![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
|
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
هذا الموقع مخصص للعلاقات الزوجية المهذبة و الثقافة الجنسية و لا يتضمن أى صور أو أى مواد مثيرة و لكن به من الموضوعات مالا يناسب من هم أقل من 18 سنة.
|
|||||||
| كل عام وأنتم بخير رمضان شهر الصيام و القيام .. (( قسم خاص بمناسبة الشهر الفضيل )) |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | ||
|
مشرف عالم تطوير الذات
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 04-09-2007
المشاركات: 3,287
|
ليالي الإمتاع والمؤانسة
بسم الله الرحمن الرحيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فهذه بعض من: مسامرات سبع وثلاثين ليلة قضاها " أبو حيان التوحيدي " في منادمة الوزير أبي عبد الله العارض ، وزير صمصام الدولة ابن عضد الدولة البويهي ، جمعها التوحيدي وأهداها لأبي الوفاء المهندس ( محمد بن محمد البوزجاني ) الذي وصله بالوزير أبي عبد الله. نذكر منها ..... قال أبو حيان التوحيدي: نجا من آفات الدنيا من كان من العارفين ووصل إلى خيرات الآخرة من كان من الزاهدين ، وظفر بالفوز والنعيم من قطع طمعه من الخلق أجمعين ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على نبيه وعلى آله الطاهرين. أما بعد ... فإني أقول منبهاً لنفسي ، ولمن كان من أبناء جنسي: من لم يطع ناصحه بقبول ما يسمع منه ، ولم يملك صديقه كله فيما يمثله له ، ولم ينقد لبيانه فيما يريغه إليه ويطلعه عليه ، ولم ير أن عقل العالم الرشيد ، فوق عقل المتعلم البليد ، وأن رأى المجرب البصير ، مقدمٌ على رأي الغمر الغرير فقد خسر حظه في العاجل ، ولعله أيضاً يخسر حظه في الآجل ، فإن مصالح الدنيا معقودةٌ بمراشد الآخرة ، وكليات الحس في هذا العالم ، في مقابلة موجودات العقل في ذلك العالم ، وظاهر ما يرى بالعيان مفضٍ إلى باطن ما يصدق عنه الخبر. وبالجملة: الداران متفقتان في الخير المغتبط به ، والشر المندوم عليه ، وإنما يختلفان بالعمل المتقدم في إحداهما ، والجزاء المتأخر في الأخرى ، وأنا أعوذ بالله الملك الحق الجبار العزيز الكريم الماجد أن أجهل حظي ، وأعمى عن رشدي ، وألقي بيدي إلى التهلكة ، وأتجانف إلى ما يسوءني أولاً ولا يسرني آخراً ، هذا وأنا في ذيل الكهولة وبادئة الشيخوخة ، وفي حال من إن لم تهده التجارب فيما سلف من أيامه ، في حالي سفره ومقامه ، وفقره وغنائه ، وشدته ورخائه ، وسارئه وضرائه ، وخيفته ورجائه ، فقد انقطع الطمع من فلاحه ووقع اليأس من تداركه واستصلاحه ، فإلى الله أفزع من كل ريثٍ وعجل وعليه أتوكل في كل سؤل وأمل ، وإياه أستعين في كل قول وعمل. الليلة الأولي وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره ، وشد بالعصمة والتوفيق أزره - فأمرني بالجلوس ، وبسط لي وجهه الذي ما اعتراه منذ خلق العبوس ، ولطف كلامه الذي ما تبدل منذ كان لا في الهزل ولا في الجد ، ولا في الغضب ولا في الرضا. ثم قال بلسانه الذليق ، ولفظه الأنيق: قد سألت عنك مراتٍ شيخنا أبا الوفاء ، فذكر أنك مراعٍ لأمر البيمارستان من جهته ، وأنا أربأ بك عن ذلك ، ولعلي أعرضك لشيء أنبه من هذا وأجدى ، ولذلك فقد تاقت نفسي إلى حضورك للمحادثة والتأنيس ، ولأتعرف منك أشياء كثيرةً مختلفة تردد في نفسي على مر الزمان ، لا أحصيها لك في هذا الوقت ، لكني أنثرها في المجلس بعد المجلس على قدر ما يسنح ويعرض ، فأجبني عن ذلك كله باسترسال وسكون بال ، بملء فيك ، وجم خاطرك ، وحاضر علمك ، ودع