|
رد: شرفونى فى المقهى : مستراح المهمومين
يا صاحب الهم
من أنت
تعال أريدك
هل أنت فتاة تخاف العنوسة ويأكل قلبها نار الخوف من المستقبل فالأيام تمر؟
هل أنت امرأة مطلقة ظلمت وجار عليها الزوج ثم ألقاها وحيدة تجتر الماضى الأليم ولا تدرى عن المستقبل المظلم شيئا؟
هل أنت رجل أعيته الديون والفاقة ، مرعوب متقد القلب لا يدرى من أين له بمال يستره ويحقق لأبنائه الحياة الكريمة؟
هل أنت شاب على أعتاب الحياة يرى المستقبل مظلما أسود بلا أمل لا قى رزق ولا عمل ولا زواج ولا بيت خاص؟
هل أنت رجل أسرف على نفسه ونسى ربه فخاب سعيه بين شهوة لعينة والآن ندم بعد أن خسر وافتضح أمره؟
هل أنت فتاة فقيرة تحب شابا لكن حبها مبتور الأمل فأين لها أن يخطبها هذا الثرى؟
هل أنت شاب طيب مسالم تخشى قوما يبغون عليك ويهددون أمنك اليومى أو قوت عيالك فأصابك الهم؟
هل انت فتاة أسرفت فأستغل طيشها ذئب لعين يهدد سمعتها وعفتها فأصابها الهم وتبكى المروءة أين دفنت؟
هل أنت إمرأة مقهورة تحت رجل قاس القلب جامد تأخذه الغفلة يهينها ويذلها تحت وطأة رفض الزوجة للطلاق ورفض المجتمع لها إن طلقت؟
هل أنت زوجة حرمت من حقها الشرعى بسبب ضعف الزوج وتعانى الليل وحدها وما من مخرج؟
هل أنت زوج تحيا مع زوجة ساخطة تحيل حياتك إلى جحيم ولا تستطيع إتخاذ أى قرار بدك البيت على الأبناء لحبك لهم؟
هل أنت وهل أنت
أيا ما كنت
يا كل من أضناه الهم وأثقله
يا كل من أثقل خطاه الهم فما عاد يقوى على المسير فى الحياة
يا كل من يصحو من نومه يستشعر ثقلا على قلبه لا يدرى من أين أتاه
يا كل من أعطاه الله لكنه لا يجد نفسه ولا يجد السعادة
يا كل من يكاد يبكى كرها للحياة
يا كل مرتعب يا هول الحياة ويا هول المستقبل
يا من أختبره لله بمرض
يا من اختبره الله بعلة
يا من أختبره الله بفقد عزيز
يا من أختبره الله بالحرمان من الولد
يا كل من يعانى الهم
هيا تعالوا نتسامر بالكلمات علنا نجد المخرج
فاستمعوا لى بقلوبكم
وحاولوا الاندماج فى كلماتى التى سأكتبها والله من القلب وكلى ثقة أن ما يخرج من القلب تعيه القلوب
فأنا تهت كثيرا بين أروقة النفس وتعلمت ألا أتوه بعد أن هدانى الله فى نهايات حياتى أن أدرس فى الدين الإسلامى
فوجدت ما أخرجنى من تيهى فى ظلام متاهات النفس البشرية
فتعالوا نتحاجى ونتحاكى ونرى لما سنصل
بداية علينا أن ألا نقلل من خطر الهم ولا من خطورته
فالهم حمل ثقيل
يصفى الجسد
يخنق الروح
ويذبح النفس بسكين تلم
وأشد ما جعلنى ألتفت بكلى للهم أننى تفكرت فى حديث المصطفى صلوات الله عليه وآله عن الهم
فوجدته يستعيذ بالله منه
قال فى بداية الحديث اللهم إنى أعوذ بك من الهم والغم والحزن
يا سبحان الله
المصطفى حبيب الله
الطاهر المطهر
سيد الكونين والثقلين
الشافع المشفع
من حاز الدنيا ولو دعى بأن ينل جبال العرب ذهبا لتعطف الله
يستعيذ من الهم
بل ويبدأ به ويقدمه فى استعاذته
لابد وأنه خطر شديد
لابد وأنه أقوى من أن تتحمله النفس
لم أرى الحبيب صلى الله عليه وسلم يستعيذ من الموت مرة
واستعاذ من الهم
أثقيل هو ومخيف ومثقل للنفس
ولقد ثبت لى بالفعل مما قرأت ورأيت فى حياتى أنه أشد ما يخشى على المرء منا
الهم أحبتى إن زاد وأستمرى واستشرى فى النفس قتلها
أودى بها إلى بقعة خربة لا زرع فيها ولا ماء ولا بشر ولا حتى إيمان
فلقد وجدت من أودى بهم الهم للمرض
ومن ألقاهم بعيدا عن دينهم وإيمانهم وعقيدتهم
ومن أدى بهم للشرود والجنون
ومن صنع منهم ناقمين بل ومجرمين
ومن ومن
تفنن الهم فى قتل البشر
فكيف الخلاص وكيف النجاة وأين الطريق
فلتعلم سويا
فعلم الله بحر زاخر فيه لكل شىء مخرج
تأملوا معى كلمة لإبن القيم شغلتنى أياما
وسأفسرها لكم حين نأتى لصلب الأمر
قال ابن القيم رحمه الله : ولو لم يكن في العلم إلا القرب من رب العالمين والالتحاق بعالم الملائكة لكفى به شرفاً وفضلاً ، فكيف وعزّ الدنيا والآخرة منوط به مشروط بحصوله
تخيلوا
يقول الغواص الماهر فى بحر العلم أنه إلتحاق بعالم الملائكة
بالله عليكم
ألا يجدر بنا ونحن أصحاب الهموم أن نتعلم لنخرج
وهل تتوقعون أن أرواحا أقتربت من عالم الملائكة سيثقلها هم
لن أتسرع
سيأتى فى حينه بإذن الله
أعاننا الله
تعالوا أحكى لكم
__________________
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }البقرة137
__________________
|