<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>عالم الحياة الزوجية - منتدى - فن الروايه والقصص الادبيه</title>
		<link>http://arb3.maktoob.com/vb/</link>
		<description>قصص خيال , قصص ادبية , فن الرواية</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Tue, 24 Nov 2009 13:43:02 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://cdn.maktoob.com/m002/arb3/vb383/Arb3ImagesM001/misc/rss.jpg</url>
			<title>عالم الحياة الزوجية - منتدى - فن الروايه والقصص الادبيه</title>
			<link>http://arb3.maktoob.com/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>قل لمن جرحك قل لمن خانك قل لمن اهانك هذه الكلمات</title>
			<link>http://arb3.maktoob.com/vb/arb317435/</link>
			<pubDate>Sun, 22 Nov 2009 19:06:00 GMT</pubDate>
			<description>*((( قل لمن جرحك قل لمن خانك قل لمن أهانك هذه الكلمات ))) 
اذا جرحك او خانك او هانك بعض الاشخاص
قل لهـــــــــــــم..
انـك نسيتهـم .. وأدر لهـم ظهـر قلبـك , وأمـض ِفـي الطـريق المعاكـس 
لهـم فربما كان هناك.. فـي الجهة الأخرى.. أناس يستحقونك أكثـر منهـم
قل لهـــــــــــــم ..
*
إن الأيـام لا تتكـرر.. وإن المـراحـل لا تعـاد .. وإنـك ذات يـوم .. خلفتهـم
تمـامـاً كمـا خلفــوك فــي الـوراء وإن العـمـر لا يعـود إلــى الــوراء أبــداً
قل لهـــــــــــــم ..
*
إنك لفظت آخر أحلامك بهـم.. حين لفظت قلوبهـم.. وإنك بكيت خلفهـم 
كثيـراً حتـى إقتنعـت بمـوتهـم وإنـك لا تملـك قـدرة إعادتهم إلـى الحياة 
فــي قلبــك مــرة أخــرى بعــد أن إختــاروا الـمــوت فيــك .
قل لهــــــــــم .
*
إن رحـيلهــم جعلـك تعـيـد إكتشاف نفسـك.. وإكتشـاف الأشيـاء حولـك
وإنـك إكتشفــت أنهـم ليـسـوا آخـر المشـوار.. ولا آخـر الإحساس.. ولا
آخـر الأحـلام.. وأن هنـاك أشيـاء أخــرى جـمـيلـة.. ومـثيـرة.. ورائعــة
تـستـحــق عـشــق الـحـيــاة وإسـتـمــراريـتــهــا .
قل لهــــــــــــــــــــــم.. 
*
إنـك أعـدت طـلاء نفـسـك بعـدهـم.. وأزلـت آثـار بصمـاتـهـم مـن جـدران 
أعماقـك.. وأقتلعـت كـل خناجـرهم من ظهرك وأعدت ولادتك مـن جديـد
وحرصت على تنقية المساحات الملوثة منهـم بك ، وإن مساحتك النقيـة 
مـــا عـــادت تـتـســع لـهـــم .
قل لهـــــــــــــــــــــم .. 
*
إنك أغلقت كـل محطات الإنتظار خلفهـم.. فلـم تعـد ترتـدي رداء الشـوق
وتقـف فـوق محطـات عودتهـم.. تترقـب القـادميـن.. وتدقـق في وجـوه 
المسافريـن.. وتبحث في الزحام عـن ظلالهـم وعطـرهـم وأثـرهـم عـل 
صـدفــة جـمـيـلــة تـأتــي بـهــم إلـيــك .
قل لهـــــــــــــــم ..
* 
ان صـلاحيتهـم إنتهت.. وأن النبض في قلبك ليس بنبضهم.. وأن المكان 
فـي ذاكرتك ليس بمكانهم.. ولم يتبق لهم بك سوى الأمـس.. بكل ألم 
وأســى وذكـــرى الأمـــس .
قل لهـــــــــــم ..
إنـك نزفتهـم في لحظـات ألمـك كدمـك.. وإنـك أجهضتهـم فـي لحظـات 
غيابهـم كجنيـن ميـت بداخلـك.. وإنـك أطلقـت سراحهـم منـك كـالطيـور
وأغلقـت الأبـواب دونـهـم وعـاهـدت نفسـك ألا تفـتـح أبـوابـك إلا لأولئـك 
الــذيــن يسـتـحـقـــون .
قل لهــــــــــــــــــــــم..
إن لكـل إحسـاس زماناً.. ولكل حلم زماناً.. ولكـل حكايـة زمانـاً.. ولكـل 
حزن زماناً.. ولكل فـرح زمانـاً.. ولكل بشـر زمانـاً.. ولكـل فرسـان زمانـاً
وإن زمنهـم إنتهـى بــك منـذ زمــن .
قل لهــــــــــــــــــــــم..
*
لا تقل لهم شيئا.. إستقبلهم بصمت فالصمت أحيـاناً قـدرة فائقـة علـى 
التعبيـر عمـا تعجـز الحـروف والكلمـات عـن تـوضيحــه
قل لهــــــــــــــم..
*
دوام الحال من المحال 
يوم لك ويوم عليك 
اليوم تضحك غداً ستبكي
*
</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="4"><div align="center"><font size="5"><b><div align="center"><font color="blue">((( قل لمن جرحك قل لمن خانك قل لمن أهانك هذه الكلمات ))) <br />
اذا جرحك او خانك او هانك بعض الاشخاص<br />
قل لهـــــــــــــم..<br />
انـك نسيتهـم .. وأدر لهـم ظهـر قلبـك , وأمـض ِفـي الطـريق المعاكـس <br />
لهـم فربما كان هناك.. فـي الجهة الأخرى.. أناس يستحقونك أكثـر منهـم<br />
قل لهـــــــــــــم ..<br />
*<br />
إن الأيـام لا تتكـرر.. وإن المـراحـل لا تعـاد .. وإنـك ذات يـوم .. خلفتهـم<br />
تمـامـاً كمـا خلفــوك فــي الـوراء وإن العـمـر لا يعـود إلــى الــوراء أبــداً<br />
قل لهـــــــــــــم ..<br />
*<br />
إنك لفظت آخر أحلامك بهـم.. حين لفظت قلوبهـم.. وإنك بكيت خلفهـم <br />
كثيـراً حتـى إقتنعـت بمـوتهـم وإنـك لا تملـك قـدرة إعادتهم إلـى الحياة <br />
فــي قلبــك مــرة أخــرى بعــد أن إختــاروا الـمــوت فيــك .<br />
قل لهــــــــــم .<br />
*<br />
إن رحـيلهــم جعلـك تعـيـد إكتشاف نفسـك.. وإكتشـاف الأشيـاء حولـك<br />
وإنـك إكتشفــت أنهـم ليـسـوا آخـر المشـوار.. ولا آخـر الإحساس.. ولا<br />
آخـر الأحـلام.. وأن هنـاك أشيـاء أخــرى جـمـيلـة.. ومـثيـرة.. ورائعــة<br />
تـستـحــق عـشــق الـحـيــاة وإسـتـمــراريـتــهــا .<br />
قل لهــــــــــــــــــــــم.. <br />
*<br />
إنـك أعـدت طـلاء نفـسـك بعـدهـم.. وأزلـت آثـار بصمـاتـهـم مـن جـدران <br />
أعماقـك.. وأقتلعـت كـل خناجـرهم من ظهرك وأعدت ولادتك مـن جديـد<br />
وحرصت على تنقية المساحات الملوثة منهـم بك ، وإن مساحتك النقيـة <br />
مـــا عـــادت تـتـســع لـهـــم .<br />
قل لهـــــــــــــــــــــم .. <br />
*<br />
إنك أغلقت كـل محطات الإنتظار خلفهـم.. فلـم تعـد ترتـدي رداء الشـوق<br />
وتقـف فـوق محطـات عودتهـم.. تترقـب القـادميـن.. وتدقـق في وجـوه <br />
المسافريـن.. وتبحث في الزحام عـن ظلالهـم وعطـرهـم وأثـرهـم عـل <br />
صـدفــة جـمـيـلــة تـأتــي بـهــم إلـيــك .<br />
قل لهـــــــــــــــم ..<br />
* <br />
ان صـلاحيتهـم إنتهت.. وأن النبض في قلبك ليس بنبضهم.. وأن المكان <br />
فـي ذاكرتك ليس بمكانهم.. ولم يتبق لهم بك سوى الأمـس.. بكل ألم <br />
وأســى وذكـــرى الأمـــس .<br />
قل لهـــــــــــم ..<br />
إنـك نزفتهـم في لحظـات ألمـك كدمـك.. وإنـك أجهضتهـم فـي لحظـات <br />
غيابهـم كجنيـن ميـت بداخلـك.. وإنـك أطلقـت سراحهـم منـك كـالطيـور<br />
وأغلقـت الأبـواب دونـهـم وعـاهـدت نفسـك ألا تفـتـح أبـوابـك إلا لأولئـك <br />
الــذيــن يسـتـحـقـــون .<br />
قل لهــــــــــــــــــــــم..<br />
إن لكـل إحسـاس زماناً.. ولكل حلم زماناً.. ولكـل حكايـة زمانـاً.. ولكـل <br />
حزن زماناً.. ولكل فـرح زمانـاً.. ولكل بشـر زمانـاً.. ولكـل فرسـان زمانـاً<br />
وإن زمنهـم إنتهـى بــك منـذ زمــن .<br />
قل لهــــــــــــــــــــــم..<br />
*<br />
لا تقل لهم شيئا.. إستقبلهم بصمت فالصمت أحيـاناً قـدرة فائقـة علـى <br />
التعبيـر عمـا تعجـز الحـروف والكلمـات عـن تـوضيحــه<br />
قل لهــــــــــــــم..<br />
*<br />
دوام الحال من المحال <br />
يوم لك ويوم عليك <br />
اليوم تضحك غداً ستبكي</font></div></b></font></div></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://arb3.maktoob.com/vb/f50/">فن الروايه والقصص الادبيه</category>
			<dc:creator>رومانس-</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://arb3.maktoob.com/vb/arb317435/</guid>
		</item>
		<item>
			<title>نص مسرحي : .. دمي محطات وظل ..</title>
			<link>http://arb3.maktoob.com/vb/arb313213/</link>
			<pubDate>Mon, 16 Nov 2009 00:24:37 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*السلام عليكم* 
 
 *دمي محطات وظل*

*قاسم مطرود*
*تنويه
*بيّن سيجموند فرويد في كتابه "تفسير الأحلام" كيف أن اللغة في الحلم تتحول إلى صور ويمكن آنئذ قراءتها كما نقرأ الكتابة الصورية وما حـدث هــــــو أني حــلمـــت"بمسرحية"كانت مجسدة أمامي صوريا وما أن استيقظت شرعت بتدوين هذه الصور وتحويلها إلى كلمات وهذا أقصى ما أستطيع الوصول إليه.ولان وظيفة المسرح أن يحول الكلمات إلى صور حية نابضة تقرأ كما الكتابة الصورية حسب النص الفرويدي.أيعني هذا باني سأشاهد ذات يوم تجسيد الحلم كما نسجه عقلي الباطن لاغيا المراحل التي مر بها في اليقظة والزمن المتحول .

*ملاحظة
*سيبنى نص العرض على براعة انتقال الممثل من مشهد إلى آخر وهذا يعني انتقال من زمن إلى آخر فهو يقوم بتجسيد أزمنة فائته ويعود في الحال إلى ما كان عليه,لذا سوف لا افسد على القارئ أو المخرج قدرته على الخيال في إمكانية تحويل الممثل من والى,لذا اترك للمتلقي أن يأثث فضاءه الخاص .

*الشخصيات
*1- الرجل
2- المرأة
3 - السائق

*المكان:
*"ساحة عامة,تقف المرأة في الجانب الأيسر من خشبة المسرح محاطة بمجموعة من الحقائب وفي الزاوية الأخرى يقف الرجل وهو الآخر تحيطه حقائبه..فترة صمت..ينظران إلى الجمهور وكأنهما ينتظران أحدا..فترة صمت قصيرة..يتحرك الرجل صوب المرأة لكنه يعود إلى مكانه..تحاول المرأة أن تسأله لكنها تفشل أيضا وفي الوقت نفسه يسال احدهما الآخر"

*المشهد الرئيسي
*المرأة + الرجل: "*في نفس الوقت*" هل تنتظر......
الرجل:اجل السائق, وأنت 
المرأة: السائق أيضا 
الرجل: ستذهبين إلى العراق ؟
المرأة:طبعا
الرجل: ولماذا طبعا 
المرأة: لان هذا الموقف هو موقف السيارات القادمة والذاهبة إلى العراق 
الرجل: معك حق "*برهة*" أهذه الزيارة الأولى ؟
المرأة: اجل,بعد عمر طويل,
الرجل: اشعر أن قلبي يخرج من جسدي كلما فكرت باللحظات التي سألتقي بها الأهل 
المرأة: كم مضى عليك بعيدا عن الوطن
الرجل: السنوات التي لم أر فيها الوطن والأحبة والأهل هي عمر فتى قد حقق الكثير من أحلامه "*برهة*" لا ينفع مع الغربة غير الحسرات وتأمل دخان السجائر 
المرأة:الغربة قاسية
الرجل: مـا عرفـــت طعما للألم إلا في الـــغربة "*فترة صمت قصيرة*"
المرأة: هل أنت متأكد من ان السائق سيأتي 
الرجل: أكيد
المرأة: أنا خائفة
الرجل: من السائق 
المرأة: من كل شيء
الرجل : بعد ساعات ستشمين هواء العراق
المرأة: هذا هو مصدر خوفي 
الرجل: اشعر أني سأنفجر,ما أن اصل حدود العراق, سابكي هناك وسأغسل الطرقات بدموعي 
المرأة: أنا خائفة
الرجل: اتصلت به صباح هذا اليوم وقال انه سيأتي حتما
المرأة: خائفة من رؤية الأهل,كيف سأجدهم أو يجدوني ومن منا الذي تغير 
الرجل:جمـيعنا "*برهة*" هــل معـك سجارة ؟ "*تخرج من جيبها علبة سجائر ودون أن تنظر إليه تسلمه السجارة*" وان كنــت قــد أثقلت عليك فلي طـلب آخر " *تنظر المرأة إليه,تسلمه سيجارتها..يولع سيجارته ثم يعيد إليها السجارة*"
الرجل:أنت امرأة رائعة "*برهة*" دون السجارة يومي ناقص,ان لم أدخن اشعر ان جسدي يتآكل, كم حاولت الابتعاد عنها "*يتذكر..مع نفسه..الابتعاد عنها..ثم بصوت عال*" السجارة ترتبط بك أكثر من اسمك ترسم لونها على أصابعك وأظافرك وشفتيك, الإنسان دون السجارة والآخرين جسد خرب يأكله حزنه كالسرطان "*مع نفسه*" ولكن من هم الآخرين أنهم جميعا أنا ساعتي دون عقارب والوقت لا يعرف بابا لها لذا المملم بعضي وأقرر ان لا أدخن ولكن كل المراكب التي حملتني على متنها كانت همومي هي الأثقل 
المرأة: منذ البدء أدركت إذا دخنت سجارة واحدة فستعقبها أخرى رغم ذلك أخذني الدخان في دروبه المظلمة حتى تقرحت رئتي وصار لونها كلون الحزن"برهة"عمري محطات هجرتها الذاكرة

