السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يذكر أحد الاباء أنه اصطحب ابنيه إلى سهرة خارج المنزل استمتعوا خلالها
بمشاهدة فيلم طويل وفي تلك الأثناء نام الابن الأصغرالذي يبلغ من العمر
8 سنوات ,فقام الأب بتغطيته بمعطفه
وبعد انتهاء الجلسة حمله الأب الى السيارة ،وأثناء العودة إلى البيت
بالسيارة سأل الأب الابن الاكبرالذي يبلغ من العمر 11سنة بعد أن راى شروده
وصمته عن الفائدة التي خرج بها من الفيلم وهل استمتع به,وتفاجأ الأب بالرد
الذي لم يكن له أي علاقة بالسؤال: هل ستغطيني بمعطفك وتحملني مثل أخي الصغير لو نمت أثنا مشاهدة الفيلم ؟؟
من هنا نجد أن الاطفال لديهم حساسية شديدة تجاه التفرقة بينهم في المعاملة من
قبل الأباء والامهات , وكثير من حالات التنافر والشحناء بين الأخوة كان سببها التفرقة /
"عدم العدل بينهم من قبل الأباء."....
إن الخوف الشديد من فقد محبة الأباء وتحولها إلى أحد الابناءقد يدفع بقية
الابناء إلى السلوك العدواني تجاه هذا الأخ كما حصل من اخوة يوسف
عليه السلام ـ حين تـــــــــــــــوهـــــــــــمـــــــواـ أن أباهــــــــــم يفضل
يوسف عليهم حيث قالوا(( ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة))
فقادهم ذالك الشعور إلى سلوك عدواني وهومتمثل بقولهم(( اقتلوا يوسف أو
اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم)) فقد كان دافعهم هو الحصول على حب
أبيهم واهتمامه.
ولا ننسى موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاءه والد النعمان بن
بشير رضي الله عنه يريد أن يشهده على عطية اعطاها لابنه النعمان قال
عليه الصلاة والسلام " أأعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ قال:لا قال : فاتقوا الله
واعدلوا بين اولادكم"
ـ رواه البخاري ـ وفي روايةأنه قال "فاشهد على ذالك غيري فإني
لا أشهد على جور"
ـ رواه أحمدـ
فتنبهوا أعزائي الأباء والامهات لهذا الامر ..وفق الله الجميع لكل خير
:frashafwa (9):