منتدى عالم الحياة الزوجية

هذا المنتدى خاص بالمتزوجين والمقبلين على الزواج وهو أحد مواقع شبكة منتديات !Yahoo مكتوب. ، انضم الآن واكسب المعرفة من أهل الاختصاص واعرض مشاركاتك و تعرف على اصدقاء جدد



+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 7 1 2 3 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 104
Like Tree0Likes

الموضوع: اكثر من 100 قصه رائعه تستحق القراءه تفضلوا بالدخول لا تفوتكم القصص

  1. #1
    ِعضو محترف ومتميز الصورة الرمزية mohammed sami
    تاريخ التسجيل
    25-06-2006
    المشاركات
    728

    اكثر من 100 قصه رائعه تستحق القراءه تفضلوا بالدخول لا تفوتكم القصص

    جمعت لكم الكثير من القصص الجميله واتمنا ان تنال اعجابكم.

    تنبيه : يوجد فهرس لجميع القصص في الصفحه رقم 7 الرجاء الاطلاع عليه قبل قراءة القصص وشكرا



    القصة الاولى
    قصة وقصيده .. (( ووالله انها ابكتني )) ؟؟؟
    صبحكم الله بالخير
    يتحدثون عن سيدة وقورة تقبع في أحد مستشفيات السعودية
    تعيش عزلة وآلما يعرفها كل من في المستشفى ويتعطفون
    معها . كثيراً ما يجلس معها الممرضات ، يحدثونها
    ويستأنسون بكلمها . وكانت تروح عن نفسها ببعض الأبيات
    والتي انتشرت عند البعض
    وعند سمعنا عنها قررنا أن نزورها ويكون لنا حديث معها
    وخاصة أن الرياضية تسعى دائماً لمن يحتاج للمساعدة ،
    حتى وأن كانت مساعدة معنوية كما حصل مع تلك السيدة !
    التي فرحت بلقائنا ورحبت به حملت أوراقي وقلمي ولم اكن
    احتاج لمساعدة من يدلني عليها بشكل دقيق فالكل يعرفها
    وما أن ذكرت اسمها إلا وكل الأصابع تشير إلى غرفتها
    دخلت وما أن رأتني حتى انفرجت أساريرها بابتسامة عذبه
    وعريضة ولكنها سرعان ما تلا شت بعد اقترابي منها اكثر ،
    سلمت عليها فردت السلام بصوت خافت ! وكلمات متقطعة
    وكان أول ما طرحت عليها من أسئلة
    لماذا ؟ أخفيتي ابتسامتكِ وابدلتها بدمعه جرت على وجنتيكِ
    لتقول لي وهي تمسح دموعها ؟
    كنت أضنك إحدى بناتي واخوتي أو من أقاربي اللذين
    لا اعلم عنهم شيئاً من زمن بعيد ..
    سألتها وهل لنا أن نعرف قصتك ؟
    لم تتردد كانت تتكلم بصعوبة بالغة !!
    قالت : >>> كنت اسكن مع زوجي وابنائي السبعة
    في إحدى القرى وذات يوم طلب مني زوجي أن اذهب معه
    المدينة وتحديداً إلى السوق لشراء بعض الذهب والمشتريات
    الأخرى وأوهمني أنها لي ووافقت !! فرحه ومسرورة
    من تلك المفاجأة الجميلة وعندما اشترينا كلما كان يطلب
    مني ويختاره هو ويعجبني أنا .... وعند وصولنا للمنزل
    اخبرنا أن تلك الأشياء ليست لي وأنها للعروس الجديدة ؟؟ !!
    صعقت من هول الخبر !!!! ودارت بي الدنيا
    ثم تأتي لي الصفعة الثانية عندما وجه لي خبر طلاقه لي !!
    فيا لله كل هذا في وقت واحد !!؟ أصبت بجلطة دماغيه
    وتزوج زوجي وأنجبت زوجته الجديدة بنتاَ وولدا
    ثم أصيب في حادث مروري حتى توفاه الله وعندما
    ترحمت عليه بكت وأبكتنا معها <<< وعندما سألناها
    من أحضركِ للمستشفى قالت يقولون بأنه أخي ..
    ومكثت بالعناية المركزة ستة اشهر لا ادري من زارني
    خلالها لأنني كنت في غيبوبة تامة .
    ثم مكثت هنا في هذه الغرفة خمس سنوات !! حبيسة لهذا السرير .
    بعد ذلك سألناها ألم يزركِ أحد في هذه السنوات ؟
    قالت بلى زارني أخي مرة واحدة وابني الذي اكمل عشرين عاماً
    أيضاً مرة واحدة فقط ؟
    وبقيت أبنائك وبناتك أين هم من وضعك ؟
    قالت لا اعلم عنهم شيئاَ فأنا لدي أربعة أولاد وثلاثة بنات !!
    وسألناها عن أهلها وقالت والدي شيخ كبير وسمعت انه
    توفى ورأيته في الحلم مرة .. ثم أجهشت بالبكاء بصوت مرير !!
    وأضافت والدتي لا اعلم عنها شيئا وسألناها اخوتك أين هم ؟
    قالت أخي الكبير من أعيان قريتنا فلم نستطيع مواصلة الحديث ..
    وكانت تبكي وتبكي معها الممرضة السعودية الحنونة
    والخادمة كانت ترعاها .. لأسأل الخادمة منذ متى وأنتِ هنا !
    فتجيب منذ ثلاث سنوات
    دخلت المستشفى مع سيدة فأشارت لي على سيدة
    في نفس الغرفة مصابه بغيبوبة كاملة . وقالت عندما رأى
    ابن هذه السيدة تلك المرأة وسأل عنها وعرف قصتها ..
    وأن لا أحد يزورها منذ سنتين ونصف ضاعف لي الأجر وأعطاني
    مرتب شهرين لأرعى تلك السيدة مع والدته والتي !
    لا تعي شيئاً ! وسألناها في فترة مكوثك معها هذه
    السنوات الثلاث ألم يزورها أحد؟
    قالت : فقط زارها شخص واحد مرة واحدة تقول
    انه ابنها ومن بعد ذلك الوقت لم يزرها أحد رغم
    نها تنتظر وعيناها مسمرة على الباب دائماً !!
    أنها لقصة اغرب من الخيال ولا يستوعبها عقل ،
    فأين أبناؤها ومن يراها يتقطع قلبه آسى وحسرة ...
    أم لا تعرف عن سرا فربما قال : أحد لا بناؤها
    أن أمكم ماتت ورغم صعوبة هذا الشيء إلا انه
    ربما يكون اقل ألما فيما لو كان أبناؤها يعلمون
    أنها ترقد في المستشفى ويتركونها . ونحن عندما
    نعرض هذه القصة نرجو أن يقراها هؤلاء الأبناء
    أو على الأقل أحدهم فيرق قلبه وهنا ننشر تلك
    القصيدة التي أبكتنا وأبكت من سمعها تناجي بها الطيور
    واليكم ما قالته في قصيدتها :
    ******
    تكفين يا طيورا لحرار افزعيلي**** أبي عن ديــــار الأهل منك الأخبــار
    تكفين حومي فوقهم وارجــعيلي**** وإلا إن حصل لك حومة داخل الدار
    تكفين حول ابيوتــــــهم دوري لي**** سبعة فروخ يـوم أخــليهم صغار
    شوفي ضناي وعودي وانكفي لي**** وشلونهم ياعلهم صــــــاروا كبار
    نسوا دفاي ونومهم في شلـــــيلي**** وش علمهم ياعلهم طول الأعمار
    قولي لهم إن إمـــكم له عويــــــلي***** خمسة سنين دمعـــها دوم مدرار
    وقولي لهم إني علـــــى طول ليلي***** أنوح ولــــيا قرب الصبح أنهار
    وقولي عـــــيونه دايم له همــــيلي***** تبكي ليا شافت من الناس زوار
    كل يوم أقول غدي حديهم يجي لي**** راحـــت سنيني مابهم واحد زار
    وأنا اللي من سبــة سوات الحليلي***** حالـــــي تردت كل ماله وتنـــهار
    وفرقى ضناي اللي تردت بحــــيلي****** كني على شوفتهم اصلى على نار
    ياويلي كان الله عــــــجل رحــــيلي******* وأنا لي ســـنين أبي لوهي أخبار
    ياعــــونة الله من يبي يرتكـــي لي****** جارت علي بأمر الولي كل الأقدار
    تنكروا من يدخــــلون الدخــــــيلي ****واللي بوسط ديارهم يامن الجـــار
    قولي لهم ياطــيور قلبي علـــــيلي**** الله يكافي قلوبهم صــارت أحجار
