|
رد: ●◦ أدعوكم لتأمل معي فيـ عظمـة الخـالق سبحــانه ●◦
كيف كانت تجربتكم مع تأمل النواحي البلاغية، للقرآن الكريم وأنتم أهل الاختصاص العلمي..؟!
لا يوجد أجمل من اللحظات التي يعيش فيها المؤمن مع القرآن حفظاً وتأملاً وتدبراً.
ومن عظمة القرآن أنه يساعدك على تقوية لغتك العربية بمجرد التكرار والحفظ بل إن تكرار قراءة القرآن والاستماع إليه تكسب الإنسان الكثير من النواحي اللغوية والبلاغية.
ولكن عندما كانت تعترضني بعض الكلمات الصعبة كنت ألجأ إلى بعض التفاسير الميسرة، أو بعض معاجم اللغة مما أجده سهل الوصول إليه.
وكنتُ أتأمل آية من القرآن لمدة ساعة مثلاً، وأحاول أن أفكر فيها وفي كلماتها ودلالاتها وتجدني أكتسب معاني جديدة بمجرد التأمل.
ولذلك يقول الله تعالى {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} [النساء: 82]
في أثناء تأملكم للأحكام
التشريعية هل كنتم تستعينون بكتب الفقه..؟!
إن الاستعانة بالمراجع والكتب ضرورية، والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها، فأي كتاب تعثر عليه في التفسير أو الفقه أو اللغة أو القصص القرآني أو أي كتاب له علاقة بالقرآن.
وبخاصة علوم الإعجاز، كلها ضرورية ونافعة ولكن بشرط أن نخلص النية لله تعالى وأن يكون هدفك من حفظ القرآن هو وجه الله تعالى، وليس ليقال عنك إنك حافظ للقرآن..!!
مهما أعطيت من وقتك للقرآن فلن ينقص هذا الوقت بل على العكس ستكتشف دائماً أن لديك زيادة في الوقت.
أي أننا لو أنفقنا كل وقتنا على سماع القرآن فسوف نجد أن الله سيبارك لنا في هذا الوقت وسيهيئ لنا أعمال الخير وسيوفر علينا الكثير من ضياع الوقت والمشاكل.
بل سوف تجد أن العمل الذي كان يستغرق معك عدة أيام لتحقيقه، سوف تجد بعد مداومة سماع القرآن أن نفس العمل سيتحقق في دقائق معدودة,.!!
دعاؤنا دائما أن يرزقنا الله حفظ كتابه وحسن العمل بما فيه فما هي برأيكم الأمور التي تعين على حسن العمل بما في كتاب الله من خلال تجربتكم الخاصة..؟!
هنالك شيء مهم يعين الإنسان على حفظ القرآن وقد يغفل عنه معظم الناس ألا وهو أن تنظر إلى القرآن على أنه أهم شيء في الوجود.
ويمكنك أن تختبر نفسك حول ذلك بطريقة بسيطة:
هل أنت مستعد أن تترك عملاً يدر عليك أرباحاً طائلة من أجل أن تحفظ القرآن..؟!
هل أنت مستعد أن تترك أصدقاءك ومن تحبهم من أجل أن تحفظ القرآن، وهل أنت مستعد أن تفرغ أحسن وقت عندك لحفظ القرآن..؟!
إذا كنتَ تتخيل أنك تستطيع ذلك فإن هذا له أثر قوي جداً على نجاح حفظك للقرآن.
وإذا كنتَ لا تتخيل نفسك تفعل ذلك فمعنى هذا أنك بحاجة لمزيد من التعلق والحب للقرآن، طبعاً القرآن يأمرنا بالعمل وصلة الرحم وفعل الخيرات للآخرين.
ولكن أين تضع القرآن في حياتك في أي مرتبة، هل المال والعمل والأصدقاء أولاً أو القرآن، هذا ما ينبغي عليك أن تفكر فيه.
بِـ قَلم عبد الدائم الكحيل,’
__________________
|