السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,
في كل مرة أجلس مع أصدقائي المتزوجين، تبدأ الأقوال المأثورة بالظهور، والتي تسبب في إشغال العقل والخاطر. أحياناً يقولون: "حظك يكسر الصخر لأنك أعزب"، وأحياناً أخرى: "أيا ليتني كنت مثلك، لا أملك سلطة قضائية في البيت، ولا يمسكني أحد من قميصي ويقول: "من أين لك هذا؟".
عزيزي الأعزب.. ابتعد عن أفكار بعض المتزوجين وأقوالهم، فهم يعتقدون أنهم من اشترى الظلام لنهاره، أو بالأحرى كما يقول المثل الشعبي: "يا من شرا له من حلاله علة"، ويصف الزواج بأنه نوع من التعذيب البطيء وسبب في أمراض القلب والدماغ، وأنه لم يعرف ذلك قبل الاقتران بزوجته، وأن أحداً لم يخبره بهذه المخاطر كما تكتب "شركات السجائر" على علبها. لذا حاول أن تبني مستقبلك بعيداً عن نظرياتهم المعقدة، أو حتى رأيهم بالنساء، فهم دائماً يعرفونهن من لون الشعر وصبغ الأظافر أو من أشياء لا تخطر ببالك، وهم على أتم الاستعداد بأن يصوروا لك النساء بأنهن "كتلة أخطاء"، ويحيرونك بين العزوبية ونعيمها أو امرأة قد "تبهدل حياتك" وتجعلها جحيماً في جحيم.
تأكد بأنك مهما فعلت ومهما تنازلت عن حقوقك كزوج في المستقبل، ستظل في نظرهم ذلك الشاب الذي يعتبر "ريموت"، وزوجته هي من تتحكم بحياته وتقلب الدنيا عليه، ولن تفارقك تلك الأقاويل التي قد تتسبب في إحراق "فيوزات" مخك الذي أصبح مبرمجاً لدخول عصر جديد يدعى "القفص الذهبي"، لا عليك من كلامهم، فهم أكثر الناس الذين تصح تسميتهم بالريموت في بيوتهم، لكنهم لم يجدوا أفضل منك لينفجروا عليه بالنصائح.
بقلم حسن الجسمي
لكم مني اعذب تحيه .. اختكم // عسل بوظبي