    وأنا اللي لبراق الخيال استـــحيلي**** وأقول ياعـــــــل (.......) للأمطار
    تكفين وسط ديارهم صـوتي لي***** شوفي عسى لاسمي مع الناس تذكار
    وقولي لمن نسيانهم يستـــــحيلي ******يااللي نــسيتوها ترى الوقــت دوار
    (ياهيه )ياللي بالسما لك هديلـــي***** ردي خـــــــبر تكفين يكفيني أمرار
    شوفي أكا اللي نومهم في شليلي***** من آذان المغرب لوقــــت الأسحار
    شوفي أكا اللي ماهتني في مقيلي***** إلا بمقيل معــــــــــهم كبار وصغار
    وقولي لهم إن كان حـــملي ثقيلي****** مره يجــون وعقبها شي ماصار
    وأنا يـــــــتولا ني كريم جلــــــيلي****** ياعلــــني في جنته وسط الأبرار
    .................................................. .....................................
    القصة الثانية
    كان هناك أربعة مجانين أراد الطبيب أن يعرف أعقلهم فرسم بابا على الجدار وطلب منهم الدخول من هذا الباب فانطلق ثلاثة وبقي واحد فسأله الطبيب عن سر امتناعه فقال : مفتاح الباب معي . فقلت في ذلك :
    كان مجانين أربعة=مع الطبيب بلتعة
    أراد أن ينظر من=أعقل من في الأربعة
    فخط كالباب على=سور أحاط المزرعة
    فقال سيروا عبره= مثل الخيول المسرعة
    فأقبلوا جميعهم= كالصخرة المدعدة
    لكن واحداً أبى = لعل عقلاً أقنعه
    قال الطبيب مالذي=عن سيره قد منعه
    فرد في إجابة=تبدو لديه مقنعة
    مفتاح بابكم معي= والجيب قد استودعه
    سير الفتى مستعجلاً=يصد عنه المنفعة
    شد الطبيب رأسه=واغتاظ مما سمعه
    وقال قولة غدت= ذائعة وشائعة
    من عاش فينا سالماً=و كان عقله معه
    خيرا له من ذهب=أو مغنمًٍ سيجمعه
    .................................................. .................................................. ...
    القصة الثالثة
    رساله
    وحده مركون في زواية النسيان،يتقلب بين المواجع والآهات..أصوات الرصاص المطاطي تحتل مسامعه كما يحتل الوجع قلبه..أرصفة الشوارع تتفلت من تحت قدميه،تهرول نحو الشعارات التي تستند إلى الجدران التي تتساقط أضلاعها على الحجارة وترسم في يدي الوطن صورة للأمل..تبدو الشوارع هادئة هذا اليوم،لقد كانت ليلة البارحة عصيبة..آثار الدم تركض متعبة وتتكوم عند متاريس الحجارة .
    -آه...كم أنت متعب أيها القلب.
    قال هذا وحملته قدماه إلى زاوية الشارع يتبادل الهمس مع أنينه..تبادلا النظرات..صورة لشخص واحد..أم أنه لم يعد اختلاف في الوجوه.؟صوت قادم من بعيد..أصوات قلقة..رغم كل المجنزرات إلا أن شجرة الزيتون تنبت من تحتها..ظهرت أمامه من بعيد دبابة ((الميركافا))..هرولت حبات العرق لتلثم صفحة الأرض بينما قلص نبضه مساحة جسده وحوّله شجرة سنديان تقاوم معولاًأحمق..بدأ الخوف يتسرب من كل زوايا جسده ويركض خلف الدبابة..لايزال يركض ويزداد حجمه خلف النظارات السوداء..مرت الدبابة دون أن يحدث شيء..نهض مع أنينه..أشباح الأصوات القلقة تتنافرخلف الشعارت المكتوبة باللون الأحمر..يطغى في داخله اللون الأحمر..يضع يده على رأسه ويركض.. ويركض أنظاره ترحل نحو المسجدوكل ما فيه يتبع همسها..يدخل المسجد.. ينتهي كل شيءويلفه الأمان بذراعيه..يستريح قلبه قليلاً يؤدي ركعتين ويتسلل بخجل إلى بيته.
    -رجعت يا أمي..رجعت
    عينا والدته تجولت في خارطة جسده وابتسامتها الصفراء تمد يدها وتهز القلق من جديد.
    -أمي..أريد منك فنجاناً من القهوة.
    -تكرم..تكرم
    غابت الأم في ظلمة البيت ..وحدها الشموع تتحارب مع الظلام..استند إلى الطاولة قليلاً ..تبادل النظرات مع صور المعتقلين على الطاولة ..كل ما فيهم قصص وحكايا..عاد التيار الكهربائي مع فنجان القهوة ودموع أمه ..تناول الفنجان..مدّ يده ومسح دموع أمه..
    -ما الذي يـبكيكِ؟!
    -لاأدري يبدو أنّ عيوننا صارت شقيقة الدموع؟!!
    أدارت ظهرها والتهمت ما تبقى من ظلام..تمرد الصمت على قدرة الكلام وتسيد الموقف..
    يكره الصمت ..لكنه هذه المرة تبادل الصمت مع الصمت..أسند رأسه إلى الطاولة.. يحاول أن يستذكر لحظات دراسته..أوراق رسالة الدكتوراه أمامه ..دموعه هي الأخرى تحاول أن ترسم طريقه بين أوراق الرسالة ..ليست رسالة عادية ..حكاية شعب هي.. حكاية مساحة للألم تمتد ما بين الوريد والوريد..الظروف النفسية للمعتقلين في سجون الاحتلال..أوراق في علم الاجتماع..هل تكفي ؟!.لقد عاش المعاناة مع شعار اللأمم المتحدة ..التعذيب بالكهرباء آه..آه..أطاح بفنجان القهوة..تفرقت الشظايا بينما شربت الجادة فنجان القهوة على مضض..يشعر كما لو أن بركاناً انفجر في داخله..فتح الصندوق الذي كان أمامه على عجل..أخرج البندقية الآلية.. ضمها إلى صدره..مشى خطوتين قبل أن يبث جهاز هاتفه المحمول أنغام اتصال.
    -إنه هاتف الجامعة.
    -مرحباً
    -فراس لقد قرر مجلس الجامعة تاريخ الدفاع عن أطروحتك..ثلاثة أيام تفصلك عنها.
    -شكراً.
    وضع البندقية جانباً ..قلّب الهاتف بيديه..حاول أن يبث شكواه من خلاله..لكنه لا يعرف أحداً..وضعه على نظام الرسائل القصيرة،كتـب:
    -أنا فلسطيني..يحاول استجداء طريقه.
    أرسلها إلى رقم لا على التعيين ..جاءه الرد
    -أنا سوري..أجسادنا..منارة للأقصى
    التهم حروف الرسالة قبل أن تتفلت شرايينه ..وضع يده على البندقية وهمس لها:
    -ما الذي يمنع المنارة من ايصال ضوئها؟؟.
    حمل أوراقه واقترب من الباب ..قبل أن يسمع طرقات عليه..فتح الباب وجوه اسرائيلية تعتقله.
    -التهمة ؟
    -الإساءة للديمقراطية الإسرائيلية.
    تدحرج في زنزانته قبل أن يوصد الباب دونه.
    -هذه المرة الظروف النفسية ستكون أكثر واقعية
    قالها وضحكاته تملأ جوانب الزنزانة ..دراسة هذه المرة تحت شعار فلسطيني دون أمم متحدة..ساعت التعذيب أكلت جسده وأضافت أشياء جديدة لأوراق الرسالة..اليوم الثالث ..ساعة الدفاع..ضاع الحلم ..ضاع الحلم..ظلمته التهمت ظلام الزنزانة..توقف الزمن..توقفت محاجر عينيه..سقط أرضاً.. ينتظر الموت صوت الهاتف المحمول رفس شبح الموت بعيداً.
    -فراس..سيكون دفاعك عبر المحمول.
    بدأ فراس الدفاع.. جدران الزنزانة تئن معه..أحجارها تشارك وطنها ألم الموت..شعر فراس بالبلل يحيط بقدميه..الماء يتدفق في الزنزانة .. لم يأبه لذلك..أكمل الدفاع وهو يشعر أن جسده أكبر من كل السجون.. انتهى من دفاعه وهو ينتظر قرار لجنة التحكيم..شعر بالكهرباء تلسعه ..طار في الهواء..احترقت مشاعره والجسد..سقط على أرض الزنزانة متوقفاً قلبه وصوتٌ قادمٌ من الهاتف يصرخ:
    مبارك... مبارك...مبارك...فراس.


