|
تكملــه
ولكن : ما الذي تفعله البنت حتى تتخلص من الأدلة التي تدينها ؟
أولا : يجب أن تفكر البنت بهدوء وتعقل وبعيدا عن التفاؤل الزائد أو التشاؤم الزائد .. ثم تجيب على هذا السؤال :
هل من الممكن أن يوصل الشاب ما عنده من الادلة لأهلها ؟ وهل الأدلة هذه كافية لادانتها ؟
إن كان يغلب على ظنها أنه لن يفعل لأنه لا يمتلك دليلا كافيا أو أنه حتى لو فعل فسيكون انكارها سهلا لضعف حجته أو غير هذا من الاسباب .... المهم : أنه ترجح لديها أن أدلته لن تصل وان وصلت فلن يكون من الصعب انكارها .. فهذه عليها أن تستر نفسها ويكفيها التوبة النصوح وصدق الرجوع إلى الله , كما انصحها أن تحمد ربها عز وجل على أن هذا هو وضعها , ولا أنصحها ابدا بالاعتراف على نفسها لأنه ليس من المصلحة في شيء ...
أما إن غلب على ظنها أن هذا الشاب سيوصل ما لديه وأن أدلته قوية ( كالصورة أو التسجيل الصوتي مثلا ) فهذه هي من أوجه الكلام لها في هذه النقطة ( بيدي لا بيد عمرو ) .
أعيد كلامي لكِ أختي الكريمة واقول : مهما يكن الدليل قويا فإن عليكِ أن توقفي علاقتك بهذا الشاب .. ومهما يكن دليله قويا إلا أن الدليل الجديد سيزيده قوة الى قوته ولا تظني أن الرضوخ لهذا الشاب سيجعله يتركك في حال سبيلك !
والذي عليكِ أن تفعليه هو أن ترفعي شعار ( بيدي لا بيد عمرو ) !! نعم , فإذا كان الخبر سيصل لا محالة للأهل فلتكوني أنتِ من يوصله لهم , واذا أحس الأهل من ابنتهم التوبة الصادقة والندم على ما فعلت فإنهم مهما كانت ردة فعلهم ( المقاطعه / الحبس في البيت / بل حتى الأذى الجسدي ) سيكون افضل لها من أن يأتي الكلام من الشاب لسببين : الأول لأنها في نظرهم مقرة بخطئها معترفة به ونادمة عليه .. الثاني : أنها أتت واعترفت باختيارها ولم يجبرها أحد وهذا يدل على أنها صادقة في توبتها .. وهذا سيجعلهم في صفها ضد هذا المعاكس .
وعندما أنصح الفتاة بالاعتراف قبل أن يصل الخبر من غيرها فإني لا أطلب منها أن تعترف وكفى وليكن ما يكون ! كلا , بل يجب عليها أن تبحث عن شخص قريب منها بحيث لا تجد حرجا كبيرا في مصارحته , ويكون يغلب على ظنها أنه سيساعدها .. وهذا الشخص اما أخ أكبر أو أخت أو عمة أو خالة أو صديقة ... الخ المهم : أن يكون ممن يستحق أن تصارحه بمشكلتها ويكون على استعداد للمساعدة . ويمكنها أن تستخدم اسلوب الرسائل ان خشيت من المواجهة .. ولتبين لأهلها أن نادمة وتائبة وانها ستتحمل أي شيء يفعلونه بها .
وانصحك بمقارنة الأمرين معا حتى تعلمي ايهما اخف ضررا : اعترافك وتحملك لما سيأتيكِ من أهلك .. أو الصبر حتى يصل الخبر وينكشف المستور !
نعم , أنا لا أزعم أن الاعتراف سهل ولكني متيقن أنه اسهل من الصبر حتى يأتي الدليل واسهل من اكتشاف الاهل لأخطائكِ السابقة من خلال ذلك الشاب المعاكس .
