|
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال:
((رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخطهما)).
3- سعة الرزق وزيادة العمر:
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:
((من سره أن يعظم الله رزقه، وأن يمد في أجله فليصل رحمه))
وفي رواية للبيهقى:
((فليبر والديه وليصل رحمه)).
وبر الوالدين هو في الحقيقة شكر لله:
{أن اشكر لي ولوالديك إليَّ المصير}
(لقمان: 14)
فمن كان باراً بواليه كان شاكراً لهما، ومن كان شاكراً لهما كان شاكراً لله، ومن كان شاكراً لله فهو من أهل الزيادة.
قال الله تعالى:
{وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم..}
(إبراهيم: 7)
ولن يحرم العبد من المزيد حتى ينقطع من شكره لله ولوالديه.
4- تكفير للكبائر:
عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أتاه رجل فقال:
إني خطبت امرأة فأبت أن تنكحني، وخطبها غيري فأحبت أن تنكحه فغرت عليها فقتلتها فهل لي من توبة؟ قال: أمك حية؟ قال: لا، قال: تب إلى الله عز وجل وتقرب إليها ما استطعت فذهبت فسألت ابن عباس: لم سألته عن حياة أمه؟ فقال: لا أعلم عملاً أقرب إلى الله عز وجل من بر الوالدة.
5- البار له ثواب الحج والعمرة والجهاد في سبيل الله:
أقبل رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغى الأجر من الله تعالى قال: ((فهل من والديك أحد حي؟ قال: نعم بل كلاهما حي. قال: فتبتغى الأجر من الله؟ قال: نعم. قال: فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما))
ولقد جاء رجل إلى رسول الله ص فقال: إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه. قال صلى الله عليه وسلم: هل بقى من والديك أحد؟ قال: أمي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فاسأل الله في برها فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد.
وهذا يدل على عظم فضيلة بر الوالدين، حيث قال رسول الله ص أنه يعادل الحج والعمرة والجهاد في سبيل الله.
6- حسن الخاتمة:
من أسباب حسن الخاتمة بر الوالدين فمن عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه.. فمن عاش على بر الوالدين يموت على تلك الطاعة لله عز وجل… ويحكى عن شاب عش على بر الوالدين فلما حضرته سكرات الموت جاء الناس يلقنونه الشهادة فكان يقول لهم:
قولوا: لا إله إلا الله.
7- الفوز برحمة الله ومغفرته:
بر الوالدين سبب للفوز برحمة الله ومغفرته ورضوانه، فإن كان الله عز وجل قد غفر لامرأة لأنها سقت كلباً فكيف بمن يكون باراً بوالديه يقدم لهما الطعام والشراب ويحسن معاملتهما ويرحمهما... فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى: ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
8- قبول الأعمال والتجاوز عن السيئات:
قال تعالى:
{ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين * أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون} (الأحقاف: 15-16)
إن شكر الله على نعمته والإحسان إلى الوالدين كما أوصى الله عز وجل تمنح الإنسان رحمة الله به وتجاوزه سبحانه عن سيئاته وقبول أعماله مما يجعله من أصحاب الجنة.
9- دخول الجنة:
فعن طيسلة بن مياس قال: ((كنت مع النجدات فأصبت ذنوباً لا أراها إلا من الكبائر، فذكرت ذلك لابن عمر، قال: ما هي؟ قلت: كذا وكذا، قال: ليست هذه من الكبائر)) إلى أن قال: قال لي ابن عمر: أتفرق من النار – أي تخاف من النار؟ – وتحب أن تدخل الجنة؟ قلت: إي والله! قال: أحي والداك؟ قلت: عندي أمي قال: فوالله لو ألنت لها الكلام، وأطعمتها الطعام، لتدخلن الجنة، ما اجتنبت الكبائر))
فبر الوالدين يجعل الإنسان يحظى بمكان في الجنة.
10- بابان من الجنة لمن بر والديه:
عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:
((من أصبح مطيعاً لله في والديه، أصبح له بابان مفتوحان من الجنة، وإن كان واحداً فواحداً، ومن أمسى عاصياً لله في والديه، أصبح له بابان مفتوحان من النار، وإن كان واحداً فواحداً.
قال رجل: وإن ظلماه؟ قال: وإن ظلماه. وإن ظلماه، وإن ظلماه))
هذه هي فضائل وثمرات بر الوالدين، وكما نرى كلها تدل على أن الإحسان إلى الوالدين وبرهما وتكريمهما يؤديان إلى حفظ الإنسان وفوزه برحمة الله ومغفرته ورضوانه فيحظى بمكان في الجنة.
ثالث عشر: الخوف من عاقبة العقوق:
ومن الأسباب التي تعينك على بر الوالدين أن تخاف من عاقبة العقوق، والعقوق معناه العصيان والمخالفة وعدم أداء الحقوق.
ولقد جعل النبى صلى الله عليه وسلم العقوق من أكبر الكبائر، فعن أبى بكرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر(ثلاثا). قلنا: بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئاً فجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: لا يسكت)).
ولعقوق الوالدين عقوبات كثيرة منها: أن الله لا ينظر إلى العاق، ولا يدخله الجنة ويعجل له العقوبة في الدنيا.
عن ابن عمر رضى الله عنه عن رسول الله ص قال:
((ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق والديه، ومدمن الخمر، والمنان عطاءه، وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق والديه، والديوث، والرجلة))
وعن أبى بكرة رضى الله عنه، قال: قال رسول الله ص:
((كل الذنوب يؤخر الله منها ما يشاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإن الله يجعله لصاحبه في الحياة قبل الممات)).
فهل تستطيع أن تتحمل غضب الله عليك…؟ وهل تتحمل ألا ينظر الله إليك يوم القيامة ويحرمك من دخول الجنة…؟
أم تخاف عاقبة العقوق فتبعد عنها وتسعى إلى طاعة أمر الله عز وجل والاستجابة لوصية رسوله الكريم ص في الإحسان إلى الوالدين فتبر والديك وتحسن إليهما وتكرمهما عند الكبر والضعف والشيخوخة حباً لله ومرضاة له عز وجل ولرسوله ص فتفوز بمكان في الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا؟
منقول
__________________
__________________
|