*( انتقال )
*
*المشهد الأول
*الرجل+أبيه "*يمكن أن تؤدي المرأة دور الأب ..يجلس رجل كهل على كرسي وسط بقعة ضوء..يدخن وينفث دخانه الى أعلى..يتأمله..خلال هذا المشهد يتحرك الرجل الذي ينتقل من المشهد الرئيسي حتى يصل دائرة الضوء *"
الرجل: كنت أشاهد أبي وهو يدخن والحلم يزاحم يومي متى أكون مثله والسجارة تتوسد أصابعي"*يدخل دائرة الضوء* " كنت انظر إليه وهو يتحكم بالأنفاس 
الأب: كلما ابتعدت عن الدخان كانت المسافة بينك وبين الموت أوسع 
الرجل: كثيرا ما تأملت دخانك يا أبت 
الأب: هذه سنوات العمر. اشعر ان جمر سجارتي يحرق يومي وكلما قصرت,قصرت معها الأيام 
الرجل: أبت أني ارث منك الحزن,اشعر أني مثلك ودون ان اقصد امسك سجارتي مثلك واجلس مثلك إلا ان حزني اشد وأقوى
الأب: إذا تأمل دخانك حتى يتلاشى وأعقبه بسحابة أخرى
الرجل: أبت لقد جار علينا الزمن واخذ منا اعز الأحباب,الأولاد والإخوة والأصدقاء وصرنا نتناقص يوما بعد يوم وكلما نفقد شخصا عزيزا تسقط وردة فواحة من محبتنا ونقاءنا

*( انتقال )
*
*المشهد الثاني
عودة إلى المشهد الرئيسي*
المرأة:"*خلال حوار الرجل السابق تكون المرأة قد عادت إلى وضعها الطبيعي*" جلست على الكرسي الصغير وأنا العب مع بنات الجيران لأمثل لهن شخصيات الحي الـذي نسكن وتتكاثر علي الطلبات "*تمثل*"
- كيف تتكلم بائعـة القيمر ؟"*تمثل بائعة القيمر*"
- كيف تمشي صاحبة الدكان "*تمثل*"
- كيف تدخن أمك "*تمثل*" 
كنت امثل هذه المشاهد, أراها الآن وأنا بذلك الشعر الطويل والضحك الذي لا يفارقنا وما ان أتناول رغيف الخبز الحار منطلقة للعب, كي أتقاسمه مع صاحباتي"*برهة*" ياه.. حقا إن رائحة الخبز لا مثيل لها 
الرجل: ترى هل سأسعل في آخر الليل ؟
المرأة: جدتي كانت تدعوني كثيرا كي احضر إليها الأكل أو الشرب ومع كل دعوة ترفقه بطلب سجارة

*( انتقال )

المشهد الثالث
*المرأة+الجدة"*هنا يمكن أن يلعب الرجل دور الجدة*"
الجدة: بنيتي أشعلي هذه السجارة بالله عليك 
المرأة: انك تدخنين كثيرا يا جدتي 
الجدة:لم يبق لي غير التدخين سلوى 
المرأة:ولكن........
الجدة:التدخين يعيد بعض أيامي التي هربت في ظلمة الليل ويزيح الصخرة النائمة فوق صدري ويطرد ذكريات العذاب وسهر الليالي.كيف لمثلي ان تترك التدخين والليل يفترس وحدتي مقلبا أوجاع الذكريات. أعوام مرت شاخت فيها ملامحي ولم يبق في شعري مكانا للون الأسود لكن ذكراه هي المتقدة دائما 
المرأة: اعرف ذلك 
الجدة: هاجمه ذلك المرض اللعين بعد ان كان متقدا كالوردة العطرة وبدأت أوراقها تتساقط وأنا أسرع هنا وهناك كي الصق هذه الورقة او أحافظ على الأوراق الباقية ولكن لا جدوى كان المرض أقوى من مقاومته وابتسامته للحياة 
المرأة: تعب في حياته حتى فضل الموت.......
الجدة: صافحه الموت مبكرا لم يكمل الخمسين من عمره حتى هاجمه المرض اللعين.
بقيت وحدي لم اصدق أني لم أره ثانية. لكن الأعوام جعلتني أتيقن ان الموت لا محالة وأننا في رحلة مرة
المرأة: الآن فقط أدركت معنى ان يفارق الإنسان شخصا كان يمثل إليه كل شيء 
الجدة: وتقولين انك تدخنين كثيرا, أشعلي السجارة بالله عليك

*( انتقال )

المشهد الرابع
عودة إلى المشهد الرئيسي
*المرأة:"*وهي تعود إلى ما كانت عليه*" دمعت عيني وأنا أحقق رغبتها الأولى وشهقتي سمعها الجيران وأنا أأخذ نفسا من السجارة الثانية حتى صرت أدخن نصفها قبل أن أودعها بين أصابع جدتي

"*صوت سيارة قادمة من بعيد أو صوت منبه إحدى السيارات*"
الرجل: أظنه قد وصل
المرأة: أتمنى ذلك "*يختفي الصوت*"
الرجل: للأسف لم يكن هو 
المرأة: هل أنت متأكد من قدومه؟
الرجل:دون شك فقد سلمته نصف الأجرة
المرأة: وهذه هي المشكلة
الرجل: أنت خائفة
المرأة:وقلقة أيضا
الرجل:ستصلين العراق حتما
المرأة: أنت متفائل
الرجل:يجب أن أكون كذلك وأنا ذاهب إلى مصدر ذاكرتي, هناك ولد ومات كل شيء
"*فترة صمت قصيرة*" كنت اضحك والطبيب يسدي بنصائحه إلي

*( انتقال )

*الرجل+الطبيب"*هنا تلعب المرأة دور الطبيب*"
الرجل: هذا صعب يا دكتور 
الطبيب: أنت وحدك من يقرر 
الرجل: منذ زمن بعيد فقدت القدرة على القرار
الطبيب: حاول أن...........
الرجل: مخاطرة يا دكتور
الطبيب: انك تقتل نفسك بنفسك
الرجل: اعرف ذلك 
الطبيب: امتنع عن التدخين
الرجل: ثم
الطبيب: تتحسن صحتك
الرجل: ثم
الرجل: تشعر أن الحياة أفضل
الرجل: اشك
الطبيب: حاول أن تقرر

