|
تكملــه
أختي الفاضلة :
قد تكونين الآن في مرحلة من هذه المراحل .. وقد تكونين متيقنة من أن من تكلمينه لن يقتنع بهذه المرحلة الا كممر أو وسيلة لبلوغ المرحلة التي بعدها ... وأنتِ تعلمين أنكِ وأنتِ تتحدثين معه قلتِ له الشيء الكثير , والذي يمكنه – بعد تسجيل المكالمات ومعرفة رقم الهاتف – أن يكون خطرا كبيرا عليكِ إذا وصل لأهلكِ !
أيتها الأخت : متى تنوين التوقف ؟ وما هو الحد الذي اذا وصلتي اليه ستقررين قطع العلاقة بمن تكلمينه ؟ والى متى التسويف ؟؟
ايسركِ أن تقعي في المنكر ؟؟
وهل أنتِ متيقنة من اخلاص هذا الشاب لكِ ؟؟ وما الذي يضمن لك أنه سيتزوجك بعد أن يحصل منكِ على ما يريد ؟
ألم تسمعي اعترافات كثير من الشباب بأن ما يفعلونه ليس الا من باب " الوناسة وسعة الصدر " ؟ ألم تقرئي أو تسمعي عن عشرات الفتيات اللواتي فقدن عفتهن ثم ذهب فرسان أحلامهن وتركنهن يتجرعن المرارة والالم ؟
الذي أنصح به كل امرأة تورطت في علاقة كهذه أن عليها ان تبادر بقطع هذه العلاقة من الآن , فإن كانت في البداية فهذا خير , وان كانت قد وقعت في شي من الحرام فلتعلم أن فعل الحرام لمرة أفضل من فعله عشر أو عشرين مرة ... وباب التوبة مفتوح ولم يغلق الى الآن فبادري قبل أن تبلغ الروح الحلقوم وتنقطع عليك طرق التوبة ! واعلمي أن الرجوع للحق خير لك من التمادي في الباطل بحجة أن هذه آخر مرة أو أن هذا الشاب ليس كغيره أو أنك ستتوقفين عند حد معين .. ورجوعك قبل أن تكلمينه بالهاتف خير لك من التوبة بعد هذا .. ورجوعك بعد أن تتبادلي معه الصور خير لك من رجوعك بعد الخروج معه .. وتوبتك قبل الخروج خير لك من التوبة بعد وقوعك في الحرام الأكبر !
وتذكري قول الله تعالى { قل يا ايها الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا } , وكثيرات غيرك وقعوا في الحرام أو مقدماته .. فمنهن من تابت فتاب الله عليها وبدل سيئاتهن حسنات , ومنهن من لقيت الله ولما تتوب من ذنوبها وسيلقين الله وقد سجلت هذه الخطايا في صحائفهن فبأي وجه سيلقينه سبحانه وتعالى ؟!
حـيـلـة للتجربة :
قبل أكثر من سنة كنت في التشات .. دخل علي أحدهم وأخبرني بقصته , وهي باختصار أنه احب فتاة حبا شديدا حتى أذهب هذا الحب عقله وكان يطلب مني المشورة وقال أنه اختارني اختيارا عشوائيا ..
الشاهد : قلت له أنصحك أن تتزوجها لأن الزواج هو الحل الوحيد , ولكني أنصحك بحيلة قبل هذا ...
قلت له : ادخل التشات في الوقت الذي تعودتما اللقاء فيه باسم مختلف , ثم حاول أن تتعرف عليها كما تعرفت عليها أول مرة ... وأتقن اللعبة حتى تعرف هل مخلصة لك أم أنك واحد من كثيرين تقول لهم ما تقوله لك !!
بعد هذا بيوم وجدت في بريدي رسالة من هذا الشاب وقد كتب فيها شتائما لهذه البنت لأنها كذابة ولنفسه لأنه انساق وراء عاطفته ونسي عقله وشكرني وانتهى الموضوع بيننا . ( وبالمناسبة فهذه القصة هي سبب كتابتي لهذا الموضوع ) ..
وقبل اشهر وصلتني رسالة من أخت قالت أنها غير ملتزمة وقد حصل لها ما حصل للشاب السالف الذكر ونصحتها بنفس النصيحة – بعد أن نصحتها بترك ما تفعله لأنه محرم – وقلت لها أخبريني إن وجدتِ أنه أعرض عنكِ وقال لكِ أنا أحب غيرك ! وإلى الآن لم ترد هذه الفتاة علي طبعا !
إذا : لا تتمادي في الحرام واسمعي نداء العقل قبل أن يُغلق عليكِ باب العودة ! واحذري كل الحذر من التسويف فإنه داء لا علاج له إلا العزيمة الصادقة على التغيير .
- بيدي لا بيد عمرو :
----------------------
عندما تعود الفتاة لوعيها ولدينها وتعرف أن السبيل الوحيد للرجل لكي يصل إليها هو الزواج فإنها تواجه خطرا يتمثل في الأدلة التي تدينها عند أهلها .. وتختلف الأدلة هذه من رقم الهاتف ومعلومات عامة عنها , إلى صورتها وتسجيلات لمكالماتها الغرامية مع هذا الرجل , إلى أخطر شيء وهو تسجيل فيديو لها وهي تمارس الحرام معه سواء كانت الفاحشة والعياذ بالله أو مقدماتها !
والذي اعتقد أنه أكثر ما يؤرق هذه الفتاة وأمثالها هو تسجيل المكالمات بالدرجة الأولى , والمعلومات الشخصية بالدرجة الثانية ... أما الفيديو فهذه مرحلة متقدمة لا تصل اليها كثير من الفتيات إلا بعد أن يغيب عنها العقل والدين والخوف من الله والناس في تلك اللحظة !
ومهما يكن الدليل الذي يحتفظ به الشاب والذي بواسطته يستطيع أن يبتز هذه الفتاة , فإن هذا – كما ذكرنا في النقطة السابقة – لا يبرر لها التمادي في الباطل .. كلا , بل يجب عليها أن تتوقف فورا قبل أن تتوغل أكثر في هذه المشكلة ..
وبما أن كثيرا من المعاكسين يكون كاذبا في زعمه أنه يحب فتاته وأنه لا ينام الليل من التفكير بها وأنه يتشوق لسماع صوتها أو رؤية صورتها وأنه وأنه ....... الخ فإنهم لا يجدون حرجا في ابتزاز الفتاة التي لا تستجيب لهم وخصوصا أن الفتاة التي تربت في بيئة محافظة تجد حرجا كبيرا جدا في الخروج مع الغريب إما خوفا من الله أو خوفا من الأهل أو خوفا من الفضيحة .
وفي الوقت الذي يجد المعاكس فتاته قد أوصدت أمامه السبل فإنه يلجأ للابتزاز والتهديد بالأدلة حتى ترضخ البنت لما يريده منها . والذي لا تعلمه البنت - غالبا - أن استجابتها لتهديده سيكون دليلا جديدا وأداة ابتزاز أقوى تضعه هي بنفسها في يده ! وليس هناك حل لها إلا التوقف عن الانحدار في هذا المستنقع الآسن , والبعد عن هذا الشاب بدون أي تردد .
للموضوع بقيــه
__________________
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة ! وصيتـ قلبيـ ! ; 20-12-2004 الساعة 01:09
|