منتدى عالم الحياة الزوجية

هذا المنتدى خاص بالمتزوجين والمقبلين على الزواج وهو أحد مواقع شبكة منتديات !Yahoo مكتوب. ، انضم الآن واكسب المعرفة من أهل الاختصاص واعرض مشاركاتك و تعرف على اصدقاء جدد



+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 30
Like Tree0Likes

الموضوع: جبران خليل جبران ( مقتطفات وأجمل ما كتب )

  1. #1
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية ABU_YARA
    تاريخ التسجيل
    17-10-2005
    المشاركات
    2,928

    جبران خليل جبران ( مقتطفات وأجمل ما كتب )

    ولد هذا الفيلسوف والأديب والشاعر والرسام من أسرة صغيرة فقيرة في بلدة بشري في 6 كانون الثاني 1883. كان والده خليل جبران الزوج الثالث لوالدته كميلة رحمة التي كان لها ابن اسمه بطرس من زواج سابق ثم أنجبت جبران وشقيقتيه مريانا وسلطانة .

    كان والد جبران راعيا للماشية، ولكنه صرف معظم وقته في السكر ولم يهتم بأسرته التي كان على زوجته كميلة، وهي من عائلة محترمة وذات خلفية دينية، ان تعتني بها ماديا ومعنويا وعاطفيا. ولذلك لم يرسل جبران إلى المدرسة، بل كان يذهب من حين إلى آخر إلى كاهن البلدة الذي سرعان ما أدرك جديته وذكاءه فانفق الساعات في تعليمه الأبجدية والقراءة والكتابة مما فتح أمامه مجال المطالعة والتعرف إلى التاريخ والعلوم والآداب.

    وفي العاشرة من عمره وقع جبران عن إحدى صخور وادي قاديشا وأصيب بكسر في كتفه اليسرى ، عانى منه طوال حياته.

    لم يكف العائلة ما كانت تعانيه من فقر وعدم مبالاة من الوالد، حتى جاء الجنود العثمانيون يوم (1890) والقوا اقبض عليه أودعوه السجن، وباعوا منزلهم الوحيد، فاضطرت العائلة إلى النزول عند بعض الأقرباء. ولكن الوالدة قررت ان الحل الوحيد لمشاكل العائلة هو الهجرة إلى الولايات المتحدة سعيا وراء حياة أفضل.

    عام 1894 خرج خليل جبران من السجن، وكان محتارا في شأن الهجرة، ولكن الوالدة كانت قد حزمت أمرها، فسافرت العائلة تاركة الوالد وراءها. ووصلوا إلى نيويورك في 25 حزيران 1895 ومنها انتقلوا إلى مدينة بوسطن حيث كانت تسكن اكبر جالية لبنانية في الولايات المتحدة. وبذلك لم تشعر الوالدة بالغربة، بل كانت تتكلم اللغة العربية مع جيرانها، وتقاسمهم عاداتهم اللبنانية التي احتفظوا بها.

    اهتمت الجمعيات الخيرية بإدخال جبران إلى المدرسة، في حين قضت التقاليد بأن تبقى شقيقتاه في المنزل، في حين بدأت الوالدة تعمل كبائعة متجولة في شوارع بوسطن على غرار الكثيرين من أبناء الجالية. وقد حصل خطأ في تسجيل اسم جبران في المدرسة وأعطي اسم والده، وبذلك عرف في الولايات المتحدة باسم "خليل جبران". وقد حاول جبران عدة مرات تصحيح هذا الخطأ فيما بعد إلا انه فشل.

    بدأت أحوال العائلة تتحسن ماديا، وعندما جمعت الأم مبلغا كافيا من المال أعطته لابنها بطرس الذي يكبر جبران بست سنوات وفتحت العائلة محلا تجاريا. وكان معلمو جبران في ذلك الوقت يكتشفون مواهبه الأصيلة في الرسم ويعجبون بها إلى حد ان مدير المدرسة استدعى الرسام الشهير هولاند داي لإعطاء دروس خاصة لجبران مما فتح أمامه أبواب المعرفة الفنية وزيارة المعارض والاختلاط مع بيئة اجتماعية مختلفة تماما عما عرفه في السابق.

    كان لداي فضل اطلاع جبران على الميثولوجيا اليونانية، الأدب العالمي وفنون الكتابة المعاصرة والتصوير الفوتوغرافي، ولكنه شدد دائما على ان جبران يجب ان يختبر كل تلك الفنون لكي يخلص إلى نهج وأسلوب خاصين به. وقد ساعده على بيع بعض إنتاجه من إحدى دور النشر كغلافات للكتب التي كانت تطبعها. وقد بدا واضحا انه قد اختط لنفسه أسلوبا وتقنية خاصين به، وبدأ يحظى بالشهرة في أوساط بوسطن الأدبية والفنية. ولكن العائلة قررت ان الشهرة المبكرة ستعود عليه بالضرر، وانه لا بد ان يعود إلى لبنان لمتابعة دراسته وخصوصا من أجل إتقان اللغة العربية.

