في أدب الإملاء والاستملاء: " ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق العوام باستعمال آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أمكنه وتوظيف السنن على نفسه فإن الله تعالى يقول : {{ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة }}" __________________ |
||
|
|
|
|
|
#3 (permalink) | ||
|
كاتب متميز
![]()
|
رد: الحياة الزوجية بين الحقوق والواجبات
حقوق الزوجة على زوجها قد تعترض بعض النساء على كثرة الواجبات والصفات التي يجب على المرأة أن تتصف بها وتلتزم بأدائها ، فمن حسن الطاعة ، إلى الصبر والتضحية واللباقة والرقة في الكلام ، وحسن التعامل مع الزوج وأهله ، والحفاظ على بيته وماله وولده , وتقف مستنكرة ومتسائلة : ألا من حقوق للمرأة على الرجل ؟ خاصة أن المرأة في عصرنا الحاضر تشارك الرجل معظم جوانب الحياة , فهي زوجة وأم ومربية وعاملة خارج البيت أيضاً ، ومع ذلك فإن الرجل محتفظ ومتمسك بوظيفته الأساسية وهي أنه رب الأسرة يأمر فيطاع ويأخذ حقوقه كاملة غير منقوصة , لا يتغاضى عن أي زلة قد تقع فيها الزوجة ؛ وله الكلمة الأولى و الأخيرة في البيت؛ وإذا ما طلبت منه الزوجة أن يساعدها في العناية بالأطفال كأن يحمل أحدهم أو يسكته حتى تقوم بإنجاز ما عليها من أعمال ، تجده ثائراً في وجهها عابساً متبرماً صارخاً قائلا ً : إن هذا ليس من اختصاصه ولا من شأنه ، فهي الأم والمربية وهي التي يجب عليها القيام بإدارة شؤون البيت متناسياً أنها تعمل خارج البيت لتساعده في توفير عيش أفضل له ولأولاده . فمتطلبات الحياة أصبحت كثيرة وراتب الزوج وحده لا يكفي لتوفير حياة هانئة مستقرة ، ينال كل فرد فيها ما يحتاجه من متطلبات العلم والصحة والغذاء والمسكن . ولا شك أن التعامل مع المرأة بهذه الطريقة فيه ظلم وحيف ،فهناك أصول شرعية تبين للرجل كيفية التعامل مع زوجته لتتحقق العدالة في مؤسسة الأسرة التي هي حجر الأساس في بناء المجتمع . وسوف أعرض لعظمة شريعتنا الغراء في هذا المجال ، فقد أقرت بأن هناك حقوقاً مادية ومعنوية واجتماعية للمرأة على الرجل ومنها : 1. حق النـفـقـة : ويشمل المأكل والمشرب والملبس والمسكن فقد قال تعالى الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ). فحق القوامة للرجل لأنه هو الذي يتقدم لخطبتها طالباً الزواج منها؛ وهو الذي يدفع المهر ، وهو المكلف بالإنفاق عليها . والقوامة لا تعني القهر والاستبداد ولا تعني إهدار شخصية المرأة والتقليل من شأنها لأن المرأة شريكة الرجل في هذه الحياة ويجب أن تقوم هذه الشراكة على التفاهم والتشاور فيما يخص شؤون الأسرة . 2 . توفير السكن المستقل المريح : فقد قال تعالى أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ). و السكن المستقل للزوجة هو من أسباب السعادة الزوجية ودفعاً للحرج الذي قد يلحق بالزوجة إذا سكنت مع أهل زوجها ؛ويجب أن يكون السكن متناسباً مع متطلبات العصر و تتوفر فيه مقومات الحياة الضرورية ، فعن معاويه بن حيدة رضى الله عنه قال يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال :أن تطعمها إن طعمت , وتكسوها إذا اكتسيت , ولا تقبح الوجه , ولا تضرب ). وفي رواية أخرى ولا تهجر إلا في البيت , كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض , إلا بما حل عليهن ) رواه أبو داود . أما كيف كان رسول البشرية محمد عليه الصلاة والسلام يتعامل مع زوجاته ليكون قدوة للرجال في تعاملهم مع زوجاتهم . فقد سُئلت عائشة رضي الله عنها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟ قالت كان يكون في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة ) أخرجه البخاري . وقال عليه الصلاة والسلام خيركم . خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) أخرجه الترمذي وصححه . إذن