|
رد: رحماك يا رب!!!
كنت حينها في الصف الخامس، ومرت الأيام وتعافيت من جروحي، وكنت
أمارس نشاطاتي اليومية بشكل عادي، كما أنني كنت أتحرك وألعب بكل سهولة ودون أدنى إحساس بالألم، لكن مع مرور الوقت،
وبالليل، كانت تنتابني أوجاع وألام لاتطاق، لكنني وكالعادة اثرت ألا أزعج والدي بأمري فقد ظننت أن الأمر هين، وأنهامجرد أوجاع
ستختفي بمرور الوقت...
كنت اخذ المسكنات دون علم والدي حتى لا أقلقهما وأزعج نومهما، واستمريت على هذه الحال مدة ثمانية شهور... بدأت أمي
تلاحظ أنني لم أعد أتمشى بشكل لائق فقد أصبحت أستدير تقريبا كليا في مشيتي، وحينما سألتني قلت لها انها مجرد الام
طفيفة أظنها بسبب النوم على الأرض في إحدى الليالي التي كنت فيها بالمخيم الصيفي أثناء العطلة، حيث تدحرجت من على
السرير إلى الأرض ولم أشعر بنفسي إلا بعد مرور وقت ليس بالهين...
إلى أن جاء يوم لم أعد أستطيع فيه التحمل، كانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحا، وأنا لم أذق بعد طعم النوم، اضطررت إلى
الذهاب إلى غرفة والدي، وطرقت عليهما الباب طرق خفيفا، فتحت أمي الباب، وأخبرتها بما أعانيه، قلقت المسكينة وقامت
بفحصي، وهنا كانت المفاجأة!!!
لقد وجدت انتفاخا غير اعتيادي في جانبي الأيسر، كما أن العروق الدموية انتفخت بشكل مريب!!!؟؟؟
هلعت من هول المفاجأة، وكالمجنونة بدأت بتفحص إخوتي دون أن تلقي بالا إلى أنهم نائمون وقد تزعجهم من نومهم؛ أعطتني
مسكنا لأتمكن من النوم وبعد اطمئنانها على أنني نمت هرعت إلى أبي، أيقظته من نومه، فحصته، ثم فحصت نفسها،أخبرته
بصلب المشكل، بدأت في النحيب قائلة إن مالدي غير طبيعي وأنه يجب عليهما فور بزوغ الشمس أخذي إلى الطبيب....
وفعلا أخذني أبي صباحا إلى طبيب عام، فأمي كانت مضطرة للدهاب إلى العمل فلديها اليوم امتحان مهم لتلامذتها فلم تستطع
الاعتذار عن العمل، وقام هذا الأخير بفحصي إلا أنه اثر أن يتم التشخيص بعدأن يتم إجراء فحوصات بالأشعة، لأن الأمر خطير ولا
يستطيع الجزم فيه دون إجراء هذه الفحوصات...!!!
انتهينا ورجع بي أبي إلى المنزل لتقوم أمي بحملي إلى الطبيب المختص بعد الزوال، لأن أبي بدوره ذهب إلى عمله بعد الظهيرة...
بعد الفحص طلبت مني أمي أن أنتظرها بالخارج، وهناك نزل عليها تشخيص الطبيب كالصاعقة، لدي ورم في جانبي الأيسر، ويجب
عليها أن تذهب بي إلى المستشفى في أقرب وقت وإلا كان الموت مصيري...
__________________
|