|
رحماك يا رب!!!
السلام عليكم أعزائي اليوم سأحاول أن أسرد عليكم قصة حياتي و أرجو منكم المتابعة و الحكم لكم.
تزوج أبي بأمي بعد قصة حب جمعتهما منذ الصغر، وكيف لا وهو ابن عمها وابن خالتها في نفس الوقت، ولا يكاد يبرح بيتهم في العطل والمناسبات، وأتيت أنا إلى هذه الدنيا بعد إنهاء أمي لاخر سنة جامعية لها، ثم تم توظيفها كأستاذة ثانوي بالمدينة التي يشتغل بها والدي، أتيت إلى هذه الدنيا كأول مولودة لهذين الزوجين، وكانت فرحتهما بي لا توصف، كما كانت كذلك فرحة كل العائلة، فأنا أول حفيدة بحكم أن أبي كان البكر وأمي أول من تزوج من إخوتها وهي أكبر أخواتها الثلاث، وبعد فترة من الزمن كانت أمي فيها في عطلة ولادة اضطرت لتركي عند جدتي التي تبعد عن مدينتنا ب حوالي 200 كلم. ولم تكن تراني إلا في العطل ومتى أتيحت لها فرصة زيارتي بحكم عملها، و إصرار المدير على أن يمنحها جدولا أسبوعيا مليئا بالحصص من أوله إلى أخره، فاضطرت المسكينة لتحمل ألم ولوعة ابتعادي عنها إلى أن أتممت السنة الأولى من عمري، فهنأت بي والدتي وبكوني إلى جانبها من جديد في حين حزنت المسكينة جدتي التي ربتني طوال هذه السنة وكنت أنيسها حين يخلو البيت من أخوالي وخالاتي كل إلى مشاغله.
وما كدت أتم سنتي الثانية حتى رزقت بأخت جميلة انست وحدتي وكانت لي نعم الرفيقة والصديقة منذ صغرنا. ومرت الأيام...وكبرنا وانتقلنا من مدينتنا إلى مدينة أخرى، بحكم عمل والدي، وقد كنت انذاك أبلغ الرابعة من عمري وأختي سنتين ونصف، وتعودنا وفود الشغالات إلى المنزل بحكم عمل والدتي وعدم تفرغها لنا إلا بعد دوامها (حوالي أربع ساعات في اليوم)، وانشعال أبي بعمله المرهق الذي كان يشتغل فيه بنظام التناوب (يومين يشتغل فيهمامن الخامسة صباحا إلى الثانية ظهرا، ويومين من الثانية ظهرا إلى العاشرة ليلا، ويومية اخرين من العاشرة ليلا إلى الخامسة صباحا ولم يكن يتفرغ سوى يومين بالأسبوع لنا هي أيام عطلته)، زاستمرينا على هذا الحال وبعد بلوغي الخامسة وأختي ثلاث سنين ونصف أدخلتنا أمي إلى إحدى دور الحضانات لتعليمنا بعض مبادئ القراءة والكتابة والرسم والتلوين وبعض السور القصار وللترفيه عنا، وتعويدنا على جو المدرسة منذ الصغر. وقد كنت بحكم كوني الأخت الكبرى مطالبة بمتابعة ومراقبة أختي وسلامتها، ولم يكن ذلك يقلقني البتة، فقد كنت أحبها وأحس نفسي مسؤولة عنها ولكم كنت أفخر بذلك.
__________________
|