    التعديل الأخير تم بواسطة mohammed sami; 17-07-2007، الساعة 15:59
    اخوكم محمد من دبي




    استغفر الله العلي العظيم من كل ذنب عظيم
    استغفر الله العلي العظيم من كل ذنب عظيم
    عود لسانك الطاهر عليها وستشعر بالراحه طوال الوقت جربها ولن تخسر هذه الوصفه ربانية ومضمونه

    كــن قنوعا تعش سـعيدا
    ـــــ-: ( أمير العرب ) :-ـــــ


  2. #2
    ِعضو محترف ومتميز الصورة الرمزية mohammed sami
    تاريخ التسجيل
    25-06-2006
    المشاركات
    728

    تابع

    القصة الرابعة
    مات فاحترقت معه الصور
    كنت جالسه في المنزل عندما رن جرس الهاتف فنهضت ورفعت السماعة فإذا بر جل يطلب صاحبا له :
    قلت له ان الرقم خطا و ألنت له صوتي فإذا به يتصل مرة ثانيه وأكلمه حتى قال إنه يحبني ولا يستطيع الاستغناء عني وأن نيته سليمة فصدقته وذهبت معه وأخذنا صوراً عديدة وبعد أربعه سنوات مكثها معه إذا به يقول إذا لم تمكنيني من نفسك فسأفضحك وأقدم الصور لأهلك فرفضت بشدة وابتعدت عنه و أصبحت أرفض مكالمته بالهاتف أو مقابلته ويقدر الله أن يخطبني صاحب أبي وقبل زواجي بأيام اتصل بي ذلك النذل وقال لي: إن تزوجت هذا الرجل فسأفضحك عنده فأصبحت في حيره من أمري و توجهت إلى الله وادعوا الله بإخلاص أن يخلصني من هذا الرجل وبعد يومين من زواجي علمت أنه أراد الذهاب لزوجي ومعه الصور وفي طريقه إلى مقر عمل زوجي توفي في حادث سيارة و احترقت الصور معه.
    .................................................. ..............................
    القصة الخامسة
    ابو قدامة والغلام
    ‏كان بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يقال له أبو قدامة الشامي ، وكان قد حبب الله إليه الجهاد في سبيل الله والغزو إلى بلاد الروم ، فجلس يوماً في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث مع أصحابه ، فقالوا له : يا أبا قدامة حدثنا بأعجب ما رأيت في الجهاد ؟ فقال أبو قدامة نعم إني دخلت في بعض السنين الرقة أطلب جملاً أشتريه ليحمل السلاح ، فبينما أنا يوماً جالساً إذ دخلت علي امرأة فقالت : يا أبا قدامة سمعتك وأنت تحدث عن الجهاد وتحث عليه وقد رُزقتُ من الشَّعر ما لم يُرزقه غيري من النساء ، وقد قصعته وأصلحت منه شكالا للفرس وعفرته بالتراب كي لا ينظر إليه أحد ، وقد أحببت أن تأخذه معك فإذا صرتَ في بلاد الكفار وجالت الأبطال ورُميت النبال وجُردت السيوف وشُرعت الأسنّة ، فإن احتجت إليه وإلا فادفعه إلى من يحتاج إليه ليحضر شعري ويصيبه الغبار في سبيل الله ، فأنا امرأة أرملة كان لي زوج وعصبة كلهم قُتلوا في سبيل الله ولو كان عليّ جهاد لجاهدت .
    وناولتني الشكال وقالت : اعلم يا أبا قدامة أن زوجي لما قُتل خلف لي غلاماً من أحسن الشباب وقد تعلم القرآن والفروسية والرمي على القوس وهو قوام بالليل صوام بالنهار وله من العمر خمس عشرة سنة وهو غائب في ضيعة خلفها له أبوه فلعله يقدم قبل مسيرك فأوجهه معك هدية إلى الله عز وجل وأنا أسألك بحرمة الإسلام ، لا تحرمني ما طلبت من الثواب ، فأخذت الشكال منها فإذا هو مظفور من شعرها . فقالت : ألقه في بعض رحالك وأنا أنظر إليه ليطمئن قلبي . فطرحته في رحلي وخرجتُ من الرقة ومعي أصحابي ، فلما صرنا عند حصن مسلمة بن عبدالملك إذا بفارس يهتف من ورائي : يا أبا قدامة قف علي قليلاً يرحمك الله ، فوقفت وقلت لأصحابي تقدموا أنتم حتى أنظر من هذا ، وإذا أنا بفارس قد دنا مني وعانقني وقال : الحمد لله الذي لم يحرمني صحبتك ولم يردني خائباً . قلت للصبي أسفر لي عن وجهك ، فإن كان يلزم مثلك غزو أمرتك بالمسير ، وإن لم يلزمك غزو رددتك ، فأسفر عن وجهه فإذا به غلام كأنه القمر ليلة البدر وعليه آثار النعمة .
    قلت للصبي : ألك والد ؟ قال: لا بل أنا خارج معك أطلب ثأر والدي لأنه استشهد فلعل الله يرزقني الشهادة كما رزق أبي . قلت للصبي : ألك والدة ؟ قال : نعم . قلت : اذهب إليها فاستأذنها فإن أذنت وإلا فأقم عندها فإن طاعتك لها أفضل من الجهاد ، لأن الجنة تحت ظلال السيوف وتحت أقدام الأمهات . قال : يا أبا قدامة أما تعرفني قلت : لا . قال : أنا ابن صاحبة الوديعة ، ما أسرع ما نسيت وصية أمي صاحبة الشكال ، وأنا إن شاء الله الشهيد ابن الشهيد ، سألتك بالله لا تحرمني الغزو معك في سبيل الله ، فإني حافظ لكتاب الله عارف بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عارف بالفروسية والرمي وما خلفت ورائي أفرس مني فلا تحقرني لصغر سني وإن أمي قد أقسمت على أن لا أرجع ، وقالت : يا بني إذا لقيت الكفار فلا تولهم الدبر وهب نفسك لله واطلب مجاورة الله تعالى ومجاورة أبيك مع إخوانك الصالحين في الجنة فإذا رزقك الله الشهادة فاشفع فيّ فإنه قد بلغني أن الشهيد يشفع في سبعين من أهله وسبعين من جيرانه ، ثم ضمتني إلى صدرها ورفعت رأسها إلى السماء وقالت : إلهي وسيدي ومولاي هذا ولدي وريحانة قلبي وثمرة فؤادي سلمته إليك فقربه من أبيه.
    فلما سمعت كلام الغلام بكيت بكاءاً شديداً أسفاً على حسنه وجمال شبابه ورحمة لقلب والدته وتعجباً من صبرها عنه . فقال : يا عم مم بكاؤك ؟ إن كنت تبكي لصغر سني فإن الله يعذب من هو أصغر مني إذا عصاه . قلت : لم أبك لصغر سنك ولكن أبكي لقلب والدتك كيف تكون بعدك .
