06-05-2006, 14:59
|
#1 (permalink)
|
|
عضو نادي الألف
تاريخ التسجيل: 30-09-2005
الدولة: الكويت
المشاركات: 11,243
|
واقع جاف بعيداً عن الاحلام..عندما تتحول الحياة الزوجية إلي ساحة حرب ؟!

محيط / أسماء أبوشال
: السعادة الزوجية هي حلم كل خطيبين بل إنها حلم كل الأزواج والزوجات ،
ولكن الاحلام احياناً قد تتحول إلي كوابيس مزعجة تؤرق كل زوجين فبمجرد انتهاء شهر العسل تبدا الحقيقة تسفر عن وجهها القبيح وتبدا الخلاقات والمشاكل ،
فالرجل يريد أن يسيطر والمراة تحلم بالرومانسية والهدوء وما بين المتناقضات واختلاف الواقع عن الاحلام المرسومة تبدا الصدامات يشعر بعض الرجال بمجرد الزواج ،
أنه تملك جارية ، ربما تكون هذه التصرفات دون وعي لا أعلم كيف ولكن ربما تكون غريزة من غرائز الرجال!!
وتشعر حواء الرقيقة بصدمة كبيرة عندما تجد رجل آخر أمامها على العكس تماماً من الرجل المحب الحنون الذي لا يطيق عليها نسمة الهواء الذي حبته أثناء الخطوبة ،
ولكن بإنتهاء التمثيلية ، يظهر الوجه الحقيقي للعملة ،
وتخضع الزوجة كما خضعت أمها وجدتها من قبلها ، ولأن حواء دائما تحب الاستقرار وتتطوق دائماً إلي إنجاح الحياة الزوجية ،
فتصبر وتتحمل حتى تستطيع فهم هذا الشخص المتحول بالنسبة لها وتقول "امشي أمورى" ، وتصبح الفرصة سانحة لانانية الرجل لكي يطبع الزوجة بطباعه لتصبح كالخاتم في أصبعه !! وبهذه الطريقة يكون " دبحلها القطة " ، ولكن أين كيان المرأة فى هذه الحياة الجديدة ؟؟
هل يجب أن تكون المرأة بلا كيان مجرد تابع لامبراطورية للرجل ؟
لماذا باب السعادة مفتاحه مفقود دائماً ؟
وكيف يعالج كلاً من الزوجين حالة الرتابة والملل ورفع راية الهدنة أثناء الحرب الزوجية ؟
يشعر الرجل بالمتعة وهو يمارس السيطرة الكاملة على المرأة،
ودائما يتخد الدين ستاراً لافعالة الذي يتبرئ منه ومن أفعاله ،
وعلي السنتهم دائماً " الرجال قوامون على النساء "
وللأسف جهلهم بمعنى القوامة يقعهم دائما في شر أعمالهم ،
وعليك عزيزي الرجل أن تتعرف على معنى القوامة قبل أن يفوت الأوان :
قوامة الرجل في الإسلام ليست قوامة السطوة والاستبداد والقوة والاستعباد ،
ولكنها قوامة التبعات ، والالتزامات والمسؤوليات ،
قوامة مبينة على الشورى والتفاهم على أمور البيت والأسرة ،
قوامة ليس منشؤها تفضيل عنصر الرجل على عنصر المرأة.
ثم إن القوامة التي جعلها الإسلام للرجل ، لا استبداد فيها ، ولا استعباد للمرأة ، بل هي مبنية على الشورى والتفاهم بين الشريكين.
وقد نبه الإسلام الرجال لذلك ، وحثهم علي تحقيق معنى القوامة التي يعنيها عز وجل في قوله : (وعاشروهن بالمعروف) ،
وقال صلى الله عليه وسلم: (خيرك خيركم لأهله) وليُشعر الرجال أن النساء بحاجة إلى الرعاية ، لا إلى التسلط والتشدد (استوصوا بالنساء خيراً ، فإنهن عوان عندكم)
، قال هذا في حجة الوداع ، وهو من آخر ما قال صلى الله عليه وسلم عن النساء . كما يقول صلى الله عليه وسلم: (خياركم ، خياركم لنسائهم) ،
ويوصيهم بالصبر والاحتمال ، والصبر والاحتمال من مقومات القوامة (لا يفرك مؤمن مؤمنة ، إن كره منها خُلقاً ، رضي منها آخر).
وأن نظرية الإسلام في المرأة أنها إنسان قبل كل شيء ، والإنسان له حقوقه الإنسانية ،
وأنها شقيقة الرجل ، خلقت من نفس عنصره الذي خلق منه ، فهو وهي سيان في الإنسانية ،
(إنما النساء شقائق الرجال) ، هكذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقول الله تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً). وإذا استشعر الزوج ذلك ، وامتثل ما أمره الله ، وأمره رسوله به ، لا شك أنه سينصف المرأة ، ومن شذ عن ذلك ، واستبد ، وتعالى ، وجار على المرأة ، فإن الإسلام لا يرضى منه ذلك ، ولا يؤخذ الإسلام بجريرة الشواذ ، العاصين لأوامره ولا يمكن أن يحكم على الإسلام وصلاحه بأفعالهم.
ولأن السعادة الزوجية هدف يسعى إليه كل من يقدم علي خطوة الزواج التى تعتبر مجازفة فى بعض الأحيان مجهولة العواقب ؛
فالهدف من إنشاء هذه العلاقة أصلاً هو الاستقرار النفسي والوصول إلى حالة الأمن العاطفي، لكن في نفس الوقت علينا أن نعترف بأن السعادة الزوجية مفهوم نسبي لا يسهل قياسه وتعميمه،وهو يعني فيما يعني رضا الزوجين عن حياتهما الزوجية بشكل عام وبدرجة عالية من جميع النواحي .
وقد يلعب الملل الزوجي أو الفتور دوراً سلبياً في التعاسة الزوجية، وأسبابه متنوعة، وبعض أسبابه ترتبط بالمجتمع وثقافته، وتكوين الزوجين وثقافتهما وعقدهما النفسية وتاريخهما الأسري..
وفي حالات الملل الزوجي تزداد المشكلات الزوجية، ويزداد الخصام والصراخ والسلبية وابتعاد كل طرف عن الآخر في نشاطاته وأهدافه اليومية،ومن هنا تبدأ الكارثة التي تصيب الأسرة بالشروخ، ويلجأ البعض إلى الاستغراق في العمل أو في هوايات أو نشاطات خاصة يهدف من خلالها أن يثبت نفسه، وأن يخفف من إحباطاته، وأن يعطي نفسه شيئاً من التوازن والمتعة والتجديد، ولكنه يضيف بذلك مزيداً من الضغوط على علاقته الزوجية، ويساهم بزيادة تسميم أجوائها، ومن ثم ينشأ في نفس طرفي هذه العلاقة "جدار عازل" يحول بين الأمل الجميل الذي كان،
والواقع الجاف الكائن فعلاً،ومن الممكن أن يتورّط أحد الزوجين ـ إن لم يكن هناك سياج حافظ من الدين والتقوى ـ في علاقة عاطفية مخفقة أو مزيفة أو متسرعة.. يمكنها أن تضيف إلى مشكلات العلاقة الأصلية المضطربة، وربما تؤدي إلى مرحلة اللا عودة أو الطلاق.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه كيف نتفادي هذا الفتور ؟
يقول د. إلهامي عبد العزيز،أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس :
إن هناك حقائق تتعلق بالعلاقة العاطفية لا يدركها الكثير من الناس ومنها،أن هذه المشاعر تتسم بالحساسية الشديدة وسرعة التأثر، فهي بالضبط كالزهور أو النباتات إذا لم تلق الاهتمام والعناية والمناخ الملائم سرعان ما تذبل وتموت. ومن أسباب الفتور العلاقة العاطفية بعد الزواج هو عدم وجود أحلام جديدة مشتركة بين الزوجين يسعيان لتحقيقها ، فقبل الزواج كان لهما حلم وحيد هو الارتباط ، فلا بد أن تستمر الأحلام بعد الزواج ومنها: الحفاظ على الحب وإنجاب أطفال ناجحين في الحياة وتحقيق نجاحات عملية في مجال العمل،
وغير ذلك من الطموحات والأحلام المشروعة.
وتشير د. سهير عبد العزيز،مدير مركز دراسات الأسرة بجامعة الأزهر إلي أن سعادة أحد الزوجين أو حزنه ينعكسان بشكل مباشر على الآخر، وصدق من يقول: إن السعادة عدوى والحزن عدوى أيضاً. وعلى كل منهما أن يحرص على السعادة النفسية والانسجام الذاتي مع نفسه أولاً،
وذلك بتحقيق علاقة طيبة مع الله، ومصارحة مع النفس والرغبة الحقيقية في إسعاد الزوج واعتباره طريقاً لإرضاء الله تعالى. ومن بين وسائل تحقيق السعادة الذاتية "الكلمة الطيبة" لما لها من أثر طيب في دعم المشاعر بين الزوجين، وفي تخفيف كل منهما عن الآخر؛
فالكلمة الطيبة إلى جانب تأثيرها الطيب فهي في الآخرة صدقة باقية ،
إلى جانب العناية بالنفس والتزين، وكلها أمور حث عليها الدين لدعم الرابطة العاطفية بين الزوجين. والكلمة الطيبة لها دورها دائما،وكذلك الحوار والتفاهم ورفع الظلم وتعديله،
وأخذ كل ذي حق حقه..
وتبقى السعادة الزوجية مطلباً وحلماً يسعى الجميع نحوه
__________________
اللهم أستودعك قلبي فلا تجعل فيه أحدا سواك
__________________
|
|
|