*المشهد السادس
عودة إلى المشهد الرئيسي 
*المرأة: وماذا قررت ؟ 
الرجل: إن أدخن جميع الأنواع 
المرأة: امتنعت عن التدخين ثلاثة سنوات 
الرجل:"*بمزاح*" بأمر الطبيب أيضا ؟
المرأة: وربما أكثر 
الرجل: ولا حتى سجارة واحدة 
المرأة: ولا نفسا واحدا. بل لم اعد أحتمل حتى مجالسة المدخنين "*فترة صمت قصيرة*" 
بعد رحيله لم تعد الأشياء تحمل نفس صفاتها 
الرجل: "*تسقط من يده سجارته*" بعد رحيله تحول طعم الحلو إلى مر والنور إلى ظلمة 
المرأة: ساقوه إلى الحرب 
الرجل: لم تكن معي نقود ولا املك سوى سجارة واحدة. حافظت عليها وصنتها أكثر من أي شي ثمين في المنزل 
المرأة: سنوات مرت لم يفارق بسطاله الثقيل 
الرجل: أشعلتها وأخذت منها نفسا عميقا وسرعان ما أطفأتها كي لا اترك الجمر يسرقها مني 
المرأة: قيل له أن العدو مخيف 
الرجل: وضعتها بهدوء على الطاولة وكأني أخاف إيقاظها من نوم عميق 
المرأة: كان يجهز على إجازته بالحديث عن ذلك العدو الذي يريد قتل أطفالنا
الرجل: وبسرعة خاطفة صارت سيجارتي تحت أقدام طفلي الوحيد وهو يمرح ويضحك في عالمه الصغير 
المرأة: لذا عليه أن يقف في وجه العدو 
الرجل: ودون وعي مني صفعته وأسقطته أرضا 
المرأة: لم يغب عن وحدته ولا يوم واحد 
الرجل: على أثرها نام في السرير وهو يئن من الألم في الرأس 
المرأة: كان يحضر قبل رفاقه لخوفه العميق من الاستماع إلى الكلمات البذيئة من ضابط وحدته . ولكن ماذا يفعل وقد أسقطني المرض فراش الموت 
الرجل: مرض طفلي المسكين وكادت أذنه تفقد السمع 
المرأة: اضطر البقاء إلى جانبي وتخلف عن وحدته لثلاثة أيام 
الرجل: عندها لعنت اليوم الذي عرفت فيه اسم السجارة 
المرأة: لم يحدث أي شي بعد التحاقه سوى أنني بلغت باستلام جثته بعد أن حكم عليه رميا بالرصاص 
الرجل: أقسمت أن لا أدخن ثانية 
المرأة: كان الأمر صعبا ولا بد من العودة إلى التدخين
الرجل: السجارة ملعونة إنها تجر صاحبها وتبعثره 
المرأة: لم يبق شيئا ذو أهمية كما قالت جدتي 
الرجل: اعرف ذلك 
المرأة: وكيف عرفت ؟
الرجل:"*يضحك ..برهة*" كنت معلما لأكثر من عشرين عاما 
المرأة: اضطررت للعمل كمنظفة في المستشفيات 
الرجل: انتظر بدء العام كي أتعرف على وجوه جديدة من التلاميذ وفي نهاية العام انتظر حصاد ما زرعت 
المرأة: وفي الآخر ها أنت كغصن تنتظر.......
الرجل: يكبر التلميذ بين أحضان كلماتي وفجأة يتحول إلى أشلاء 
المرأة: كنت الملم هذه الأشلاء,فأوامر قطع الأطراف كانت مألوفة 
الرجل: تناوشتهم السكاكين والطلقات 
المرأة: صرخاتهم كانت تصل السماء 
الرجل: لم انم الليل حين عرفت بأمر أحد التلاميذ الذي دخن سجارة في الاستراحة. وفي اليوم التالي استجمعت كل العلوم والأمثال والأقوال وأدخلتها في أذن ذلك المسكين الذي لم يفهم شيئا سوى غضبي 
المرأة: وآخر المطاف ؟
الرجل: استلمته أمه دون أطراف
المرأة: صرخ احد جرحى الحرب متوسلا, بان أمسد له ساقه اليسرى لأنها وحسب زعمه كانت تؤلمه, إلا انه ويا حسرتي لم تكن له ساق,هو لا يصدق ذلك وأقول له 
- : انه فراغ يا ولدي وساقك ظلت هناك شاهدا في ساحة معركة لا تعرف أسبابها, كان يتوسل ولا يصدق انه دون ساق
الرجل: توقعت لأحد التلاميذ النجاح الباهر في حياته.كان يحفظ الشعر لمجرد سماعه ويحل أعتى المعادلات الرياضية وله سرعة بديهية,هكذا كنت أراه مشروعا لإنسان سامي 
المرأة: هل جاء هو الآخر دون أطراف 
الرجل: قيل انه جن لأنه ذات مساء صافح جميع من كان معه في الموضع العسكري وتقدم ماشيا في حقل الألغام حتى اختفى منه الأثر"*صوت جرس مدرسة مع منبه سيارة..يقف الرجل مصغيا*" هل سمعت شيئا 
المرأة: أظن ذلك 
المرأة: إنني اعني ما أقول"*يجلس الرجل القرفصاء..يدخن بشراهة* "
المرأة: أولم تقل انك أقسمت أن لا تدخن ثانية ؟
الرجل: معك حق"*برهة* " بسببه أيضا عدت إلى التدخين والحرب كانت بطل المأساة
المرأة: الحـــــــرب 
الرجل: في كل مرة يلتحق بشكل طبيعي ولكن هذه المرة اختلفت كثيرا "*برهة*" صعد إلى سطح الدار وأطلق عدة رصاصات موجها بندقيته إلى كبد السماء 
المرأة: حضرت إلى مركز الشرطة لكي استلم جثته..وضعوا جسده في تابوت من الخشب البالي وربط بحبل على سيارة نقل المواشي 
الرجل: صعدت السلم مسرعا. فوجدت الدموع قد أغرقت عينيه,نظر إلي ثم احتضنني بقوة بعد أن حمل بندقيته وغادر دون أن يلتفت إلى الوراء
المرأة: لم يمشي في جنازته إلا أنا وعسكري لم اعرف اسمه 
الرجل: مضت عدة أيام وإذا بالأخبار تتلاحق من الجبهة وخاصة من الموقع الذي احتله فوجه 
المرأة: أوقفتنا إحدى السيطرات العسكرية,وسألوا
- إعدام ؟ 
أجاب العسكري 
- نعم
ومضينا لا اعرف أين 
الرجل: عرفت أن الفوج أبيد بالكامل.بعضهم كان من حصة الأسماك و بعضهم الآخر حصدته الألغام وكثيرا منهم قتل بالمدفعية وطلقات الرصاص التي لم يعرف جهة إطلاقها 
المرأة: وجهت عشرات الأسئلة إلى الرجل العسكري لكنه لم ينطق ولا بكلمة واحدة
الرجل: وبعد بحث طويل بين الجنود والمواضع والمستشفيات وقراءة عشرات بل مئات قوائم المفقودين تيقنت أن روحه صعدت إلى السماء ملتحقة بالاحتجاج والطلقات الغاضبة
المرأة: تخاطفت العديد من السيارات التي تشبه سيارتنا وعليها نعوش تشبه نعوشنا أيقنت أنني لست وحدي في المصيبة
الرجل: انضممت منذ الصبح الباكر إلى آلاف المتجمهرين أمام شاحنات توزيع الشهداء هكذا يسمونها 
المرأة: انزل النعش بعد أن وصلنا ساحة كبيرة تجول فيها الرمال وإذا بي أشاهد مثل نعشي ألف نعش 
الرجل: قرأت مئات القوائم ووزع آلاف الشهداء.وأنا لم استلم ابني ونمت مع الأمهات والآباء على الموقع الذي كنا نقف عليه ومحظوظ من وجد صخرة يسند رأسه إليها 
المرأة: وضعت رأسي على النعش وسألته,لكنه لم يجبني هو الآخر 
الرجل: وقبل أن يباشروا بقراءة الأسماء اشتريت بكل ما املك من نقود سجائر لا اعرف نوعها 
المرأة: علي انتظار دوري في إدخال جثة زوجي إلى المغسل وهذا يعني أن أجره بين الحين والآخر بل كلما يزاح نعش يحتل مكانه نعش آخر. كان ثقيلا 
الرجل: وظللت على هذه الحال أدخن وانتظر حتى مـضى على بقائي أكثر من أسبوع "*برهة*" ذات يوم صرخت صراخا افزع الجميع وانتفض في داخلي مارد ولم أضع أي اعتبار للخوف 
المرأة: كنت خائفة بل ارتجف من الخوف حتى وأنا اجر النعش كنت أجره بهدوء لان وجوه العسكر كانت تحدق بنا 
الرجل: صعدت المنصة التي كان يقف عليها الجندي الذي يقرأ الأسماء.قلت له إن ولدي داخل هذه الشاحنة, ولكنه أسقطني أرضا وقال:
-: الجميع هنا يريد استلام حصته
المرأة: لم يبق أمامي سوى نعش واحد.وها أني احلم بمشاهدة زوجي. ترى كيف تكون سحنته وهل سيتغير شكله 
الرجل: يبدو أن الآباء والأمهات المساكين أمثالي عرفوا حجم النار التي تسعر في قلبي مما جعل الجندي أن يسمح لي بالدخول..ومشيت أمام حراس الشاحنات 
المرأة: ادخلوا نعش زوجي داخل المغسل 
الرجل: قلت لهم افتحوا هذا المجر 
المرأة: فتحوا التابوت 
الرجل: وإذا به ولدي.كان نائما,مجرد نائم
المرأة: لم استطع مشاهدته لأنهم سرعان ما أخرجوه ورموه رميا على دكة من الحجر 
الرجل: كم كنت سعيدا وأنا أشاهده 
المرأة: كان حزينا مغمض العينين. مربوط اليدين إلى الخلف وبعض الدماء المتيبسة على بدلته العسكرية 
الرجل: خرجت به من الشاحنة وأنا كالفارس المنتصر. وضعته فوق سيارة نقل الموتى وأنا منتصر 
المرأة: شعرت إن العالم انهار والظلمة ملأت الكون 
الرجل: وفي الطريق أدركت حجم المأساة.إن ولدي لم يرحب بي ولم يحتضني كعادته وانفجرت بالبكاء الذي لم ينقطع 
المرأة: لم أبكي حينها كان الدمع قد جف 
الرجل: لم تبق معي سجائر وقلبي صار جمرا,عندها شعرت إن العراق صار بحق عبارة عن مقبرة كبيرة وجميعنا ننتظر الدور
المرأة: دخلوا بيتي في ليل ممطر وكانت بنادقهم موجهة إلي, حتى دخلت احداها فمي,طالبين مني إخلاء منزلي وتسليمه بما فيه إلى رجل امن كان يملك بيتا أجمل من بيتي وفي الزقاق نفسه وقد شهر هو الآخر مسدسه في وجهي ذلك الجار الذي لم ير غير أوامر سيده,قلت لهم: إنني لا املك في هذه الدنيا شيئا غير هذا البيت وزوجي الذي رحل,وفي الحال صرخ ذلك الجار الطيب 
- تقصدين الخائن
وأجبته بالحال: أنت تعرفه جيدا انه أكثر الجنود مطيعا للأوامر وهذا سر بلائه,ولكن إلى أين اذهب؟ وأجابني بالحال: 
- إلى الجحيم.. 
- غريب أيها الجار أن يكون هذا قرارك وردك في الوقت نفسه قلت والخوف يملاني قال:
- سنهد البيت فوق راسك صباح الغد إن لم تغادريه الآن.. 
وبالعنف اخذوا المنزل وخرجت منه بملابسي التي كنت ارتدي فقط, عندها شعرت إن العراق لم يعد لي بيتا وعلي أن ابحث عن بيت امن 
الرجل: طلبوا مني استلام تعويض مادي عن ولدي وكأنهم يريدون شراءه مني,و شعرت حينها بأنني أساهم بالجريمة إذا وافقت على استلام دينار واحد,رفضت وبشكل قاطع استلام أي شيء,وكنت اهدد يوميا بالسجن والتعذيب إن لم أوافق على استلام الثمن, بل زدت عليها بطلاء واجهة الدار باللون الأسود احتجاجا على رحيله, ولم أقابل أحدا في عيد أو فرح وفي ليل ممطر جاءني رجال الأمن وهم كثر, وقالوا: 
- انك مستدعى عندنا وستعود بعد تحقيق بسيط
وذهبت معهم ولم اعد إلى داري من ذلك التحقيق إلا بعد خمس سنوات من الجحيم, وما أن خرجت شعرت إن العراق لم يعد بيتا لي وعلي أن ابحث عن بيت 
المرأة: وهل حصلت على الأمان؟ 
الرجل: ليس كما كنت أتوقع,صرت احن إلى العراق والى كل عتبة فيه حتى الأمكنة التي لم أفكر يوما بزيارتها,صرت أتمنى ولو المرور بجانبها,لغتي في الغربة كانت هي الحبل السري الذي يجرني ويربطني بالعراق,وكم حاولت تلبس اللغة الأخرى والثقافة الجديدة إلا أني مازلت احمل الجلد نفسه والسحنة نفسها وروحي كما هي تحن لرؤية شوارع العراق وأرصفته 
المرأة: لقد تغير كل شيء لقد مات الأحبة والأصدقاء وكبر الصغار وابيض شعر أقراننا, والشوارع هي الأخرى التي تركناها كفتاة تفخر بعفتها تحولت إلى الوحشة والخراب بعد أن داستها أقدام المحتل القادم من خارج الحدود,شوارعنا مستلبة وذاكرتنا ملك لنا وحدنا ويا حزني لو أننا لم نجد ما نحن نرمي إليه 
الرجل: لم استمع إلى الغناء العراقي عندما كنت هناك وما أن ودعت الحدود بالحزن والبكاء ووصلت المنفى صرت متعطشا إلى سماع هذه الأغنيات التي تحفر في صدري روح ذلك الذي لا ينتزع
" *فترة صمت قصيرة* " 
المرأة: لقد تأخر,مضى على الموعد أكثر من مما اتفقنا عليه وتجاوز وقته بكثير 
الرجل: سنوات طوال ونحن بعيدين عن الوطن, فلا ضير أن زادت ساعات أخرى
المرأة: المشكلة ليست بالساعات بل بمجيئه أو عدمه "*صوت سيارة قادمة *"
الرجل: إذا لم يأت فلا بد أن يكون المانع صعبا 
المرأة: صعب علي العودة إلى المنزل وتوديع الأصحاب ثانية 
الرجل: "*فترة صمت قصيرة..يخرج من إحدى حقائبه راديو ترانسستور نوع قيثارة صنع في العراق..يحاول الاستماع إليه,لكنه يستمع إلى تشويش فقط*" فرحت به كثيرا وأنا استمع إلى الإذاعات العراقية ولكنه ما أن وصل هنا غير لغته ولم يعد يحكي بالعراقي, والمسافة بينه وبين صانعيه كانت واسعة لذا فقد الارتباط وصار يتحدث لغة البلد الذي يسكن"*برهة*" يقينا ما أن اصل الحدود فانه سيظهر فصاحته وسيغني ثانية بالعراقي 
المرأة: معي أنا أيضا جلبت قطعة من ارض العراق وما زلت احتفظ بها
" *فترة صمت قصيرة* "
الرجل: وأنا أطالع تاريخ الأمكنة في العراق حزنت كثيرا لأنني لم أر الكثير من هذه المعالم أو استكشف خباياها, وأقسمت بان أسجل كل شيء تقع عليه عيني 
المرأة: معركتي مختلفة عنك فانا سأدخل معركة قانونية من اجل استرداد بيتي ان بقيت له معالم 
الرجل: "*يدخن.. وهو يقدم لها سجارة*" لندخن قليلا
المرأة: "*تأخذ السجارة*" دعنا نملي وقت الفراغ حتى حـضور السائق الذي أدخلنا اليأس "*تدخن*"
الرجل: ما أن اصل الحدود سأبكي دون خجل, اشعر أني فضت بالدموع سأزور المقبرة التي حلمت بمشاهدتها طوال هذه السنوات,كيف هو قبر ولدي الآن وهل ما زال شاخصه باق أم هدموه هو الآخر
المرأة: بعد أن اجبروني على دفع ثمن الطلقات التي اخترقت جسده,ودفنه بيدي,قيل لي: عليك أن تبتهجي,فان الكثير ممن اعدموا رميا بالرصاص أو سحقتهم الجرافات ما زالت الأرض تحتفظ بأسرارهم,ولم يظهر لهم أي دليل, زوجات وأمهات بكين لأعوام طوال وانتظرن هذا الزمن كله عسى أن يأتي ذلك الغائب وينفض عنه التراب إلا انه لم يعد والحزن صار معلما في الوجوه 
الرجل: يا للخيبة, محسود من يحصل على جثته ولدا كان أو زوجا أو أخا, أي زمن مر نحن فيه 
المرأة: أرجوك لا تتحدث عن هذه الويلات أمام السائق
الرجل: ولماذا ؟
المرأة: ما زالت هناك بعض من عيونهم
الرجل: متى نتخلص من هذا الخوف ؟
المرأة: قضينا العمر هكذا,الخوف صديق لنا 
الرجل: سأتحدث معه عن أشياء أخرى غير الألم
المرأة: أتمنى ذلك 
" *فترة صمت قصيرة* "
الرجل: كيف قضيت وقتك في غربتك؟
المرأة: مثلك تقريبا 
الرجل: كنت أقرأ كثيرا محاولا قتل الجهل الذي فرض علي 
المرأة: لولا التلفاز وأخبار العراق لألقيت بنفسي من الطابق السادس حيث اسكن,فان التلفاز والهاتف كانا يهونان عليّ ساعات الجنون "*برهة*" كنت أفكر فيه كثيرا, كلما طبخت شيئا كان يحبه,أضع صحنين على الطاولة مع شوكتين وملعقتين عسى ان يأكل معي "*برهة*" كان يأتيني كثيرا في منامي واليوم الذي لم يزرني استيقظ غاضبة
" *فترة صمت قصيرة* "
الرجل: سأعبر الشارع الآخر ربما سيكون السائق هناك,سأضع حقائبي إلى جـانب حـقائبك وســأعود بـعد حيـن " *يخرج *"
المرأة: "*وحدها..ترتب الحقائب*" حقاً أنا خائفة لـــم اعــد أثــق بشيء,الــسائق تأخــر و الرحلة إلى هناك مملوءة بالخطر الطريق ملغـوم بالصــور و قطاعي الطرق و الشوارع تزهي بالمجنزرات و السيارات الملغومة تنفجر في كل مكان,و رغم الموت المجاني سأزورك يا عراق.
الرجل: "*و هو يدخل*" لا اثر له 
المرأة: لو انه في العراق لأعذرناه و حتماً كان المانع صعباً, لكننا لم نصل الحدود بعد 
الرجل: سنصل حتماً 
المرأة: و لكن كيف و متى ؟ "*برهة*" هل سيطول بقاؤك في العراق ؟
الرجل: لا اعرف, الأمر معلق بما اجده هناك ربما يطول بي البقاء طوال العمر أو أعود بعد حين
المرأة: أنا لم أقرر البقاء أبدا, اشعر أني لا أستطيع العيش هناك ثانية,على الرغم من أني انتظر الساعة التي أضع فيها قدمي على تراب العراق.
الرجل: اشعر ان جسد العراق كجسدي,قد تعرض هو الآخر للغربة و العذاب و الوحشة,وان سنوات العنف سرقت منه ومني ربيع العمر و لم اعش سوى نصف السنين,و هكذا هو العراق.
المرأة : تمر بي لحظات من الجنون احمل فيها غيضا لا يتحمل على الوطن ,حين أفكر بأنه اغتال زوجي ذلك الزوج الوديع الذي لم يؤذ حتى حشرة,اشعر أن هذا البلد لا يعيش فيه الإنسان المسالم.
الرجل: إذا عودي من حيث أتيت طالما... 
المرأة :أيها الرجل,أسميتها ساعات الجنون,سأزور العراق و ربما يأتي ذلك اليوم الذي يحتضن احدنا الآخر و نعود لبعضنا ثانية.
" *فترة صمت قصيرة* "
الرجل:" *يدخن.. يتأمل دخانه وكأنه يستحضر الهم*" في الغربة يحمل الموت معناه الحقيقي,فإذا مات الواحد منها في منفاه يبتلى بجثته و مكان دفنها, و عليه ان يؤمن على دفنه لكي يضمن دفنه في مكان ما بدل من رميه في حاوية النفايات.
المرأة: تركت الأمر كما هو دون تأمين أو أي شيء آخر
الرجل: قلت لهم و بعد ان دفعت أقساط التأمين: أريد ان ادفن في الوطن حتى و لو كان السعر مضاعفا, و اتفقنا على ذلك وحال موتي سيدفنونني هناك. 
المرأة: لا فرق بالنسبة إلي "*برهة*" كنت أشاهدهم في المستشفى و هم دون أطراف, و يضعون في التوابيت الخشبية أحياننا ساقاً أو يداً ليس لهم حينها أحسست ان هذا الجسد لا يعني شيئا فليمت حيثما يقف.
الرجل: حقاً بدأ اليأس يدب إلي و أظن السائق لن يأتي هذا اليوم. 
المرأة: و أخيرا نطقتها, أؤكد لك انه لم يأت وقد تجاوز وقته بكثير, دعنا نحمل حقائبنا و نعود إلى منازلنا, و اترك لك مهمة الاتصال به و معرفة السبب.
الرجل: انتظري قليلاً ربما سيأتي, و إذا جاء ولم يجدنا فسيرمي الحجة علينا ربما علينا ان ندفع له أجرة مضاعفة.
المرأة: إذا جاء و طل علينا فمن أي طريق يأتي.
الرجل: من هذا الاتجاه "*يشير إلى نفس الاتجاه الذي خرج هو منه قبل قليل*"
المرأة:إذا دعني اقتل ملل الانتظار و أشاهده عسى ان يأتي " *تخرج* " 
الرجل: "*وحده*" نحن موعودون بالأنتظارات و الأحلام المؤجلة,حتى السائق تلاعب في أجمل رغبة و اعنف شوق صاحباني طوال سنين الغربة, انه يأتي, لا انه لا يأتي, و كأننا عدنا إلى اللعبة القديمة التي كنا نودع فيها يومنا و لا نعرف على أي نوع من الموت نصبح.
المرأة: "*و هي تدخل*" شاهدت سيارة قادمة من بعيد ربما وصل إلينا الآن.
الرجل: أتمنى ذلك "*صوت السيارة يقترب و نسمع صوت وقوفها مع انطفاء الأضواء الخارجية..فترة صمت قصيرة..يدخل السائق و وجهه حزين.. فترة صمت*" 
المرأة: " *تحمل حقائبها متجهة إلى الخارج* " و أخيرا وصلت, لقد جففت دمي .
السائق: " *وهو يوقفها بإشارة من يده* " ليس من عادتي ان اخلف وعدا فكيف إذا كان باب رزق,و لكن يؤسفني ان أقول لكم بأني لا أستطيع ان أوصلكم إلى العراق هذا اليوم,اتصل بي مسؤول الخط و قال ان الطريق غير آمن و قد تعّرضون أنفسكم إلى الموت.
المرأة: يوم آخر من الحزن 
الرجل: هكذا نحن دائماً نضيف حزنا على حزن لذا فأني اشك دائماً بذلك اليوم القادم " *إلى السائق*" اسمع سوف أنام بأقرب فندق و سأعطيك العنوان و لن أعود إلى منزلي و إذا سمعت أخبار جيدة عن الطريق اتصل بي وسأجلب حقائبي في الحال.
المرأة: اشعر من الصعب الذهاب إلى بيتي لذا سأسكن فندقا قريبا من هذا المكان و عندك رقم هاتفي و انتظر منك الاتصال.
السائق:"*يتحرك وسط المسرح وكأنه يوجه كلامه إلى الجمهور مشتكيا*" يا أخوتي الطريق غير آمن و قد تطول الحكاية.