    وصل جبران إلى بيروت عام 1898 وهو يتكلم لغة إنكليزية ضعيفة، ويكاد ينسى العربية أيضا.

    والتحق بمدرسة الحكمة التي كانت تعطي دروسا خاصة في اللغة العربية. ولكن المنهج الذي كانت تتبعه لم يعجب جبران فطلب من إدارة المدرسة ان تعدله ليتناسب مع حاجاته. وقد لفت ذلك نظر المسؤولين عن المدرسة، لما فيه من حجة وبعد نظر وجرأة لم يشهدوها لدى أي تلميذ آخر سابقا. وكان لجبران ما أراد، ولم يخيب أمل أساتذته إذ اعجبوا بسرعة تلقيه وثقته بنفسه وروحه المتمردة على كل قديم وضعيف وبال.

    تعرف جبران على يوسف الحويك واصدرا معا مجلة "المنارة" وكانا يحررانها سوية فيما وضع جبران رسومها وحده. وبقيا يعملان معا بها حتى أنهى جبران دروسه بتفوق واضح في العربية والفرنسية والشعر (1902). وقد وصلته أخبار عن مرض أفراد عائلته، فيما كانت علاقته مع والده تنتقل من سيء إلى أسوأ فغادر لبنان عائدا إلى بوسطن، ولكنه لسوء حظه وصل بعد وفاة شقيقته سلطانة. وخلال بضعة اشهر كانت أمه تدخل المستشفى لإجراء عملية جراحية لاستئصال بعض الخلايا السرطانية. فيما قرر شقيقه بطرس ترك المحل التجاري والسفر إلى كوبا. وهكذا كان على جبران ان يهتم بشؤون العائلة المادية والصحية. ولكن المآسي تتابعت بأسرع مما يمكن احتماله. فما لبث بطرس ان عاد من كوبا مصابا بمرض قاتل وقضى نحبه بعد أيام قليلة (12 آذار 1903) فيما فشلت العملية الجراحية التي أجرتها الوالدة في استئصال المرض وقضت نحبها في 28 حزيران من السنة نفسها.

    إضافة إلى كل ذلك كان جبران يعيش أزمة من نوع آخر، فهو كان راغبا في إتقان الكتابة باللغة الإنكليزية، لأنها تفتح أمامه مجالا ارحب كثيرا من مجرد الكتابة في جريدة تصدر بالعربية في أميركا ( كالمهاجر9 ولا يقرأها سوى عدد قليل من الناس. ولكن انكليزيته كانت ضعيفة جدا. ولم يعرف ماذا يفعل، فكان يترك البيت ويهيم على وجهه هربا من صورة الموت والعذاب. وزاد من عذابه ان الفتاة الجميلة التي كانت تربطه بها صلة عاطفية، وكانا على وشك الزواج في ذلك الحين (جوزيفين بيبادي)، عجزت عن مساعدته عمليا، فقد كانت تكتفي بنقد كتاباته الإنكليزية ثم تتركه ليحاول إيجاد حل لوحده. في حين ان صديقه الآخر الرسام هولاند داي لم يكن قادرا على مساعدته في المجال الأدبي كما ساعده في المجال الفني.

    وأخيرا قدمته جوزفين إلى امرأة من معارفها اسمها ماري هاسكل (1904)، فخطّت بذلك صفحات مرحلة جديدة من حياة جبران.

    كانت ماري هاسكل امرأة مستقلة في حياتها الشخصية وتكبر جبران بعشر سنوات، وقد لعبت دورا هاما في حياته منذ ان التقيا. فقد لاحظت ان جبران لا يحاول الكتابة بالإنكليزية، بل يكتب بالعربية أولا ثم يترجم ذلك. فنصحته وشجعته كثيرا على الكتابة بالإنكليزية مباشرة. وهكذا راح جبران ينشر كتاباته العربية في الصحف أولا ثم يجمعها ويصدرها بشكل كتب ، ويتدرب في الوقت نفسه على الكتابة مباشرة بالإنكليزية.

    عام 1908 غادر جبران إلى باريس لدراسة الفنون وهناك التقى مجددا بزميله في الدراسة في بيروت يوسف الحويك. ومكث في باريس ما يقارب السنتين ثم عاد إلى أميركا بعد زيارة قصيرة للندن برفقة الكاتب أمين الريحاني.

