اندست في فراشهما
اقتربت منه ..
و ضمته من ظهره
جعلت خدها يلامس كتفه
..... كان يستسلم إلى النوم ..
همست : أظنني سأموت الليلة ..
أحس بحرارة تلسع كتفه ... و تسري على ظهره
انتفض .. و التف بجسده مواجهاً لها
كان الدمع ينساب بغزارة ..
ضمها إلى صدره ..
صار يمسح على رأسها ... حيث كان شعرها ... الذي تساقط متلاشياً
راحت في نشيج ... مزق أحشاء قلبه
انتزعها عن صدره
رفع بطرف إصبعه رأسها
.. قبل عينيها المغمضتين ...الغارقتين بالدمع
قبل أنفها ... و دنا من شفاه ترتعش من أثر البكاء
حبيبتي ..تعلمين كم أحبك
و كم يؤلمني ضعفك أمام مرضك
لماذا تمكنين اليأس من قلبك و قلبي .... ثقي بقدرة الله !!
كانت تنام كل ليلة ... و كأنها ليلتها الأخيرة من حياتها
تحكي لطفليها ... حكاية ما قبل النوم .. حتى يناما على ذراعيها
... و عيناها تحدقان في المجهول الذي ينتظرها
حتى تنساب دموع الحيرة و الخوف
لتنسحب بهدوء .. بعد أن تقبل جبينيهما قبلة ... كأنها الأخيرة
.... و تمضي مثقلة ... إلى سريرها
تنهدت : لا تضجر منهما ... سترهقك طفولتهما و براءتهما ..
قبض على كفيها .. و ضمهما إلى صدره : لماذا تصرين على أن تسلبين الأمل مني ....