تمت 
بتاريخ 5-7 -2005


*ودمتم في طاعة الله*]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="darkred"><b>السلام عليكم</b></font> <br />
 <br />
 <blockquote><div align="center"><font size="4"><font color="red"><b><font face="arial">دمي محطات وظل</font></b></font></font></div></blockquote><div align="right"><font face="arial"><b>قاسم مطرود</b></font></div><blockquote><font face="arial"><font size="4"><b><font color="#800000">تنويه<br />
</font></b>بيّن سيجموند فرويد في كتابه &quot;تفسير الأحلام&quot; كيف أن اللغة في الحلم تتحول إلى صور ويمكن آنئذ قراءتها كما نقرأ الكتابة الصورية وما حـدث هــــــو أني حــلمـــت&quot;بمسرحية&quot;كانت مجسدة أمامي صوريا وما أن استيقظت شرعت بتدوين هذه الصور وتحويلها إلى كلمات وهذا أقصى ما أستطيع الوصول إليه.ولان وظيفة المسرح أن يحول الكلمات إلى صور حية نابضة تقرأ كما الكتابة الصورية حسب النص الفرويدي.أيعني هذا باني سأشاهد ذات يوم تجسيد الحلم كما نسجه عقلي الباطن لاغيا المراحل التي مر بها في اليقظة والزمن المتحول .<br />
<br />
<font color="#800000"><b>ملاحظة<br />
</b></font>سيبنى نص العرض على براعة انتقال الممثل من مشهد إلى آخر وهذا يعني انتقال من زمن إلى آخر فهو يقوم بتجسيد أزمنة فائته ويعود في الحال إلى ما كان عليه,لذا سوف لا افسد على القارئ أو المخرج قدرته على الخيال في إمكانية تحويل الممثل من والى,لذا اترك للمتلقي أن يأثث فضاءه الخاص .<br />
<br />
<b><font color="#800000">الشخصيات<br />
</font></b>1- الرجل<br />
2- المرأة<br />
3 - السائق<br />
<br />
<b><font color="#000080">المكان:<br />
</font></b>&quot;ساحة عامة,تقف المرأة في الجانب الأيسر من خشبة المسرح محاطة بمجموعة من الحقائب وفي الزاوية الأخرى يقف الرجل وهو الآخر تحيطه حقائبه..فترة صمت..ينظران إلى الجمهور وكأنهما ينتظران أحدا..فترة صمت قصيرة..يتحرك الرجل صوب المرأة لكنه يعود إلى مكانه..تحاول المرأة أن تسأله لكنها تفشل أيضا وفي الوقت نفسه يسال احدهما الآخر&quot;<br />
<br />
<font color="#800000"><b>المشهد الرئيسي<br />
</b></font>المرأة + الرجل: &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">في نفس الوقت</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; هل تنتظر......<br />
الرجل:اجل السائق, وأنت <br />
المرأة: السائق أيضا <br />
الرجل: ستذهبين إلى العراق ؟<br />
المرأة:طبعا<br />
الرجل: ولماذا طبعا <br />
المرأة: لان هذا الموقف هو موقف السيارات القادمة والذاهبة إلى العراق <br />
الرجل: معك حق &quot;</font></font><font face="arial"><b><font color="#000080">برهة</font></b></font><font face="arial"><font size="4">&quot; أهذه الزيارة الأولى ؟<br />
المرأة: اجل,بعد عمر طويل,<br />
الرجل: اشعر أن قلبي يخرج من جسدي كلما فكرت باللحظات التي سألتقي بها الأهل <br />
المرأة: كم مضى عليك بعيدا عن الوطن<br />
الرجل: السنوات التي لم أر فيها الوطن والأحبة والأهل هي عمر فتى قد حقق الكثير من أحلامه &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">برهة</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; لا ينفع مع الغربة غير الحسرات وتأمل دخان السجائر <br />
المرأة:الغربة قاسية<br />
الرجل: مـا عرفـــت طعما للألم إلا في الـــغربة &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">فترة صمت قصيرة</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot;<br />
المرأة: هل أنت متأكد من ان السائق سيأتي <br />
الرجل: أكيد<br />
المرأة: أنا خائفة<br />
الرجل: من السائق <br />
المرأة: من كل شيء<br />
الرجل : بعد ساعات ستشمين هواء العراق<br />
المرأة: هذا هو مصدر خوفي <br />
الرجل: اشعر أني سأنفجر,ما أن اصل حدود العراق, سابكي هناك وسأغسل الطرقات بدموعي <br />
المرأة: أنا خائفة<br />
الرجل: اتصلت به صباح هذا اليوم وقال انه سيأتي حتما<br />
المرأة: خائفة من رؤية الأهل,كيف سأجدهم أو يجدوني ومن منا الذي تغير <br />
الرجل:جمـيعنا &quot;</font></font><font face="arial"><font color="#000080"><b>برهة</b></font></font><font face="arial"><font size="4">&quot; هــل معـك سجارة ؟ &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">تخرج من جيبها علبة سجائر ودون أن تنظر إليه تسلمه السجارة</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; وان كنــت قــد أثقلت عليك فلي طـلب آخر &quot; </font></font><font face="arial"><font color="#000080"><b>تنظر المرأة إليه,تسلمه سيجارتها..يولع سيجارته ثم يعيد إليها السجارة</b></font></font><font face="arial"><font size="4">&quot;<br />
الرجل:أنت امرأة رائعة &quot;</font></font><font face="arial"><font color="#000080"><b>برهة</b></font></font><font face="arial"><font size="4">&quot; دون السجارة يومي ناقص,ان لم أدخن اشعر ان جسدي يتآكل, كم حاولت الابتعاد عنها &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">يتذكر..مع نفسه..الابتعاد عنها..ثم بصوت عال</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; السجارة ترتبط بك أكثر من اسمك ترسم لونها على أصابعك وأظافرك وشفتيك, الإنسان دون السجارة والآخرين جسد خرب يأكله حزنه كالسرطان &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">مع نفسه</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; ولكن من هم الآخرين أنهم جميعا أنا ساعتي دون عقارب والوقت لا يعرف بابا لها لذا المملم بعضي وأقرر ان لا أدخن ولكن كل المراكب التي حملتني على متنها كانت همومي هي الأثقل <br />
المرأة: منذ البدء أدركت إذا دخنت سجارة واحدة فستعقبها أخرى رغم ذلك أخذني الدخان في دروبه المظلمة حتى تقرحت رئتي وصار لونها كلون الحزن&quot;برهة&quot;عمري محطات هجرتها الذاكرة<br />
<br />
<font color="#000080"><b>( انتقال )<br />
</b></font><br />
<b><font color="#800000">المشهد الأول<br />
</font></b>الرجل+أبيه &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">يمكن أن تؤدي المرأة دور الأب ..يجلس رجل كهل على كرسي وسط بقعة ضوء..يدخن وينفث دخانه الى أعلى..يتأمله..خلال هذا المشهد يتحرك الرجل الذي ينتقل من المشهد الرئيسي حتى يصل دائرة الضوء </font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot;<br />
الرجل: كنت أشاهد أبي وهو يدخن والحلم يزاحم يومي متى أكون مثله والسجارة تتوسد أصابعي&quot;</font></font><font face="arial"><b><font color="#000080">يدخل دائرة الضوء</font></b></font><font face="arial"><font size="4"> &quot; كنت انظر إليه وهو يتحكم بالأنفاس <br />
الأب: كلما ابتعدت عن الدخان كانت المسافة بينك وبين الموت أوسع <br />
الرجل: كثيرا ما تأملت دخانك يا أبت <br />
الأب: هذه سنوات العمر. اشعر ان جمر سجارتي يحرق يومي وكلما قصرت,قصرت معها الأيام <br />
الرجل: أبت أني ارث منك الحزن,اشعر أني مثلك ودون ان اقصد امسك سجارتي مثلك واجلس مثلك إلا ان حزني اشد وأقوى<br />
الأب: إذا تأمل دخانك حتى يتلاشى وأعقبه بسحابة أخرى<br />
الرجل: أبت لقد جار علينا الزمن واخذ منا اعز الأحباب,الأولاد والإخوة والأصدقاء وصرنا نتناقص يوما بعد يوم وكلما نفقد شخصا عزيزا تسقط وردة فواحة من محبتنا ونقاءنا<br />
<br />
<b><font color="#000080">( انتقال )<br />
</font></b><br />
<b><font color="#800000">المشهد الثاني<br />
عودة إلى المشهد الرئيسي</font></b><br />
المرأة:&quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">خلال حوار الرجل السابق تكون المرأة قد عادت إلى وضعها الطبيعي</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; جلست على الكرسي الصغير وأنا العب مع بنات الجيران لأمثل لهن شخصيات الحي الـذي نسكن وتتكاثر علي الطلبات &quot;</font></font><font face="arial"><font color="#000080"><b>تمثل</b></font></font><font face="arial"><font size="4">&quot;<br />
- كيف تتكلم بائعـة القيمر ؟&quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">تمثل بائعة القيمر</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot;<br />
- كيف تمشي صاحبة الدكان &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">تمثل</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot;<br />
- كيف تدخن أمك &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">تمثل</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; <br />
كنت امثل هذه المشاهد, أراها الآن وأنا بذلك الشعر الطويل والضحك الذي لا يفارقنا وما ان أتناول رغيف الخبز الحار منطلقة للعب, كي أتقاسمه مع صاحباتي&quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">برهة</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; ياه.. حقا إن رائحة الخبز لا مثيل لها <br />
الرجل: ترى هل سأسعل في آخر الليل ؟<br />
المرأة: جدتي كانت تدعوني كثيرا كي احضر إليها الأكل أو الشرب ومع كل دعوة ترفقه بطلب سجارة<br />
<br />
<b><font color="#000080">( انتقال )<br />
<br />
</font><font color="#800000">المشهد الثالث<br />
</font></b>المرأة+الجدة&quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">هنا يمكن أن يلعب الرجل دور الجدة</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot;<br />
الجدة: بنيتي أشعلي هذه السجارة بالله عليك <br />
المرأة: انك تدخنين كثيرا يا جدتي <br />
الجدة:لم يبق لي غير التدخين سلوى <br />
المرأة:ولكن........<br />
الجدة:التدخين يعيد بعض أيامي التي هربت في ظلمة الليل ويزيح الصخرة النائمة فوق صدري ويطرد ذكريات العذاب وسهر الليالي.كيف لمثلي ان تترك التدخين والليل يفترس وحدتي مقلبا أوجاع الذكريات. أعوام مرت شاخت فيها ملامحي ولم يبق في شعري مكانا للون الأسود لكن ذكراه هي المتقدة دائما <br />
المرأة: اعرف ذلك <br />
الجدة: هاجمه ذلك المرض اللعين بعد ان كان متقدا كالوردة العطرة وبدأت أوراقها تتساقط وأنا أسرع هنا وهناك كي الصق هذه الورقة او أحافظ على الأوراق الباقية ولكن لا جدوى كان المرض أقوى من مقاومته وابتسامته للحياة <br />
المرأة: تعب في حياته حتى فضل الموت.......<br />
الجدة: صافحه الموت مبكرا لم يكمل الخمسين من عمره حتى هاجمه المرض اللعين.<br />
بقيت وحدي لم اصدق أني لم أره ثانية. لكن الأعوام جعلتني أتيقن ان الموت لا محالة وأننا في رحلة مرة<br />
المرأة: الآن فقط أدركت معنى ان يفارق الإنسان شخصا كان يمثل إليه كل شيء <br />
الجدة: وتقولين انك تدخنين كثيرا, أشعلي السجارة بالله عليك<br />
<br />
<b><font color="#000080">( انتقال )<br />
<br />
</font><font color="#800000">المشهد الرابع<br />
عودة إلى المشهد الرئيسي<br />
</font></b>المرأة:&quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">وهي تعود إلى ما كانت عليه</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; دمعت عيني وأنا أحقق رغبتها الأولى وشهقتي سمعها الجيران وأنا أأخذ نفسا من السجارة الثانية حتى صرت أدخن نصفها قبل أن أودعها بين أصابع جدتي<br />
<br />
&quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">صوت سيارة قادمة من بعيد أو صوت منبه إحدى السيارات</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot;<br />
الرجل: أظنه قد وصل<br />
المرأة: أتمنى ذلك &quot;</font></font><font face="arial"><font color="#000080"><b>يختفي الصوت</b></font></font><font face="arial"><font size="4">&quot;<br />
الرجل: للأسف لم يكن هو <br />
المرأة: هل أنت متأكد من قدومه؟<br />
الرجل:دون شك فقد سلمته نصف الأجرة<br />
المرأة: وهذه هي المشكلة<br />
الرجل: أنت خائفة<br />
المرأة:وقلقة أيضا<br />
الرجل:ستصلين العراق حتما<br />
المرأة: أنت متفائل<br />
الرجل:يجب أن أكون كذلك وأنا ذاهب إلى مصدر ذاكرتي, هناك ولد ومات كل شيء<br />
&quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">فترة صمت قصيرة</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; كنت اضحك والطبيب يسدي بنصائحه إلي<br />
<br />
<b><font color="#000080">( انتقال )<br />
<br />
</font></b>الرجل+الطبيب&quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">هنا تلعب المرأة دور الطبيب</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot;<br />
الرجل: هذا صعب يا دكتور <br />
الطبيب: أنت وحدك من يقرر <br />
الرجل: منذ زمن بعيد فقدت القدرة على القرار<br />
الطبيب: حاول أن...........<br />
الرجل: مخاطرة يا دكتور<br />
الطبيب: انك تقتل نفسك بنفسك<br />
الرجل: اعرف ذلك <br />
الطبيب: امتنع عن التدخين<br />
الرجل: ثم<br />
الطبيب: تتحسن صحتك<br />
الرجل: ثم<br />
الرجل: تشعر أن الحياة أفضل<br />
الرجل: اشك<br />
الطبيب: حاول أن تقرر<br />
<br />
<font color="#800000"><b>المشهد السادس<br />
عودة إلى المشهد الرئيسي <br />
</b></font>المرأة: وماذا قررت ؟ <br />
الرجل: إن أدخن جميع الأنواع <br />
المرأة: امتنعت عن التدخين ثلاثة سنوات <br />
الرجل:&quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">بمزاح</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; بأمر الطبيب أيضا ؟<br />
المرأة: وربما أكثر <br />
الرجل: ولا حتى سجارة واحدة <br />
المرأة: ولا نفسا واحدا. بل لم اعد أحتمل حتى مجالسة المدخنين &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">فترة صمت قصيرة</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; <br />
بعد رحيله لم تعد الأشياء تحمل نفس صفاتها <br />
الرجل: &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">تسقط من يده سجارته</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; بعد رحيله تحول طعم الحلو إلى مر والنور إلى ظلمة <br />
المرأة: ساقوه إلى الحرب <br />
الرجل: لم تكن معي نقود ولا املك سوى سجارة واحدة. حافظت عليها وصنتها أكثر من أي شي ثمين في المنزل <br />
المرأة: سنوات مرت لم يفارق بسطاله الثقيل <br />
الرجل: أشعلتها وأخذت منها نفسا عميقا وسرعان ما أطفأتها كي لا اترك الجمر يسرقها مني <br />
المرأة: قيل له أن العدو مخيف <br />
الرجل: وضعتها بهدوء على الطاولة وكأني أخاف إيقاظها من نوم عميق <br />
المرأة: كان يجهز على إجازته بالحديث عن ذلك العدو الذي يريد قتل أطفالنا<br />
الرجل: وبسرعة خاطفة صارت سيجارتي تحت أقدام طفلي الوحيد وهو يمرح ويضحك في عالمه الصغير <br />
المرأة: لذا عليه أن يقف في وجه العدو <br />
الرجل: ودون وعي مني صفعته وأسقطته أرضا <br />
المرأة: لم يغب عن وحدته ولا يوم واحد <br />
الرجل: على أثرها نام في السرير وهو يئن من الألم في الرأس <br />
المرأة: كان يحضر قبل رفاقه لخوفه العميق من الاستماع إلى الكلمات البذيئة من ضابط وحدته . ولكن ماذا يفعل وقد أسقطني المرض فراش الموت <br />
الرجل: مرض طفلي المسكين وكادت أذنه تفقد السمع <br />
المرأة: اضطر البقاء إلى جانبي وتخلف عن وحدته لثلاثة أيام <br />
الرجل: عندها لعنت اليوم الذي عرفت فيه اسم السجارة <br />
المرأة: لم يحدث أي شي بعد التحاقه سوى أنني بلغت باستلام جثته بعد أن حكم عليه رميا بالرصاص <br />
الرجل: أقسمت أن لا أدخن ثانية <br />
المرأة: كان الأمر صعبا ولا بد من العودة إلى التدخين<br />
الرجل: السجارة ملعونة إنها تجر صاحبها وتبعثره <br />
المرأة: لم يبق شيئا ذو أهمية كما قالت جدتي <br />
الرجل: اعرف ذلك <br />
المرأة: وكيف عرفت ؟<br />
الرجل:&quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">يضحك ..برهة</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; كنت معلما لأكثر من عشرين عاما <br />
المرأة: اضطررت للعمل كمنظفة في المستشفيات <br />
الرجل: انتظر بدء العام كي أتعرف على وجوه جديدة من التلاميذ وفي نهاية العام انتظر حصاد ما زرعت <br />
المرأة: وفي الآخر ها أنت كغصن تنتظر.......<br />
الرجل: يكبر التلميذ بين أحضان كلماتي وفجأة يتحول إلى أشلاء <br />
المرأة: كنت الملم هذه الأشلاء,فأوامر قطع الأطراف كانت مألوفة <br />
الرجل: تناوشتهم السكاكين والطلقات <br />
المرأة: صرخاتهم كانت تصل السماء <br />
الرجل: لم انم الليل حين عرفت بأمر أحد التلاميذ الذي دخن سجارة في الاستراحة. وفي اليوم التالي استجمعت كل العلوم والأمثال والأقوال وأدخلتها في أذن ذلك المسكين الذي لم يفهم شيئا سوى غضبي <br />
المرأة: وآخر المطاف ؟<br />
الرجل: استلمته أمه دون أطراف<br />
المرأة: صرخ احد جرحى الحرب متوسلا, بان أمسد له ساقه اليسرى لأنها وحسب زعمه كانت تؤلمه, إلا انه ويا حسرتي لم تكن له ساق,هو لا يصدق ذلك وأقول له <br />
- : انه فراغ يا ولدي وساقك ظلت هناك شاهدا في ساحة معركة لا تعرف أسبابها, كان يتوسل ولا يصدق انه دون ساق<br />
الرجل: توقعت لأحد التلاميذ النجاح الباهر في حياته.كان يحفظ الشعر لمجرد سماعه ويحل أعتى المعادلات الرياضية وله سرعة بديهية,هكذا كنت أراه مشروعا لإنسان سامي <br />
المرأة: هل جاء هو الآخر دون أطراف <br />
الرجل: قيل انه جن لأنه ذات مساء صافح جميع من كان معه في الموضع العسكري وتقدم ماشيا في حقل الألغام حتى اختفى منه الأثر&quot;</font></font><font face="arial"><font color="#000080"><b>صوت جرس مدرسة مع منبه سيارة..يقف الرجل مصغيا</b></font></font><font face="arial"><font size="4">&quot; هل سمعت شيئا <br />
المرأة: أظن ذلك <br />
المرأة: إنني اعني ما أقول&quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">يجلس الرجل القرفصاء..يدخن بشراهة</font></font></b><font face="arial"><font size="4"> &quot;<br />
المرأة: أولم تقل انك أقسمت أن لا تدخن ثانية ؟<br />
الرجل: معك حق&quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">برهة</font></font></b><font face="arial"><font size="4"> &quot; بسببه أيضا عدت إلى التدخين والحرب كانت بطل المأساة<br />
المرأة: الحـــــــرب <br />
الرجل: في كل مرة يلتحق بشكل طبيعي ولكن هذه المرة اختلفت كثيرا &quot;</font></font><font face="arial"><font color="#000080"><b>برهة</b></font></font><font face="arial"><font size="4">&quot; صعد إلى سطح الدار وأطلق عدة رصاصات موجها بندقيته إلى كبد السماء <br />
المرأة: حضرت إلى مركز الشرطة لكي استلم جثته..وضعوا جسده في تابوت من الخشب البالي وربط بحبل على سيارة نقل المواشي <br />