عنك تفنن البغداديين مع عفو لفظك ، وزائد رأيك ، وربح ذهنك ، ولا تجبن جبن الضعفاء ، ولا تتأطر تأطر الأغبياء ، واجزم إذا قلت ، وبالغ إذا وصفت ، واصدق إذا أسندت ، وافصل إذا حكمت ، إلا إذا عرض لك ما يوجب توقفاً أو تهاديا ً. وما أحسن ما قال الأول: لا تقدح الظنة في حكمه*****شيمته عـدلٌ وإنصاف يمضي إذا لم تلقه شبهةٌ*****وفي اعتراض الشك وقاف وقد قال الأول: أبالي البلاء وإني امرؤٌ*****إذا ما تبينت لم أرتب وكن على بصيرة أني سأستدل مما أسمعه منك في جوابك عما أسألك عنه على صدقك وخلافه ، وعلى تحريفك وقرافه. فقلت قبل: كل شيء أريد أن أجاب إليه يكون ناصري على ما يراد مني فإني إن منعته نكلت ، وإن نكلت قل إفصاحي عما أطالب به وخفت الكساد ، وقد طمعت بالنفاق وانقلبت بالخيبة ، وقد عقدت خنصري على المسألة. فقال ، حرس الله روحه: قل - عافاك الله - ما بدا لك ، فأنت مجاب إليه ما دمت ضامناً لبلوغ إرادتنا منك ، وإصابة غرضنا بك. قلت: يؤذن لي في كاف المخاطبة ، وتاء المواجهة ، حتى أتخلص من مزاحمة الكناية ومضايقة التعريض ، وأركب جدد القول من غير تقية ولا تحاش ولا محاوبة ولا انحياش. قال: لك ذلك ، وأنت المأذون فيه ، وكذلك غيرك ، وما في كاف المخاطبة وتاء المواجهة ؟ إن الله تعالى ( على علو شأنه ، وبسطه ملكه ، وقدرته على جميع خلقه ) يواجه بالتاء والكاف ، ولو كان في الكناية بالهاء رفعةٌ وجلالةٌ وقدر ورتبة وتقديس وتمجيد لكان الله أحق بذلك ومقدماً فيه ، وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم والأنبياء قبله ، عليهم السلام ، وأصحابه ، رضي الله عنهم ، والتابعون لهم بإحسان ، رحمة الله عليهم ، وهكذا الخلفاء. فقد كان يقال للخليفة: يا أمير المؤمنين أعزك الله ، ويا عمر أصلحك الله ، وما عاب هذا أحد ، وما أنف منه حسيب ولا نسيب ، ولا أباه كبيرٌ ولا شريف ، وإني لأعجب من قومٍ يرغبون عن هذا وشبهه ، ويحسبون أن في ذالك ضعةً أو نقيصةً أو حطاً أو زرايةً ، وأظن أن ذلك لعجزهم وفسولتهم ، وانخزالهم وقلتهم وضؤولتهم ، وما يجدونه من الغضاضة في أنفسهم ، وأن هذا التكلف والتجبر يمحوان عنهم ذلك النقص ، وذلك النقص ينتفي بهذا الضلف ، هيهات ، لا تكون الرياسة حتى تصفو من شوائب الخيلاء ومن مقابح الزهو والكبرياء. فقلت: أيها الوزير ، قد خالطت العلماء ، وخدمت الكبراء وتصفحت أحوال الناس في أقوالهم وأعمالهم وأخلاقهم ، فما سمعت هذا المعنى من أحدل على هذه السياقة الحسنة والحجة الشافية والبلاغ المبين. وقد قال بعض السلف الصالح: " ما تعاظم أحد على من دونه إلا بقدر ما تصاغر لمن فوقه ". والتصاغر دواء النفس ، وسجية أهل البصيرة في الدنيا والدين ، ولذلك قال ابن السماك للرشيد ، وقد عجب من رقته وحسن إصاخته لموعظته وبليغ قبوله لقوله وسرعة دمعته على وجنته: " يا أمير المؤمنين ، لتواضعك في شرفك أشرف من شرفك ، وإني أظن أن دمعتك هذه قد أطفأت أوديةً من النار وجعلتها برداً وسلاماً ". قال: هذا باب مفترقٌ فيه ، ورجعنا إلى الحديث فإنه شهي ، سيما إذا كان من خطرات العقل قد خدم بالصواب في نغمةٍ ناغمة ، وحروف متقاومة ، ولفظٍ عذب ، ومأخذٍ سهل ، ومعرفة بالوصل والقطع ، ووفاء بالنثر والسجع ، وتباعدٍ من التكلف الجافي ، وتقاربٍ في التلطف الخافي ، قاتل الله ذا الرمة حيث يقول: لها بشرٌ مثل الحرير ومنطقٌ*****رخيم الحواشي لا هراءٌ ولا نزر وكنت أنشد أيام الصبا هذا بالذال ، وكان ذلك من سوء تلقين المعلم ، وبالعراق رد علي وقيل: هو بالزاي ، وقد أجاد القطامي أيضاً وتغزل في قوله: فهن ينبذن من قول يصبن به*****مواقع الماء من ذي الغلة الصادي قلت: ولهذا قال خالد بن صفوان حين قيل له: أتمل الحديث ؟ قال: إنما يمل العتيق ، والحديث معشوق الحس بمعونة العقل ، ولهذا يولع به الصبيان والنساء. فقال: وأي معونة لهؤلاء من العقل ولا عقل لهم ؟ قلت: ههنا عقلٌ بالقوة وعقلٌ بالفعل ، ولهم أحدهما وهو العقل بالقوة ، وههنا عقلٌ متوسط بين القوة والفعل مزمع ، فإذا برز فهو بالفعل ، ثم إذا استمر العقل بلغ الأفق ، ولفرط الحاجة إلى الحديث ما وضع فيه الباطل ، وخلط بالمحال ووصل بما يعجب ويضحك ولا يؤول إلى تحصيل وتحقيق ، مثل هزار أفسان وكل ما دخل في جنسه من ضروب الخرافات ، والحسن شديد اللهج بالحادث والمحدث والحديث ، لأنه قريب العهد بالكون ، وله نصيب من الطرافة. ولهذا قال بعض السلف: " حادثوا هذه النفوس فإنها سريعة الدثور ". كأنه أراد: اصقلوها واجلو الصدأ عنها ، وأعيدوها قابلةً لودائع الخير ، فإنها إذا دثرت - أي صدئت ، أي تغطت ، ومنه الدثار فوق الشعار - لم ينتفع بها ، والتعجب كله منوطٌ بالحادث ، وأما التعظيم والإجلال فهما لكل ما قدم: إما بالزمان ، وإما بالدهر. ومثال ما يقدم بالزمان: الذهب والياقوت وما شابههما من الجواهر التي بعد العهد بمبادئها ، وسيمتد العهد جداً إلى نهاياتها. وأما ما قدم بالدهر: فكالعقل والنفس والطبيعة. فأما الفلك وأجرامه المزدهرة في المعانقة العجيبة ، ومناطقه الخفية، فقد أخذت من الدهر صورةً إلهية ، وأحدثت فيما سلف منها صورةً زمانية. فقال: بقي أن يتصل به نعت العتيق والخلق ، فكان من الجواب أن العتيق يقال على وجهين: فأحدهما: يشار به إلى الكرم والحسن والعظمة. وهذا موجودٌ في قول العرب: البيت العتيق. والآخر: يشار به إلى قدم من الزمان مجهول. فأما قولهم: عبد عتيق. فهو داخل في المعنى الأول ، لأنه أكرم بالعتق ، وارتفع عن العبودية ، فهو كريم ، وكذلك وجه عتيق لأنه أعتقته الطبيعة من الدمامة والقبح ، وكذلك فرس عتيق. وأما قولهم: هذا شيء خلق. فهو مضمن معنيين: أحدهما: يشار به إلى أن مادته بالية. والآخر: أن نهاية زمانه قريبة. وكان ابن عباد قال لكاتبه مرة - أعني ابن حسولة - في شيء جرى ... نعم ، العالم عتيق ولكن ليس بقديم أي لو كان قديماً لكان لا أول له ، ولما كان عتيقاً كان له أعول ، ومن أجل هذا الإعتقاد وصفوا الله تعالى بأنه قديم ، واستحسنوا هذا الإطلاق. وقد سألت العلماء البصراء عن هذا الإطلاق ، فقالوا: ما وجدنا هذا في كتاب الله - عز وجل - ولا كلام نبيه - صلى الله عليه وسلم - ولا في حديث الصحابة والتابعين. وسألت أبا سعيد السيرافي الإمام: هل تعرف العرب أن معنى القديم ما لا أول له ؟ فقال: هذا ما صح عندنا عنهم ولا سبق إلى وهمنا هذا منهم ، إلا أنهم يقولون: هذا شيء قديم وبنيان قديم ويسرحون وهمهم في زمانٍ مجهول المبدأ. فقلت: قد مر في كلامك شيء يجب البحث عنه ، ما الفرق بين الحادث والمحدث والحديث ، فكان من الجواب أن الحادث ما يلحظ نفسه والمحدث ما يلحظ مع تعلقٍ بالذي كان عنه محدثاً ، والحديث كالمتوسط بينهما مع تعلقٍ بالزمان ومن كان منه. وههنا شيء آخر: وهو الحدث والحدثان. فأما الأول: فكأنه لما هو مضارعٌ للحادث. وأما الحدثان: فكأنه اسم للزمان فقط. لأنه يقال: كان كذا وكذا في حدثان ما ولي الأمير ، أي في أول زمانه ، وعلى هذا يدور أمر الحدث والأحداث والحادثات والحوادث ، وفلان حدث ملوكٍ كله من ديوان واحد وواد واحد وسبك واحد. قال: ما الفرق بين حدث وحدث ؟ قلت: لا فرق بينهما إلا من جهة أن حدث تابع لقدم ، لأنه يقال: أخذه ما قدم وما حدث ، فإذا قيل لإنسان: حدث يا هذا. فكأنه قيل له: صل شيئاً بالزمان يكون به في الحال ، لا تقدم له من قبل. ثم رجعت فقلت: ولفوائد الحديث ما صنف أبو زيد رسالة لطيفة الحجم في المنظر ، شريفة الفوائد في المخبر ، تجمع أصناف ما يقتبس من العلم والحكمة والتجربة في الأخبار والأحاديث ، وقد أحصاها واستقصاها وأفاد بها ، وهي حاضرة. فقال: احملها واكتبها ، ولا تمل إلى البخل بها على عادة أصحابنا الغثاث. قلت: السمع والطاعة. ثم رويت أن عبد الملك بن مروان قال لبعض جلسائه: قد قضيت الوطر من كل شيء إلا من محادثة الإخوان في الليالي الزهر ، على التلال العفر. وأحسن من هذا ما قال عمر بن عبد العزيز قال: والله إني لأستري المحادثة من عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود بألف دينار من بيت مال المسلمين. فقيل: يا أمير المؤمنين ، أتقول هذا مع تحريك وشدة تحفظك وتنزهك ؟ فقال: أين يذهب بكم ؟ والله إني لأعود برأيه ونصحه وهدايته على بيت مال المسلمين بألوف وألوف دنانير ، إن في المحادثة تلقيحاً للعقول ، وترويحاً للقلب ، وتسريحاً للهم ، وتنقيحاً للأدب. قال: صدق هذا الإمام في هذا الوصف ، إن فيه هذا كله. قلت: وسمعت أبا سعيد السيرافي يقول: سمعت ابن السراج يقول: دخلنا على ابن الرومي في مرضه الذي قضى فيه، فأنشدنا قوله: ولقد سئمت مآربي*****فكأن أطيبها خبيث إلا الحديث فإنه*****مثل اسمه أبداً حديث وقال سليمان بن عبد الملك: قد ركبنا الفاره ، وتبطنا الحسناء ، ولبسنا اللين ، وأكلنا الطيب حتى أجمناه ، وما أنا اليوم إلى شيء أحوج مني إلى جليس يضع عني مؤونة التحفظ ويحدثني بما لا يمجه السمع ، ويطرب إليه القلب. وهذا أيضاً حقٌ وصواب: لأن النفس تمل ، كما أن البدن يكل ، وكما أن البدن إذا كل طلب الراحة ، كذلك النفس إذا ملت طلبت الروح وكما لابد للبدن أن يستمد ويستفيد بالجمام الذاهب بالحركة الجالبة للنصب والضجر ، كذلك لابد للنفس من أن تطلب الروح عند تكاثف الملل الداعي إلى الحرج فإن البدن كثيف النفس ، ولهذا يرى بالعين ، كما أن النفس لطيفة البدن ، ولهذا لا توجد إلا بالعقل ، والنفس صفاء البدن ، والبدن كدر النفس. فقال: أحسنت في هذه الروايات على هذه التوشيحات وأعجبني ترحمك على شيخك أبي سعيد ، فما كل أحد يسمح بهذا في مثل هذا المقام ، وما كل أحد يأبه لهذا الفعل ، هات ملحه الوداع حتى نفترق عنها ، ثم نأخذ ليلة أخرى في شجون الحديث. ( يتبع ..... ) __________________ |
||
|
|
|
|
|
#2 (permalink) | ||
|
مشرف عالم تطوير الذات
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 04-09-2007
المشاركات: 3,287
|
رد: ليالي الإمتاع والمؤانسة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الليلة الثانية ثم حضرت ليلة أخرى ، فقال: أول ما أسألك عنه حديث أبي سليمان المنطقي كيف كان كلامه فينا ، وكيف كان رضاه عنا ورجاؤه بنا ، فقد بلغني أنك جاره ومعاشره ، ولصيقه وملازمه وقافي خطوه وأثره ، وحافظ غاية خبره. فقلت: والله أيها الوزير ، ما أعرف اليوم ببغداد - وهي الرقعة الفسيحة الجامعة ، والعرصة العريضة الغاصة - إنساناً أشكر لك ، وأحسن ثناءً عليك ، وأذهب في طريق العبودية معك ، منه ، ولقد سكر الآذان وملأ البقاع بالدعاء الصالح ، رفعه الله إليه ، والثناء الطيب أشاعه الله ، وقد عمل رسالةً في وصفك ذكر فيها ما آتاك الله وفضلك به من شرف أعراقك ، وكرم أخلاقك وعلو همتك ، وصدق حدسك وصواب رأيك ، وبركة نظرك ، وظهور غنائك ، وخصب فنائك ، ومحبة أوليائك ، وكمد