|
|||||||
القصص الواقعية قصص واقعية ,قصص الانبياء ، قصص للعبرة ، قصص مؤلمة , قصص غرامية. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 (permalink) |
|
مــــبـــــدع
![]() تاريخ التسجيل: 18-04-2005
الدولة: المنطقه الشرقيه
المشاركات: 235
|
أب استهزأ بأعمى فرزقه الله في نفس الليلة طفلاً أعمى !!
كان سبباً في هدايته وانتشاله من الضياع
أب استهزأ بأعمى فرزقه الله في نفس الليلة طفلاً أعمى !! لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أول أبنائي .. مازلت أذكر تلك الليلة.. بقيت إلى آخر الليل مع الشلة في إحدى الاستراحات.. كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ.. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة.. كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم ..وغيبة الناس.. وهم يضحكون..أذكر ليلتها اني أضحكتهم كثيراً.. كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد... بأمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه.. أجل كنت أسخر من هذا وذاك.. ولم يسلم مني أحد حتى الصباح.. صار بعض الناس يتجنبني كي يسلم من لساني.. أذكر اني في تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسول في السوق.. والأدهى اني وضعت قدمي امامه فتعثر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول.. وانطلقت ضحكتي تدوي في السوق.. عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة.. وجدت زوجتي في انتظاري.. كانت في حالة يرثى لها.. قالت بصوت متهدج: راشد .. أين كنت؟ قلت ساخراً: في المريخ.. عند أصحابي بالطبع .. كان الإعياء ظاهراً عليها.. قالت والعبرة تختنقها: راشد.. أنا تعبو جداً.. الظاهر ان موعد ولادتي صار وشيكاً.. سقطت دمعة صامتة على خدها.. أحسست اني اهملت زوجتي.. كان المفروض ان اهتم بها واقلل من سهراتي.. خاصة انها في الشهر التاسع.. حملتها إلى المستشفى بسرعة.. دخلت غرفة الولادة.. جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال.. كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر... تعسرت ولادتها.. فانتظرت طويلاً حتى تعبت.. فذهبت إلى البيت .. وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني.. بعد ساعة.. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم.. ذهبت إلى المستشفى فورا.. أو ما رأوني أسأل عن غرفتها.. طلبوا مني مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي .. صرخت بهم: أي طبيبة؟! امهم ان ارى ابني سالم.. قالوا.. اولاً.. راجع الطبيبة.. دخلت على الطبيبة.. كلمتني عن المصائب.. والرضى بالأقدار .. ثم قالت: ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدو أنه فاقد الصبر!! خفضت رأسي.. وانا ادافع عبرتي.. تذكرت ذاك المتسول الأعمى.. الذي دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس.. سبحان الله كما تدين تدان! بقيت واجماً قليلاً لا أدري ماذا اقول.. ثم تذكرت زوجتي وولدي.. فشكرت الطبيبة على لطفها.. ومضيت لأرى زوجتي.. لم تحزن زوجتي .. كانت مؤمنه بقضاء الله .. راضية.. طالما نصحتني ان اكف عن الاستهزاء بالناس كانت تردد دائما.. لا تغتب الناس.