الرجل: صعدت السلم مسرعا. فوجدت الدموع قد أغرقت عينيه,نظر إلي ثم احتضنني بقوة بعد أن حمل بندقيته وغادر دون أن يلتفت إلى الوراء<br />
المرأة: لم يمشي في جنازته إلا أنا وعسكري لم اعرف اسمه <br />
الرجل: مضت عدة أيام وإذا بالأخبار تتلاحق من الجبهة وخاصة من الموقع الذي احتله فوجه <br />
المرأة: أوقفتنا إحدى السيطرات العسكرية,وسألوا<br />
- إعدام ؟ <br />
أجاب العسكري <br />
- نعم<br />
ومضينا لا اعرف أين <br />
الرجل: عرفت أن الفوج أبيد بالكامل.بعضهم كان من حصة الأسماك و بعضهم الآخر حصدته الألغام وكثيرا منهم قتل بالمدفعية وطلقات الرصاص التي لم يعرف جهة إطلاقها <br />
المرأة: وجهت عشرات الأسئلة إلى الرجل العسكري لكنه لم ينطق ولا بكلمة واحدة<br />
الرجل: وبعد بحث طويل بين الجنود والمواضع والمستشفيات وقراءة عشرات بل مئات قوائم المفقودين تيقنت أن روحه صعدت إلى السماء ملتحقة بالاحتجاج والطلقات الغاضبة<br />
المرأة: تخاطفت العديد من السيارات التي تشبه سيارتنا وعليها نعوش تشبه نعوشنا أيقنت أنني لست وحدي في المصيبة<br />
الرجل: انضممت منذ الصبح الباكر إلى آلاف المتجمهرين أمام شاحنات توزيع الشهداء هكذا يسمونها <br />
المرأة: انزل النعش بعد أن وصلنا ساحة كبيرة تجول فيها الرمال وإذا بي أشاهد مثل نعشي ألف نعش <br />
الرجل: قرأت مئات القوائم ووزع آلاف الشهداء.وأنا لم استلم ابني ونمت مع الأمهات والآباء على الموقع الذي كنا نقف عليه ومحظوظ من وجد صخرة يسند رأسه إليها <br />
المرأة: وضعت رأسي على النعش وسألته,لكنه لم يجبني هو الآخر <br />
الرجل: وقبل أن يباشروا بقراءة الأسماء اشتريت بكل ما املك من نقود سجائر لا اعرف نوعها <br />
المرأة: علي انتظار دوري في إدخال جثة زوجي إلى المغسل وهذا يعني أن أجره بين الحين والآخر بل كلما يزاح نعش يحتل مكانه نعش آخر. كان ثقيلا <br />
الرجل: وظللت على هذه الحال أدخن وانتظر حتى مـضى على بقائي أكثر من أسبوع &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">برهة</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; ذات يوم صرخت صراخا افزع الجميع وانتفض في داخلي مارد ولم أضع أي اعتبار للخوف <br />
المرأة: كنت خائفة بل ارتجف من الخوف حتى وأنا اجر النعش كنت أجره بهدوء لان وجوه العسكر كانت تحدق بنا <br />
الرجل: صعدت المنصة التي كان يقف عليها الجندي الذي يقرأ الأسماء.قلت له إن ولدي داخل هذه الشاحنة, ولكنه أسقطني أرضا وقال:<br />
-: الجميع هنا يريد استلام حصته<br />
المرأة: لم يبق أمامي سوى نعش واحد.وها أني احلم بمشاهدة زوجي. ترى كيف تكون سحنته وهل سيتغير شكله <br />
الرجل: يبدو أن الآباء والأمهات المساكين أمثالي عرفوا حجم النار التي تسعر في قلبي مما جعل الجندي أن يسمح لي بالدخول..ومشيت أمام حراس الشاحنات <br />
المرأة: ادخلوا نعش زوجي داخل المغسل <br />
الرجل: قلت لهم افتحوا هذا المجر <br />
المرأة: فتحوا التابوت <br />
الرجل: وإذا به ولدي.كان نائما,مجرد نائم<br />
المرأة: لم استطع مشاهدته لأنهم سرعان ما أخرجوه ورموه رميا على دكة من الحجر <br />
الرجل: كم كنت سعيدا وأنا أشاهده <br />
المرأة: كان حزينا مغمض العينين. مربوط اليدين إلى الخلف وبعض الدماء المتيبسة على بدلته العسكرية <br />
الرجل: خرجت به من الشاحنة وأنا كالفارس المنتصر. وضعته فوق سيارة نقل الموتى وأنا منتصر <br />
المرأة: شعرت إن العالم انهار والظلمة ملأت الكون <br />
الرجل: وفي الطريق أدركت حجم المأساة.إن ولدي لم يرحب بي ولم يحتضني كعادته وانفجرت بالبكاء الذي لم ينقطع <br />
المرأة: لم أبكي حينها كان الدمع قد جف <br />
الرجل: لم تبق معي سجائر وقلبي صار جمرا,عندها شعرت إن العراق صار بحق عبارة عن مقبرة كبيرة وجميعنا ننتظر الدور<br />
المرأة: دخلوا بيتي في ليل ممطر وكانت بنادقهم موجهة إلي, حتى دخلت احداها فمي,طالبين مني إخلاء منزلي وتسليمه بما فيه إلى رجل امن كان يملك بيتا أجمل من بيتي وفي الزقاق نفسه وقد شهر هو الآخر مسدسه في وجهي ذلك الجار الذي لم ير غير أوامر سيده,قلت لهم: إنني لا املك في هذه الدنيا شيئا غير هذا البيت وزوجي الذي رحل,وفي الحال صرخ ذلك الجار الطيب <br />
- تقصدين الخائن<br />
وأجبته بالحال: أنت تعرفه جيدا انه أكثر الجنود مطيعا للأوامر وهذا سر بلائه,ولكن إلى أين اذهب؟ وأجابني بالحال: <br />
- إلى الجحيم.. <br />
- غريب أيها الجار أن يكون هذا قرارك وردك في الوقت نفسه قلت والخوف يملاني قال:<br />
- سنهد البيت فوق راسك صباح الغد إن لم تغادريه الآن.. <br />
وبالعنف اخذوا المنزل وخرجت منه بملابسي التي كنت ارتدي فقط, عندها شعرت إن العراق لم يعد لي بيتا وعلي أن ابحث عن بيت امن <br />
الرجل: طلبوا مني استلام تعويض مادي عن ولدي وكأنهم يريدون شراءه مني,و شعرت حينها بأنني أساهم بالجريمة إذا وافقت على استلام دينار واحد,رفضت وبشكل قاطع استلام أي شيء,وكنت اهدد يوميا بالسجن والتعذيب إن لم أوافق على استلام الثمن, بل زدت عليها بطلاء واجهة الدار باللون الأسود احتجاجا على رحيله, ولم أقابل أحدا في عيد أو فرح وفي ليل ممطر جاءني رجال الأمن وهم كثر, وقالوا: <br />
- انك مستدعى عندنا وستعود بعد تحقيق بسيط<br />
وذهبت معهم ولم اعد إلى داري من ذلك التحقيق إلا بعد خمس سنوات من الجحيم, وما أن خرجت شعرت إن العراق لم يعد بيتا لي وعلي أن ابحث عن بيت <br />
المرأة: وهل حصلت على الأمان؟ <br />
الرجل: ليس كما كنت أتوقع,صرت احن إلى العراق والى كل عتبة فيه حتى الأمكنة التي لم أفكر يوما بزيارتها,صرت أتمنى ولو المرور بجانبها,لغتي في الغربة كانت هي الحبل السري الذي يجرني ويربطني بالعراق,وكم حاولت تلبس اللغة الأخرى والثقافة الجديدة إلا أني مازلت احمل الجلد نفسه والسحنة نفسها وروحي كما هي تحن لرؤية شوارع العراق وأرصفته <br />
المرأة: لقد تغير كل شيء لقد مات الأحبة والأصدقاء وكبر الصغار وابيض شعر أقراننا, والشوارع هي الأخرى التي تركناها كفتاة تفخر بعفتها تحولت إلى الوحشة والخراب بعد أن داستها أقدام المحتل القادم من خارج الحدود,شوارعنا مستلبة وذاكرتنا ملك لنا وحدنا ويا حزني لو أننا لم نجد ما نحن نرمي إليه <br />
الرجل: لم استمع إلى الغناء العراقي عندما كنت هناك وما أن ودعت الحدود بالحزن والبكاء ووصلت المنفى صرت متعطشا إلى سماع هذه الأغنيات التي تحفر في صدري روح ذلك الذي لا ينتزع<br />
&quot; </font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">فترة صمت قصيرة</font></font></b><font face="arial"><font size="4"> &quot; <br />
المرأة: لقد تأخر,مضى على الموعد أكثر من مما اتفقنا عليه وتجاوز وقته بكثير <br />
الرجل: سنوات طوال ونحن بعيدين عن الوطن, فلا ضير أن زادت ساعات أخرى<br />
المرأة: المشكلة ليست بالساعات بل بمجيئه أو عدمه &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">صوت سيارة قادمة </font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot;<br />
الرجل: إذا لم يأت فلا بد أن يكون المانع صعبا <br />
المرأة: صعب علي العودة إلى المنزل وتوديع الأصحاب ثانية <br />
الرجل: &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">فترة صمت قصيرة..يخرج من إحدى حقائبه راديو ترانسستور نوع قيثارة صنع في العراق..يحاول الاستماع إليه,لكنه يستمع إلى تشويش فقط</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; فرحت به كثيرا وأنا استمع إلى الإذاعات العراقية ولكنه ما أن وصل هنا غير لغته ولم يعد يحكي بالعراقي, والمسافة بينه وبين صانعيه كانت واسعة لذا فقد الارتباط وصار يتحدث لغة البلد الذي يسكن&quot;</font></font><font face="arial"><font color="#000080"><b>برهة</b></font></font><font face="arial"><font size="4">&quot; يقينا ما أن اصل الحدود فانه سيظهر فصاحته وسيغني ثانية بالعراقي <br />
المرأة: معي أنا أيضا جلبت قطعة من ارض العراق وما زلت احتفظ بها<br />
&quot; </font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">فترة صمت قصيرة</font></font></b><font face="arial"><font size="4"> &quot;<br />
الرجل: وأنا أطالع تاريخ الأمكنة في العراق حزنت كثيرا لأنني لم أر الكثير من هذه المعالم أو استكشف خباياها, وأقسمت بان أسجل كل شيء تقع عليه عيني <br />
المرأة: معركتي مختلفة عنك فانا سأدخل معركة قانونية من اجل استرداد بيتي ان بقيت له معالم <br />
الرجل: &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">يدخن.. وهو يقدم لها سجارة</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; لندخن قليلا<br />
المرأة: &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">تأخذ السجارة</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; دعنا نملي وقت الفراغ حتى حـضور السائق الذي أدخلنا اليأس &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">تدخن</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot;<br />
الرجل: ما أن اصل الحدود سأبكي دون خجل, اشعر أني فضت بالدموع سأزور المقبرة التي حلمت بمشاهدتها طوال هذه السنوات,كيف هو قبر ولدي الآن وهل ما زال شاخصه باق أم هدموه هو الآخر<br />
المرأة: بعد أن اجبروني على دفع ثمن الطلقات التي اخترقت جسده,ودفنه بيدي,قيل لي: عليك أن تبتهجي,فان الكثير ممن اعدموا رميا بالرصاص أو سحقتهم الجرافات ما زالت الأرض تحتفظ بأسرارهم,ولم يظهر لهم أي دليل, زوجات وأمهات بكين لأعوام طوال وانتظرن هذا الزمن كله عسى أن يأتي ذلك الغائب وينفض عنه التراب إلا انه لم يعد والحزن صار معلما في الوجوه <br />
الرجل: يا للخيبة, محسود من يحصل على جثته ولدا كان أو زوجا أو أخا, أي زمن مر نحن فيه <br />
المرأة: أرجوك لا تتحدث عن هذه الويلات أمام السائق<br />
الرجل: ولماذا ؟<br />
المرأة: ما زالت هناك بعض من عيونهم<br />
الرجل: متى نتخلص من هذا الخوف ؟<br />
المرأة: قضينا العمر هكذا,الخوف صديق لنا <br />
الرجل: سأتحدث معه عن أشياء أخرى غير الألم<br />
المرأة: أتمنى ذلك <br />
&quot; </font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">فترة صمت قصيرة</font></font></b><font face="arial"><font size="4"> &quot;<br />
الرجل: كيف قضيت وقتك في غربتك؟<br />
المرأة: مثلك تقريبا <br />
الرجل: كنت أقرأ كثيرا محاولا قتل الجهل الذي فرض علي <br />
المرأة: لولا التلفاز وأخبار العراق لألقيت بنفسي من الطابق السادس حيث اسكن,فان التلفاز والهاتف كانا يهونان عليّ ساعات الجنون &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">برهة</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; كنت أفكر فيه كثيرا, كلما طبخت شيئا كان يحبه,أضع صحنين على الطاولة مع شوكتين وملعقتين عسى ان يأكل معي &quot;</font></font><font face="arial"><font color="#000080"><b>برهة</b></font></font><font face="arial"><font size="4">&quot; كان يأتيني كثيرا في منامي واليوم الذي لم يزرني استيقظ غاضبة<br />
&quot; </font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">فترة صمت قصيرة</font></font></b><font face="arial"><font size="4"> &quot;<br />
الرجل: سأعبر الشارع الآخر ربما سيكون السائق هناك,سأضع حقائبي إلى جـانب حـقائبك وســأعود بـعد حيـن &quot; </font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">يخرج </font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot;<br />
المرأة: &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">وحدها..ترتب الحقائب</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; حقاً أنا خائفة لـــم اعــد أثــق بشيء,الــسائق تأخــر و الرحلة إلى هناك مملوءة بالخطر الطريق ملغـوم بالصــور و قطاعي الطرق و الشوارع تزهي بالمجنزرات و السيارات الملغومة تنفجر في كل مكان,و رغم الموت المجاني سأزورك يا عراق.<br />
الرجل: &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">و هو يدخل</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; لا اثر له <br />
المرأة: لو انه في العراق لأعذرناه و حتماً كان المانع صعباً, لكننا لم نصل الحدود بعد <br />
الرجل: سنصل حتماً <br />
المرأة: و لكن كيف و متى ؟ &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">برهة</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; هل سيطول بقاؤك في العراق ؟<br />
الرجل: لا اعرف, الأمر معلق بما اجده هناك ربما يطول بي البقاء طوال العمر أو أعود بعد حين<br />
المرأة: أنا لم أقرر البقاء أبدا, اشعر أني لا أستطيع العيش هناك ثانية,على الرغم من أني انتظر الساعة التي أضع فيها قدمي على تراب العراق.<br />
الرجل: اشعر ان جسد العراق كجسدي,قد تعرض هو الآخر للغربة و العذاب و الوحشة,وان سنوات العنف سرقت منه ومني ربيع العمر و لم اعش سوى نصف السنين,و هكذا هو العراق.<br />
المرأة : تمر بي لحظات من الجنون احمل فيها غيضا لا يتحمل على الوطن ,حين أفكر بأنه اغتال زوجي ذلك الزوج الوديع الذي لم يؤذ حتى حشرة,اشعر أن هذا البلد لا يعيش فيه الإنسان المسالم.<br />
الرجل: إذا عودي من حيث أتيت طالما... <br />
المرأة :أيها الرجل,أسميتها ساعات الجنون,سأزور العراق و ربما يأتي ذلك اليوم الذي يحتضن احدنا الآخر و نعود لبعضنا ثانية.<br />
&quot; </font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">فترة صمت قصيرة</font></font></b><font face="arial"><font size="4"> &quot;<br />
الرجل:&quot; </font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">يدخن.. يتأمل دخانه وكأنه يستحضر الهم</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; في الغربة يحمل الموت معناه الحقيقي,فإذا مات الواحد منها في منفاه يبتلى بجثته و مكان دفنها, و عليه ان يؤمن على دفنه لكي يضمن دفنه في مكان ما بدل من رميه في حاوية النفايات.<br />
المرأة: تركت الأمر كما هو دون تأمين أو أي شيء آخر<br />
الرجل: قلت لهم و بعد ان دفعت أقساط التأمين: أريد ان ادفن في الوطن حتى و لو كان السعر مضاعفا, و اتفقنا على ذلك وحال موتي سيدفنونني هناك. <br />
المرأة: لا فرق بالنسبة إلي &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">برهة</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; كنت أشاهدهم في المستشفى و هم دون أطراف, و يضعون في التوابيت الخشبية أحياننا ساقاً أو يداً ليس لهم حينها أحسست ان هذا الجسد لا يعني شيئا فليمت حيثما يقف.<br />
الرجل: حقاً بدأ اليأس يدب إلي و أظن السائق لن يأتي هذا اليوم. <br />
المرأة: و أخيرا نطقتها, أؤكد لك انه لم يأت وقد تجاوز وقته بكثير, دعنا نحمل حقائبنا و نعود إلى منازلنا, و اترك لك مهمة الاتصال به و معرفة السبب.<br />
الرجل: انتظري قليلاً ربما سيأتي, و إذا جاء ولم يجدنا فسيرمي الحجة علينا ربما علينا ان ندفع له أجرة مضاعفة.<br />
المرأة: إذا جاء و طل علينا فمن أي طريق يأتي.<br />
الرجل: من هذا الاتجاه &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">يشير إلى نفس الاتجاه الذي خرج هو منه قبل قليل</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot;<br />
المرأة:إذا دعني اقتل ملل الانتظار و أشاهده عسى ان يأتي &quot; </font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">تخرج</font></font></b><font face="arial"><font size="4"> &quot; <br />
الرجل: &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">وحده</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; نحن موعودون بالأنتظارات و الأحلام المؤجلة,حتى السائق تلاعب في أجمل رغبة و اعنف شوق صاحباني طوال سنين الغربة, انه يأتي, لا انه لا يأتي, و كأننا عدنا إلى اللعبة القديمة التي كنا نودع فيها يومنا و لا نعرف على أي نوع من الموت نصبح.<br />
المرأة: &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">و هي تدخل</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; شاهدت سيارة قادمة من بعيد ربما وصل إلينا الآن.<br />
الرجل: أتمنى ذلك &quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">صوت السيارة يقترب و نسمع صوت وقوفها مع انطفاء الأضواء الخارجية..فترة صمت قصيرة..يدخل السائق و وجهه حزين.. فترة صمت</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; <br />
المرأة: &quot; </font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">تحمل حقائبها متجهة إلى الخارج</font></font></b><font face="arial"><font size="4"> &quot; و أخيرا وصلت, لقد جففت دمي .<br />
السائق: &quot; </font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">وهو يوقفها بإشارة من يده</font></font></b><font face="arial"><font size="4"> &quot; ليس من عادتي ان اخلف وعدا فكيف إذا كان باب رزق,و لكن يؤسفني ان أقول لكم بأني لا أستطيع ان أوصلكم إلى العراق هذا اليوم,اتصل بي مسؤول الخط و قال ان الطريق غير آمن و قد تعّرضون أنفسكم إلى الموت.<br />
المرأة: يوم آخر من الحزن <br />
الرجل: هكذا نحن دائماً نضيف حزنا على حزن لذا فأني اشك دائماً بذلك اليوم القادم &quot; </font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">إلى السائق</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; اسمع سوف أنام بأقرب فندق و سأعطيك العنوان و لن أعود إلى منزلي و إذا سمعت أخبار جيدة عن الطريق اتصل بي وسأجلب حقائبي في الحال.<br />
المرأة: اشعر من الصعب الذهاب إلى بيتي لذا سأسكن فندقا قريبا من هذا المكان و عندك رقم هاتفي و انتظر منك الاتصال.<br />
السائق:&quot;</font></font><b><font face="arial"><font color="#000080">يتحرك وسط المسرح وكأنه يوجه كلامه إلى الجمهور مشتكيا</font></font></b><font face="arial"><font size="4">&quot; يا أخوتي الطريق غير آمن و قد تطول الحكاية.<br />
<br />
<br />
</font></font><font face="arial"><font color="#000080">تمت <br />
بتاريخ 5-7 -2005<br />
</font></font><br />
</blockquote><b><font color="sienna">ودمتم في طاعة الله</font></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://arb3.maktoob.com/vb/f50/">فن الروايه والقصص الادبيه</category>
			<dc:creator>رمال صحراوية</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://arb3.maktoob.com/vb/arb313213/</guid>
		</item>
		<item>
			<title>(( قصة الحب ))</title>
			<link>http://arb3.maktoob.com/vb/arb312469/</link>
			<pubDate>Sun, 15 Nov 2009 00:43:33 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[ 
 