فإن الرجل لو شارك زوجته بعض أعمال المنزل فإن ذلك لا يقلل من شأنه , فرسولنا العظيم كان يشارك نسائه أعمال البيت ، ومشاركة الرجل في تربية الأبناء أمر واجب عليه , و كونه عطوفاً علـيـهم فإن ذلك يرفع من شأنه عندهم . وإلقاء المسؤولية كلها على كاهل المرأة وحدها إلى جانب عملها خارج البيت أمر فيه ظلم وحيف، يجعلها تئن تحت وطأة الواجبات الكثيرة الملقاة على عاتقها . فالرجل دائم الطلبات ولا يعفيها من أي عمل واجب عليها, متناسياً قول الله تعالى وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) فقد قررت هذه الآية أن هناك حقوقاً للنساء مثل ما عليهن من واجبات فلهن حسن العشرة ولهم عليهن الطاعة ، وقد قال بعض المفسرين إن الدرجة هي في الميراث والجهاد ، وقال آخرون هي درجة الأمر والطاعة . وقال ابن عباس :[ وللرجال عليهن درجة تعني صفح الرجل عن بعض الواجب الذي له على الزوجة وإغضاؤه عنه فأنا ما أحب أن استنظف - آخذ - جميع حقي عليها وهذا ما رجحه الطبري في تفسيره ]. وأمـا القوامـة فهي لـلرجل ولا خلاف في ذلـك . أما إذا تبين للزوج أن هناك طبعاً سيئاً في زوجته فلا يعني هذا أنها امرأة غير صالحة للحياة الزوجية, لأن حكمة الله تعالى اقتضت أن الكمال ليس من طبيعة البشر . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفرك - لا يبغض - مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر ) رواه أحمد ومسلم . ويحضرني قول الشاعر : من ذا الذي ما ساء قط *** ومن له الحسنى فقط
__________________
قال الحافظ أبو سعد السمعاني رحمه الله تعالى في أدب الإملاء والاستملاء: " ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق العوام باستعمال آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أمكنه وتوظيف السنن على نفسه فإن الله تعالى يقول : {{ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة }}" __________________ |
||
|
|
|
|
|
#4 (permalink) | ||
|
كاتب متميز
![]()
|
رد: الحياة الزوجية بين الحقوق والواجبات
. المعاشرة بالمعروف :
فقد قال تعالى وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ) والمعاشرة بالمعروف من المبادىء و الأسس المهمة التي تعين على بناء حياة زوجية ناجحة ومستقرة , ترفرف السعادة على أرجائها . شعارها المحبة والمودة , والاحترام المتبادل بين الزوجين , والحوار بالكلمة الطيبة, والرفق واللين بعيداً عن العنف والشتم ، فلا يجوز للرجل أن يشتم زوجته ولا أن يعاملها بقسوة وعنف ولا يلجأ إلى الضرب إلا إذا استنفذ جميع وسائل الوعظ والإرشاد وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم كيفية الضرب فقد روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم عرفة فقال ... فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربهن ضرباً غير مبرح ....) رواه مسلم وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده ولا امرأة ولا خادماً إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم ) رواه مسلم . وقد رأى الشعبي جاراً له من كندة يفزع امرأته ويضربها فقال فيه : رأيت رجالاً يضربون نسائهم أأضربها من غير ذنب أتت به فزينب شمس والنساء كواكب فشلت يميني يوم تضرب زينب فما العدل مني ضرب من ليس يذنب إذا طلعت لم يبدو منهن كوكب ومن المعاشرة بالمعروف طلاقة الوجه وإظهار السرور عند محادثته لزوجته فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والكلمة الطيبة صدقة) رواه البخاري ، ومن أولى من الزوجة بهذه الصدقة ؟ فإن الكلمة الرقيقة العذبة تمنح المرأة الراحة والرضى والثقة بزوجها أكثر . وأعلم أخي الزوج رعاك الله أن الكلمة الطيبة والقول الحسن هي من أسس العلاقة الزوجية الحميمة ، فإن كلمة طيبة واحدة تستطيع أن تبني بيوتاً قائمة على المودة والرحمة ، فالزوجة تفتخر بالكلمة العذبة التي يقولها زوجها وكأنها ملكت الدنيا وما فيها ، فلتكن الملاطفة والرفق شعار المعاشرة في الحياة الزوجية ، حينها ستسعد أيها الزوج وتشعر بدفء الحنان والعطف يدب في أعماق قلبك . وأما زوجتك فيصبح قلبها مفعماً بمحبتك وستندفع بكل قوة إلى خدمتك بابتسامتها المشرقة التي تعلو وجهها لتبدد الكآبة والجمود الذي قد يخـيم على أرجاء المنزل بين الحين والآخر ، فالنساء كالورود ومن أراد أن يشم الورد فلا بد أن ينال منه الشوك . والكمال لله وحده وليس من صفات البشر ، وبناءً على ذلك يجب على الرجل أن يكون واعياً متفهماً لطبيعة المرأة ومن ثم يحسن التعامل معها بالرفق واللين والصبر عليها ، [ فقد جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشكو سوء خلق زوجته فوقف على بابه ينتظر خروجه فسمع امرأة عمر تخاصمه وتعاوده بلسانها وعمر ساكت لا يرد عليها فلما سمع الرجل ذلك انصرف راجعاً وقال : إن كان هذا حال عمر مع زوجته فكيف بحالي أنا ؟ وخرج عمر من بيته فرأى الرجل راجعاً فناده : يا هذا ما حاجتك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين جئت إليك أشكو سوء خلق زوجتي فسمعت ما كان من زوجتك وقلت إذا كان هذا حال أمير المؤمنين مع زوجته فكيف بحالي ؟ فقال عمر : يا أخي إني احتملها لحقوق لها علي إنها طابخة طعامي وغاسلة ثيابي ومرضعة أولادي وليس ذلك بواجب عليها, فأنا أحتملها لذلك, فقال الرجل : يا أمير المؤمنين وكذلك زوجتي . فاحتملها يا أخي فإنما هي مدة يسيرة ]. وتذكر أخي الزوج أن التغاضي عن تعقب صغائر الأمور في البيت يرسي أركان الحياة الزوجية مما يعطي فرصة ليسود جو الانسجام والسرور في الأسرة . ومن المعاشرة بالمعروف أن يكرمها ويكرم أهلها بذكرهم بالخير ومبادلتهم الزيارات وتقديم العون لهم إذا احتاجوا . ومن المعاشرة بالمعروف أن يداويها إذا مرضت ويصبر عليها حتى لو طال مرضها ، فإن ذلك من حسن وفاء الزوج لزوجته وأن يباشر العناية بها بنفسه [ ولقد ضرب لنا عثمان بن عفان رضى الله عنه مثلاً أعلى للزوج الذي يقوم على رعاية زوجته بنفسه إذا مرضت . فقد تغيب عن غزوة بدر لأن زوجته رقية بنت رسول الله كانت مريضة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أقم معها ولك أجر من شهد بدراً وسهمه ]. رواه البخاري . ومن المعاشرة بالمعروف الوفاء للزوجة حتى بعد وفاتها فقد كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يثني على أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ويبالغ في تعظيمها حتى أن عائشة قالت ما غرت من امرأة مثل ما غرت من خديجة من كثرة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها . فقد روى مروان بن معاوية عن وائل بن داود عن عبد الله البهي قال : عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة لم يكد يسأم ثناء عليها واستغفاراً لها فذكرها يوماً ، فحملتني الغيرة فقلت : لـقد عوضك الله من كبيرة السن . قالت : فرأيته غضب غضباً أسقطت من خلدي - القلب – وقلت في نفسي اللهم إن أذهبت غضب رسولك عني لم أعد أذكرها بسوء فلما رأى رسول الـله ما لـقيت قـال : كيف قلت ؟ والله لقد آمنت بي إذ كذبني الناس؛ وآوتني إذ رفضني الناس؛ ورزقت منها الولد وحرمتموه مني . قالت فغدا وراح علي بها شهراً ) والمصيبة الأدهى والأمر ، إذا كان رجل ممن طمس الله على قلوبهم فأعمى بصائرهم وأبصارهم فهو دائم السهر خارج البيت يرتاد الأماكن المشبوهة ويمارس الأعمال المحرمة يعود آخر الليل فاقد الوعي خائر القوى . إن الواحد من هؤلاء لا يلبث أن يستيقظ من غفلته فإذا هو في واد وزوجته وأولاده في واد آخر ، ولسوف يتجرع العناء والشقاء جراء هذا الإهمال والتقصير ، حتى إذا مرت السنون وكبر الأولاد, وأصبحوا شباباً صاغ كل واحد فيهم حياته بالطريقة التي