الذين يحاولون وباستماتة التصيد في الماء العكر والذين لايرتاحون حتى يعكروا
صفو الاجواء الجميلة الهادئة ويوقعوا بين الأصدقاء والمحبين ..
والذين يسعون لتشويه تلك العلاقات الانسانية الجميلة بين الناس
وينشرون الاشاعات المغرضة هنا وهناك ويستمتعون بذلك..
إنما هم في واقع الأمر أناس يائسون بائسون محبطون
ليس لديهم الشجاعة على المواجهة في وضح النهار..
بل ان أعمالهم ومآربهم الدنيئة لا تتم إلا في الخفاء وفي الطَّعن خلف الظهر..
لأنهم جبناء أولاً ولأنهم وببساطة لايريدون لأحد ان يكتشف حقيقتهم المزيفة
ووجوههم البشعة ونواياهم الخبيثة ..
وحتى أولئك الذين يتظاهرون بانهم يساعدونك من خلال كشفهم لحقيقة من تحب
ذلك الكشف المزيف المقصود منه الايقاع بين الأصدقاء والمحبين.
وأناس كهؤلاء من الضرورة ألا نلتفت إليهم ولكن الأهم من ذلك ألا تقلل من شأنهم أيضاً
بل أن نحذِّر منهم ونحتاط لأمرهم ونعرف كيف نتعامل معهم
لاننا ببساطة لانريد سوى ان نعيش في سلام وهدوء مع من نحب ومن لا نحب
وان نستمتع بلحظات عمرنا الغالية التي وهبنا الله إياها وطالبنا بالمحافظة عليها فهل هذا كثير؟
هل قدر الإنسان منَّا أن يظل في حالة من القلق والخوف والترقب
في كل تصرفاته رغم مشروعيتها..
بل وحتى في أمانيه وأحلامه البريئة التي لايكاد يستمتع بها حتى يجد من يئدها فيه
ويقتلها فيه بكل جمالها وعفويتها وبراءتها؟
إنك أحياناً قد تتساءل بينك وبين نفسك ترى هل أنا السبب لما يحدث لي؟
أقصد هل طريقتي مع الناس من حولي هي التي تشجعهم على ان يتطاولوا علي
او يتدخلوا في كل صغيرة وكبيرة في حياتي
لدرجة تفسد عليَّ حياتي وتنغِّص عليَّ أجمل لحظاتها،
تلك اللحظات التي لاتُعوَّض بسهولة ؟!
وكيف تعوض بسهولة وهي لا تأتي أصلاً بسهولة؟كيف؟
إن أمتع لحظات حياتنا في هذه الدنيا بعد رضا الله عنا ثم رضا والدينا عنا اطال الله في أعمارهما
هي ان نجد من يحبنا لذاتنا لشخصنا وليس لأي شيء آخر
وأن نجد ذلك الانسان الذي لايحبنا عطفا أو شفقة علينا
بل عن قناعة أكيدة منه بأننا نحن من يبحث عنه الآخر
ونحن من يرتاح إليه ونحن من يجد فينا نفسه.
ونحن حينما نكون على قناعة بمشاعرنا وأحاسيسنا
وعلى قناعة بما في أيدينا مهما كان بسيطا أو متواضعاً
فلاشك اننا سوف نكون سعداء بإذن الله لاتسعنا الدنيا بكل مافيها لأن لدينا مايكفينا منها وهو القناعة ،
قناعة بان لدينا قلب من نحب بكل مافيه من حبِّ ومشاعر صادقة وأحاسيس عذبة.
إننا حينما نلتفت لما يقوله الناس فينا وفيما نعمله فإننا سوف نتعب كثيرا وتتبدل أحوالنا
ولن يفيدنا أحد أو يقف بجانبنا..
لان من نثق بهم ونعتمد عليهم بعد الله خسرناهم بسماعنا لأقوال غيرنا ..
والتفاتنا لاشاعات مغرضة عارية من الصحة
الهدف منها تفكيك أواصر المحبة والارتباط القوية
التي ظللنا نبنيها لفترة طويلة وننميها بحبنا الجميل ومشاعرنا الصادقة.
فهل نخسر أجمل مافي حياتنا لاشياء تافهة وحتى لوكان فيها مقدار ضئيل من الصحة على افتراض ذلك
أليس من حق هذا الحب الصادق بيننا ان نكون صريحين معه؟
أليس من حقنا ان نتأكد من الطرف الآخر ولو بشكل غير مباشر لكي يطمئن بالنا
ويرتاح قلبنا انه الحب الصادق والعلاقة الحميمية فنحافظ عليها ولنتمسك بها
لان مالدينا ليس شيئا عاديا انه شيء غال وثمين ولايقدر بثمن ..
/
/
/
وافر مودتي ..