 
 
                        (قصة الحب)
في قديم الزمان حيث لم يكن على الارض بشر 
بعد ان كانت الفضائل والرذائل 
تطوف العالم
وتشعر باالملل الشديد
ذات يوم .. وكحل لمشكلة الملل المستعصيه ..
اقترح الا بداع لعبه واسماها 
         " الاستغمايه"
احب الجميع الفكره 
وصرخ الجنون:.. قائلاً اريد ... ان ابدأ ..
انا من سيغمض عينيه ويبدأ العد
وانتم عليكم مباشرة الاختباء .. اتكا علي مرفقيه علي شجره
وبدأ العد .. واحد .. اثنان .. ثلاثه .. 
وبدأت الفضائل والرذائل باالاختباء 
وجدت الرقه مكاناً لنفسها فوق القمر,,
واخفت الخيانه نفسها فوق كومة زباله,,
 
ذهب الولع بين الغيوم ,,
الشوق مضى الى باطن الارض,, 
الكذب قال بصوت عال سأخفي نفسي تحت الحجاره..
ثم توجهه لقعر البحيره,,
 
واستمر الجنون: .. تسعه وسبعون, ثمانون, واحد واثمانون..
خلال ذالك اتم ت كل الفضائل والرذائل اختبائها, ماعد الحب كعادته . لم يكن صاحب قرار . لم يقرر اين سايختفي !
وهذا غير مفاجيء لأحد .
نعلم كم هو صعب اخفاء الحب 
 
تابع الجنون عده :.. سبعه وتسعون . ثمانيه وتسعون . تسعه وتسعون . عندما وصل الجنون في تعداده الى المائه ..

 
قفز الحب وسط اغصان الورد واختفى بداخلها :
فتح الجنون عينيه وبدأ البحث صائحاً ........
              انا آت اليكم .. انا آت اليكم 
كان الكسل اول من اكتشف . لانه لم يبذل اي جهد في اخفاء نفسه
 ثم ظهرت الرقه المختفيه فوق القمر ..
وبعدها خرج الكذب من قاع البحيره . مقطوع النفس .
واشار على الشوق ان يرجع من باطن الارض .
 
وجدهم جميعاً ما عدا الحب 
 
 
 
كاد يصاب بالأ حباط واليأس.
يأس الجنون في بحثه عن الحب 
 
 
 
حينها اقترب منه الحسد . وهمس في اذنه ! 
الحب مختفي في شجرة الورد ..
 
بشكل عشوائي طائش ولم يتوقف الا عندما سمع صوت بكاء
يمزق القلوب ,, ظهرالحب . وهو يحجب عينيه بيديه
والدم يقطر من بين اصابعه 
صاااااح الجنون .. نادماً .. ياالهي ماذا فعلت ؟ 
ماذا افعل كي اصلح غلطتي بعد ان افقدتك البصر! 
احابه الحب لن تستطيع اعادة النظر الي .
لاكن لازال هناك ماتستطيع فعله لأجلي !!
كن دليلي .. وهذا ماحصل يومها ..

 
 
        " يمضي الحب الاعمى يقوده الجنون"]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div> <br />
 <br />
 <br />
 <br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#ff0000">                        (قصة الحب)</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="blue">في قديم الزمان حيث لم يكن على الارض بشر </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">بعد ان كانت الفضائل والرذائل </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">تطوف العالم</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">وتشعر باالملل الشديد</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">ذات يوم .. وكحل لمشكلة الملل المستعصيه ..</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">اقترح الا بداع لعبه واسماها </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">         &quot; الاستغمايه&quot;</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">احب الجميع الفكره </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">وصرخ الجنون:.. قائلاً اريد ... ان ابدأ ..</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">انا من سيغمض عينيه ويبدأ العد</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">وانتم عليكم مباشرة الاختباء .. اتكا علي مرفقيه علي شجره</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">وبدأ العد .. واحد .. اثنان .. ثلاثه .. </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">وبدأت الفضائل والرذائل باالاختباء </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">وجدت الرقه مكاناً لنفسها فوق القمر,,</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">واخفت الخيانه نفسها فوق كومة زباله,,</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">ذهب الولع بين الغيوم ,,</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">الشوق مضى الى باطن الارض,,</font></font></font> <br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="blue">الكذب قال بصوت عال سأخفي نفسي تحت الحجاره..</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">ثم توجهه لقعر البحيره,,</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">واستمر الجنون: .. تسعه وسبعون, ثمانون, واحد واثمانون..</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">خلال ذالك اتم ت كل الفضائل والرذائل اختبائها, ماعد <font color="red">الحب</font> كعادته . لم يكن صاحب قرار . لم يقرر اين سايختفي !</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">وهذا غير مفاجيء لأحد .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">نعلم كم هو صعب اخفاء <font color="red">الحب</font> </font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">تابع الجنون عده :.. سبعه وتسعون . ثمانيه وتسعون . تسعه وتسعون . عندما وصل الجنون في تعداده الى المائه ..</font></font></font><br />
<br />
 <br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">قفز <font color="red">الحب</font> وسط اغصان الورد واختفى بداخلها :</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">فتح الجنون عينيه وبدأ البحث صائحاً ........</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">              انا آت اليكم .. انا آت اليكم </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">كان الكسل اول من اكتشف . لانه لم يبذل اي جهد في اخفاء نفسه</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff"> ثم ظهرت الرقه المختفيه فوق القمر ..</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">وبعدها خرج الكذب من قاع البحيره . مقطوع النفس .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">واشار على الشوق ان يرجع من باطن الارض .</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">وجدهم جميعاً ما عدا <font color="red">الحب</font> </font></font></font><br />
 <br />
 <br />
 <br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">كاد يصاب بالأ حباط واليأس.</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">يأس الجنون في بحثه عن <font color="red">الحب</font> </font></font></font><br />
 <br />
 <br />
 <br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">حينها اقترب منه الحسد . وهمس في اذنه ! </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff"><font color="red">الحب</font> مختفي في شجرة الورد ..</font></font></font><br />
 <br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">بشكل عشوائي طائش ولم يتوقف الا عندما سمع صوت بكاء</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">يمزق القلوب ,, <font color="red">ظهرالحب</font> . وهو يحجب عينيه بيديه</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">والدم يقطر من بين اصابعه </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">صاااااح الجنون .. نادماً .. ياالهي ماذا فعلت ؟ </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">ماذا افعل كي اصلح غلطتي بعد ان افقدتك البصر! </font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">احابه <font color="red">الحب</font> لن تستطيع اعادة النظر الي .</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">لاكن لازال هناك ماتستطيع فعله لأجلي !!</font></font></font><br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">كن دليلي .. وهذا ماحصل يومها ..</font></font></font><br />
<br />
 <br />
 <br />
<font face="arial"><font size="4"><font color="#0000ff">        &quot; يمضي <font color="red">الحب</font> الاعمى يقوده الجنون&quot;</font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://arb3.maktoob.com/vb/f50/">فن الروايه والقصص الادبيه</category>
			<dc:creator>ام يزيد7</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://arb3.maktoob.com/vb/arb312469/</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حمار وحميييير وافهم يافهييم</title>
			<link>http://arb3.maktoob.com/vb/arb309047/</link>
			<pubDate>Tue, 10 Nov 2009 09:10:44 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[
حمار وحميييير وافهم يافهييم

 

 دخل حمار مزرعة رجل وبدأ يأكل من زرعه الذي تعب في حرثه وبذره وسقيه؟ كيف يُـخرج الحمار؟؟ سؤال محير ؟؟؟

 

 أسرع الرجل إلى البيت جاء بعدَّةِ الشغل القضية لا تحتمل التأخير أحضر عصا طويلة ومطرقة ومساميروقطعة كبيرة من الكرتون المقوى كتب على الكرتون يا حمار أخرج من مزرعتي ثبت الكرتون بالعصا الطويلة بالمطرقة والمسمار ذهب إلى حيث الحمار يرعى في المزرعة رفع اللوحة عالياً وقف رافعًا اللوحة منذ الصباح الباكر حتى غروب الشمس

 

 ولكن الحمار لم يخرج حار الرجل 'ربما لم يفهم الحمار ما كتبتُ على اللوحة' رجع إلى البيت ونام في الصباح التالي صنع عددًا كبيرًا من اللوحات ونادي أولاده وجيرانه واستنفر أهل القرية 'يعنى عمل مؤتمر قمة' صف الناس في طوابير يحملون لوحات كثيرة أخرج يا حمار من المزرعة

 

 الموت للحمير يا ويلك يا حمار من راعي الدار

 

وتحلقوا حول الحقل الذي فيه الحمار وبدءوا يهتفون اخرج يا حمار. اخرج أحسن لك والحمار حمار يأكل ولا يهتم بما يحدث حوله غربت شمس اليوم الثاني وقد تعب الناس من الصراخ والهتاف وبحت أصواتهم فلما رأوا الحمار غير مبالٍ بهم

 

 رجعوا إلى بيوتهم يفكرون في طريقة أخرى في صباح اليوم الثالث جلس الرجل في بيته يصنع شيئاً آخر خطة جديدة لإخراج الحمار فالزرع أوشك على النهاية خرج الرجل باختراعه الجديد نموذج مجسم لحمار يشبه إلى حد بعيد الحمار الأصلي ولما جاء إلى حيث الحمار يأكل في المزرعة وأمام نظر الحمار وحشود القرية المنادية بخروج الحمار

 

 سكب البنزين على النموذج وأحرقه فكبّر الحشد نظر الحمار إلى حيث النار ثم رجع يأكل في المزرعة بلا مبالاة يا له من حمار عنيد لا يفهم أرسلوا وفدًا ليتفاوض مع الحمار قالوا له: صاحب المزرعة يريدك أن تخرج وهو صاحب الحق وعليك أن تخرج

 