أعدائك ، وصباحة وجهك ، وفصاحة لسانك ، ونبل حسبك ، وطهارة غيبك ، ويمن نقيبتك ، ومحمود شيمتك ، ودقيق ما أودع الله فيك ، وجليل ما نشر الله عنك ، وغريب ما يرى منك ، وبديع ما ينتظر لك من المراتب العلية ، والخيرات الواسعة والدولة الوادعة ، وهي تصل إلى مجلسكم في غد أو بعده - إن شاء الله - وكان هذا منه قياماً بالواجب ، فإنك نعشت روحه وكان خفت ، وبصرته وكان عشي ، وأنبت جناحه وكان قد حص ، بالرسم الذي وصل إليه لأنه كن قنط منه وهو قنوطٌ ، وسمعته مراراً: من يذكرني وقد مضى الملك - رضوان الله عليه - ومن يخلفه في مصلحتي ، ويجري على عادته معي ؟ ومن يسأل عني ، ويهتم بحالي ؟ هيهات ، فقد والله بالأمس من يطول تلفتنا إليه ويدوم تلهفنا عليه إن الزمان بمثله لبخيل كان والله شمس المعالي وغرة الزمن وحامل الأثقال ، وملقتى القفال ، ومحقق الأقوال والأفعال ، ومجرى لجم الأحوال على غاية الكمال ، كان والله فوق المتمنى ، وأعلى من أن يلحق به نظير ، أو يوجد له مماثل ، لذته لمحٌ في تهذيب الأمور ، وهواه وقفٌ على صلاح من في إصلاحه صلاح ونفي من في نفيه تطهير ، ولولا أن عمر الفتى الأريحي قصير ، لكنا لا نبتلى بفقده ، ولا نتحرق على فوت ما كان لنا بحياته ، الدنيا ظلوم ، والإنسان فيها مظلوم. فلما وصل إليه ذلك الرسم - وهو مائة دينار - وحاجته ماسة إلى رغيف ، وحوله وقوته قد عجزا عن أجرة مسكنه ، وعن وجه غدائه وعشائه عاش. ومما زاد في حديث الرسم ، أنه وصل إليه مع العذر الجميل ، والوعد العريض الطويل ، ولو رأيته وهو يترفل ويتحنك لعجبت. فقال: سررتني لسروره بما كان مني ، وإن عشت كففت الزمان عن ضيمه ، وفللت عنه حد نابه ، ولولا الضمانة مانعةٌ عن نفسه ، وتمنع معها بنفسه ، لغشي هذا المجلس فيكم فاستأنس وآنس ، ولكنه على حال لا محتمل له عليها ، ولا صبر عليه معها ، أتحفظ ما قال البديهي فيه ؟ قلت: نعم. قال: أنشدنيه. فرويت: أبو سليمان عالمٌ فطن*****ما هو في علم بمنتقص لكن تطيرت عـند رؤيته*****من عورٍ موحش ومن برص وبابنة مثل ما بوالده*****وهذه قصة من القـصـص فقال: قاتله الله ، فلقد أوجع وبالغ ، ولم يحفظ ذمام العلم ، ولم يقض حق الفتوة ، حدثني عن درجته في العلم والحكمة ، وعرفني محله فيهما من محل أصحابنا ابن زرعة وابن الخمار وابن السمح والقومسي ومسكويه ونظيف ويحيى بن عدي وعيسى بن علي. فقلت: وصف هؤلاء أمر متعذر ، وبابٌ من الكلفة شاق ، وليس مثلي من جسر عليه ، وبلغ الصواب منه ، وإنما يصفهم من نال درجة كل واحد منهم ، وأشرف بعد ذلك عليهم ، فعرف حاصلهم وغائبهم ، وموجودهم ومفقودهم. فقال: هذا تحايلٌ لا أرضاه لك ، ولا أسلمه في يدك ، ولا أحتمله منك ، ولم أطلب إليك أن تعرفهم بما هو معلوم الله منهم ، وموهبة لهم ، ومسوقه إليهم ، ومخلوعه عليهم ، على الحد الذي لا مزيد فيه ولا نقص ، إنما أردت ان تذكر من كل واحد ما لاح منه لعينيك ، وتجلى لبصيرتك ، وصار له به صورةٌ في نفسك ، فأكثر وصف الواصفين للأشياء على هذا يجري ، وإلى هذا القدر ينتهي. فقلت: إذا قنع مني بهذا ، فإني أخدم بما عندي ، وأبلغ فيه أقصى جهدي. أما شيخنا أبو سليمان: فإنه أدقهم نظراً ، وأقعرهم غوصاً ، وأصفاهم فكراً ، وأظفرهم بالدرر ، وأوقفهم على الغرر ، مع تقطع في العبارة ، ولكنةٍ ناشئة من العجمة وقلة نظرٍ في الكتب ، وفرط استبداد بالخاطر ، وحسن استنباط للعويص ، وجرأة على تفسير الرمز ، وبخلٍ بما عنده من هذا الكنز. وأما ابن زرعة: فهو حسن الترجمة ، صحيح النقل ، كثير الرجوع إلى الكتب ، محمود النقل إلى العربية ، جيد