|
و إليكِ ........ يا نعيمة ....
أنا ..... كنت سيدتي ذات مرة
و الاختيار ... كان هيناً أمره
كانت نفسي عبدة حرة
على أعتاب مملكتي ......
يموت كل سالب الفكرة
قاهرة أنا .... لكل ما شان ذكره
صابرة أنا .... لمن فقد صبره
أختار طريقي ، و لو علا بالآفاق غبرة
شيء ما ....... غير النظرة !!
و سلب مني .... القوة و القدرة
شيء ما ....
إنسان ما ....
في يوم ما .....
لعبت الأقدار ... لعبة قذرة
اشترت مني بعضي
و بعتها ما لا أطيق بعده صبرا
و الثمن قبضته ...
درة لامعة ... و أبخس درة
بريق ... يخبئ جوهر ... لا تأمن شره
بعت بعضي ..... بعت راحتي
و لمن تراوده سوء الفكرة !!!
راحتي .... هي إرادتي .... و حريتي
و هل يحيا إنسان بلا إرادة حرة ؟!!
و انضممت لمساجين الحياة
في قصر شاهق ...... فيه كل ما أكره
زحام البشر ....
و ضجيج بلا ملل....
و حلي براقة ...
و وجوه كالحة .... تعلوها صفرة
مرايا كثيرة ..... كاذبة
و لابد من النفاق ..... و أعجب بكل ما أكره
بعد زمن .....
توقفت ....
متعبة ... مرهقة ....
و رميت ...بالدرة
و غادرت سجنه و قصره ...
و ها أنا ذا ..... سجينة حرة
نسيت صك عبوديتي ....
و نسيت كيف أعود حرة ...!!
أبحث عن طريق .. و الطرق تشابهت
فلا عناوين ... و لا أرقام ... و لا حروف
و كل طريق يحيرني أمره !!...
أنا على المفترق .. أبحث عن طريق ...
لأستعيد سيادتي ..... على كل فكرة
.......................................
إليك يا نعيمة ........
__________________
شكراً ... على أي حال
__________________
|