    وسرنا ونزلنا تلك الليلة فلما كان الغداة رحلنا والغلام لا يفتر من ذكر الله تعالى ، فتأملته فإذا هو أفرس منا إذا ركب وخادمنا إذا نزلنا منزلا ، وصار كلما سرنا يقوى عزمه ويزداد نشاطه ويصفو قلبه وتظهر علامات الفرح عليه . فلم نزل سائرين حتى أشرفنا على ديار المشركين عند غروب الشمس فنزلنا فجلس الغلام يطبخ لنا طعاما لإفطارنا وكنا صياما ، فغلبه النعاس فنام نومة طويلة فبينما هو نائم إذ تبسم في نومه فقلت لأصحابي ألا ترون إلى ضحك هذا الغلام في نومه ، فلما استيقظ قلت : بني رأيتك الساعة ضاحكاً مبتسماً في منامك ، قال : رأيت رؤيا فأعجبتني وأضحكتني . قلت: ما هي. قال: رأيت كأني في روضة خضراء أنيقة فبينما أنا أجول فيها إذ رأيت قصراً من فضة شُرفه من الدر والجواهر ، وأبوابه من الذهب وستوره مرخية ، وإذا جواري يرفعن الستور وجوههن كالأقمار فلما رأينني قلن لي : مرحبا بك فأردت أن أمد يدي إلى إحداهن فقالت : لا تعجل ما آن لك ، ثم سمعت بعضهن يقول لبعض هذا زوج المرضية ، وقلن لي تقدم يرحمك الله فتقدمت أمامي فإذا في أعلى القصر غرفة من الذهب الأحمر عليها سرير من الزبرجد الأخضر قوامه من الفضة البيضاء عليه جارية وجهها كأنه الشمس لولا أن الله ثبت علي بصري لذهب وذهب عقلي من حسن الغرفة وبهاء الجارية . فلما رأتني الجارية قالت : مرحبا وأهلا وسهلا يا ولي الله وحبيبه أنت لي وأنا لك فأردت أن أضمها إلى صدري فقالت : مهلا ، لا تعجل ، فإنك بعيد من الخنا ، وإن الميعاد بيني وبينك غداً بعد صلاة الظهر فأبشر .
    قال أبو قدامة : قلت له : رأيت خيراً ، وخيراً يكون . ثم بتنا متعجبين من منام الغلام ، فلما أصبحنا تبادرنا فركبنا خيولنا فإذا المنادي ينادي : يا خيل الله اركبي وبالجنة أبشري ، انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا . فما كان إلا ساعة ، وإذا جيش الكفر خذله الله قد أقبل كالجراد المنتشر ، فكان أول من حمل منّا فيهم الغلام فبدد شملهم وفرق جمعهم وغاص في وسطهم ، فقتل منهم رجالاً وجندل أبطالاً فلما رأيته كذلك لحقته فأخذت بعنان فرسه وقلت: يا بني ارجع فأنت صبي ولا تعرف خدع الحرب . فقال : يا عم ألم تسمع قول الله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار) ، أتريد أن أدخل النار ؟ فبينما هو يكلمني إذ حمل علينا المشركون حملة رجل واحد، حالوا بيني وبين الغلام ومنعوني منه واشتغل كل واحد منا بنفسه.
    وقُتل خلق كثير من المسلمين ، فلما افترق الجمعان إذ القتلى لا يحُصون عددا فجعلت أجول بفرسي بين القتلى ودماؤهم تسيل على الأرض ووجوههم لا تعرف من كثرة الغبار والدماء ، فبينما أنا أجول بين القتلى وإذا أنا بالغلام بين سنابك الخيل قد علاه التراب وهو يتقلب في دمه ويقول : يا معشر المسلمين ، بالله ابعثوا لي عمي أبا قدامة فأقبلت عليه عندما سمعت صياحه فلم أعرف وجهه لكثرة الدماء والغبار ودوس الدواب فقلت : أنا أبو قدامة . قال : يا عم صدقت الرؤيا ورب الكعبة أنا ابن صاحبة الشكال ، فعندها رميت بنفسي عليه فقبلت بين عينيه ومسحت التراب والدم عن محاسنه وقلت : يا بني لا تنس عمك أبا قدامة في شفاعتك يوم القيامة . فقال : مثلك لا يُنسى لا تمسح وجهي بثوبك ثوبي أحق به من ثوبك ، دعه يا عم ألقى الله تعالى به ، يا عم هذه الحوراء التي وصفتها لك قائمة على رأسي تنتظر خروج روحي وتقول لي عجّل فأنا مشتاقة إليك ، بالله يا عم إن ردّك الله سالماً فتحمل ثيابي هذه المضمخة بالدم لوالدتي المسكينة الثكلاء الحزينة وتسلمها إليها لتعلم أني لم أضيع وصيتها ولم أجبن عند لقاء المشركين ، واقرأ مني السلام عليها ، وقل لها أن الله قد قبل الهدية التي أهديتها ، ولي يا عم أخت صغيرة لها من العمر عشر سنين كنت كلما دخلت استقبلتني تسلم علي ، وإذا خرجتُ تكون آخر من يودعني عند مخرجي ، وقد قالت لي بالله يا أخي لا تبط عنّا فإذا لقيتَها فاقرأ عليها مني السلام وقل لها يقول لك أخوك : الله خليفتي عليك إلى يوم القيامة ، ثم تبسم وقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده وأشهد أن محمداً عبده ورسوله هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ، ثم خرجت روحه فكفناه في ثيابه ووريناه رضي الله عنه وعنا به .
    فلما رجعنا من غزوتنا تلك ودخلنا الرقة لم تكن لي همة إلا دار أم الغلام ، فإذا جارية تشبه الغلام في حسنه وجماله وهي قائمة بالباب وتقول لكل من مر بها : يا عم من أين جئت فيقول من الغزو ، فتقول : أما رجع معكم أخي فيقولون لا نعرفه ، فلما سمعتها تقدمت إليها فقالت لي : يا عم من أين جئت ، قلت : من الغزو قالت : أما رجع معكم أخي ثم بكت وقالت ما أبالي ، يرجعون وأخي لم يرجع فغلبتني العبرة ، ثم قلت لها : يا جارية قولي لصاحبة البيت أن أبا قدامة على الباب ، فسمعت المرأة كلامي فخرجت وتغير لونها فسلمت عليها فردت السلام وقالت : أمبشراً جئت أم معزياً . قلت : بيّني لي البشارة من التعزية رحمك الله . قالت : إن كان ولدي رجع سالماً فأنت معز ، وإن كان قُتل في سبيل الله فأنت مبشر . فقلت : أبشري . فقد قُبلت هديتك فبكت وقالت : الحمد لله الذي جعله ذخيرة يوم القيامة ، قلت فما فعلت الجارية أخت الغلام . قالت : هي التي تكلمك الساعة فتقدمت إلي فقلت لها إن أخاك يسلم عليك ويقول لك : الله خليفتي عليك إلى يوم القيامة ، فصرخت ووقعت على وجهها مغشياً عليها ، فحركتها بعد ساعة ، فإذا هي ميتة فتعجبت من ذلك ثم سلمت ثياب الغلام التي كانت معي لأمه وودعتها وانصرفت حزيناً على الغلام والجارية ومتعجباً من صبر أمهما ..