    وصل جبران إلى بوسطن في كانون الأول عام 1910، حيث اقترح على ماري هاسكل الزواج والانتقال إلى نيويورك هربا من محيط الجالية اللبنانية هناك والتماسا لمجال فكري وأدبي وفني أرحب. ولكن ماري رفضت الزواج منه بسبب فارق السن، وان كانت قد وعدت بالحفاظ على الصداقة بينهما ورعاية شقيقته مريانا العزباء وغير المثقفة.

    وهكذا انتقل جبران إلى نيويورك ولم يغادرها حتى وفاته . وهناك عرف نوعا من الاستقرار مكنه من الانصراف إلى أعماله الأدبية والفنية فقام برسم العديد من اللوحات لكبار المشاهير مثل رودان وساره برنار وغوستاف يانغ وسواهم.

    سنة 1923 نشر كتاب جبران باللغة الإنكليزية، وطبع ست مرات قبل نهاية ذلك العام ثم ترجم فورا إلى عدد من اللغات الأجنبية، ويحظى إلى اليوم بشهرة قل نظيرها بين الكتب.

    بقي جبران على علاقة وطيدة مع ماري هاسكال، فيما كان يراسل أيضا الأديبة مي زيادة التي أرسلت له عام 1912 رسالة معربة عن إعجابها بكتابه " الأجنحة المتكسرة". وقد دامت مراسلتهما حتى وفاته رغم انهما لم يلتقيا أبدا.

    توفي جبران في 10 نيسان 1931 في إحدى مستشفيات نيويورك وهو في الثامنة والأربعين بعد أصابته بمرض السرطان. وقد نقلت شقيقته مريانا وماري هاسكل جثمانه إلى بلدته بشري في شهر تموز من العام نفسه حيث استقبله الأهالي. ثم عملت المرأتان على مفاوضة الراهبات الكرمليات واشترتا منهما دير مار سركيس الذي نقل إليه جثمان جبران، وما يزال إلى الآن متحفا ومقصدا للزائرين.



    مؤلفات حبران خليل جبران

    هذه لائحة بأشهر كتب جبران وتاريخ نشر كل منها للمرة الأولى:

    بالعربية:

    الأرواح المتمردة 1908
    الأجنحة المتكسرة 1912
    دمعة وابتسامة 1914
    المواكب 1918


    بالإنكليزية:

    المجنون 1918
    السابق 1920
    النبي 1923
    رمل وزبد 1926
    يسوع ابن الإنسان 1928
    آلهة الأرض 1931
    التائه 1932
    حديقة النبي 1933


    أتحبني..بعد الذي كانا؟

    إني أحبك رغم ماكانا

    ماضيك لا أنوي إثارته

    حسبي بأنك هاهنا الان

    تتبسمين وتمسكين يدي

    فيعود شكي فيك إيمانا


  2. #2
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية ABU_YARA
    تاريخ التسجيل
    17-10-2005
    المشاركات
    2,928

    رد على: جبران خليل جبران ( مقتطفات وأجمل ما كتب )

    دمعة وابتسامة
    أنا لا أبدل أحزاني وأحزان قلبي بأفراح الناس
    ولا ارض أن تنقلب الدموع التي تستدرها الكآبة من جوارحي وتصبح ضحكا
    أتمنى أن تبقى حياتي دمعة وابتسامة
    دمعة تطهر قلبي وتفهمني أسرار الحياة وغوامضها
    وابتسامة تدنيني من أبناء بجدتي وتكون رمز تمجيدي
    دمعة أشارك بها منسحقي القلب وابتسامة تكون عنوان فرحي بوجودي

    أريد أن أموت شوقا ولا أحيا مللا
    أريد أن تكون في أعماق نفسي مجاعة للحب و الجمال
    لأني نظرت فرأيت المستكفين أشقى الناس وأقربهم من المادة
    وأصغيت فسمعت تنهدات المشتاق المتمني
    أعذب من رنات المثاني والمثالث
    يأتي المساء فتضم الزهرة أوراقها و تنام معانقة شوقا
    و عندما يأتي الصباح تفتح شفتيها لأقتبال قبلة الشمس
    فحياة الأزهار شوق و وصال , دمعة وابتسامة .
    تتبخر مياه البحر و تتصاعد ثم تتجمع و تصير غيمة وتسير فوق
    التلال و الاوديه حتى إذا ما لقت نسيمات لطيفة تتساقط باكية نحو الحقول
    وانضمت إلى الجداول ورجعت إلى البحر موطنها ,
    حياة الغيوم فراق ولقاء , دمعة و ابتسامة .