يريد , بعيداً عن رعاية الأب وتوجيهه , وأما الزوجة فقد بدت ملامح الكبر على وجهها , وأخذ الشيب يخط شعرها , وأخذت مشاعر الجفاء تسري في قلبها محدثةً شرخاً بينها وبين الزوج , فهي قد أمضت حياتها صابرة محتسبة ومتحملة لغياب الزوج عنها وتركه لواجباته الزوجية , حتى إذا أفاق الرجل من غفلته بعد أن حقق أحلامه العلمية أو التجارية أو السياسية , وأراد أن يندمج في حياته من جديد مع زوجته وأولاده ,شعر بالغربة عنهم وبذهاب الشعور العاطفي نحوهم محملاً الزوجة المسؤولية عن هذا الأمر, متناسياً أنه هو السبب في وصول حياة الأسرة إلى هذا الحال من الفتور والجمود وقد يعترض البعض فيقول : إذن أين الزوجة الصابرة المخلصة الوفية لزوجها إذا كانت النساء تشتكي حال الزوج الناجح في عمله , ألا يكد ويتعب من أجلها وأجل أولادها ؟ ألايصنع المجد والسمعة ليصبح له مكانة مرموقة في المجتمع وأيضاً ليكون لأولاده وزوجته احترام وتقدير بين الناس ؟ إن هذا قول صحيح, ولكن هذا لا يعني أن يكون النجاح على حساب مشاعر الزوجة وأحاسيسها فماذا يعني نجاح الرجل في تحقيق أحلامه وهو لا يراعي فقه الموازنات والأولويات في حياته مع زوجته وأولاده ، فإن الزوج الناجح حقاً هو الذي يجتهد في إعطاء كل ذي حق حقه , ولا يجعل اهتمامه في جانب واحد من الحياة يطغى علىاهتمامه بالجوانب الاخرى ، فما الفائدة من رجل أعمال ناجح وصلت تجارته آفاق الأرض فحقق الكثير من الأرباح حتى أصبح من رجال الأعمال المرموقين في المجتمع لكنه فشل في مد جسور المودة والمحبة بينه وبين أهل بيته . وما الفائدة من رجل خطيب مفوه استطاع بالكلمة القوية المؤثرة أن يجمع بين قلوب كثير من الناس من كل حدب وصوب . لكنه فشل في جمع أولاده وزوجته حوله ليكونوا عوناً له في حمل الأمانة وتبليغ الرسالة ونشر العلم لينتفع به الآخرون فيرثوا عنه المجد والعلم والفقه . ما الفائدة من رجل داعية مصلح استطاع أن يصلح أحوال المجتمع .فأصلح بين كثير من الناس . لكنه في زحمة هذا العمل الناجح نسي أهل بيته فكانوا بحاجة لمن ينظر في حالهم و يصلح من أمرهم , حتى أنهم لم يظفروا منه ولو بوقت قصير ليستمع إليهم ويلبي مطالبهم ويحقق لهم ما يحلمون به من أمنيات , ولم يشاركهم التخطيط لمستقبلهم , ولم يغمرهم بحبه بعطفه . وقد يقال: إذن أين الأم الصالحة التي تربي وتعلم وتقوم على رعاية النشأ ؟ أليست هي خليفة الأب في حال غيابه ؟ والحقيقة: أن الأم مهما كانت صالحة ومتعلمة وواعية فإنها لن تستطيع أن تحل محل الأب فتعوض الأبناء عن عاطفة الأبوة اللازمة لبناء شخصيتهم وتحقيق ذاتهم, لأن وجود الأب على رأس الأسرة وقيامه بدور القيادة والتوجيه له أثر كبير في صياغة مواقف أفرادها وتحديد دورهم في البناء الإجتماعي . فهذه المرأة التي تصبر وتضحي من أجل سعادة أبنائها وزوجها تريد أن تأخذ كما تعطي . تريد من يقدر لها هذه الوقفات المشرفة . لا أن تقابل بالإهمال وعدم الاهتمام بوجودها , ونسيان فضلها في نـجـاح أفراد الأسرة وارتقائهم سلم المعالي . فمن المعروف أن الزوحة إذا شعرت بالإهمال تحول قلبها العطوف الحنون إلى صخرة صماء , حتى تتبلد فيها المشاعر والأحاسيس , فلا تكن أخي الزوج سبباً في حرمان نفسك وزوجتك من مشاعر السعادة والتي كل رأسمالها الكلمة الطيبة والابتسامة المشرقة التي هي قوت القلوب وحياتها . فلئن يجلس الزوج مع أبنائه وزوجته يجمع قلوبهم على محبته ويحيطهم بعطفه وحنانه , ويغمرهم بمشاعره الفياضة خير له من جمع الأموال الطائلة التي ستكون أخيراً سبباً في قطع حبل الود بينه وبين زوجته وأولاده . فالحياة الزوجية الناجحة أثمن بكثير من المال والذهب فالحب القائم على التفاهم والتوافق أجره عند الله تعالى عظيم . ولقد أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الوسائل التي تعين الزوج على غرس السعادة في قلب