[frame="7 80"]دخل علي في مكتبي رجل في الخمسينات من عمره يشكي حاله ويبحث عن وظيفة تسد رمقه ورمق عياله وبيده دفتري عائلته ,,, منها يتبين حجم عائلته الكبيرة ، حاله يرثى له فلا وظيفة ولا دخل ولا حتى جمعية خيرية أو مبرة ترأف بحالته. إن تغدى لم يجد العشاء وإن وجد العشاء لم يتغدى ، وجبة واحدة في اليوم
جمعيات البر والمبرات الخيرية لم يرأفوا بحاله .
اتصل بهم وواعدوه بزيارة للباحث الاجتماعي وهو في انتظاره حتى الآن ولم يصله احد
أعطيته ما تيسر ثم أرسلته إلى أحد الأصدقاء في أحد المبرات الخيرية الذين لا يملكون إلا المواد الغذائية حيث تصرف كل شهر
مع الأسف
لا يوجد برامج لديهم لانتشال هذه الأسر من الفقر,,,هذا الرجل يريد فقط سلفة يبدأ بها عمل حر في
سوق الخضار
حكى لي وبكل أسى يقطع القلب قصة انتحار ابنته البالغة من العمر ثمانية عشر عاما" بسبب الفقر والعوز
أسأل الله لها المغفرة. كانت مريضة بالسكر وتستخدم أبر الأنسولين وربما شعرت أنها عب على أبيها بسبب مرضها قالت له ( يا أبي هذه ليست عيشة,لا نجد ما نأكله ؟! ) ، فانتحرت هذه المسكينة باستخدام أبر الأنسولين حيث استخدمت عشرين إبرة لتريح أبيها وترتاح هي؟!؟
لا حول ولا قوة إلا بالله
من المسؤل عن انتحار هذه الفتاة المسكينة ؟ من ظلمها ؟ ألا نتقي الله ، بلد تكثر فيه التخمة وبلد يكثر فيه الأثرياء حتى فاضت خزائنهم واشتكت البنوك من مدخراتهم تنتحر فتاة بينهم بسبب الجوع ؟
نسال الله العافية .
المآسي كثيرة والجوع ضاربا أطنابه ؟ يكيفك زيارة لأحد المبرات الخيرية آخر الليل لترى أكياس بلاستك صغيرة تعبأ بفائض الأطعمة من الولائم يخيل إليك أنها ستوزع على أحواش الأغنام أو تلقى في الفضاء لتأكلها الهوام!
وهي في حقيقة الأمرانها توزع على أسر فقيرة لا تجد ما يسد جوعها غير فضلات الطعام!
أذكر أنني في يوم ذهبت بفائض وليمة إلى احد المبرات منتصف الليل فقلت لموظف المبرة هل ستجدون الآن عوائل تأخذها؟
قال لي انظر خلفك!! هذا الرجل ينتظر منذ فترة فائض وليمة!
ذهبت وسلمت عليه وسألته ,, فقال لي هذه عائلتي وأطفالي في انتظار فائض طعام!
فمنذ الصباح لم يأكلوا شيئاً ولا أملك شيء ، لم أتمالك دموعي وقتها,,
كلي أسى وحزن من هذا المنظر الذي لم أتوقعه ابدا ولم يتوقعه غيري
من الذين ينعمون ويتنعمون في نعم الله
لا يشعرون بجوع فقير ولا بحاجة معوز وهم يحسبون ان الجوع والمجاعة في أفريقيا فقط من خلال نشرات الأخبار .
قال تعالى: ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) .
وقال تعالى : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) .[/frame]
اخوتي, بالله عليكم اكنتم تتوقعون هذا؟! ,,,
اشياء يقشششعر لها البدن ,,,
أملي ورجائي ! ان تزوروا المبرات الخيرية بل زوروا بعض الأحياء خلال وقت فراغكم لتشاهدوا شوف العين
مما نعاني ,,,
لترق قلوبكم وتبكوا على حالكم وتكفروا عن ذنوبكم,,,
تحياتي
اخوكم/
البندر.