    كذا النفس تنفصل عن الروح و تسير في عالم المادة وتمر كغيمة
    فوق جبال الأحزان وسهول الأفراح فتلتقي بنسيمات الموت
    فترجع إلى حيث كانت إلى بحر المحبة والجمال إلى ( الله )

    جبران خليل جبران



    يتبع.........


    التعديل الأخير تم بواسطة ABU_YARA; 13-05-2007، الساعة 20:46


  3. #3
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية ABU_YARA
    تاريخ التسجيل
    17-10-2005
    المشاركات
    2,928

    رد على: جبران خليل جبران ( مقتطفات وأجمل ما كتب )

    ما أصعب الذكي


    ...
    يعطيك من قلبه ويأخذ من جيبك



    جبران خليل جبران


    يتبع




  4. #4
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية ABU_YARA
    تاريخ التسجيل
    17-10-2005
    المشاركات
    2,928

    رد على: جبران خليل جبران ( مقتطفات وأجمل ما كتب )

    أعطني الناي وغني فالغنا سر الوجود
    وأنين الناي يبقى بعد أن يفنى الوجود

    هل إتخذت الغاب مثلي منزلاً دون القصور
    فتتبعت السواقي وتسلقت الصخور
    هل تحممت بعطره وتنشفت بنور
    وشربت الفجر خمراً من كؤوس من أثير

    هل جلست العصر مثلي بين جفنات العنب
    والعناقيد تدلت كثريات الذهب
    هل فرشت العشب ليلاً وتلحفت الفضاء
    زاهداً في ما سيأتي ناسياً ما قد مضى

    أعطني الناي وغني وانسى داء ودواء
    إنما الناس سطورٌ كتبت لكن بماء


    يتبع ....




  5. #5
    عضو نادي الألف
    تاريخ التسجيل
    22-01-2007
    المشاركات
    5,815

    رد على: جبران خليل جبران ( مقتطفات وأجمل ما كتب )

    أخي أبو يارا ........يسلموو كتير كتير ..........و الله مشغولة اليوم ..عندي بكرا اختبار ..ادعيلي ..بس رح أرجع انشالله ..........ما أنا كنت مولعة بجبران أيام الصبا و الشباب ...هههههههههه ..........
    سلام





  6. #6
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية الاميررره
    تاريخ التسجيل
    18-01-2006
    المشاركات
    6,684

    رد على: جبران خليل جبران ( مقتطفات وأجمل ما كتب )

    رغم ان اصداراته قليلة غير انه عرف بالتفائل والتمرد علي الدين والرغبة بالحياة وكتاباته اجدها متميزة واسلوبه جميل جداااا





  7. #7
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية ABU_YARA
    تاريخ التسجيل
    17-10-2005
    المشاركات
    2,928

    رد على: جبران خليل جبران ( مقتطفات وأجمل ما كتب )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة daisy مشاهدة المشاركة
    أخي أبو يارا ........يسلموو كتير كتير ..........و الله مشغولة اليوم ..عندي بكرا اختبار ..ادعيلي ..بس رح أرجع انشالله ..........ما أنا كنت مولعة بجبران أيام الصبا و الشباب ...هههههههههه ..........
    سلام

    ليه إنتي كم عمرك أختنا الكريمة

    إكتشفنا إنو معنا ختيارة يعني
    هههههههههههههه


    منورة




  8. #8
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية ABU_YARA
    تاريخ التسجيل
    17-10-2005
    المشاركات
    2,928

    رد على: جبران خليل جبران ( مقتطفات وأجمل ما كتب )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاميررره مشاهدة المشاركة
    رغم ان اصداراته قليلة غير انه عرف بالتفائل والتمرد علي الدين والرغبة بالحياة وكتاباته اجدها متميزة واسلوبه جميل جداااا
    معك حق السبب أنه مات في عز شبابه ( 48 سنة )
    كتبه العربية لا تكاد تكمل العد بيد واحدة ( أربع كتب باللغة العربية )
    أما كتبه باللغة الإنكليزية فكانت ضعفها ( ثمان كتب )

    وكتابه ( النبي ) ترجم إلى معظم لغات العالم




  9. #9
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية ABU_YARA
    تاريخ التسجيل
    17-10-2005
    المشاركات
    2,928

    رد على: جبران خليل جبران ( مقتطفات وأجمل ما كتب )

    الأجنحة المتكسر ( صدرت له باللغة العربية )
    قصة لجبران خليل جبران، وتعتبر من أشهر قصصه بالعربية، وتتحدث عن شاب بعمر ال18 يحب فتاة ولكن تلك الفتاة تُخطب من شخص آخر غني وتحدث المشاكل، ويتحدث فيها جبران بالصيغة الأولى أي يجعل نفسه بطل القصة.


