اختطاف علني
هذه قصّة حدثت لي شخصياً ..
بينما كنت انتظر والدتي في محل معيّن في احدى الشوارع ..
وكان الجو هادئاً .. والاشارة لاتحتوي على الكثير من السيارات ..
لمحت سيارة وبداخلها رجلاً وامرأه تجلس بالخلف يبدو أن خصامهما حادّ ..
وبدأت حركاتهما تشتدّ .. وايديهما تلوّح .. والصراخ يعلو .. ويعلو .. ويعلو .. مما لفت انتباهي ..
فجأه ..
نزلت المرأه من السياره وقد ميزت انها شابة وليست كبيرة بالسن .. وبخطوات سريعه بدأت تمشي ..
وتحاول أن تهرب كما بدى لي ..
بدأ الرجل يصرخ ويحاول أن يقنعها بركوب السيارة .. أبت الفتاة واكملت سيرها محاولة عبور الطرف الآخر من
الشارع ..
حرّك سيارته وحدّها .. وأكمل صراخه .. فوقف ونزل من السيارة وبدأ يحكي معها .. وكان يرتدي بدلة
خضراء ومعها قبعة وكأنه حارس او ماشابه ذلكـ ..
ثم بدأت تركض الفتاة وهو يمسكها ويحاول أن يركبها السيارة .. تعجبت لأن لا أحداً حاول ايقافهـ .. لأن
الموقف وكأنهـ عملية اختطاف ..
فقط الناس كانوا متفرجين ..
أمسكـ الرجل هذه الفتاة وهي تحاول التشبّث بعامود وتبكي .. وأركبها السيارة بالقوّة .. وهي تضربه
وتحاول أن تنزل من السيارة ..
لم أعلم وقتها هل أتصل بالشرطة أم انزل .. لكنني فتاة مثلها وأخشى أن أصاب بأذى .. فاكتفيت بأن
أخذت لوحة السيارة .. وأنا أرتجف من الرعب ..
لم تمر سوى دقائق الا وسيارة اسعاف من مستشفى الصحّة النفسيه قد توقف بجانب السيارة وأخذ
الفتاة ..
صدمت .. هل هي فتاة هاربة من هذا المستشفى أم ماذا ..!!!
لم تكن اخته .. أو زوجته ..
اذن من هو ..!!
حزنت .. شعرت بالخوف .. هل هي فعلاً مريضه نفسياً .. أم مجرد فتاة لاتعاني شيئاً لكن أدخلت ظلماً لهذا
المكان .. أم .. أم .. ؟
لكن لن أنسى هذا الموقف ماحييت .. وان كانت فعلاً مريضه .. فالله يشفيها ..
وان كانت مظلومه فالله معها .. اللهم فكّ اسرها ..
__________________
أحب "الصدق" وأعمــلــ بهـ .. كسبــتـــ أو كـنــتـــ أنـــآ الخسـرآنـــ ولـو صدقــي يخســرني .. تشــرفنــي خسـآرآتــي
__________________
|