ز خرجنا من المستشفى وخرج سالم معنا.. في الحقيقة لم اكن اهتم به كثيراً.. اعتبرته غير موجود في المنزل.. حين يشتد بكاؤه اهرب إلى الصاله لأنام فيها.. كانت زوجتي تهتم به كثيراً.. وتحبه كثيراً.. اما انا فلم أكن اكرهه .. ولكني لم استطع ان احبه! كبر سالم.. بدأ يحبو.. كانت حبوته غريبه.. قارب عمره السنه فبدأ يحاول المشي.. فاكتشفنا انه اعرج.. اصبح ثقيلا على نفسي اكثر.. انجبت زوجتي بعده عمر وخالد.. ومرت السنوات.. وكبر سالم.. وكبر أخواه .. كنت لا أحب الجلوس في البيت.. دائما مع اصحابي.. في الحقيقة كنت كاللعبة في ايديهم.. لم تيأس زوجتي من إصلاحي.. كانت تدعو لي دائما بالهدايه.. ام تغضب من تصرفاتي الطائشه.. لكنها كانت تحزن كثيرا إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي اخوته.. كبر سالم.ز وكبر معه همي.. لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في إحدى المدارس الخاصة بالمعاقين.. لم اكن احس بمرور السنوات.. أسامي سواء.. عمل ونوم وطعام وسهر.. في يوم الجمعة استيقطت الساعة الحادية عشر ظهرا.. مايزال الوقت مبكرا بالنسبة لي.. كنت مدعوا إلى وليمة لبست وتعطرت وهممت بالخروج.. مررت بصاله المنزل.. استوقفني منظر سالم.. كان واقفاً يبكي بحرقه! إنها المرة الأولى التي انتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً. عشر سنوات مضت.. لم ألتفت إليه.. حاولت تجاهله.. فلم احتمل.. كنت اسمع صوته ينادي امه وانا في الغرفة.. التفت.. ثم اقتربت منه.. قلت : سالم! لماذا تبكي؟ حين سمع صوتي توقف عن البكاء .. فلما شعر بقربي.. بدأ يتحسس ما حوله بيديه الصغيرتين.. ما به يا ترى؟!؟ اكتشفت لنه يحاول الابتعاد عني!! وكأنه يقول: الآن احسست بي.. اين أنت منذ عشر سنوات؟! تبعته.. كان قد دخل غرفته..رفض ان يخبرني في البدايه سبب بكاءه.. حاولت التلطف معه.. بدأ سالم يبين سبب بكاءه.. وانا استمع إليه وانتفض.. تدري ما السبب!! تأخر عليه اخوه عمر.. الذي اعتاد ان يوصله إلى المسجد.. ولأنها صلاة الجمعة.. خاف ألا يجد مكاناً في الصف الأول.. نادى عمر..ونادى والدته.. ولكن لا مجيب فبكى.. اخذت انظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين.. لم استطع ان اتحمل بقيه كلامه..وضعت يدي على فمه .. وقلت: لذلك بكيت يا سالم!!.. قال:: نعم.. نسيت اصحابي.. ونسيت الوليمه.. وقلت:: سالم لا تحزن.. هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى المسجد؟!.. قال: أكيد عمر.. لكنه يتأخر دائما..قلت: لا.. بل انا سأذهب بك.. دهش سالم.. لم يصدق.. ظن اني اسخر منه..استعبر ثم بكى.. مسحت دموعه بيدي.. وامسكت يده.. اردت ان اوصله بالسياره.. رفض قائلاً: المسجد قريب.. اريد ان اخطو إلى المسجد... –أي والله قال لي ذلك-.. لا اذكر متى كانت اخر مرة دخلت فيها المسجد.. لكنها المرة الأولى التي اشعر فيها بالخوف.. والندم على ما فرطته طوال السنوات الماضية.. كان المسجد مليئاً بالمصلين.. إلا أني وجدت لسالم مكانا في الصف الأول.. استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي.. بل في الحقيقة انا صليت بجانبه.. بعد انتهاء الصلاه طلب مني سالم مصحفاً.. استغربت!! كيف سيقرأ وهو أعمى؟ كدت ان اتجاهل طلبه.. لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره.. ناولته المصحف طلب مني ان افتح المصحف على سورة الكهف.. أخذت اقلب الصحفات تارة وأنظر في الفهرس تارة.. حتى وجدتها... أخذ مني المصحف.. ثم وضعه امامه.. وبدأ في قراءة السورة.. وعيناه مغمضتان.. يا الله!! أنه يحفظ سورة الكهف كاملة!! خجلت من نفسي.. امسكت مصحفاً.. احسست برعشة في اوصالي.. قرأت .. قرأت.. دعوت الله ان يغفر لي ويهديني.. لم استطع الاحتمال.. فبدأت أبكي كالأطفال.. ان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنه.. خجلت منهم... فحاولت ان اكتم بكائي.. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق.. لم أشعر إلا بيد صغيرة تتلمس وجهي.. ثم تمسح عني دموعي.. أنه سالم!! ضممته إلى صدري.. نظرت إليه.. قلت في نفسي.. لست انت الأعمى.. بل أناالأعمى. حين انسقت وراء فساق يجرونني إلى النار..