    وفي الرواية أدب حقيقي ومشاعر جمة ونثر رائع وبوح وكل ما تحويه العربية
    وهذه مقتطفات
    "كنت في الثامنة عشرة من عمري عندما فتح الحب عينيَّ بأشعته السحرية،ولمس نفسي لأول مرة بأصابعه النارية . وكانت سلمى كرامة المرأة الأولى التي أيقظت روحي لمحاسنها ، ومشت أمامي إلى جنة العواطف العلوية حيث تمر الأيام كالأحلام وتنقضي الليالي كالأعراس. سلمى كرامة هي التي علمتني عبادة الجمال بجمالها، وأرتني خفايا الحب بانعطافها، وهي التي أنشدت على مسمعي أول بيت من قصيدة الحياة المعنوية. أي فتى لا يذكر الصبية الأولى التي أبدلت غفلة شبيبته بيقظة هائلة بلطفها، جارحة بعذوبتها، فتاكة بحلاوتها؟ من منا لا يذوب حنيناً إلى تلك الساعة الغريبة التي إذا انتبه فيها فجأة رأى كليته قد انقلبت وتحولت، وأعماقه قد اتسعت وانبسطت وتبطنت بانفعالات لذيذة بطل ما فيها من مرارة الكتمان، مستحبة بكل ما يكتنفها من الدموع والشوق والسهاد. كل فتى سلمى تظهر على حين غفلة في ربيع حياته. وتجعل لانفراده معنى شعرياً وتبدل وحشة أيامه بالأنس، وسكينة لياليه بالأنغام. كنت حائراً بين تأثيرات الطبيعة وموحيات الكتب والأسفار عندما سمعت الحب يهمس بشفتي سلمى في آذان نفسي، وكانت حياتي خالية مقفرة باردة شبيهة بسبات آدم في الفردوس عندما رأيت سلمى منتصبة أمامي كعمود النور، فسلمى كرامة هي حواء هذا القلب المملوء بالأسرار والعجائب، هي التي أفهمته كنه هذا الوجود وأوقفته كالمرآة أمام هذه الأشباح. حواء الأولى أخرجت آدم من الفردوس بإرادتها وانقياده، أما سلمى فأدخلتني إلى جنة الحب والطهر بحلاوتها واستعدادي، ولكن ما أصاب الإنسان الأول قد أصابني، والسيف الناري الذي طرده من الفردوس هو كالسيف الذي أخافني .... "




    .... يتبع .




  10. #10
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية ABU_YARA
    تاريخ التسجيل
    17-10-2005
    المشاركات
    2,928

    رد على: جبران خليل جبران ( مقتطفات وأجمل ما كتب )

    أن نكون ...... أن ننهض
    أن نحترق أمام أشعة الشمس الملتهبة
    والحياة والليالي الأحياء
    أن نشفي أسقام الناس بأنفاس لا مد في بحرها
    ونجابه الرياح الاربع برأس مكلل رفيع
    الخيام جالس امام نوله
    والخزاف يدير دولابه بعدم اكتراث
    نحن الذين لا ينامون وبعرفون كل شيء
    فقد اعتقنا من ظلمة الظن والتخمين
    وسمونا رفعة فوق جميع الأسئلة
    فلنعش مطمئنين ولنطلق طيور أحلامنا من اقفاصها
    وكالأنهار فلنسكب بالبحر


    يتبع








  11. #11
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية الاميررره
    تاريخ التسجيل
    18-01-2006
    المشاركات
    6,684

    رد على: جبران خليل جبران ( مقتطفات وأجمل ما كتب )

    الاجنجة المنكسرة من بين التحف الادبية في زمانه

    احببت جدا المقدمة الرائعه وفقدانه لمحبوبته سلمى كرامة والاهدااء كان رائعااا فجبران خليل جبران اديب يعرف كيف يتلاعب بالكلما ت ليجعل منها جملااا رائعة وراسخة بالذاكرة


    التعديل الأخير تم بواسطة الاميررره; 14-05-2007، الساعة 17:54


  12. #12
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية ABU_YARA
    تاريخ التسجيل
    17-10-2005
    المشاركات
    2,928

    رد على: جبران خليل جبران ( مقتطفات وأجمل ما كتب )

    إنظروا ما يوقل عن مولده

    يوم مولدي

    ((في مثلِ هذا اليوم وَلَدَتْنِي أُمّي.

