|
رد: شرفونى فى المقهى : مستراح المهمومين
بداية مداخلة بسيطة قبل أن أبدأ
هل يذكر احد منكم لحظة صفاء مرت به
إقترب من الله
فشعر بالطمأنينة
شعر بالأمن والسلام
شعر بالدفأ يغمس روحه
وبنسمة عليلة تداعب نفسه المجهدة فتجبرها على ابتسامة ولو صغيرة
أتتذكرون ليلة -فى شهر رمضان مثلا- مستكم نفحة من نفحات الله
تحقق فيها قول الحبيب
إن لله فى أيام دهركم لنفحات فتعرضوا لنفحاته
ليلة اقتربتم فيها من الله
لو حتى ليلة القدر
فاجتهدتم
وصليتم
وسجدتم
وشعرتم بالارتياح
أتتذكرون ذلك الشعور
تذكرتم
شممتم عبير اللحظة
استشعرتم فى النفس هدوءا غريبا
ويقينا لا تعلمون من أين أتى يريحكم ويناجى الروح أن أطمأنى فالله موجود
ها
هل تذكرون ذلك الشعور
شعور قال عنه إبن القيم أيضا جملة غريبة فى كتابه الرائع الفوائد
اخرج بالعزم من هذا الفناء الضيق، المحشوِّ بالآفات إلى الفناء الرحب، الذي فيه ما لا عين رأت؛ فهناك لا يتعذر مطلوب، ولا يفقد محبوب .
وفسر لى كثيرا
فسر لى أننا يمكن أن نصل للنعيم والجنة وتخطى الحدود فى الدنيا
شعوريا يمكنك
وسيأتى فى حينه
عذرا لا أريد أن أتشعب الآن
لكن أيضا أذكر مقولة لشيخ الإسلام استاذ بن القيم نفسه إبن تيمية لتوضح بعض الأسرار فى تلك النقطة، ولعلها توقفنا أمام أسرار أخرى
يقول رحمه الله
كلما كان الناس إلى الشئ أحوج كان الرب به أجود، من كان إيمانه أقوى من غيره، كان جنده من الملائكة أقوى
من أصغي إلى كلام الله وكلام رسوله بعقله ، وتدبر بقلبه: وجد فيه من الفهم والحلاوة والهدى وشفاء القلوب، والبركة والمنفعة ، ما لا يجده في شيء من الكلام: لا منظومة ولا منثورة الاقتضاء
لاحظوا كلمات ابن تيمية
جنده من الملائكة !! جند من يابن تيمية جندى أنا العبد !!! ومن الملائكة !!
الفهم والحلاوة !!
الهدى وشفاء القلوب !!
البركة والمنفعة !!
وتذكروا أنه ابن تيمية من فتح الله عليه بعلم وافر
ولعل إبراهيم بن أدهم
ينجز القول ويبوح بالسر عما وصفته لكم عن تلك اللحظة
أنظروا إليه يا أعضاء المنتدى ماذا يقول
يقول إبراهيم بن ادهم – رحمه الله : ( والله إننا لفي نعمة لو يعلم بها الملوك وأبناء الملوك لجالدونا عليها بالسيوف)
ماذا يا شيخنا
أبناء الملوك من لديهم المال والنعيم والسعادة
لما ؟
ما تلك النعمة
أتلك اللحظات فى لقاء الله حلوة لهذه الدرجة
لا إله إلا الله
تعالوا أخبركم بقول بليغ أخر ينهى المسألة
قال أحد الصالحين
وأعتذر أنسى أسمه الآن لكننى سأتى به بإذن الله
يقول
لو لم ننل من الجنة غير نعيم الطاعة ولذتها لكفانا
سبحان الله
ولا حول ولا قوة إلا بالله
فلأكتفى
المراد إذن تذكروا تلك اللحظة وكونوا ذاكريها فسأعود إليها فى حديثى
لا تنسوها
ها
إتفقنا ؟؟؟
سأعود لها مستغلها فى مناقشة الهموم
إياكم أن ينساها من ذكرها
سأحضر العصى
__________________
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }البقرة137
__________________
|