  3. #3
    ِعضو محترف ومتميز الصورة الرمزية mohammed sami
    تاريخ التسجيل
    25-06-2006
    المشاركات
    728

    تابع

    القصة السادسة
    توبة الممثلة شمس البارودي
    ‏من كتابها "رحلتي من الظلمات إلى النور" وفي حوار أجرته إحدى الصحف مع شمس البارودي الممثلة المعروفة التي اعتزلت التمثيل وردا على سؤال عن سبب هدايتها قالت :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله .. البداية كانت في نشأتي .. والنشأة لها دور مهم والدي – بفضل الله – رجل متدين، التدين البسيط العادي.. وكذلك كانت والدتي- رحمها الله – كنت أصلي ولكن ليس بانتظام.. كانت بعض الفروض تفوتني ولم أكن أشعر بفداحة ترك فرض من فروض الصلاة.. وللأسف كانت مادة الدين في المدارس ليست أساسية وبالطبع لم يكن يرسب فيها أحد ولم يكن الدين علما أساسيا مثل باقي العلوم الأخرى الدنيوية.. وعندما حصلت على الشهادة الثانوية العامة كانت رغبتي إما في دخول كلية الحقوق أو دراسة الفنون الجميلة، ولكن المجموع لم يؤهلني لأيهما.. فدخلت معهد الفنون المسرحية، ولم أكمل الدراسة فيه حيث مارست مهنة التمثيل.. وأشعر الآن كأنني دفعت إليها دفعا.. فلم تكن في يوم من الأيام حلم حياتي ولكن بريق الفن والفنانين والسينما والتليفزيون كان يغري أي فتاة في مثل سني – كان عمري آنذاك 16-17 سنة – خاصة مع قلة الثقافة الدينية الجيدة. وأثناء عملي بالتمثيل كنت أشعر بشيء في داخلي يرفض العمل حتى أنني كنت أظل عامين أو ثلاثة دون عمل حتى يقول البعض : إنني اعتزلت.. والحمد لله كانت أسرتي ميسورة الحال من الناحية المادية فلم أكن أعمل لحاجة مادية.. وكنت أنفق العائد من عملي على ملابسي ومكياجي وما إلى ذلك.. استمر الوضع حتى شعرب أني لا أجد نفسي في هذا العمل.. وشعرت أن جمالي هو الشيء الذي يستغل في عملي بالتمثيل.. وعندها بدأت أرفض الأدوار التي تعرض علي، التي كانت تركز دائما على جمالي الذي وهبني الله إياه وعند ذلك قل عملي جدا.. كان عملي بالتمثيل أشبه بالغيبوبة.. كنت أشعر أن هناك انفصاما بين شخصيتي الحقيقية والوضع الذي أنا فيه.. وكنت أجلس أفكر في أعمالي السنمائية التي يراها الجمهور.. ولم أكن اشعر أنها تعبر عني، وأنها أمر مصطنع، كنت أحس أنني أخرج من جلدي. وبدأت أمثل مع زوجي الأستاذ حسن يوسف في أدوار أقرب لنفسي فحدثت لي نقلة طفيفة من أن يكون المضمون لشكلي فقط بل هناك جانب آخر. أثناء ذلك بدأت أواظب على أداء الصلوات بحيث لو تركت فرضا من الفروض استغفر الله كثيرا بعد أن أصليه قضاء.. وكان ذلك يحزنني كثيرا.. كل ذلك ولم أكن ألتزم بالزي الإسلامي. وقبل أن أتزوج كنت أشتري ملابسي من أحدث بيوت الأزياء في مصر وبعد أن تزوجت كان زوجي يصحبني للسفر خارج مصر لشراء الملابس الصيفية والشتوية!! .. أتذكر هذا الآن بشيء من الحزن، لأن من هذه الأمور التافهة كانت تشغلني. ثم بدأت أشتري ملابس أكثر حشمة، وإن أعجبني ثوب بكم قصير كنت أشتري معه "جاكيت" لستر الجزء الظاهر من الجسم.. كانت هذه رغبة داخلية عندي. وبدأت أشعر برغبة في ارتداء الحجاب ولكن بعض المحيطين بي كانوا يقولون لي : إنك الآن أفضل!!!. بدأت أقرأ في المصحف الشريف أكثر.. وحتى تلك الفترة لم أكن قد ختمت القرآن الكريم قراءة، كنت أختمه مع مجموعة من صديقات الدراسة.. ومن فضل الله أنني لم تكن لي صداقات في الوسط الفني، بل كانت صداقاتي هي صداقات الطفولة، كنت أجتمع وصديقاتي – حتى بعد أن تزوجت – في شهر رمضان الكريم في بيت واحدة منا نقرأ القرآن الكريم ونختمه وللأسف لم تكن منهن من تلتزم بالزي الشرعي. في تلك الفترة كنت أعمل دائما مع زوجي سواء كان يمثل معي أو يخرج لي الأدوار التي كنت أمثلها.. وأنا أحكي هذا الآن ليس باعتباره شيئا جميلا في نفسي ولكن أتحدث عن فترة زمنية عندما أتذكرها أتمنى لو تمحى من حياتي ولو عدت إلى الوراء لما تمنيت أبدا أن أكون من الوسط الفني!! كنت أتمنى أن أكون مسلمة ملتزمة لأن ذلك هو الحق والله – تعالى – يقول ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون). كنت عندما أذهب إلى المصيف أتأخر في نزول البحر إلى ما بعد الغروب ومغادرة الجميع للمكان إلا من زوجي، وأنا أقول هذا لأن هناك من تظن أن بينها وبين الالتزام هوة واسعة ولكن الأمر – بفضل الله – سهل وميسور فالله يقول في الحديث القدسي " ومن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة…" وكانت قراءاتي في تلك الفترة لبرجسون وسارتر وفرويد وغيرهم من الفلسفات التي لا تقدم ولا تؤخر وكنت أدخل في مناقشات جدلية فلسفية وكانت عندي مكتبة ولكني أحجمت عن هذه القراءات دون سبب ظاهر. كانت عندي رغبة قوية في أداء العمرة وكنت أقول في نفسي: إنني لا استطيع أن أؤدي العمرة إلا إذا ارتديت الحجاب لأنه غير معقول أن أذهب لبيت الله دون أن أكون ملتزمة بالزي الإسلامي.. لكن هناك من قلن لي: لا .. أبدا.. هذا ليس شرطا.. كان ذلك جهلا منهن بتعاليم الإسلام لأنهن لم يتغير فيهن شيء بعد أدائهن للعمرة. وذهب زوجي لأداء العمرة ولم أذهب معه لخوفي أن تتأخر ابنتي عن الدراسة في فترة غيابي .. ولكنها أصيبت بنزلة شعبية وانتقلت العدوى إلى ابني ثم انتقلت إلي فصرنا نحن الثلاثة مرضى فنظرت إلى هذا الأمر نظرة فيها تدبر وكأنها عقاب على تأخري عن أداء العمرة. وفي العام التالي ذهبت لأداء العمرة وكان ذلك سنة 1982م في شهر "فبراير" وكنت عائدة في "ديسمبر" من باريس وأنا أحمل أحدث الملابس من بيوت الأزياء كانت ملابس محتشمة.. ولكنها أحدث موديل.. وعندما ذهبت واشتريت ملابس العمرة البيضاء كانت أول مرة ألبس الثياب البيضاء دون أن أضع أي نوع من المساحيق على وجهي ورأيت نفسي أكثر جمالا.. ولأول مرة سافرت دون أن أصاب بالقلق على أولادي لبعدي عنهم وكانت سفريات تصيبني بالفزع والرعب خوفا عليهم.. وكنت آخذهم معي في الغالب. وذهبت لأداء العمرة مع وفد من هيئة قناة السويس.. وعندما وصلت إلى الحرم النبوي بدأت أقرأ في المصحف دون أن أفهم الآيات فهما كاملا لكن كان لدي إصرار على ختم القرآن في المدينة ومكة.. وكانت بعض المرافقات لي يسألنني هل ستتحجبين؟ وكنت أقول : لا أعرف.. كنت أعلق ذلك الأمر على زوجي.. هل سيوافق أم لا.. ولم أكن أعلم أنه لا طاعة لمخلق في معصية الخالق. وفي الحرم المكي وجدت العديد من الأخوات المسلمات كن يرتدين الخمار وكنت أفضل البقاء في الحرم لأقرأ القرآن الكريم وفي إحدى المرات أثناء وجودي في الحرم بين العصر والمغرب التقيت بإحدى الأخوات وهي مصرية تعيش في الكويت اسمها "أروى" قرأت علي أبياتا من الشعر الذي كتبته هي فبكيت، لأنني استشعرت أنها مست شيئا في قلبي وكنت في تلك الفترة تراودني فكرة الحجاب كثرا ولكن الذين من حولي كانوا يقولون لي : انتظري حتى تسألي زوجك.. لا تتعجلي.. أنت مازلت شابة…. . الخ " ولكن كانت رغبتي دائما في ارتداء الحجاب قالت الأخت "أروى
    فليقــولوا عـن حجابي .. لا وربي لن أبالي
    قد حمــاني في ديني .. وحــباني بالجـــلال
    زينتي دوماً حيائي .. واحتشامي هو مــالي
    ألأني أتـــولى .. عــن مـــــتاع الــــــزوال
    لامني الناس كأني .. أطلب الســـوء لحالي
    كم لمحت اللوم منهم .. في حديث أو سؤال
    وهي قصيدة طويلة أبكي كلما تذكرتها… استشعرت أنها تتحدث بلسان حالي.. وأنها مست شغاف قلبي. وبعد ذلك ذهبت لأداء العمرة لأخت لي من أبي، توفيت وكنت أحبها كثيرا – رحمها الله – وبعد أداء العمرة لم أنم تلك الليلة واستشعرت بضيق في صدري رهيب وكأن جبال الدنيا تجثم فوق أنفاسي.. وكأن خطايا الشر كلها تخنقني.. كل مباهج الدنيا التي كنت أتمتع بها كأنها أوزار تكبلني.. وسألني والدي عن سبب أرقي فقلت له: أريد أن أذهب إلى الحرم الآن.. ولم يكن الوقت المعتاد لذهابنا إلى الحرم قد حان ولكن والدي- وكان مجندا نفسه لراحتي في رحلة العمرة – صحبني إلى الحرم.. وعندما وصلنا أديت تحية المسجد وهي الطواف وفي أول شوط من الأشواط السبعة يسر الله لي الوصول إلى الحجر الأسود ولم يحضر على لساني غير دعاء واحد .. لي ولزوجي وأولادي وأهلي وكل من أعرف.. دعوت بقوة الإيمان.. ودموعي تنهمر في صمت ودون انقطاع.. طوال الأشواط السبعة لم أدع إلا بقوة الإيمان وطوال الأشواط السبعة اصل إلى الحجر الأسود وأقبله، وعند مقام إبراهيم عليه السلام وقفت لأصلي ركعتين بعد الطواف وقرأت الفاتحة، كأني لم أقرأها طوال حياتي واستشعرت فيها معان اعتبرتها منة من الله، فشعرت بعظمة فاتحة الكتاب .. وكنت أبكي وكياني يتزلزل.. في الطواف استشعرت كأن ملائكة كثيرة حول الكعبة تنظر إلى.. استشعرت عظمة الله كما لم أستشعرها طوال حياتي. ثم صليت ركعتين في الحجر وحدث لي الشيء نفسه كل ذلك كان قبل الفجر.. وجاءني والدي لأذهب إلى مكان النساء لصلاة الفجر عندها كنت قد تبدلت وأصبحت إنسانة أخرى تماما . وسألني بعض النساء: هت ستتحجبين يا أخت شمس؟ فقلت فإذن الله.. حتى نبرات صوتي قد تغيرت.. تبدلت تماما .. هذا كل ما حدث لي.. وعدت ومن بعدها لم أخلع حجابي .. وأنا في السنة السادسة من ارتديته وأدعو الله أن يحسن خاتمتي وخاتمتنا جيمعا أنا وزوجي وأهلي وأمة المسلمين جمعاء !!
    .................................................. ...
    القصة السابعه
    توبة شاب معاكس
    حدثت هذه القصة في أسواق العويس بالرياض . يقول أحــــــد الصالحين : كنت أمشي في سيارتي بجانب السوق فإذا شـــــاب يعاكس فتاة , يقول فترددت هل أنصحه أم لا ؟ ثم عزمت علــى أن أنصحه , فلما نزلت من السيارة هربت الفتاة والشاب خـاف توقعوا أني من الهيئة ,فسلمت على الشاب وقلت : أنا لســــت من الهيئة ولا من الشرطة وإنما أخٌ أحببت لك الخير فأحببـــت أن أنصحك . ثم جلسنا وبدأت أذكره بالله حتى ذرفت عيناه ثــم تفرقنا وأخذت تلفونه وأخذ تلفوني وبعد أسبوعين كنت أفتــش في جيبي وجدت رقم الشاب فقلت: أتصل به وكان وقت الصباح فأتصلت به قلت : السلام عليكم فلان هل عرفتني , قال وكيــف لا أعرف الصوت الذي سمعت به كلمات الهداية وأبصرت النور وطريق الحق . فضربنا موعد اللقاء بعد العصر, وقــدّر الله أن يأتيني ضيوف, فتأخرت على صاحبي حوالي الساعة ثم ترددت هل أذهب له أو لا . فقلت أفي بوعدي ولو متأخراً, وعندمــــــا طرقت الباب فتح لي والده . فقلت السلام عليكم قال وعليكــــــم السلام , قلت فلان موجود , فأخذ ينظر إلي , قلت فلان موجـود وهو ينظر إلي باستغراب قال يا ولدي هذا تراب قبره قد دفنــاه قبل قليل . قلت يا والد قد كلمني الصباح , قال صلى الظــهر ثم جلس في المسجد يقرأ القرآن وعاد إلى البيت ونام القيلولـــــة فلما أردنا إيقاظه للغداء فإذا روحه قد فاضت إلى الله . يقــــول الأب :ولقد كان أبني من الذين يجاهرون بالمعصية لكنه قبــــل أسبوعين تغيرت حاله وأصبح هو الذي يوقظنا لصلاة الفجــــر بعد أن كان يرفض القيام للصلاة ويجاهرنا بالمعصية في عقــر دارنا , ثم منّ الله عليه بالهداية .
    ثم قال الرجل : متى عرفت ولدي يا بني ؟
    قلت : منذ أسبوعين . فقال : أنت الذي نصحته ؟ قلت : نعم
    قال : دعني أقبّل رأساً أنقذ أبني من النار


    التعديل الأخير تم بواسطة mohammed sami; 17-07-2007، الساعة 13:32


  4. #4
    ِعضو محترف ومتميز الصورة الرمزية mohammed sami
    تاريخ التسجيل
    25-06-2006
    المشاركات
    728

    تابع

    القصة الثامنه
    توبة الشيخ سعيد بن مسفر
    ‏في لقاء مفتوح مع الشيخ سعيد بن مسفر - حفظه الله - طلب منه بعض الحاضرين، أن يتحدث عن بداية هدايته فقال: حقيقة.. لكل هداية بداية.. ثم قال: بفطرتي كنت أؤمن بالله ، وحينما كنت في سن الصغر أمارس العبادات كان ينتابني شيء من الضعف والتسويف على أمل أن أكبر وأن أبلغ مبلغ الرجال فكنت أتساهل في فترات معينة بالصلاة فإذا حضرت جنازة أو مقبرة، أو سمعت موعظة في مسجد، ازدادت عندي نسبة الإيمان فأحافظ على الصلاة فترة معينة مع السنن، ثم بعد أسبوع أو أسبوعين أترك السنن .. وبعد أسبوعين أترك الفريضة حتى تأتي مناسبة أخرى تدفعني إلى أن أصلي..
    وبعد أن بلغت مبلغ الرجال وسن الحلم لم أستفد من ذلك المبلغ شيئا وإنما بقيت على وضعي في التمرد وعدم المحافظة على الصلاة بدقة لأن من شب على شيء شاب عليه، وتزوجت .. فكنت أصلي أحيانا وأترك أحيانا على الرغم من إيماني الفطري بالله، حتى شاء الله- تبارك وتعالى - في مناسبة من المناسبات كنت فيها مع أخ لي في الله وهو الشيخ سليمان بن محمد بن فايع - بارك الله فيه - وهذا كان في سنة 1387هـ .. نزلت من مكتبي وأنا مفتش في التربية الرياضية - وكنت ألبس الزي الرياضي والتقيت به على باب إدارة التعليم، وهو نازل من قسم الشئون المالية فحييته لأن كان زميل الدراسة، وبعد التحية أردت أن أودعه فقال لي إلى أين؟ وكان هذا في رمضان فقلت له : إلى البيت لأنام.. وكنت في العادة أخرج من العمل ثم أنام إلى المغرب ولا أصلي العصر إلا إذا استيقظت قبل المغرب وأنا صائم.. فقال لي: لم يبق على صلاة العصر إلا قليلا فما رأيك لو نتمشى قليلا؟ فوافقته على ذلك ومشينا على أقدامنا وصعدنا إلى السد (سد وادي أبها) - ولم يكن آنذاك سدا - وكان هناك غدير وأشجار ورياحين طيبة فجلسنا هناك حتى دخل وقت صلاة العصر وتوضأنا وصلينا ثم رجعنا وفي الطريق ونحن عائدون.. ويده بيدي قرأ علي حديثا كأنما أسمعه لأول مرة وأنا قد سمعته من قبل لأنه حديث مشهور.. لكن حينما كان يقرأه كان قلبي ينفتح له حتى كأني أسمعه لأول مرة.. هذا الحديث هو حديث البراء بن عازب رضي الله عنه الذي رواه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه قال البراء رضي الله عنه: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت في الأرض فرفع رأسه فقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر - قالها مرتين أو ثلاثا - ثم قال : " عن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه…" الحديث. فذكر الحديث بطوله من أوله إلى آخره وانتهى من الحديث حينها دخلنا أبها، وهناك سنفترق حيث سيذهب كل واحد منا إلى بيته، فقلت له : يا أخي من أين أتيت بهذا الحديث؟ قال : هذا الحديث في كتاب رياض الصالحين فقلت له : وأنت أي كتاب تقرأ؟ قال: اقرأ كتاب الكبائر للذهبي.. فودعته.. وذهبت مباشرة إلى المكتبة - ولم يكن في أبها آنذاك إلى مكتبة واحدة وهي مكتبة التوفيق- فاشتريت كتاب الكبائر وكتاب رياض الصالحين، وهذان الكتابان أول كتابين أقتنيهما.. وفي الطريق وأنا متوجه إلى البيت قلت لنفسي: أنا الآن على مفترق الطرق وأمامي الآن طريقان الطريق الأول طريق الإيمان الموصل إلى الجنة، والطريق الثاني طريق الكفر والنفاق والمعاصي الموصل إلى النار ..وأنا الآن أقف بينهما فأي الطريقين أختار؟. العقل يأمرني باتباع الطريق الأول.. والنفس الأمارة بالسوء تأمرني باتباع الطريق الثاني وتمنيني وتقول لي: إنك ما زلت في ريعان الشباب وباب التوبة مفتوح إلى يوم القيامة فبإمكانك التوبة فيما بعد.. هذه الأفكار والوساوس كانت تدور في ذهني وأنا في طريقي إلى البيت.. وصلت إلى البيت وأفطرت وبعد صلاة المغرب صليت العشاء تلك الليلة وصلاة التراويح ولم أذكر أني صليت التراويح كاملة إلا تلك الليلة.. وكنت قبلها أصلي ركعتين فقط ثم أنصرف وأحيانا إذا رأيت أبي أصلي أربعا ثم أنصرف.. أما في تلك الليلة فقد صليت التراويح كاملة ..
    توجهت بعدها إلى الشيخ سليمان في بيته، فوجدته خارجا من المسجد فذهبت معه إلى البيت وقرأنا في تلك الليلة - في أول كتاب الكبائر - أربع كبائر الكبيرة الأولى الشرك بالله والكبيرة الثانية السحر والكبيرة الثالثة قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق والكبيرة الرابعة ترك الصلاة وانتهينا من القراءة قبل وقت السحور فقلت لصاحبي: أين نحن من هذا الكلام؟ فقال : هذا موجود في كتب أهل العلم ونحن غافلون عنه.. فقلت: والناس أيضا في غفلة عنه فلا بد أن نقرأ عليهم هذا الكلام، قال: ومن يقرأ؟ قلت له: أنت ، قال : بل أنت .. واختلفنا من يقرأ وأخيرا استقر الرأي علي أن أقرأ أنا ،فأتينا بدفتر وسجلنا في الكبيرة الرابعة كبيرة ترك الصلاة. وفي الأسبوع نفسه، وفي يوم الجمعة وقفت في مسجد الخشع الأعلى الذي بجوار مركز الدعوة بأبها- ولم يكن في أبها غير هذا الجامع إلا الجامع الكبير- فوقفت فيه بعد صلاة الجمعة وقرأت على الناس هذه الموعظة المؤثرة التي كانت سببا - ولله الحمد - في هدايتي واستقامتي وأسأل . الله أن يثبتنا وإياكم على دينه إنه سميع مجيب.
    .................................................. ......
    القصة التاسعه
    توبة شاب بعد ان راى يوم القيامة
    توبة شاب بعد أن رأى يوم القيامةشاب يافـع ، لديه طموح الشباب ، كان يعيش مثل بعض أقرانه لايأبهون بأوامر الله ، وذات ليلة أراد الله به خيراً ، فرأى في المنام مشهداً أيقظه من غفلته ، وأعاده إلى رشده ..
    يحدثنا هذا الشاب عن قصته فيقول :
    في ليلة من الليالي ذهبت إلى فراشي كعادتي لأنام ، فشعرت بمثل القلق يساورني ، فاستعذت بالله من الشيطان الرجيم ونمت ، فرأيت فيما يرى النائم ، أن شيئاً غريباً وضخماً قد وقع من السماء على الأرض .. لم أتبين ذلك الشيء ولا أستطيع وصفه ، فهو مثل كتلة النار العظيمة ، رأيتها تهوي فأيقنت بالهلاك .. أصبحت أتخبط في الأرض ، وأبحث عن أي مخلوق ينقذني من هذه المصيبة .. قالوا هذه بداية يوم القيامة ، وأن الساعة قد وقعت ، وهذه أول علاماتها .. فزعت وتذكرت جميع ماقدمت من أعمال الصالح منها والطالح وندمت أشد الندم .. قرضت أصابعي بأسناني حسرة على مافرطت في جنب الله .. قلت والخوف قد تملكني ماذا أفعل الآن ؟ وكيف أنجو؟ .. فسمعت مناديا يقول : اليوم لاينفع الندم .. سوف تجازى بما عملت .. أين كنت في أوقات الصلوات ؟ أين كنت عندما أتتك أوامر الله ؟ لم تمتثل الأوامر وتجتنب النواهي ؟ كنت غافلا عن ربك .. قضيت أوقاتك في اللعب واللهو والغناء ، وجئت الآن تبكي .. سوف ترى عذابك ..
    زادت حسرتي لما سمعت المنادي يتوعدني بالعذاب .. بكيت وبكيت ولكن بلا فائدة .. وفي هذه اللحظة العصيبة استيقظت من نومي .. تحسست نفسي فإذا أنا على فراشي .. لم أصدق أني كنت أحلم فقط حتى تأكدت من نفسي .. تنفست الصعداء ، ولكن الخـوف مازال يتملكني ، ففكرت وقلت في نفسي والله إن هذا إنذار لي من الله .. ويوم الحشر لابد منه .. إذن لماذا أعصي الله .. لم لا أصلي .. لم لا أنتهي عما حرم الله .. أسئلة كثيرة جالت في خاطري حتى تنجو في ذلك اليوم العظيم .
    أصبح الصباح وصليت الفجر ، فوجدت حلاوة في قلبي .. وفي ضحى ذلك اليوم نزلت إلى سيارتي .. نظرت بداخلها فإذا هي مليئة بأشرطة الغناء .. أخرجتها واكتفيت ببعض الأشرطة الإسلامية النافعة .. بقيت على هذه الحال ، في كل يوم أتقدم خطوة إلى طريق الهداية التي أسال الله أن يثبتني وإياكم عليها !!


    التعديل الأخير تم بواسطة mohammed sami; 17-07-2007، الساعة 13:44


  5. #5
    ِعضو محترف ومتميز الصورة الرمزية mohammed sami
    تاريخ التسجيل
    25-06-2006
    المشاركات
    728