    في مثلِ هذا اليوم منذ خمس وعشرين سنة

    وَضَعَتْنِي السَّكِينَةُ بين أيدي هذا الوجود المملوء بالصراخِ والنزاعِ والعراك.

    ... قد سرت خمسًا وعشرين مرة مع الأرض والقمر والشمس والكواكب

    حول الناموسِ الكلّي الأعلى، ولكن:

    هوذا نفسي تهمس الآن أسماء ذلك الناموس

    مثلما ترجّع الكهوفُ صَدَى أمواجِ البحر...

    منذ خمسٍ وعشرين سنة خَطَّتْنِي يَدُ الزَّمان كَلِمةً

    في كتاب هذا العالم الغريب الهائل. وهاأنذا كلمة مبهمة،

    ملتَبِسَةُ المعاني، تَرْمُزُ تارَةً إلى لا شيء وطورًا إلى أشياءَ كثيرة.

    ... في هذا اليوم تنتصب أمامي معاني حياتي الغابرة،

    كأنَّها مرآة ضئيلة أنظر فيها طويلاً فلا أَرَى سِوَى أوجُهِ

    السّنينَ الشاحبة، وملامحِ الآمالِ والأحلامِ والأماني

    المتجعِّدة كملامِحِ الشيوخ. ثم أغمض عيني وأنظر ثانية

    في تلك المرآة فلاَ أرى غيرَ وجهي. ثم أُحدِّق إلى وجهي

    فلا أرى فيه غيرَ الكآبة. ثم أستنطِقُ الكآبة فَأَجِدُهَا خرساء

    لا تتكلَّم. ولو تكلّمَتِ الكآبة لكانت أكثَرَ حَلاَوَة من الغبطة.

    في الخمس والعشرين سنة الغابرة قد أحببت كثيرًا.

    وكثيرًا ما أحببتُ ما يكرهُه الناس وكرِهْتُ ما يستحسنونه.

    والذي أَحْبَبْتُه عندما كنتُ صَبِيًّا ما زلت أحبُّه الآن.

    والذي أحبُّه الآن سأحبُّه إلى نهاية الحياة.

    فالمَحَبَّةُ هي كل ما أستطيع أن أحصل عليه

    ولا يقدر أَحَدٌ أَنْ يُفْقِدَني إِيَّاه....

    أحببتُ الحرِّيَّة فكانت محبتي تنمو بِنُمُوِّ معرِفَتِي عبودِيَّةَ الناس للمجد

    والهوان، وتتَّسِعُ باتِّساعِ إدراكي خُضُوعَهُم

    للأصنامِ المخيفة التي نَحَتَتْهَا الأجيالُ المظلمة،

    ونَصَبَتْهَا الجَهَالة المستَمِرّة،

    ونَعَّمَتْ جَوَانِبَهَا ملامِسُ شِفَاهِ العبيد،

    لكنَّني كنتُ أحبُّ هؤلاءِ العبيد بمحَبَّتي الحرية،

    وأُشفِقُ عَلَيهم لأنّهم عميان يُقَبِّلونَ أحناك

    الضواري الدامية ولا يبصرون، ويمتصُّون

    لهاث الأفاعي الخبيثة ولا يشعرون، ويَحْفِرُون

    قبورَهُمْ بأظافِرِهِم ولا يعلمون.

    أَحْبَبْتُ الحرّيَّة أكثرَ من كلِّ شيء لأنَّني وجدتُهَا فتاة

    قد أضناها الانفراد، وأَنْحَلَهَا الاعتزال... حتى صارت

    خيالاً شَفَّافًا يَمُرُّ بين المنازِلِ،

    ويَقِفُ في منعَطَفَاتِ الشَّوارع،

    وينادي عابِرِي الطريق... فلا يسمعون ولا يلتفتون.

    في الخمسِ والعشرين سنة أحببتُ السعادة... لكنني

    لم أجدها... ولما انفَرَدْتُ بطلبها سمعت نفسي تهمس في أذني قائلة:

    السعادة صَبِيَّةٌ تولَدُ وتحيا في أعماق القلب ولن

    تجيء إليه من محيطه. ولمَّا فَتَحْتُ قلبي لكي أرى السعادة

    وجدت هناك مرآتها وسريرها وملابسها، لكنني لم أجدها.

    وقد أحببت الناس. أحببتهم كثيرًا.

    والناس في شرعي ثلاثة:

    واحد يلعن الحياة،

    وواحد يباركها،

    وواحد يتأمل بها.

    فقد أحببت الأول لتعاسته، والثاني لسماحته، والثالث لمداركه...

