|
كيف تفهم نفسك ....؟
منقول من كتاب ( القيادة الشاملة للذات والجماعات والمنظمات )
يحكى أن الممثل "شارلي شابلن" عندما شارك في مسابقة لتقليد "شارلي شابلن" جاء في المركز الثالث. تلك الحادثة تجعلنا ندرك أن هناك قدرا كبيرا من الاختلاف بين ما تفهمه أنت عن نفسك وما يفهمه الآخرون عنك. إن فهمك لنفسك لا يعني أن تعرف عاداتك، بل أن تعرف مقدار الكنز المدفون بداخلك (الخير) وضراوة الوحش الكامن في أحشائك (الشر)، وان تستطيع أن تتعامل معهما بذكاء .
من منّا يستطيع أن يدعي أنه صادق مع نفسه؟ من منّا يستطيع أن يعترف مثلا بأنه مخطئ عندما يقترف خطأ، بدلا من أن يلقي باللائمة على الآخرين؟ قد تتهاون في الصدق مع نفسك، مثلا بحجة حفظ ماء الوجه، ولكن ذلك يدفعك للتمادي في الخطأ، بل واقتراف المزيد منه. فإذا دخلت دائرة الكذب فستعمى عن الحقيقة وتسعى وراء كذبة وهمية. أما إذا سلكت طريق الصدق فستعرف بالضبط وجهتك وقدراتك واحتياجاتك.
فمثلا قد تفسر مشاعرك المعادية تجاه أحد الزملاء بكونه (شخصية عقيمة)، ولكن الحقيقة التي ترفض الاعتراف بها هي أنه المنافس الوحيد لك أمام المدير، ولذا فأنت تعاديه. فإذا كذبت على نفسك وصدقت الحقيقة الأولى فسوف تدخل في دائرة العدوان التي تضر زميلك وتضر بالعمل وتضرك أخيرا. أما إذا اعترفت بالحقيقة وكنت صادقاً مع نفسك فستسلك طريق المنافسة وتزيد كفاءتك فتفيد نفسك وعملك.
__________________
|