الوفاء بكل ما جل من الفلسفة ، ليس له في دقيقها منفذ ، ولا له من لغزها مأخذ ، ولولا توزع فكره في التجارة ، ومحبته في الربح ، وحرصه على الجمع ، وشدته في المنع ، لكانت قريحته تستجيب له ، وغائمته تدر عليه ، ولكنه مبدد مندد ، وحب الدنيا يعمي ويصم. وأما ابن الخمار: ففصيح ، سبط الكلام ، مديد النفس ، طويل العنان ، مرضي النقل ، كثير التدقيق ، لكنه يخلط الدرة بالبعرة ويفسد السمين بالغث ، ويرقع الجديد بالرث ، ويشين جميع ذلك بالزهو والصلف ، ويزيد في الرقم والسوم ، فما يجديه من الفضل يرتجعه بالنقص ، وما يعطيه باللطف يسترده بالعنف ، وما يصفيه بالصواب ، يكدره بالإعجاب ، ومع هذا يصرع في كل شهر مرة أو مرتين. وأما ابن السمح: فلا ينزل بفنائهم ، ولا يسقى من إنائهم ، لأنه دونهم في الحفظ والنقل والنظر والجدل ، وهو بالمتبع أشبه ، وإلى طريقة الدعي أقرب ، والذي يحطه عن مراتبهم شيئان: أحدهما بلاده فهمه ، والآخر حرصه على كسبه ، فهو مستفرغ مح البال مأسور العقل ، يأخذ الدانق والقيراط والحبة والطسوج والفلس بالصرف والوزن والتطفيف ، والقلب متى لم ينق من دنس الدنيا لم يعبق بفوائح الحكمة ، ولم يتفوح بردع الفلسفة ، ولم يقبل شعاع الأخلاق الطاهرة المفضية إلى سعادة الآخرة. وأما القومسي أبو بكر: فهو رجل حسن البلاغة ، حلو الكناية ، كثير الفقر العجيبة ، جماعةٌ للكتب الغريبة ، محمود العناية في التصحيح والإصلاح والقراءة ، كثير التردد في الدراسة ، إلا أنه غير نصيح في الحكمة ، لأن قريحته ترابية ، وفكرته سحابية ، فهو كالمقلد بين المحققين ، والتابع للمتقدمين ، مع حبٍ للدنيا شديد ، وحسد لأهل الفضل عتيد. وأما مسكويه: ففقير بين أغنياء ، وعيي بين أبنياء ، لأنه شاذ ، وأنا أعطيته في هذه الأيام صفو الشرح لإبساغوجي وقاطيغورياس ، من تصنيف صديقنا بالري. قال: ومن هو ؟ قلت: أبو القاسم الكاتب غلام أبي الحسن العامري ، وصححه معي ، وهو الآن لائذ بابن الخمار ، وربما شاهد أبا سليمان وليس له فراغ ، ولكنه محسن في هذا الوقت للحسرة التي لحقته فيما فاته من قبل. فقال: يا عجباً لرجل صحب ابن العميد أبا الفضل ورأى من كان عنده وهذا حظه ...! قلت: قد كان هذا ، ولكنه كان مشغولاً بطلب الكيمياء مع أبي الطيب الكيميائي الرازي ، مملوك الهمة في طلبه والحرص على إصابته مفتوناً بكتب أبي زكرياء ، وجابر بن حيان ، ومع هذا كان إليه خدمة صاحبه في خزانة كتبه ، هذا مع تقطيع الوقت في حاجاته الضرورية والشهوية ، والعمر قصير ، والساعات طائرة ، والحركات دائمة والفرص بروق تأتلق ، والأوطار في غرضها تجتمع وتفترق ، والنفوس على فواتها تذوب وتحترق ، ولقد قطن العامري الري خمس سنين جمعة ودرس وأملى وصنف وروى فما أخذ مسكويه عنه كلمة واحدة ، ولا وعى مسألة ، حتى كأنه بينه وبينه سد ، ولقد تجرع على هذا التواني الصاب والعلقم ، ومضغ بفمه حنظل الندامة في نفسه ، وسمع بأذنه قوارع الملامة من أصدقائه حين لم ينفع ذلك كله. وبعد فهو ذكي حسن الشعر نقي اللفظ ، وإن بقي فعساه يتوسط هذا الحديث ، وما أرى ذلك مع كلفة بالكيمياء ، وإنفاق زمانه وكد بدنه وقلبه في خدمة السلطان ، واحتراقه في البخل بالدانق والقيراط والكسرة والخرقة ، نعوذ بالله من مدح الجود باللسان ، وإيثار الشح بالفعل ، وتمجيد الكرم بالقول ومفارقته بالعمل ، وهذا هو الشقاء المصبوب على هامة من بلي به ، والبلاء المعصوب بناصية من غلب عليه. وأما عيسى بن علي: فله الذرع الواسع والصدر الرحيب في العبارة ، حجة في النقل والترجمة ، والتصرف في فنون اللغات ، وضروب