وبعد هذا اقول : يجب أن يكون الاعتراف مدروسا بشكل جيد حتى يؤتي ثماره وحتى تخرج هذه الفتاة من مشكلتها وترتاح بحيث حتى اذا وصل الدليل فإن الأهل سيكونون في صف ابنتهم وليس ضدها ..
قد تقولين هذا صعب جدا !! واقول لكِ : نعم هو كذلك ولكنه الحل الوحيد , وهو أخف الضررين
زهرة في غابة
زهرة حمراء أوراقها متفتحة ورائحتها جميلة , تفتحت هذه الزهرة منذ مدة بسيطة وهي تتوقع أن تجد نفسها في حديقة غناء .. الأشجار الكبيرة من حولها تظلها وتحميها من حرارة الشمس الملتهبة , وتحميها من الرياح القوية .. كانت تتخيل نفسها وقد اشتد عودها وهي تتمتع بورود أخرى بجانبها تتبادل معهن الهموم والمشاكل والأفراح , تحنو هي عليهن ويحنون عليها ..
فوجئت هذه الزهرة بأنها قد زرعت في غابة موحشة كئيبة , تلفتت حولها فلم تجد ولا شجرة كبيرة تحتمي بظلها , حاولت أن تستبدل الحماية بالأنس مع بنات جنسها فلم تجد ولا واحدة منهن حولها .. أصبحت تتلقى الرياح بجسمها الضعيف .. فتهزها هذه الرياح حتى تكاد تقلعها من جذورها .. كانت الشمس تلهبها بحرارتها فلا تجد من تستظل بظله فأصبحت تكتوي بحر الشمس وحدها بلا معين ولا أنيس !
كثير من الفتيات اللاتي وقعن في العشق للغرباء حالهن كحال هذه الزهرة .. الواحدة منهن تخرج للدنيا ويشتد عودها فإذا هي وحدها بلا معين .. الوالد مشغول بعمله , الأم مشغولة بعملها أو بمشاغل تافهة تبعدها عن بنتها .. وهذه البنت تريد من يقترب منها .. تريد من يستمع اليها .. تريد من تحبه ويحبها .. تريد من تبادله المشاكل والهموم والأفراح فلا تجد أحدا ..
تبقى هذه العواطف مكبوتة في نفسها وتظل تتقلب وتتحرك , وربما خرج بعضها على شكل اكتئاب أو بكاء حار .. ولكنه لا يغني باي حال عن الشخص الذي تنتظره هذه الفتاة !
وان من الفتيات من يكرمهن الله بصديقة طيبة تكون لها مكان الأم والاب والأخوات , ويجعل الله في هذه الصديقة بديلا مناسبا يساعد هذه البنت في تجاوز مرحلة المراهقة الصعبة الى بر الأمان .. ولكن كثيرات من الفتيات لا يجدن هذه الصديقة !
الأحسن حظا منهن من تجد صديقة سوء تجعل عواطفها معلقة بأناس لا يمكن أن تصل اليهم : كاللاعبين والمغنين والفنانين .. فتجد هذه البنت قد تعلق قلبها بالمغني الفلاني أو الممثل الفلاني .. فتشتري افلامه وتحتفظ بصوره وتكتب اسمه على دفاترها وكتبها .. وتبقى تحبه وتتعشقه ولكن – لحسن حظها – لا تستطيع أن تصل إليه !
أما النوع الآخر فهن من يقعن في حب رجال يكون الوصول اليهم سهلا , سواء كان ذلك عن طريق الهاتف أو الرسائل أو بالاتصال المباشر ! وهذه وقوعها في المنكر اسرع وتعلقها بالمحبوب أعظم واشنع بكثير من اللتي تحب شخصا تعلم أنه لا سبيل لها بالوصول اليه
للموضوع بقيــه
__________________
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة ! وصيتـ قلبيـ ! ; 20-12-2004 الساعة 01:51
|