    واليوم... أقف بجانب نافذتي،... ثم أنظر مُتَأَمِّلاً بما وراءَ المدينة، فأرى

    البرِّيَّةَ بكلِّ ما فيها من الجمال الرهيب...

    ثم أنظر متأمِّلاً بما وراءَ البحر فأرى الفضاءَ غيرَ المُتَنَاهِي

    بكلّ ما فيه من العوالِمِ السَّابِحة،

    والكواكبِ اللاَّمِعَة،

    والشموسِ والأقمارِ والسيَّاراتِ والثَّوابِتِ وما بينها

    من الدوافِعِ والجواذِبِ المتسالمة المتنازعة، المتولَّدة، المتحوِّلة،

    المُتَمَاسِكَة بِناموسٍ لا حدَّ له ولا مدى...

    أنظُرُ وأتأمَّل بجميعِ هذه الأشياء... فأنسى الخمس

    والعشرين... ويظهر لي كِيَانِي ومحيطي بكلِّ ما أخفاه

    وأعلَنَهُ كَذَرَّةٍ من تنهُّدَةِ طفلٍ ترتجف في خلاء أَزَليِّ

    الأعماق، سرمديِّ العُلُوّ، أبديّ الحدود. لكني أشعر

    بكيانِ هذه الذرة، هذه النفس، هذه الذات التي أدعوها

    أنا... وبصوتٍ مُتَصَاعِدٍ من قُدْسِ أقْدَاسِهَا تصرخ:

    سلام أيتها الحياة.

    سلام أيتها اليقظة.

    سلام أيتها الرؤيا.

    سلام أيها النهار الغامِرُ بنورِكَ ظلمَةَ الأرض.

    سلام أيها الليل المظهِّر بظلمتِكَ أنوارَ السماء.

    سلام أيتها الفصول.

    سلام أيها الربيع المُعِيدُ شَبِيبَةَ الأرض.

    سلام أيها الصيف المذيعُ مجدَ الشمس.

    سلام أيها الخريف الواهبُ ثمارَ الأتعاب وإلَّةَ الأعمال.

    سلام أيها الشتاء المُرجعُ بثوراتك عزمَ الطبيعة.

    سلام أيتها الأعوام الناشِرَة ما أخفته الأعوام.

    سلام أيتها الأجيال المُصلِحَة ما أفسدته الأجيال.

    سلام أيها الزمن السائرُ بنا نحو الكمال.

    سلام أيها الروح الضابطُ أعنَّةَ الحياة.

    والمحجوبُ عنا بِنِقَابِ الشَّمْس .))


    جبران خليل جبران

    ...يتبع .......




  13. #13
    عضو نادي الألف
    تاريخ التسجيل
    22-01-2007
    المشاركات
    5,815

    رد على: جبران خليل جبران ( مقتطفات وأجمل ما كتب )

    أخي أبو يارا :
    هذا المقطع من كتابات جبران ..أول مرة قرأته سحرني بشكل غريب و الآن بعد 8 سنين لا زال يسحرني ...........و قد قرأت الكثير له و لغيره و لكن هذا المقطع بالذات دخل قلبي و لمس مشاعري ..
    اعطني رأيك ...




    جمال الموت:

    دعوني أنم,فقد سكرت نفسي بالمحبة..
    دعوني أرقد,فقد شبعت روحي من الأيام و الليالي..
    أشعلوا الشموع و أوقدوا المباخر حول مضجعي,و انثروا أوراق الورد و النرجس على جسدي,و عفروا بالمسك المسحوق شعري,و اهرقوا الطيوب على
    قدمي , ثم انظروا و اقرؤوا ما تخطه يد الموت على جبهتي..
    خلوني غارقا بين ذراعي الكرى, فقد تعبت أجفاني من هذه اليقظة.
    اضربوا على القيثارات و دعوا رنات أوتارها الفضية تتمايل في مسامعي.
    انفخوا الشبابات و النايات و حيكوا من أنغامها نقابا حول قلبي المتسارع نحو الوقوف.
    ترنموا بالأغاني الرهاوية و ابسطوا من معانيها السحرية فراشا لعواطفي ثم تأملوا و انظروا شعاع الأمل في عيني.
    امسحوا الدموع يا رفاقي , ثم ارفعوا رؤوسكم مثلما ترفع الأزهار تيجانها عند قدوم الفجر,و انظروا عروسة الموت منتصبة كعمود النور بين مضجعي و الفضاء...
    امسكوا أنفاسكم و أصغوا هنيهة و اسمعوا معي حفيف أجنحتها البيضاء.
    تعالوا ودعوني يا بني أمي ! قبلوا جبهتي بشفاه مبتسمة. قبلوا شفتي بأجفانكم و قبلوا أجفاني بشفاهكم.
    قربوا الأطفال إلى فراشي و دعوهم يلامسوا عنقي بأصابعهم الوردية الناعمة.
    قربوا الشيوخ ليباركوا جبهتي بأيديهم الذابلة المتجمدة.
    دعوا بنات الحي يقتربن و ينظرن خيال الله في عيني و يسمعن صدى نغمة الأبدية متسارعة مع أنفاسي.