عدنا إلى المنزل.. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم.. لكن قلقها تحول إلى دموع حين علمت أني صليت الجمعة مع سالم.. من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد.. هجرت رفقاء السوء... واصبحت لي رفقة خيرة عرفتها في المسجد.. ذقت طعم الإيمان معهم.. عرفت منهم.. اشياء ألهتني عنها الدنيا.. لم أفوت حلقة ذكر أو صلاة الوتر..ختمت القرآن عدة مرات في شهر.. رطبت لساني بالذكر لعل الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من الناس.. أحسست اني اكثر قربا من اسرتي.. اختفت نظرات الخوف والشفقه التي كانت تطل من عيون زوجتي.. الابتسامه ما عادت تفارق وجه ابني سالم.. من يراه يظنه ملك الدنيا وما فيها.. قرر اصحابي الصالحون ان يتوجهوا إلى إحدى المناطق البعيدة للدعوة.. ترددت في الذهاب.. استخرت الله .. واستشرت زوجتي.. توقعت انها سترفض.. لكن حدث العكس!فرحت كثيرا.. بل شجعتني.. فلقد كانت تراني في السابق اسافر دون استشارتها فسقا وفجورا.. توجهت إلى سالم.. اخبرته أني مسافر .. ضمني بذراعيه الصغيرتين مودعا.. تغيبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف..كنت خلال تلك الفترة أتصل كلما سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدث ابنائي.. اشتقت إليهم كثيراً.. آآآه كم اشتقت إلى سالم!! تمنيت سسماع صوته.. هو الوحيد الذي لم يحدثني منذ سافرت .. إما ان يكون في المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم.. كلما حدثت زوجتي عن شوقي إليه.. كانت تضحك فرحا وبشراً.. إلا آخر مرة هاتفتها فيها.. لم اسمع ضحكتها المتوقعة.. تغير صوتها.. قلت لها أبلغي سلامي لسالم..فقالت: إن شاؤشاء الله.. وسكتت.. أخيراً عدت إلى المنزل.. طرقت الباب.. تمنيت أن يفتح لي سالم..لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره.. حملته بين ذراعي وهو يصرخ: بابا.. بابا.. لا ادري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت.. استعذت بالله من الشيطان الرجيم.. اقبلت إلي زوجتي .. كان وجهها متغيراً..كأنها تتصنع الفرح.. تأملتها جيداً.. ثم سألتها: ما بك؟ قالت: لا شيء.. فجأة تذكرت سالماً.. فقلت أين سالم؟ خفضت رأسها .. لم تجب.. سقطت دمعات حارة على خديها... صرخت بها.. سالم.. اين سالم..؟ لم اسمع حينها سوى صوت ابني خالد.. يقول بلثغته: بابا.. ثالم لاح الجنة.. عند الله.. لم تتحمل زوجتي الموقف.. اجهشت بالبكاء.. كادت ان تسقط على الأرض..فخرجت من الغرفة.. عرفت بعدها ان سالم اصابته حمى قبل موعد مجيئي بأسبوعين.. فأخذته زوجتي إلى المستشفى.. فأشتدت عليه الحمى ولم تفارقه .. حين فارقت روحه جسده.. تحياتى سيـــــــــــ عاشق ــــــــــهات __________________ |
|
|
|
|
|
#2 (permalink) |
|
عضو نادي الألف
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 31-05-2004
المشاركات: 5,319
|
اخي عاشق سيهات
تم طرح هذه القصة من قبل في المنتدي ولكن من فترة طويله ولانها قصة جميله ومفيدة جدا وبها من العبرة والعظات الكثير سوف نتركها ليقرأها الاعضاء مره اخري اشكرك علي هذا النقل بارك الله فيك مع ارق تحيه أخيك الكنج
__________________
__________________ |
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
العاب - العاب بنات - الفراشة - عالم حواء - منتديات - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - بنت الحلال – زواج - اصحاب–تعارف - مدونات مكتوب – مدونات عربية