الحمار ينظر إليهم ثم يعود للأكل لا يكترث بهم بعد عدة محاولات أرسل الرجل وسيطاً آخر قال للحمار صاحب المزرعة مستعد للتنازل لك عن بعض من مساحته الحمار يأكل ولا يرد ثلثه الحمار لا يرد نصفه الحمار لا يرد طيب حدد المساحة التي تريدها ولكن لا تتجاوزه

 

 رفع الحمار رأسه وقد شبع من الأكل ومشى قليلاً إلى طرف الحقل وهو ينظر إلى الجمع ويفكر فرح الناس لقد وافق الحمار أخيراً أحضر صاحب المزرعة الأخشاب وسيَّج المزرعة وقسمها نصفين وترك للحمار النصف الذي هو واقف فيه

 

 في صباح اليوم التالي كانت المفاجأة لصاحب المزرعة لقد ترك الحمار نصيبه ودخل في نصيب صاحب المزرعة وأخذ يأكل رجع أخونا مرة أخرى إلى اللوحات والمظاهرات يبدو أنه لا ف ائدة هذا الحمار لا يفهم إنه ليس من حمير المنطقة لقد جاء من قرية أخرى

 

بدأ الرجل يفكر في ترك المزرعة بكاملها للحمار والذهاب إلى قرية أخرى لتأسيس مزرعة أخرى وأمام دهشة جميع الحاضرين وفي مشهد من الحشد العظيم حيث لم يبقَ أحد من القرية إلا وقد حضر ليشارك في المحاولات اليائسة لإخراج الحمار المحتل العنيد المتكبر المتسلط المؤذي

 

جاء غلام صغير خرج من بين الصفوف دخل إلى الحقل تقدم إلى الحمار وضرب الحمار بعصا صغيرة على قفاه فإذا به يركض خارج الحقل .. 'يا الله' صاح الجميع .... لقد فضحَنا هذا الصغير وسيجعل منا أضحوكة القرى التي حولنا

 

 

فما كان منهم إلا أن قـَـتلوا الغلام وأعادوا الحمار إلى المزرعة ثم أذاعوا أن الطفل شهيد !! ]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="darkorchid"><font size="4"><br />
حمار وحميييير وافهم يافهييم<br />
<br />
 <br />
<br />
 دخل حمار مزرعة رجل وبدأ يأكل من زرعه الذي تعب في حرثه وبذره وسقيه؟ كيف يُـخرج الحمار؟؟ سؤال محير ؟؟؟<br />
<br />
 <br />
<br />
 أسرع الرجل إلى البيت جاء بعدَّةِ الشغل القضية لا تحتمل التأخير أحضر عصا طويلة ومطرقة ومساميروقطعة كبيرة من الكرتون المقوى كتب على الكرتون يا حمار أخرج من مزرعتي ثبت الكرتون بالعصا الطويلة بالمطرقة والمسمار ذهب إلى حيث الحمار يرعى في المزرعة رفع اللوحة عالياً وقف رافعًا اللوحة منذ الصباح الباكر حتى غروب الشمس<br />
<br />
 <br />
<br />
 ولكن الحمار لم يخرج حار الرجل 'ربما لم يفهم الحمار ما كتبتُ على اللوحة' رجع إلى البيت ونام في الصباح التالي صنع عددًا كبيرًا من اللوحات ونادي أولاده وجيرانه واستنفر أهل القرية 'يعنى عمل مؤتمر قمة' صف الناس في طوابير يحملون لوحات كثيرة أخرج يا حمار من المزرعة<br />
<br />
 <br />
<br />
 الموت للحمير يا ويلك يا حمار من راعي الدار<br />
<br />
 <br />
<br />
وتحلقوا حول الحقل الذي فيه الحمار وبدءوا يهتفون اخرج يا حمار. اخرج أحسن لك والحمار حمار يأكل ولا يهتم بما يحدث حوله غربت شمس اليوم الثاني وقد تعب الناس من الصراخ والهتاف وبحت أصواتهم فلما رأوا الحمار غير مبالٍ بهم<br />
<br />
 <br />
<br />
 رجعوا إلى بيوتهم يفكرون في طريقة أخرى في صباح اليوم الثالث جلس الرجل في بيته يصنع شيئاً آخر خطة جديدة لإخراج الحمار فالزرع أوشك على النهاية خرج الرجل باختراعه الجديد نموذج مجسم لحمار يشبه إلى حد بعيد الحمار الأصلي ولما جاء إلى حيث الحمار يأكل في المزرعة وأمام نظر الحمار وحشود القرية المنادية بخروج الحمار<br />
<br />
 <br />
<br />
 سكب البنزين على النموذج وأحرقه فكبّر الحشد نظر الحمار إلى حيث النار ثم رجع يأكل في المزرعة بلا مبالاة يا له من حمار عنيد لا يفهم أرسلوا وفدًا ليتفاوض مع الحمار قالوا له: صاحب المزرعة يريدك أن تخرج وهو صاحب الحق وعليك أن تخرج<br />
<br />
 <br />
<br />
الحمار ينظر إليهم ثم يعود للأكل لا يكترث بهم بعد عدة محاولات أرسل الرجل وسيطاً آخر قال للحمار صاحب المزرعة مستعد للتنازل لك عن بعض من مساحته الحمار يأكل ولا يرد ثلثه الحمار لا يرد نصفه الحمار لا يرد طيب حدد المساحة التي تريدها ولكن لا تتجاوزه<br />
<br />
 <br />
<br />
 رفع الحمار رأسه وقد شبع من الأكل ومشى قليلاً إلى طرف الحقل وهو ينظر إلى الجمع ويفكر فرح الناس لقد وافق الحمار أخيراً أحضر صاحب المزرعة الأخشاب وسيَّج المزرعة وقسمها نصفين وترك للحمار النصف الذي هو واقف فيه<br />
<br />
 <br />
<br />
 في صباح اليوم التالي كانت المفاجأة لصاحب المزرعة لقد ترك الحمار نصيبه ودخل في نصيب صاحب المزرعة وأخذ يأكل رجع أخونا مرة أخرى إلى اللوحات والمظاهرات يبدو أنه لا ف ائدة هذا الحمار لا يفهم إنه ليس من حمير المنطقة لقد جاء من قرية أخرى<br />
<br />
 <br />
<br />
بدأ الرجل يفكر في ترك المزرعة بكاملها للحمار والذهاب إلى قرية أخرى لتأسيس مزرعة أخرى وأمام دهشة جميع الحاضرين وفي مشهد من الحشد العظيم حيث لم يبقَ أحد من القرية إلا وقد حضر ليشارك في المحاولات اليائسة لإخراج الحمار المحتل العنيد المتكبر المتسلط المؤذي<br />
<br />
 <br />
<br />
جاء غلام صغير خرج من بين الصفوف دخل إلى الحقل تقدم إلى الحمار وضرب الحمار بعصا صغيرة على قفاه فإذا به يركض خارج الحقل .. 'يا الله' صاح الجميع .... لقد فضحَنا هذا الصغير وسيجعل منا أضحوكة القرى التي حولنا<br />
<br />
 <br />
<br />
 <br />
<br />
فما كان منهم إلا أن قـَـتلوا الغلام وأعادوا الحمار إلى المزرعة ثم أذاعوا أن الطفل شهيد !! </font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://arb3.maktoob.com/vb/f50/">فن الروايه والقصص الادبيه</category>
			<dc:creator>نجمة المغرب</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://arb3.maktoob.com/vb/arb309047/</guid>
		</item>
		<item>
			<title>قصة حلوة فيها العبرة</title>
			<link>http://arb3.maktoob.com/vb/arb308629/</link>
			<pubDate>Mon, 09 Nov 2009 20:08:32 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[كان اللعاب يسيل من فم الفأر، وهو يتجسس على صاحب المزرعة وزوجته 
وهما يفتحان صندوقا أنيقا، ويمنِّي نفسه بأكله شهية
لأنه حسب أن الصندوق يحوي طعاما
ولكن فكه سقط حتى لامس بطنه بعد أن رآهما يخرجان مصيدة للفئران من الصندوق
واندفع الفأر كالمجنون في أرجاء المزرعة وهو يصيح 
لقد جاؤوا بمصيدة الفئران يا ويلنا 
هنا صاحت الدجاجة محتجة 
اسمع يا فرفور المصيدة هذه مشكلتك انت فلا تزعجنا بصياحك وعويلك 
فتوجه الفأر إلى الخروف 
الحذر، الحذر ففي البيت مصيدة 
فابتسم الخروف وقال 
يا جبان يا رعديد، لماذا تمارس السرقة والتخريب طالما أنك تخشى العواقب 
ثم إنك المقصود بالمصيدة فلا توجع رؤوسنا بصراخك، وأنصحك بالكف عن سرقة الطعام وقرض الحبال والأخشاب 
هنا لم يجد الفأر مناصا من الاستنجاد بالبقرة التي قالت له باستخفاف 
يا خراشي 
... في بيتنا مصيدة 
! ! يبدو أنهم يريدون اصطياد الأبقار بها 
هل أطلب اللجوء السياسي في حديقة الحيوان؟ 
عندئذ أدرك الفأر أن سعد زغلول كان على حق عندما قال مقولته الشهيرة 
" مفيش فايده" 
وقرر أن يتدبر أمر نفسه
وواصل التجسس على المزارع حتى عرف موضع المصيدة، ونام بعدها قرير العين
بعد أن قرر الابتعاد من مكمن الخطر 
وفجأة شق سكون الليل صوت المصيدة وهي تنطبق على فريسة 
وهرع الفأر إلى حيث المصيدة ليرى 
ثعبانا يتلوى بعد أن أمسكت المصيدة بذيله
ثم جاءت زوجة المزارع 
وبسبب الظلام حسبت أن الفأر 
"راح فيها" 
وأمسكت بالمصيدة فعضها الثعبان 
فذهب بها زوجها على الفور إلى المستشفى حيث تلقت إسعافات أولية، وعادت إلى البيت وهي تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة. 
وبالطبع فإن الشخص المسموم بحاجة إلى سوائل، ويستحسن أن يتناول الشوربة 
(ماجي لا تنفع في مثل هذه الحالات) 
وهكذا قام المزارع بذبح الدجاجة 
وصنع منها حساء لزوجته المحمومة 
وتدفق الأهل والجيران لتفقد أحوالها، فكان لابد من ذبح الخروف لإطعامهم 
ولكن الزوجة المسكينة توفيت بعد صراع مع السموم دام عدة أيام 
وجاء المعزون بالمئات واضطر المزارع إلى ذبح بقرته لتوفير الطعام لهم 
أذكرك بأن الحيوان الوحيد الذي بقي على قيد الحياة هو الفأر 
الذي كان مستهدفا بالمصيدة 
وكان الوحيد الذي استشعر الخطر 
... ثم فكر في أمر من يحسبون انهم بعيدون عن المصيدة وأن 
"الشر بره وبعيد" 
فلا يستشعرون الخطر بل يستخفون بمخاوف الفأر 
الذي يعرف بالغريزة والتجربة أن ضحايا المصيدة 
قد يكونون أكثر مما تتصورون 
:: في الختام تذكر :: 
,, حتى لو كـانت المشكـله التي تحدث قريباً منك لاتعنيـك فلا تستخف بهـا لآن من الممكن آن تؤثر عليك نتائجها لاحقـا ومن الاولى ان تقف مع صديقك عند الحاجه وكآنها مشاكلك ,,
منقووووووول
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="arial black"><font size="5"><font color="darkred">كان اللعاب يسيل من فم الفأر، وهو يتجسس على صاحب المزرعة وزوجته <br />
وهما يفتحان صندوقا أنيقا، ويمنِّي نفسه بأكله شهية<br />
لأنه حسب أن الصندوق يحوي طعاما<br />
ولكن فكه سقط حتى لامس بطنه بعد أن رآهما يخرجان مصيدة للفئران من الصندوق<br />
واندفع الفأر كالمجنون في أرجاء المزرعة وهو يصيح <br />
لقد جاؤوا بمصيدة الفئران يا ويلنا <br />
هنا صاحت الدجاجة محتجة <br />
اسمع يا فرفور المصيدة هذه مشكلتك انت فلا تزعجنا بصياحك وعويلك <br />
فتوجه الفأر إلى الخروف <br />
الحذر، الحذر ففي البيت مصيدة <br />
فابتسم الخروف وقال <br />
يا جبان يا رعديد، لماذا تمارس السرقة والتخريب طالما أنك تخشى العواقب <br />
ثم إنك المقصود بالمصيدة فلا توجع رؤوسنا بصراخك، وأنصحك بالكف عن سرقة الطعام وقرض الحبال والأخشاب <br />
هنا لم يجد الفأر مناصا من الاستنجاد بالبقرة التي قالت له باستخفاف <br />
يا خراشي <br />
... في بيتنا مصيدة <br />
! ! يبدو أنهم يريدون اصطياد الأبقار بها <br />
هل أطلب اللجوء السياسي في حديقة الحيوان؟ <br />
عندئذ أدرك الفأر أن سعد زغلول كان على حق عندما قال مقولته الشهيرة <br />
&quot; مفيش فايده&quot; <br />
وقرر أن يتدبر أمر نفسه<br />
وواصل التجسس على المزارع حتى عرف موضع المصيدة، ونام بعدها قرير العين<br />
بعد أن قرر الابتعاد من مكمن الخطر <br />
وفجأة شق سكون الليل صوت المصيدة وهي تنطبق على فريسة <br />
وهرع الفأر إلى حيث المصيدة ليرى <br />
ثعبانا يتلوى بعد أن أمسكت المصيدة بذيله<br />
ثم جاءت زوجة المزارع <br />
وبسبب الظلام حسبت أن الفأر <br />
&quot;راح فيها&quot; <br />
وأمسكت بالمصيدة فعضها الثعبان <br />
فذهب بها زوجها على الفور إلى المستشفى حيث تلقت إسعافات أولية، وعادت إلى البيت وهي تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة. <br />
وبالطبع فإن الشخص المسموم بحاجة إلى سوائل، ويستحسن أن يتناول الشوربة <br />
(ماجي لا تنفع في مثل هذه الحالات) <br />
وهكذا قام المزارع بذبح الدجاجة <br />
وصنع منها حساء لزوجته المحمومة <br />
وتدفق الأهل والجيران لتفقد أحوالها، فكان لابد من ذبح الخروف لإطعامهم <br />
ولكن الزوجة المسكينة توفيت بعد صراع مع السموم دام عدة أيام <br />
وجاء المعزون بالمئات واضطر المزارع إلى ذبح بقرته لتوفير الطعام لهم <br />
أذكرك بأن الحيوان الوحيد الذي بقي على قيد الحياة هو الفأر <br />
الذي كان مستهدفا بالمصيدة <br />
وكان الوحيد الذي استشعر الخطر <br />
... ثم فكر في أمر من يحسبون انهم بعيدون عن المصيدة وأن <br />
&quot;الشر بره وبعيد&quot; <br />
فلا يستشعرون الخطر بل يستخفون بمخاوف الفأر <br />
الذي يعرف بالغريزة والتجربة أن ضحايا المصيدة <br />
قد يكونون أكثر مما تتصورون <br />
:: في الختام تذكر :: <br />
,, حتى لو كـانت المشكـله التي تحدث قريباً منك لاتعنيـك فلا تستخف بهـا لآن من الممكن آن تؤثر عليك نتائجها لاحقـا ومن الاولى ان تقف مع صديقك عند الحاجه وكآنها مشاكلك ,,<br />
منقووووووول</font></font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://arb3.maktoob.com/vb/f50/">فن الروايه والقصص الادبيه</category>
			<dc:creator>ملامح يوسفيه</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://arb3.maktoob.com/vb/arb308629/</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تلاوة الدم</title>
			<link>http://arb3.maktoob.com/vb/arb307063/</link>
			<pubDate>Sat, 07 Nov 2009 19:51:58 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*السلام عليكم* 

قصة ، من : ميرفت أحمد  (http://www.arabicstory.net/index.php?p=author&aid=387)
 
 
 