    يتبع....


    التعديل الأخير تم بواسطة daisy; 15-05-2007، الساعة 15:51


  14. #14
    عضو نادي الألف
    تاريخ التسجيل
    22-01-2007
    المشاركات
    5,815

    رد على: جبران خليل جبران ( مقتطفات وأجمل ما كتب )

    الانفصال:

    ها قد بلغت قمة الجبل فسبحت روحي في فضاء الحرية و الانعتاق..
    قد صرت بعيدا بعيدا يا بني أمي,فانحجبت عن بصيرتي جبهات الطلول وراء الضباب , و غمرت خلايا الأودية ببحر السكون , و امحت السبل و الممرات بأكف النسيان , و توارت المروج و الغابات و العقبات وراء أشباح بيضاء كغيوم الربيع , و صفراء كشعاع الشمس و حمراء كوشاح المساء .
    قد تضعضعت أغاني أمواج البحر و اضمحلت ترنيمة السواقي في الحقول , و سكنت الأصوات المتصاعدة من جوانب الاجتماع , فلم أعد أسمع سوى أنشودة الخلود متآلفة مع ميول الروح.




  15. #15
    عضو نادي الألف
    تاريخ التسجيل
    22-01-2007
    المشاركات
    5,815

    رد على: جبران خليل جبران ( مقتطفات وأجمل ما كتب )

    الراحة:

    اخلعوا نسيج الكتان عن جسدي و كفنوني بأوراق الفل و الزنبق.
    انتشلوا بقاياي من تابوت العاج و مددوها على وسائد من زهر البرتقال و الليمون .
    لا تندبوني يا بني أمي, بل أنشدوا أغنية الشباب و الغبطة .
    لا تذرفي الدموع يا ابنة الحقول , بل ترنمي بموشحات أيام الحصاد و العصير.
    لا تغمروا صدري بالتأوه و التنهد , بل ارسموا عليه بأصابعكم رمز المحبة و رسم الفرح .
    لا تزعجوا راحة الأثير بالتعزيم و التكهين , بل دعوا قلوبكم تتهلل معي بتسبيحة البقاء و الخلود .
    لا تلبسوا السواد حزنا علي , بل تردوا البياض فرحا معي .
    و لا تتكلموا عن ذهابي بالغصات , بل أغمضوا عيونكم تروني بينكم الآن و غدا و بعده .
    مددوني على أغصان مورقة و ارفعوني على الأكتاف و سيروا بي ببطء إلى البرية الخالية.
    لا تحملوني إلى الجبانة , لأن الزحام يزعج راحتي , و قضقضة العظام و الجماجم تسلب سكينة رقادي .
    احملوني إلى غابة السرو و احفروا لي قبرا في تلك البقعة حيث ينبت البنفسج بجوار الشقيق .
    احفروا لي قبرا عميقا كيلا تجرف السيول عظامي إلى الوادي.
    احفروا لي قبرا واسعا لكي تجيء أشباح الليل و تجلس بجانبي .
    اخلعوا هذه الأثواب و دلوني عاريا إلى قلب الأرض .
    مددوني ببطء و هدوء على صدر أمي .
    اغمروني بالتراب الناعم و ألقوا مع كل حفنة قبضة من بذور السوسن و النسرين فتنبت على قبري ممتصة عناصر جسدي , و تنمو ناشرة في الهواء رائحة قلبي , و تتعالى رافعة في وجه الشمس سرائر راحتي و تتمايل مع النسيم مذكرة عابر الطريق بماضي ميولي و أحلامي .
    اتركوني الآن يا بني أمي , اتركوني وحدي و سيروا بأقدام خرساء مثلما تسير السكينة في الأودية الخالية .
    دعوني وحدي و تفرقوا عني بهدوء مثلما تتفرق أزاهر اللوز و التفاح عندما تنثرها أنفاس نيسان .
    ارجعوا إلى منازلكم فتجدوا هناك ما لم يستطع الموت أن يأخذه مني و منكم .
    اتركوا هذا المكان , فالذي تطلبونه صار بعيدا , بعيدا عن هذا العالم .




+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 2 (0 من الأعضاء و 2 زائر)

     

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك