+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 12 من 12
Like Tree0Likes

الموضوع: لو مررت بلحظات .. يأس وإحباط ..... كيف تتخطاها

  1. #1
    كاتب متميز
    تاريخ التسجيل
    06-12-2004
    المشاركات
    123

    Smile لو مررت بلحظات .. يأس وإحباط ..... كيف تتخطاها

    لو مررت بلحظات .. يأس وإحباط ..... كيف تتخطاها
    بداية لابد من معرفة أسباب هذا اليأس والإحباط
    هل هي بسبب عدم تحقيق هدف أو غاية أو أمنية
    وإذا كان الأمر كذلك فما الذي يحول دون تحقيقه والذي يظهر لي أن معرفة وتحديد الأمر الذي يحول دون الوصول الى الهدف أول خطوة في هذا الطريق ليتسنى بذلك إزالته أو تقليله أو التعايش معه ، ولعلي أن اضرب لذلك أمثلة توضح ذلك.
    أولاً : لو كان هناك فتاة أو شاب يعاني من سمنة مفرطة وحاول مرارا وتكراراً أن يخفف من وزنه عن طريق برامج غذائيه ورياضية . وكلما بدأ في برنامج وجد أنه في النهاية لم يحقق الهدف الذي يريد ، فيشعر باليأس والاحباط لعدم الوصول الى الغاية المنشودة .
    إذا فما الحل للخروج من هذا المأزق:
    الحل هو ان يغير برنامجه الغذائي والرياضي بما يتناسب معه والالتزام به دون إخلال أو تفريط مع ثقة مطلقه بأنه سيصل الى غايته، ولا شك انه سيجد نتيجة ايجابيه بدلاً من اليأس والشعور بالإحباط.

    ثانياً : كذلك أنت أيها الحبيب لو كان لديك موعد مع مندوب شركة قادم من بريطانيا خصيصاً لمؤسستك ، وعند ركوبك السيارة فوجئت بها أنها متعطلة وحاول السائق إصلاحها (على أساس انك لا تجيد القيادة) مثلاً ولم يستطع .. في هذه الحالة سيتملكك الإحباط والضيق لعدم تمكنك من الحضور في الوقت المحدد مما سيترتب عليه انعكاسات سلبية عليك وعلى مؤسستك من قبل هذا المندوب الذي حضر لاجلك.
    هنا يبدأ الحل
    إن استمر الوضع دون علاج فسيستمر اليأس والحزن والضيق والشعور بالاحباط لعدم التمكن من الوصول الى الغاية.
    لكن لو فكر بالأمر وحاول ايجاد الحلول لهذا المأزق مثل :
    1- الاتصال بالمؤسسة وإشعارهم بالمشكله التي حصلت ، وأسباب التأخر .
    2- استدعاء سيارة اخرى.
    3- طلب فني لاصلاح السيارة
    لوجد أن اليأس زال والإحباط تلاشى وان الأمل موجود لا ينقطع

    ثالثاً : شاب أو فتاة تخرج من المرحلة الثانوية وكان يرغب في الالتحاق بكلية الطب او الحاسب الالي او إحدى الكليات الأخرى التي يحلم ويتمنى ان يدخلها ويشعر انها هي هدفه ولكن حال دون وصوله الى هدفه حائل إما لعدم ارتفاع نسبته الى النسبة المقررة للقبول في تلك الكلية وإما لاكتفاء العدد وإما لظروف اخرى . ماذا سيكون موقفه بلا شك سيعيش حالة حزن واكتئاب وشعور باليأس والإحباط ينتابه لعدم بلوغه غايته.
    إذا فما الحل:
    • هل يستسلم ويرضخ ويبكي لهذا الواقع ويعيش حالة يأس بسبب عدم حصول المراد ؟ ،
    • أم ان يكيف نفسه مع هذا الواقع ويعيد دراسة أهدافه وينظر للمستقبل بواقعه الذي هو فيه الان ، ومن خلاله يعيد بناء أهدافه.؟
    لا شك ان الخيار الثاني هو الصحيح والواجب العمل به وهو الذي يعطيه بارقة أمل يعيش في رجائها.

    رابعاً : فتاة وصلت الى سن الزواج ووضعت شروطاً ومواصفات معينه لمن يرغب الزواج بها .. وكلما تقدم لها شاب وجدته غير مستوفي لشروطها ومواصفاتها ، ومرت الايام وهي على حالها تنتظر من يأتي وهو مكتمل الشروط والمواصفات حتى شعرت بالحزن واليأس من عدم الوصول الى ذلك الشاب الذي ترغب الارتباط فيه ويملك المواصفات التي تتمناها.
    إذا فما العمل:
    يجب أن تعيد النظر في مواصفاتها وشروطها التي يمكن التغاضي عنها وعدم الإصرار عليها للوصول الى الهدف والغاية وهي (الزواج)

    خامساً: قد يكون اليأس والإحباط في بعض الاحيان لظروف مادية صعبة ، يرى هذا الإنسان الضعيف من حوله في نعمة عظيمة ورغد عيش وهو في فقر مدقع وحالة متهالكة يشعر معها بيأس وإحباط من الحياة . فمع مثل هذا كيف يكون العلاج .
    لا شك ان إيمانه بالله تعالى ويقينه بانه سبحانه هو الرزاق وهو المعطي والمانع وأنه جل جلاله قد اختص أناسا بنعمة أسداها لهم ، كل ذلك لحكمة يريدها .. كما قال تعالى (أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا) فإذا استشعر العبد ذلك وملأ قلبه رضا بقضاء الله وقدره حصلت له الراحة والطمأنينة ، وعلم أن ما كتب الله له سيأتيه لا محالة، وبادر الى فعل الأسباب المطلوبة فإنه إن حقق ذلك فإن الله تعالى يملأ صدره غنى وقناعة . وعليه أن يتذكر انه في خير عميم ، مما يتمتع به من صحة وسلامة وعافية في بدنه وعليه أن ينظر الى من هو اسير الفراش لا يتحرك ، وهو قد متعه الله بالحركة ، وإن كان يرى غيره يركب السيارات الفارهة فعليه ان ينظر الى من هو مبتور القدمين لا يمشي وهو قد انعم الله عليه بقدمين يمضي ويسير بهما . هنا لا شك سيزول اليأس والإحباط وسيحل محله الراحة والطمأنينة والقناعة بما قسم الله تعالى.

    سادساً: في بعض الاحيان يكون الياس والاحباط من مواقف مر بها الانسان فإذا ذكرها وعاش في ذاكرتها أسف عليها وندم ويأس من الحياة لأجلها ؟ فكيف الحل ؟
    وهذه في رأيي ذات شقين
    أ- إما ان يكون الإنسان يشعر باليأس والإحباط منها لخطأ حصل منه تجاه الآخرين فهو يشعر بأثره ويتألم من أجله ولا يكاد يفارقه ذلك الموقف من الأمثلة على ذلك :
    • أن يكون قد فرط في جنب الله وارتكب أبشع الأعمال واسوائها ،
    • أن يكون قد تسبب في تفريق زوجين وحصول الطلاق بينهما ،
    • أن يكون يعمل في شركة وقد اختلس اموالا منها او أفشى بأسرار خاصة بها أفقدتها صفقات واموالاً كبيرة ،
    • أو امرأة فرقت بين زوجها وأهله واختلقت لأجل ذلك حيل وأكاذيب ،
    • أو شاب دمر حياة فتاة وشعر بالذنب بعد ان استيقظ ضميره وخاف من عواقب ظلمه لها في كل لحظة أن تصيبه دعوة من جراء فعله.
    وهذا علاجه :
    1-اللجوء الى الباري سبحانه بالتضرع والانابه والاستغفار عما سلف وطلب العفو وليتذكر ان مولاه يغفر الذنوب ولو بلغت عنان السماء ولا ييأس ومصداق ذلك قوله تعالى «قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعاً» وقال سبحانه: «ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء».
    فالله تعالى علم أن من عباده بل جل عباده غير معصوم من الخطأ وواقع في الخطأ لا محالة فلذا شرع لهم باب التوبة فاسمه التواب والغفار والعفو فإذا لم يكن هناك أناس يخطئون ويذنبون فعلى من يتوب وعمن يعفو ولمن يغفر ولذا قال عليه الصلاة والسلام: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا فتستغفروا لذهب الله بكم وجاء بقوم يخطئون فيستغفرون فيغفر لهم»
    2- التحلل من صاحب هذه المظلمة بأن يطلب منه السماح والعفو ان استطاع ولم يترتب على ذلك مفسدة ، أما ان كان يترتب عليه مفسدة فانه يكتفي بالاستغفار له والدعاء له والإكثار من ذلك.
    وهنا يجد الإنسان قمة الراحة والطمأنينة وانشراح الصدر وذهاب اليأس .

    ب- وإما أن يكون الإنسان يشعر باليأس والإحباط لتعرضه لظلم أو خطأ من الآخرين فهو يشعر بأثره ويتألم من أجله ولا يكاد يفارقه ذلك الموقف وفي الأمثلة التي ذكرنا ما فيه كفاية
    وهذا علاجه : نسيان الماضي والنظر للمستقبل والتماس العذر والسماح عما حصل يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم ، كان إذا خرج من بيته قال : إني تصدقت بعرضي على الناس " رواه أبو داوود . قال الإمام النووي : أي لا أطلب مظلمتي ممن ظلمني لا في الدنيا ولا في الآخرة.

    إذا من خلال ما سبق يتضح أن تخطي لحظات اليأس والإحباط يكون بيد الإنسان نفسه بفكره بإرادته بنظرته للمستقبل بالأمل الذي يجب أن لا يفارقه ويعيش فيه وان يجعل نظرته الى المستقبل والى الحياة نظرة ايجابية مستعيناً بالله تعالى قبل كل شيء، وليتذكر أنه طالما لديه القدرة على الوصول إلى ما يريد فإنه سيحقق وبلا شك الهدف والغاية التي يسعى اليها .
    ارجو ان اكون قد وفقت وارجو المعذرة إن ظهر التقصير ، واخواني لاشك لن يتوانو في اثراء الموضوع
    اسالي مولاي لي ولكم التوفيق والسداد


    إعطيه من صافي الوداد محبة ======== تهفو إليه وفي الفؤاد سلام



  2. #2
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية فمـان الجرح
    تاريخ التسجيل
    09-06-2004
    المشاركات
    22,553

    اشكرك على هذا السرد الراائع ،،،
    جرعة من الأمل تعطينا شعور بالتفاؤل ونسيان الإحباط ،،،
    تحياتي ،،،


    ابنتثر قدام عينك " لمــــني "


  3. #3


  4. #4


  5. #5


  6. #6


  7. #7
    عضو نادي الألف
    تاريخ التسجيل
    27-12-2004
    المشاركات
    1,218

    فارس الرياض

    موضوعك غنى بالأفكار والسلوكيات التى لا تخرج الا من خبير..

    شكرا على الموضوع المتميز وننتظر طرح المزيد....

    أخوك أجتهاد




  8. #8
    عضو نادي الألف
    تاريخ التسجيل
    10-11-2004
    المشاركات
    1,009

    موضوع رائع فارس الرياض

    ولنردد دائما:
    ان لم تكن لي الارض فستكون لي السمااااااء



    شكــــــــــــــــــــــــــــــــــرا بلا حدود لمن اهداني هذا التوقيع


  9. #9


  10. #10
    كاتب متميز الصورة الرمزية mkm10
    تاريخ التسجيل
    09-11-2004
    المشاركات
    100

    كلام جميل وحلو










    تقبل تحياتي




  11. #11


  12. #12


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 0 (0 من الأعضاء و 0 زائر)

     

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك


تعتبر FIFA والعلامات المرتبطة والشعارات هي العلامات التجارية وعلامات الخدمة الخاصة بالاتحاد الدولي لكرة القدم. هذا الموقع غير معتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم كما أنه غير مرتبط به.