بسم الله الرحمن الرحيم
منذ كان عمري عشرة سنوات كانت حكمتي في الحياة هي ان الاصرار والعزيمة خنجران في قلب المستحيل باذن الله تعالى_عزمت ان اكون مميزا في كل شيئ في المدرسة الا طبعا في لباسي وما يشتريه زملائي الطلبه فهم معهم اما انا فلا_استهوتني لعبة كرة القدم اصبحت كابتن الفريق في المدرسة احببت رياضة الجري طبعا لمسافات طويلة فكنت الاول على المحافظة والثالث على بلادي كلها كنت الاول على اوائل المطالعين _كنت اسمع من رجال كثيرين يقولون يا ليت لنا ابنا كهذا (ما شاء الله عليه)كانت تعجبني هذه العبارة واحس انها تعوض الكثير من النقص الذي اشعر به من جراء الفقر قاتله الله وهبني الله طولا مميزا_وكنت اذا ما اسيئ الي من قبل احد الطلبه أنقلب فجأة الى وحش كاسر لأرد على اساءتهلأني كنت اعتقد ان سكت عليها ستكون مفتاحا لباقي الطلبة ويصبح الكل مستهبطا جداري _وانا في السنة الرابعة عشرة من عمري حصلت حادثة كانت نقطة مفصلية في حياتي بل نقطة تحول قلبت حياتي من جذورها _وهي انه حدثت مشادة كلامية بيني بين ابن خالي فقال لي اترفع صوتك في وحهي وابي ينفق عليك لقد عيرني امام الطلبة _ كانت هذه العبارة كوقع الصاعقة على رأسي لم استطع ان احيبه لم استطع ان ارد عليه ولو بكلمة واحدة احسست اني قزما امامه اصبحت ارتجف من قلة حيلتي وهواني _اوشكت الموع ان تنهمر من عيوني لقد عيرني امام الطلبه لابد انها ستنهمر لكن لا اريد ان يرى دموعي احد _خرجت من المدرسة الى الخلاء الى اطراف الصحراء كنت احس ان الخلاء هو الاب الحاني ابكي به متى اشاء وكيفما اشاء لا ينزعج مني لا يخبر احدا عني يسمعني دون ان يتضجر ولا حتى ان ينبس ببنت شفته لا اعلم كم بقيت ساعتان ام ثلاثة المهم اني افرغت ما بنفسي من ضغط نفسي واصبحت افكر وقفزت الى ذهني فكرة -- --- ---
الى اللفاء في الحلقة القادمة ان شاء الله