 
-1- 
 
عند بدء القصف كان الوجع يعلن استلال العيون الصامدة من محاجرها وخلف الدوي والعويل كانت تحاول سحب يدها من تحت الجدار الذي انهار فجأة بدء القصف. 
شلالات من الدخان والنار تلاحمت لتزيد ألمها وتمزق شبكية عينيها بآلاف الصور المتخمة بالدم والأسئلة… 
ما أصعب أن يمطر الوجه بالدخان وما أصعب أن تشتاق لتساقط الشتاء على جسدها غزيراً قوياً بارداً كالموت وهي تبدأ بتلاوة الدم. 
الدم لا يعرف المهزلة.. وحده قادر على الامتداد إلى الجهات كلها قادر على العودة إلى الماضي والمضي إلى المستقبل. 
مزيد من التلاوة وتندلع عذابات المنافي.. مزيد من الاعتصار واختصار الجرح ويصغي النبض لتلاوة الدم. لعزيف الانفجار تحت سطح البحر.. بينما الجسد المثقل بالجراح يتآكل بشدة. 
أزيز المدافع يكرر نفسه في التواءات أذنيها ليزيد عليها الألم.. لو أنها استطاعت الهروب معهم لكان احتمال نجاتها أكبر.. أما الآن فيها ملتصقة بيدها العالقة تحت الجدار الثقيل. 
-2- 
الدم ينزف.. يختلط بثوبها الأسود الطويل ويلتحم بصراخها وخصلات شعرها الحالك الظلام.. وهي خائفة.. غائبة.. تحت الغبار الثقيل… على بعد ثوان من النار والاختلاج والحمى. 
والقصف يشتد النار تندلع في الأشياء تبتلع كل شيء وهي تشد يدها العالقة تحت الجدار بيأس وألم. 
مضت نصف ساعة ويدها لا تزال عالقة تحت الجدار.. يجب أن نفقد شيئاً لنكسب شيئاً آخر، قالت ذلك في نفسها وهي تحاول سحب يدها من تحت الركام المؤلم لكن عبثاً.. فالألم يتقدم بها ويرسم لها انبلاجاتٍ مبتورةً ونوافذ مغلقة ويمسد جسدها بكفه الشيطانية ويمدها عنقوداً يوشك على اليباس. 
تنحت قليلاً بجسدها المحاصر بالنار فأحست بشيء طري تحت قدمها سحبته ببطء وهي تكابر على ألمها كان هذا الشيء الطري دمية أختها سلوى. 
أمسكت الدمية بيدها اليسرى وراحت تشد جسدها إلى الوراء.. كان صعباً أن تنقذ يدها من التمزق وكان خطراً أن تبقى ساكنة بلا حراك. 
الوجع يستنفر الذاكرة.. يفتح الفم على سعته ويطلق نشيجاً واخزاً غائراً حتى العظم.. عليها أن تضحي بيدها كي يسلم جسدها.. رفعت جسدها إلى الأعلى وراحت تسحب بكل قوتها 
-3- 
من أجل سامر وسلوى ووالدها المقعد يجب أن تعيش.. من أجل تلاوة الدم على العتبات الخضر وغرف الحياة من الموت. 
أخوتها صغار وبحاجة لها وهي ستكون قوية لأجلهم. 
الدم ينزُّ من جسدها والدمية تعتصر في يدها اليسرى.. عضلات جسمها تنتفض بشدة وبكاء أخيها الصغير سامر يثقب أذنيها.. لقد تحملت عبئاً كبيراً مذ توفيت أمها. 
كان ذلك منذ خمس سنوات وعليها الآن أن تواصل هذا التحمل حتى النهاية. 
لازال الدم ينزف ولازالت صورة والدها المقعد تخترق أضلاعها وهو يعبر فوق الصخور محاولاً إزاحة شيء من هذا الكلام. 
-4- 
وأخيراً انتفض الجسد مبتعداً عن الجدار وعن اليد التي بقيت تحته آلاف المواويل صرخت.. تكسر الدوار في صمتها ونشيجها وأطاحت نوا فير الدم بوهجها..تعالت تلاوة الدم وهي تركض بجنون وحذر محاولة تسليم رجفان مفاصلها إلى التراب. 
الثوب الأسود يضيع في الدخان.. والوجه الباهت تتلاشى ملامحه ليعلن العنقود بدأ اليباس و تسقط الفتاة مغشياً عليها. 
-5- 
على سرير أبيض كالتواء الكفن رقدت بثوبها الأسود وكان بجانبها والدها المقعد وأخوها الصغير سامر. 
تساقط الشتاء غزيراً قاسياً على جسدها المغطى بالغبار والدخان وامتد الدم بعيداً كالبعث موقعاً على الأوراق الصفر باسم الدوار ليخشع الكون كله لتلاوته. 
فتحت عينيها بلسعات لتجد نفسها تنظر في عيني سامر بألم وغوص قاتل شعرت بأنه يكوم في عينيه آلاف الشلالات من الدموع التي تكفيها كلمة واحدة لتنفجر فاجرة معها وجهه الصغير المتعب. 
قال والدها.. كيف أنت الآن؟ 
نظرت بعينيها المتعبتين إلى وجهه المكتظ بالعذاب وقالت بصوت منهك:بخير.. أين سلوى ؟! لقدت وجدت دميتها تحت الأنقاض. 
أشاح والدها المقعد بوجهه نحو النافذة وسيل من الدموع أخذ يحفر طريقه في تجاعيد وجهه بينما انفجر سامر ببكاء حار ومرعب. 
نظرت بعينيها المتعبتين إلى بقايا اليد المضمدة وهي تجتر آلامها. 
كانت تشعر بأن أصابعها التي بقيت تحت الجدار تؤلمها بشدة, كان العنقود حينها قد بدأ باليباس.
 
 
 

*ودمتم في طاعة الله*
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="2"><font color="#ff0000"><b>السلام عليكم</b> </font></font><br />
<br />
<font size="2"><font color="#ff0000">قصة ، من : </font></font><a href="http://www.arabicstory.net/index.php?p=author&amp;aid=387" target="_blank"><font size="2">ميرفت أحمد </font></a><br />
 <br />
 <br />
 <br />
<font color="gray"><br />
 <br />
<div align="center">-1- <br />
 <br />
عند بدء القصف كان الوجع يعلن استلال العيون الصامدة من محاجرها وخلف الدوي والعويل كانت تحاول سحب يدها من تحت الجدار الذي انهار فجأة بدء القصف. <br />
شلالات من الدخان والنار تلاحمت لتزيد ألمها وتمزق شبكية عينيها بآلاف الصور المتخمة بالدم والأسئلة… <br />
ما أصعب أن يمطر الوجه بالدخان وما أصعب أن تشتاق لتساقط الشتاء على جسدها غزيراً قوياً بارداً كالموت وهي تبدأ بتلاوة الدم. <br />
الدم لا يعرف المهزلة.. وحده قادر على الامتداد إلى الجهات كلها قادر على العودة إلى الماضي والمضي إلى المستقبل. <br />
مزيد من التلاوة وتندلع عذابات المنافي.. مزيد من الاعتصار واختصار الجرح ويصغي النبض لتلاوة الدم. لعزيف الانفجار تحت سطح البحر.. بينما الجسد المثقل بالجراح يتآكل بشدة. <br />
أزيز المدافع يكرر نفسه في التواءات أذنيها ليزيد عليها الألم.. لو أنها استطاعت الهروب معهم لكان احتمال نجاتها أكبر.. أما الآن فيها ملتصقة بيدها العالقة تحت الجدار الثقيل. <br />
-2- <br />
الدم ينزف.. يختلط بثوبها الأسود الطويل ويلتحم بصراخها وخصلات شعرها الحالك الظلام.. وهي خائفة.. غائبة.. تحت الغبار الثقيل… على بعد ثوان من النار والاختلاج والحمى. <br />
والقصف يشتد النار تندلع في الأشياء تبتلع كل شيء وهي تشد يدها العالقة تحت الجدار بيأس وألم. <br />
مضت نصف ساعة ويدها لا تزال عالقة تحت الجدار.. يجب أن نفقد شيئاً لنكسب شيئاً آخر، قالت ذلك في نفسها وهي تحاول سحب يدها من تحت الركام المؤلم لكن عبثاً.. فالألم يتقدم بها ويرسم لها انبلاجاتٍ مبتورةً ونوافذ مغلقة ويمسد جسدها بكفه الشيطانية ويمدها عنقوداً يوشك على اليباس. <br />
تنحت قليلاً بجسدها المحاصر بالنار فأحست بشيء طري تحت قدمها سحبته ببطء وهي تكابر على ألمها كان هذا الشيء الطري دمية أختها سلوى. <br />
أمسكت الدمية بيدها اليسرى وراحت تشد جسدها إلى الوراء.. كان صعباً أن تنقذ يدها من التمزق وكان خطراً أن تبقى ساكنة بلا حراك. <br />
الوجع يستنفر الذاكرة.. يفتح الفم على سعته ويطلق نشيجاً واخزاً غائراً حتى العظم.. عليها أن تضحي بيدها كي يسلم جسدها.. رفعت جسدها إلى الأعلى وراحت تسحب بكل قوتها <br />
-3- <br />
من أجل سامر وسلوى ووالدها المقعد يجب أن تعيش.. من أجل تلاوة الدم على العتبات الخضر وغرف الحياة من الموت. <br />
أخوتها صغار وبحاجة لها وهي ستكون قوية لأجلهم. <br />
الدم ينزُّ من جسدها والدمية تعتصر في يدها اليسرى.. عضلات جسمها تنتفض بشدة وبكاء أخيها الصغير سامر يثقب أذنيها.. لقد تحملت عبئاً كبيراً مذ توفيت أمها. <br />
كان ذلك منذ خمس سنوات وعليها الآن أن تواصل هذا التحمل حتى النهاية. <br />
لازال الدم ينزف ولازالت صورة والدها المقعد تخترق أضلاعها وهو يعبر فوق الصخور محاولاً إزاحة شيء من هذا الكلام. <br />
-4- <br />
وأخيراً انتفض الجسد مبتعداً عن الجدار وعن اليد التي بقيت تحته آلاف المواويل صرخت.. تكسر الدوار في صمتها ونشيجها وأطاحت نوا فير الدم بوهجها..تعالت تلاوة الدم وهي تركض بجنون وحذر محاولة تسليم رجفان مفاصلها إلى التراب. <br />
الثوب الأسود يضيع في الدخان.. والوجه الباهت تتلاشى ملامحه ليعلن العنقود بدأ اليباس و تسقط الفتاة مغشياً عليها. <br />
-5- <br />
على سرير أبيض كالتواء الكفن رقدت بثوبها الأسود وكان بجانبها والدها المقعد وأخوها الصغير سامر. <br />
تساقط الشتاء غزيراً قاسياً على جسدها المغطى بالغبار والدخان وامتد الدم بعيداً كالبعث موقعاً على الأوراق الصفر باسم الدوار ليخشع الكون كله لتلاوته. <br />
فتحت عينيها بلسعات لتجد نفسها تنظر في عيني سامر بألم وغوص قاتل شعرت بأنه يكوم في عينيه آلاف الشلالات من الدموع التي تكفيها كلمة واحدة لتنفجر فاجرة معها وجهه الصغير المتعب. <br />
قال والدها.. كيف أنت الآن؟ <br />
نظرت بعينيها المتعبتين إلى وجهه المكتظ بالعذاب وقالت بصوت منهك:بخير.. أين سلوى ؟! لقدت وجدت دميتها تحت الأنقاض. <br />
أشاح والدها المقعد بوجهه نحو النافذة وسيل من الدموع أخذ يحفر طريقه في تجاعيد وجهه بينما انفجر سامر ببكاء حار ومرعب. <br />
نظرت بعينيها المتعبتين إلى بقايا اليد المضمدة وهي تجتر آلامها. <br />
كانت تشعر بأن أصابعها التي بقيت تحت الجدار تؤلمها بشدة, كان العنقود حينها قد بدأ باليباس.<br />
 <br />
 <br />
 <br />
</div></font><div align="right"><font size="2"><font color="#ff0000"><b>ودمتم في طاعة الله</b></font></font></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://arb3.maktoob.com/vb/f50/">فن الروايه والقصص الادبيه</category>
			<dc:creator>رمال صحراوية</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://arb3.maktoob.com/vb/arb307063/</guid>
		</item>
		<item>
			<title>انت لي</title>
			<link>http://arb3.maktoob.com/vb/arb306239/</link>
			<pubDate>Fri, 06 Nov 2009 19:24:01 GMT</pubDate>
			<description>السلام عليكم ورحمه الله
مفتقده اوي القسم و القصص و المسابقات الي كانت هنا يارب تكونو كلكم بخير

منذ اقل من شهر و بطريق الصدفة البحته وقعت في يدي قصه انت لي للدكتورة مني المرشود و هي قصه من اجمل ما قرات 
ابحث منذ عدة ايام عن قصص اخري لها لكني لم اتوصل للكثير فارجو من لديه اي قصه لها يضعها هنا او يضع الرابط لها 
و انصحكم جميعا بقراة انت لي</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>السلام عليكم ورحمه الله<br />
مفتقده اوي القسم و القصص و المسابقات الي كانت هنا يارب تكونو كلكم بخير<br />
<br />
منذ اقل من شهر و بطريق الصدفة البحته وقعت في يدي قصه انت لي للدكتورة مني المرشود و هي قصه من اجمل ما قرات <br />
ابحث منذ عدة ايام عن قصص اخري لها لكني لم اتوصل للكثير فارجو من لديه اي قصه لها يضعها هنا او يضع الرابط لها <br />
و انصحكم جميعا بقراة انت لي</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://arb3.maktoob.com/vb/f50/">فن الروايه والقصص الادبيه</category>
			<dc:creator>lonley wife</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://arb3.maktoob.com/vb/arb306239/</guid>
		</item>
		<item>
			<title>اللى يدخل بعدى يكمل القصه على هواه بس بالفصحى</title>
			<link>http://arb3.maktoob.com/vb/arb305793/</link>
			<pubDate>Thu, 05 Nov 2009 23:57:58 GMT</pubDate>
			<description>ايش رايكم ببدا انا بكتب قصه وبتركها للى بعدى يكملها وهكذا الين مانشوف القصه لوين تتجهه
هاااا ايش ريكم؟؟؟
 
 
 
 
 
هذه القصه
فى احدى لياليى الشتاء البارده ومن خلف نافذه لحدى المنازل المتواضعه كانت يدور هذا الحوار بين ام وانائها 
امى لقد مللنا من هذا الطعام لماذا لاتطبخى لنا طعاما مثل الطعام التى تطبخه جارتنا لابنائها 
وماذا تطبخ جارتنا
تطبخ اللحم الشهى واشياء اخرى لذيده
ولكن انتم تعلمون ان اللحم غالى الثمن 
امى هل جيراننا اغنياء ونحن فقراء
...........


</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5">ايش رايكم ببدا انا بكتب قصه وبتركها للى بعدى يكملها وهكذا الين مانشوف القصه لوين تتجهه</font><br />
<font size="5">هاااا ايش ريكم؟؟؟</font></div> <br />
 <br />
 <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5">هذه القصه</font><br />
<font size="5"><font color="red">فى احدى لياليى الشتاء البارده ومن خلف نافذه لحدى المنازل المتواضعه كانت يدور هذا الحوار بين ام وانائها </font></font><br />
<font size="5"><font color="red">امى لقد مللنا من هذا الطعام لماذا لاتطبخى لنا طعاما مثل الطعام التى تطبخه جارتنا لابنائها </font></font><br />
<font size="5"><font color="red">وماذا تطبخ جارتنا</font></font><br />
<font size="5"><font color="red">تطبخ اللحم الشهى واشياء اخرى لذيده</font></font><br />
<font size="5"><font color="red">ولكن انتم تعلمون ان اللحم غالى الثمن </font></font><br />
<font size="5"><font color="red">امى هل جيراننا اغنياء ونحن فقراء</font></font><br />
<font size="5"><font color="red">...........</font></font></div><br />
<br />
</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://arb3.maktoob.com/vb/f50/">فن الروايه والقصص الادبيه</category>
			<dc:creator>%%%%%%%%%%</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://arb3.maktoob.com/vb/arb305793/</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