المعاني والعبارات ، وقد تصفح ما لم يتصفح كثير من هذه الجماعة ، وقلب بخزائن الكبراء والسادات ، وأعين بالعمر الطويل والفراغ المديد ، ولكنه مع هذا الفضل الكثير بخيل بكلمة واحدة ، ونصيحٌ على ورقة فارغة ، لسودائه الغالبة عليه ، ومزاجه المتشيط بها. وأما نظيف: فإنه متوسط ، لا يسفل عن أقلهم حظاً ولا يعلو على أكثرهم نصيباً ، ويده في الطب أطول ، ولسانه في المجالس أجول ، ومعه رفق وحذق في الجدل. وأما يحيى بن عدي: فإنه كان شيخاً لين العريكة فروقة ، مشوه الترجمة ، رديء العبارة ، لكنه كان متأتياً في تخريج المختلفة وقد برع في مجلسه أكثر هذه الجماعة ، ولم يكن يلوذ بالإلهيات ، كان ينبهر فيها ويضل في بساطها ، ويستعجم عليه ما جل ، فضلاً عما دق منها ، وكان مبارك المجلس. فقال: ما قصرت في وصف هذه الطائفة ، وتقريب البغية التي كانت داخلة في نفسي منهم. حدثني عن مذاهبهم في النفس وما يقولون فيها ، وإلى أين ينتهون من يقينهم بشأنها ، وكيف ثقتهم ببقائها بعد فناء أبدانها ؟ فقلت: علمت أني لا أجد ما أريد من حديث النفس عند أصحابنا الباقين ، أعني أبا الوفاء علي بن يحيى السامري والمعري والقوهي والصوفي وغلام زحل والصاغاني ، وكذلك غيرهم أعني ابن عبدان وابن يعقوب وابن لالا وابن بكش وابن قوسين والحراني ، لأن هؤلاء ليسوا يحرثون هذه الأرض ، ولا يرقمون هذا البز ولا يجهزون هذا المتاع ولا يتعاملون به ، هذا ينظر في المرض والصحة والداء والدواء ، وهذا يعتبر الشمس والقمر ، وليس فيهم من يذكر كلمة في النفس والعقل والإله ، حتى كأنه محظور عليهم ، أو قبيح عندهم. وقلت: إن هؤلاء القوم - أعني الطائفة الأولى - متفقون في الإعتراف بأنها جوهر باقٍ خالد ، فأما اليقين فما الحكم به لهم ، لأنهم لو كانوا على ذلك - أعني واجدين لليقين ذائقين لحلاوته - لما كدحوا للدنيا التي تزول عنهم ويزولون عنها مضطرين ، فلو أنهم كانوا على ثلج من النفس ، ويقظة من العقل ، واستبصار من القلب ، وسكون من البرهان ، لما تعجلوا هذه اللذات المنقوصة ، والأوطار الفاضحة ، والشهوات الخسيسة ، مع التبعات الكثيرة والأوزار الثقيلة ، ولا عجب فإنه إذا كانت الركاكة العائقة تمنع الإنسان من العدو والسفر ، ومن سرعة الخطو ، لأن الحركة قد بطلت بالركاكة الداخلة عليه في أعضائه وآلائه ، فأي عجب من أن تكون النفس التي استعبدتها الشهوات الغالبة ، والعقيدة الرديئة ، والأفعال القبيحة معوقةً ممنوعةً من الصعود إلى معانق الفلك ومخارق النجوم وعالم الروح ومقعد الصدق ومقام الأمن ومحل الكرامة ومراد الخلد وبلد الأبد ومعان السرمد. قال: هذا كلام تام ، وسأسألك بعد هذا عن النفس وما تحفظ عنهم فيها لكن تعم لي ما كنا فيه ، كيف علم أبي سليمان بالنجوم وأحكامها ؟ قلت: لا يتجاوز التقويم. ثم قال: فما تقول في الأحكام ؟ قلت: أنشدت منذ أيام: علم النجوم على العقول وبال*****وطلاب حق لا ينال محال وقلت أيضاً: علم الأحكام لا يجوز في الحكمة أن يكون مدركاً مكشوفاً مخاطباً به معروفاً ، ولا يجوز أن يكون مقنوطاً منه مطرحاً مجهولاً ، بل الحكمة توجب أن يتوسط هذا الفن بين الإصابة والخطأ حتى لا يستغنى عن اللياذ بالله أبداً ، ولا يقع اليأس من قبله أبداً ، وعلى هذا سخر الله الإنسان وقيضه وخيره بين الأمر وفوضه ، ومنع من الثقة والطمأنينة إلا في معرفته وتوحيده وتقديسه وتمجيده ، والرجوع إليه ، انظر إلى حديث الطب فإن عنده الصناعة توسطت الصواب والخطأ ، لتكون الحكمة سارية فيها ، واللطف معهوداً بها ، لأن الطب كما يبرأ به العليل ، قد يهلك معه العليل ، فليس بسبب أن بعض المدبرين بالطب لا ينبغي أن ينظر في الطب ، وليس بسبب أن بعض المرضى برأ بالطب وجب أن يعول عليه ، انظر إلى هذا التوسط في هذه الحال ليكون التدبير الإلهي والأمر الربوبي نافذين في هذه الخلائق بوساطة ما بينه وبينها ، ولتكون المصلحة بالغة غايتها ، وهذه سياسة دار الفناء ، الجامعة لسكانها على البأساء والنعماء. وهكذا ، فانظر إلى حديث البحر وركوب البأس المتيقن فيه ، وجوب الطول والعرض وإصابة الربح ، وطلب العلم ، كيف توسط بين السلامة والعطب ، والنجاة والهلكة ، فلو استمرت السلامة حتى لا يوجد من يغرق ويهلك ، لكان في ذلك مفسدة عامة ، ولو استمرت الهلكة حتى لا يوجد من يسلم وينجو ، لكان في ذلك مفسدة عامة. فالحكمة إذاً: ما توسط هذا الأمر حتى يشكر الله من ينجو ، ويسلم نفسه لله من يهلك. قلت: وبعد هذا فهذا العلم عويص غامض عميق ، وقد فقد العلماء به ، الملهون فيه ، ومعول أهله على الحدس والظن ، وعلى بعض التجارب القديمة التي تكذب مرة وتصدق مرة ، وبالصدق يعبر الإنسان ، وبالكذب يعرى من فوائده ، فالنقص قد دخله ، والخلل قد شمله ، وليس يجب أن يوهب له زمانٌ عزيز ، فوراءه ما هو أهم منه وأجدر ، وأرشد وأهدى. قال: هذا حسن ، حدثني بالذي أفدت اليوم. قلت: قال أبو سليمان: العلم صورة المعلوم في نفس العالم ، وأنفس العلماء عالمةٌ بالفعل ، وأنفس المتعلمين عالمة بالقوة. والتعليم هو: إبراز ما بالقوة إلى الفعل. والتعلم هو: بروز ما هو بالقوة إلى الفعل. والنفس الفلكية: عالمةٌ بالفعل. والنفس الجزئية: علامة بالقوة. وكل نفس جزئية: تكون أكثر معلوماً وأحكم مصنوعاً فهي أقرب إلى النفس الفلكية تشبهاً بها ، وتصيراً لها. قال: هذا في الحسن نهاية ، وقد اكتهل الليل ، وهذا يحتاج إلى بدء زمان ، وتفريغ قلب ، وإصغاء جديد ، هات خاتمة المجلس. قلت له: قرأنا يوم الجمعة على أبي عبيد الله المرزباني لعبد الله بن مصعب. إذا استتعت منك بلحظ طرفي*****حيي نصفي ومات عليك نصفي تلذذ مقلتي ويذوب جسمي*****وعيشي منك مقرون بحتفي فلو أبصرتني والليل داج*****وخدي قد توسط بطن كفي ودمعي يستهل من المآقي*****إذاً لرأيت ما بي فوق وصفي وانصرفت. ( يتبع ..... ) __________________ |
||
|
|
|
|
|
#3 (permalink) | ||
|
ِعضو محترف ومتميز
![]() ![]() تاريخ التسجيل: 07-07-2009
المشاركات: 549
|
رد: ليالي الإمتاع والمؤانسة
يعطيك الف عافيه
تسلم الايادي
__________________
أجمع العارفون بالله على أن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات ، و أن عبادات الخفاء هي أعظم أسباب الثبات . ( من درر إبن القيم ) أستغفر الله الذي لا إله الا هو الحي القيوم وأتوب إليه ولوالديّ وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.. ربـي هـب لـي صـبـراً جـمـيـلاً لأبـقـى.. __________________ |
||
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
الساعة الآن 19:11.
موقع حلوة - ابراج مكتوب - للرجال فقط - الثقافة الجنسية - الحياة الزوجية - اختبار القدرة الجنسية - للمقبلين على الزواج - الحمل و الولادة - اخبار الفنانين - كلمات الاغاني تجارة الكترونية - منتديات الامارات - اناشيد طيور الجنة - العاب - العاب بنات - صور اطفال - صوت الاسلام - الفراشة - عالم حواء - منتديات - طيران - سفر - كورة - ابراج – حظك اليوم - اخبار - كليبات - العاب فلاش - التنمية البشرية - بنت الحلال – زواج - اصحاب–تعارف - مدونات مكتوب – مدونات عربية - توبيكات - العاب بنات- العاب تلبيس-العاب ماكياج |
||||