كيفية تزكية الأسهم
إذا قامت الشركة بتزكية أسهمها على النحو المبين في زكاة الشركات فلا يجب على المساهم إخراج زكاة عن
أسهمه ، منعاً للازدواج . أما إذا لم تقم الشركة بإخراج الزكاة فإنه يجب على مالك الأسهم تزكيتها على النحو
التالي : إذا اتخذ أسهمه للمتاجرة بها بيعاً وشراء فالزكاة الواجبة فيها هي ربع العشر ( 2.5% ) من القيمة
السوقية يوم وجوب الزكاة ، كسائر عروض التجارة . أما إذا اتخذ أسهمه للاستفادة من ريعها السنوي فزكاتها
كما يلي:- أ ) إذا أمكنه أن يعرف - عن طريق الشركة أو غيرها - مقدار ما يخص كل سهم من الموجودات الزكوية
للشركة فإنه يخرج زكاة ذلك المقدار بنسبة ربع العشر 2.5 % . ب ) وإن لم يعرف ، فعليه أن يضم ريعه إلى سائر
أمواله من حيث الحول والنصاب ويخرج منها ربع العشر ( 2.5 % ) وتبراْ ذمته بذلك . ((( ومن موقع الدرر السنية
إليكم قرار مجمع الفقة الإسلامي ))) إنَّ مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة في
المملكة العربية السعودية من 18-23 صفر 1408هـ الموافق 6-11 شباط (فبراير) 1988م، بعد اطلاعه على البحوث
الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع زكاة أسهم الشركات، قرر ما يلي : أولاً : تجب زكاة الأسهم على
أصحابها ، وتخرجها إدارة الشركة نيابة عنهم إذا نص في نظامها الأساسي على ذلك ، أو صدر به قرار من
الجمعية العمومية ، أو كان قانون الدولة يلزم الشركات بإخراج الزكاة ، أو حصل تفويض من صاحب الأسهم
لإخراج إدارة الشركة زكاة أسهمه . ثانياً : تخرج إدارة الشركة زكاة الأسهم كما يخرج الشخص الطبيعي زكاة
أمواله ، بمعنى أن تعتبر جميع أموال المساهمين بمثابة أموال شخص واحد وتفرض عليها الزكاة بهذا الاعتبار
من حيث نوع المال الذي تجب فيه الزكاة ، ومن حيث النصاب ، ومن حيث المقدار الذي يؤخذ ، وغير ذلك مما يراعى
في زكاة الشخص الطبيعي ، وذلك أخذاً بمبدأ الخلطة عند من عممه من الفقهاء في جميع الأموال . ويطرح نصيب
الأسهم التي لا تجب فيها الزكاة ، ومنها أسهم الخزانة العامة ، وأسهم الوقف الخيري ، وأسهم الجهات الخيرية ،
وكذلك أسهم غير المسلمين . ثالثاً : إذا لم تزك الشركة أموالها لأي سبب من الأسباب ، فالواجب على المساهمين
زكاة أسهمهم ، فإذا استطاع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة ما يخص أسهمه من الزكاة ، لو زكت
الشركة أموالها على النحو المشار إليه ، زكى أسهمه على هذا الاعتبار ، لأنه الأصل في كيفية زكاة الأسهم وإن
لم يستطع المساهم معرفة ذلك . فإن كان ساهم في الشركة بقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي ، وليس بقصد
التجارة فإنه يزكيها زكاة المستغلات ، وتمشياً مع ما قرره مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثانية بالنسبة
لزكاة العقارات والأراضي المأجورة غير الزراعية ، فإنَّ صاحب هذه الأسهم لا زكاة عليه في أصل السهم ، وإنما
تجب الزكاة في الريع ، وهي ربع العشر بعد دوران الحول من يوم قبض الريع مع اعتبار توافر شروط الزكاة
وانتفاء الموانع . وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة ، زكاها زكاة عروض التجارة ، فإذا جاء
حول زكاته وهي في ملكه ، زكى قيمتها السوقية وإذا لم يكن لها سوق ، زكى قيمتها بتقويم أهل الخبرة ،
فيخرج ربع العشر 5ر2% من تلك القيمة ومن الربح ، إذا كان للأسهم ربح . رابعاً : إذا باع المساهم أسهمه في
أثناء الحول ضم ثمنها إلى ماله وزكَّاه معه عندما يجيء حول زكاته . أما المشتري فيزكي الأسهم التي اشتراها
على النحو السابق ومن كتاب:الأسهم والسندات وأحكامها في الفقه الإسلامي للدكتور .أحمد بن محمد الخليل
الناشر : دار ابن الجوزي / السعودية أحكام زكاة الأسهم : يخرج المساهم زكاة أسهمه وفق الطريقة الآتية: إن
كان تملك الأسهم بقصد الاستمرار فيها بصفته شريكاً للاستفادة من عوائدها فهذا يزكى حسب مال الشركة من
حيث الحلول والنصاب والمقدار ( فقد تكون شركة زراعية أو تجارية أو صناعية(. وإن كان تملك الأسهم بقصد
المتاجرة بها بيعاً وشراء فهو يزكي زكاة عروض التجارة ، ولا ينظر إلى طبيعة الشركة سواء كانت تجارية أو
زراعية أو غيرها. وإذا زكى الأسهم باعتبارها من عروض التجارة فالزكاة تكون بحسب القيمة السوقية لا
الحقيقية.