زوجته فقال صلى الله عليه وسلم إرموا واركبوا وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا وأن كل شيء يلهو به الرجل باطل . إلا رمية الرجل بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فإنهن من الحق ومن نسي الرمي بعدما علمه فقد كفر الذي علّمه ) رواه مسلم . وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً : ( دينار أنفقته في سبيل الله ، ودينار أنفقته في رقبة ، ودينار تصدقت به على مسكين ، ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك ) رواه مسلم . وقد كان رسول الله عليه الصلاة والسلام الزوج الرفيق بزوجته حتى أنه كان يداعب عائشة فيناديها يا عائشُ ويدعوها فيسابقها فتسبقه ويسبقها ويواريها بردائه لتشاهد لعب الأحباش في ساحة المسجد . وقد كان عطوفاً رفيقاً بأولاده حتى أنه كان يقول فاطمة بضعة مني وكان يحب أولادها الحسن والحسين حباً جما حتى أنه كان يحملهما على ظهره ويمشي . فيقول : نعم الجمل جملكما . وقد كان أحياناً يصلي وهو يحمل أمامة ابنة زينب بنت رسول الله عليه الصلاة والسلام فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها ، إلى جانب ذلك فقد ضرب لنا رسولنا الكريم مثلاً أعلى باحترامه لرأي المرأة , ففي صلح الحديبية أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة رضوان الله عليهم أن ينحروا هديهم فقال قوموا فانحروا ثم احلقوا ، قالها ثلاثاً . فما قام منهم أحد فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة فذكر لها ما كان من المسلمين . فقالت : يا نبي الله أخرج إليهم ولا تكلم أحداً حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك ، فخرج فلم يكلم أحداً منهم حتى فعل ذلك . نحر بدنه ودعا حالقه فحلق فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضاً ... ) أخرجه البخاري .فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يوحى إليه من السماء يعلي من شأن النساء وكان يوصي بهن خيراً , فكان يستشير نسائه في أمور المسلمين العامة , فما بال الرجال في عصرنا يقللون من شأن المرأة ولا يقيمون وزناً لرأيها في أمور الحياة .
__________________
قال الحافظ أبو سعد السمعاني رحمه الله تعالى في أدب الإملاء والاستملاء: " ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق العوام باستعمال آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أمكنه وتوظيف السنن على نفسه فإن الله تعالى يقول : {{ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة }}" __________________ |
||
|
|
|
|
|
#6 (permalink) | ||
|
كاتب متميز
![]()
|
رد: الحياة الزوجية بين الحقوق والواجبات
جزانا الله وإياكِ...............
__________________
قال الحافظ أبو سعد السمعاني رحمه الله تعالى في أدب الإملاء والاستملاء: " ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق العوام باستعمال آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أمكنه وتوظيف السنن على نفسه فإن الله تعالى يقول : {{ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة }}" __________________ |
||
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
الساعة الآن 02:25.
موقع حلوة - ابراج مكتوب - للرجال فقط - الثقافة الجنسية - الحياة الزوجية - اختبار القدرة الجنسية - للمقبلين على الزواج - الحمل و الولادة - اخبار الفنانين - كلمات الاغاني تجارة الكترونية - منتديات الامارات - اناشيد طيور الجنة - العاب - العاب بنات - صور اطفال - صوت الاسلام - الفراشة - عالم حواء - منتديات - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - بنت الحلال – زواج - اصحاب–تعارف - مدونات مكتوب – مدونات عربية - توبيكات - العاب بنات- العاب تلبيس-العاب ماكياج |
||||