الموضوع: الاُمنيه
عرض مشاركة واحدة
قديم 29-10-2004, 09:13   #1 (permalink)
الما
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية الما
 
تاريخ التسجيل: 16-10-2004
المشاركات: 97





اُمنية مراهــــــــــــــق.......!!!!!!!!

بسم الله الرحمن الرحيم .............إخوتي الكرام ..هذا أول موضوع فعلي أُشارك به ...وهي قصة حقيقية حصلت لقريبٍ لي...فأرجو أن ينال على رضاكم...........حصلت وقائع هذه الاُقصوصة منذ أكثر من تسع سنوات..........وأحداثها كالآتي :..
كان شاب من شباب هذه الايام ..فيما يُسمون بالمراهقين........يعيش حياته مثل كل شخص.... ويقضي أيامه ويضيعها على التوافه من الامور ..حتى حدثت له حادث سيارة مع أصدقاء له ......أحدهم قفز من السيارة .....والآخر حاول مثله إلا أنه حال خروجه انقلبت السيارة على جهته ..فتناثرت أشلاؤه في الطريق ..وظل صاحبنا في السيارة تتقاذفه يمنةً ويُسرى ...إلى أن استقرت به أخيرأ وهو فاقد الوعي ....وبعد برهة ...أفاق من غيبوبته ..وخرج من السيارة يترنح..الى ان وصل لصاحبه الاول ..فوجده يتأوه وينادي على صاحبهم الآخر . بصوتٍ ضعيف النبرات ....أسعد..أسعد..أسعد.....فيتجه صاحبنا صوب صديقه أسعد .....وحينما يراه ....يفقد الاحساس بكل ما حوله......ثم يغيب هو الآخر في لُجة الفاجعة.... ........... ثم تنقلب حياة صاحبنا ...وتتغير مفاهيمه للحياة فيعلم حينها...ان الحياة جد قصيرة وفي لحظة يمكن ان يفقدها.............فكانت النقلة الكبيرة في مفهومه للموت والحياة ....أن تكون حيا وفي ذات الوقت ميتاً ....مجرد جسد ...والدائرة الفلكية التي تحوم حولها .....أو أن تختار الموت طريقاً للحياة .......ثم ما سيترتب عليها من النعيم المقيم ....الموعود من رب السماوات والارض ........إنها مجرد نقلة بسيطة ...وبلمح البصر...مجرد وخزة..!!!!! فتكون الابدية والخلود ........وهكذا ....كانت أمنيته اليتيمة أن يتناثر إلى أشــــلاء مثل صاحبه ولكن باختلاف النيه....فحدث ذات يوم أن طرق باب أحد كبار المشايخ لدينا ..وفي وقت جد متأخر من الليل ...فقط ليطلب من الشيخ الكريم أن يدعو له وبإخلاص أن يكون ..ويصبح مثل خباب بن الارت الصحابي الجليل رضي الله عنه ...[ أدعيلي يا شيخنا أصير مثل خباب رضي الله عنه واتقطع إلى قطع صغيرة مثل الانملة [ طرف الاصبع مما يلي الظفر ].[ ألم أقل أن هدفه تغير ..] فلم يدري الشيخ الكريم ..هل يتعجب من الشاب الملثم ..أم من هدفه في الحيـاة ..أم من صغر سنه وجُرأته ...وتوصل لنتيجة رائعة أنه إذا وجد في الامة من هو على شاكلة هذا الشاب وعزيمته فلن تعدم الامة النصر بإذن اللـــــــــــــه...............................وب عد ثلاث سنوات....نرى نفس المشهد ولكن مع اختلاف السيناريو ...والمكان ..والعزيمة .....والخاتمة............في خيمة متآكلة في الحدود القصية من أرض المسلمين المترامية الاطراف ...والمحتلة.....نفس الشاب ..... ولكنه نائم على الارض الباردة وقِطعة متهلهلة ..تُغطيه ......وبجانبه زميل آخر منشغل بالعبادة.. ...فحينها يسمع زميله هذا... صوتاً يصدر من صاحبنا ..كأنه همهمات...وتهاليل....وتعجب ..فيقترب منه.....فحينها يسمع ..أعجب حوار .بشري على الاطلاق ..[ بالنسبة لهذا الشاب ]... ...
صاحبنا يهمهم ..يــــــــــــا ربـي كل هادا ليَ ...ربي كل هادا لي َ ...ربي قد كده ..تُحبنــي...قد كده تُحبـــــــني....ويضحك . تارةً ...ثم يبكي...تارةً أُخرى..ويُردد ما قاله سابقاً......إلى ان استيقظ من نومه ..وهو لا يستوعب ما حوله....والدموع منهمرة على وجنتيه......فسأله زميله عن أمره وما رآه في منامه ..فقص عليه القصة ....وطلب كتمانها ..الى حين ....
وبعد ثلاثة أيام.....كان الرفاق جلوساً في أرض منخفضة ...وصاحبنا ..ليس بعيدٍ عنهم ..ولكنه تحت شجرة وعلى أرضٍ مكشوفة....وعلى خصره مجموعة كبيرة من القنابل اليدويه ورصاص الكلاشن ذات الحجم الكبير ...ويقوم بتنظيف سلاحه.....وعلى حين غرَة برز علج من علوج المحتلين....... ..وصوب نحو صاحبنا بمدفع كتفي ...وأطلـــق القنبلة ..لتصيب صاحبنا وتدخل القنبلةفي وسطـه..وتُخلَف فجوة كبيرة فيــــها....ثم تخرج من خلفه ....فتصطدم بالجبل خلفه..فتتناثر ...وأما صاحبنـــــــــا فيخر ساجــــــــــــدا ...وكل ذلك وزملاؤه مندهشين قد صنمتهم الحادثة ...ثم يقوم من سجدته .....وينظر إلى جهة أصحابه...ويبتـــــــــــــسم لهم .....ويودعهم بإشارة من يده ...ثم...ينفجر الحزام حوله.....فيتـــــــــناثرإلى أشــــــــــــــلاء..... فلم يعرفوا ماذا يُدفنون منه ...!!!..فلم يبقى منه إلا قطع كالبنان.وكالأنمــــــــــــــلة........ويمضـــــــ ـــي إلى لقــــــــــاء الاحبـــــــــة.....فلقد نـال ما تمـــــــنى....[صدق الله فأصدقه اللـــه..].................فقولو لي كم شابٍ مثله موجود بيننا ...؟؟؟!!..وكم من عزيمة .!!.وكم ..من إيمانٍ ....!!!وصدق .!!!......وكم منا .....مضمونٌ له الجنة...............!!!!!!! .......................إذاً هذا هو الفرق ما بين الموت والحياة ,,,في الاولى عاش صاحبنا جسدا ً......وماتت شهواته مع صاحبه أسعد ............وفي الثانية ...مات جسداً........وظل حياً ...............بطيفه.......وروحه تناجينا صبح .....مســــــــاء.................. مع أجمل الامنيات..ألمـــــــا
__________________
مرض اعرابي فقيل له .....إنك تموت....فسأل الأعرابي.....
وإذا مت فإلى أين سأذهب ؟؟؟...فقالوا لى اللــــــه...
فأجاب.....فما كراهتي أن أذهب إلى الذي لم أرى ....
...........الخير إلا منــــــــــــــه........

__________________


التعديل الأخير تم بواسطة الما ; 10-11-2004 الساعة 01:40
الما غير متصل   رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.21 كيلو بايت... تم توفير 0.35 كيلو بايت...بمعدل (2.41%)]