بسم الله الرحمن الرحيم:
شابة جامعية تعرفت إلى شاب يحمل شهادة الإعدادية ويعمل في نفس مكان عملها فتحابا ثم تزوجا .
وبعد زواجهما وإنجابهم لولدين أحسا بضرورة إتمام الزوج لتعليمه وحصوله على الشهادة الثانوية أولاً ثم الشهادة الجامعية وعند حصوله على الشهادة الثانوية لم يحصل على مجموع يؤهله الدخول في أي جامعة في بلده فقرر هو وزوجته أن يسافر إلى فرنسا ويتمم دراسته الجامعية في كلية الحقوق وهي تبقى في بلدها محافظةً على عملها لتستطيع الإنفاق على بيتها وأولادها وعليه في الغربة فتم ذلك وأصبحت ترسل إليه كل شهر الأموال التي يطلبها لتغطية مصاريفه ومصاريف الجامعة . وبعد مضي خمس سنوات على هذه الحال وهي تفرح لنجاحه وتحزن للصعوبات التي يلاقيها أخبرها أنه حصل على إجازة في الحقوق ويرغب بإتمام الدراسات العليا فحزنت قليلاً لبعده عنها وعن أولادها ولزيادة الأعباء والمسؤوليات الملقاة على عاتقها والأولاد يكبرون وتكبر همومهم معهم لكنها وافقت على أمل حصوله على ما يطمح إليه طالما أنه يطلب العلم .
وبعد خمس سنوات أخرى اتصل بها وأخبرها بأنه سيعود إلى البلد في الساعة السابعة مساءً فهو يريد رؤيتها هي والأولاد في المطار عند عودته . لشدََّ ما كانت فرحتها كبيرة فأخذت ترتب البيت وتطهو الطعام الذي يحبه وتحضر نفسها وتحضر أولادها ليروا أباهم الذي غاب عنهم عشر سنوات وفي اليوم الموعود ذهبت هي وأولادها إلى المطار وفي الساعة السابعة وصلت الطائرة القادمة من فرنسا و رأت زوجها أخيراً لكن كانت صدمتها كبيرة حين رأت هي وأولادها امرأة أجنبية معه ويدها متشابكة بيده أما يدها الأخرى ممكسة بطفلٍ صغير
وعندما اقترب منهم ألقى التحية عليهم ثم عرفَّ زوجته الأجنبية وطفلها على زوجته وأولاده القدماء ومرَّ مرور الكرام كأنهم ضيوف ولا يمت لهم بأي صلة .
جنَّ جنون زوجته القديمة ووقعت مغشياً عليها ونقلت بالإسعاف إلى المشفى ولازالت حتى الآن تعاني من ألم الصدمة .