    تابع10/11

    القصة العاشرة


    توبة الشيخ أحمد القطان

    ‏الشيخ أحمد القطان من الدعاة المشهورين، والخطباء المعروفين، يروي قصة توبته فيقول:
    إن في الحياة تجاربا وعبرا ودروسا … لقد مررت في مرحلة الدراسة بنفسية متقلبة حائرة … لقد درست التربية الإسلامية في مدارس التربية - ولا تربية - ثمانية عشر عاما. وتخرجت بلا دين.. وأخذت ألتفت يمينا وشمالا: أين الطريق ؟ هل خلقت هكذا في الحياة عبثا؟ .. أحس فراغا في نفسي وظلاما وكآبة.. أفر إلى البر.. وحدي في الظلام لعلي أجد هناك العزاء. ولكني أعود حزينا كئيبا. وتخرجت من معهد المعلمين سنة 1969م وفي هذه السنة والتي قبلها حدث في حياتي حدث غريب تراكمت فيه الظلمات والغموم إذ قام الحزب الشيوعي باحتوائي ونشر قصائدي في مجلاتهم وجرائدهم. والنفخ فيها. وأخذوا يفسرون العبارات والكلمات بزخرف من القول يوحي به بعضهم إلى بعض حتى نفخوا في نفخة ظننت أنني أنا الإمام المنتظر. وما قلت كلمة إلا وطبلوا وزمروا حولها.. وهي حيلة من حيلهم. إذا أرادوا أن يقتنصوا ويفترسوا فردا ينظرون إلى هويته وهوايته ماذا يرغب ثم يدخلون عليه من هذا المدخل.. رأوني أميل إلى الشعر والأدب فتعهدوا بطبع ديواني ونشر قصائدي وعقدوا لي الجلسات واللقاءات الأدبية الساهرة.. ثم أخذوا يدسون السم في الدسم. يذهبون بي إلى مكتبات خاصة ثم يقولون: اختر ماشئت من الكتب بلا ثمن فأحمل كتبا فاخرة أوراقا مصقولة.. طباعة أنيقة عناوينها: "أصول الفلسفة الماركسية" "المبادئ الشيوعية" وهكذا بدأوا بالتدريج يذهبون بي إلى المقاهي الشعبية، فإذا جلست معهم على طاولة قديمة تهتز.. أشرب الشاي بكوب قديم وحولي العمال.. فإذا مر رجل بسيارته الأمريكية الفاخرة قالوا: انظر، إن هذا يركب السيارة من دماء آبائك وأجدادك.. وسيأتي عليك اليوم الذي تأخذها منه بالثورة الكبرى التي بدأت وستستمر.. إننا الآن نهيئها في "ظفار" ونعمل لها، وإننا نهيئها في الكويت ونعمل لها، وستكون قائدا من قوادها. وبينما أنا أسمع هذا الكلام أحس أن الفراغ في قلبي بدأ يمتلئ بشئ لأنك إن لم تشغل قلبك بالرحمن أشغله الشيطان… فالقلب كالرحى .. يدور .. فإن وضعت به دقيقا مباركا أخرج لك الطحين الطيب وإن وضعت فيه الحصى أخرج لك الحصى.. ويقدر الله - سبحانه وتعالى - بعد ثلاثة شهور أن نلتقي رئيس الخلية الذي ذهب إلى مصر، وغاب شهرا ثم عاد.وفي تلك الليلة ،أخذوا يستهزئون بأذان الفجر.. كانت الجلسة تمتد من العشاء إلى الفجر يتكلمون بكلام لا أفهمه مثل "التفسير المادي للتاريخ" و"الاشتراكية والشيوعية في الجنس والمال" .. ثم يقولون كلاما أمرره على فطرتي السليمة التي لاتزال .. فلا يمر .. أحسن أنه يصطدم ويصطك ولكن الحياء يمنعني أن أناقش فأراهم عباقرة .. مفكرين .. أدباء .. شعراء .. مؤلفين كيف أجرؤ أن أناقشهم فأسكت. ثم بلغت الحالة أن أذن المؤذن لصلاة الفجر فلما قال "الله أكبر" أخذوا ينكتون على الله ثم لما قال المؤذن "أشهد أن محمدا رسول الله" أخذوا ينكتون على رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وهنا بدأ الانفعال الداخلي والبركان الإيماني الفطري يغلي وإذا أراد الله خيرا بعبده بعد أن أراه الظلمات يسر له أسباب ذلك إذ قال رئيس الخلية: لقد رأيت الشيوعية الحقيقية في لقائي مع الأبنودي الشاعر الشعبي بمصر هو الوحيد الذي رأيته يطبقها تطبيقا كاملا. فقلت: عجبا.. ما علامة ذلك؟!!. قال: " إذا خرجنا في الصباح الباكر عند الباب فكما أن زوجته تقبله تقبلني معه أيضا ، وإذا نمنا في الفراش فإنها تنام بيني وبينه.. " هكذا يقول.. والله يحابه يوم القيامة فلما قال ذلك نزلت ظلمة على عيني وانقباض في قلبي وقلت في نفسي: أهذا فكر؟!! أهذه حرية؟!! أهذه ثورة؟!! لا ورب الكعبة إن هذا كلام شيطاني إبليسي!! ومن هنا تجرأ أحد الجالسين فقال له: يا أستاذ مادمت أنت ترى ذلك فماذا لا تدع زوجتك تدخل علينا نشاركك فيها؟ قال:"إنني ما أزال أعاني من مخلفات البرجوازية وبقايا الرجعية. وسيأتي اليوم الذي نتخلص فيه منها جميعا.. ومن هذه الحادثة بدأ التحول الكبير في حياتي إذ خرجت أبحث عن رفقاء غير أولئك الرفقاء فقدر الله أن ألتقي بإخوة في "ديوانية". كانوا يحافظون على الصلاة… وبعد صلاة العصر يذهبون إلى ساحل البحر ثم يعودون وأقصى ما يفعلونه من مأثم أنهم يلعبون "الورقة". ويقدر الله أن يأتي أحدهم إلي ويقول: يا أخ أحمد يذكرون أن شيخا من مصر اسمه "حسن أيوب" جاء إلى الكويت ويمدحون جرأته وخطبته، ألا تأتي معي؟ قالها من باب حب الاستطلاع.. فقلت: هيا بنا.. وذهبت معه وتوضأت ودخلت المسجد وجلست وصليت المغرب ثم بدأ يتكلم وكان يتكلم واقفا لا يرضى أن يجلس على كرسي وكان شيخا كبيرا ، شاب شعر رأسه ولحيته ولكن القوة الإيمانية البركانية تتفجر من خلال كلماته لأنه كان يتكلم بأرواح المدافع لا بسيوف من خشب ، وبعد أن فرغ من خطبته أحسست أني خرجت من عالم إلى عالم آخر.. من ظلمات إلى نور ولأول مرة أعرف طريقي الصحيح وأعرف هدفي في الحياة ولماذا خلقت ؟! وماذا يراد مني! وإلى أين مصيري؟ وبدأت لا استطيع أن أقدم أو أؤخر إلا أن أعانق هذا الشيخ وأسلم عليه. ثم عاد هذا الأخ يسألني عن انطباعي فقلت له: اسكت وسترى انطباعي بعد أيام.. عدت في الليلة نفسها واشتريت جميع الأشرطة لهذا الشيخ وأخذت أسمعها إلى أن طلعت الشمس ووالدتي تقدم لي طعام الإفطار فأرده ثم طعام الغداء وأنا أسمع وأبكي بكاء حارا وأحس أني قد ولدت من جديد ودخلت عالما آخر وأحببت الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصار هو مثلي الأعلى وقدوتي وبدأت أنكب على سيرته قراءة وسماعا حتى حفظتها من مولده إلى وفاته -صلى الله عليه وسلم- فأحسست أنني إنسان لأول مرة في حياتي وبدأت أعود فأقرأ القرآن فأرى كل آية فيه كأنها تخاطبني أو تتحدث عني (أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها…) الأنعام. نعم .. لقد كنت ميتا فأحياني الله .. ولله الفضل والمنة .. ومن هنا انطلقت مرة ثانية إلى أولئك الرفقاء الضالين المضلين ، وبدأت أدعوهم واحدا واحدا ولكن.. (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين).. أما أحدهم فقد تاب بإذن الله وفضله، ثم ذهب إلى العمرة،فانقلبت به السيارة ومات وأجره على الله، وأما رئيس الخلية فقابلني بابتسامة صفراء، وأنا أناقشه أقول له : أتنكر وجود الله؟ !! فابتسم ابتسامة صفراء وقال: يا أستاذ أحمد.. إنني أحسدك لأنك عرفت الطريق الآن.. أما أنا فاتركني .. فإن لي طريقي ولك طريقك.. ثم صافحني وانصرفت وظل هو كما هو الآن. وأما البقية فمنهم من أصبح ممثلا، ومنهم من أصبح شاعرا يكتب الأغاني وله أشرطة "فيديو" يلقي الشعر وهو سكران.. وسبحان الذي يخرج الحي من الميت.. ومن تلك اللحظة بدأت أدعو إلى الله رب العالمين.


    هذه القصة ذكرها الشيخ في محاضرة له بعنوان "تجاربي في الحياة"


    .................................................. .........



    القصة 11


    توبة قاتل المئة






    عن أبي سعيد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( كان فيمن قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا فسأل عن أعلم اهل الارض فدل على راهب . فأتاه فقال : انه قتل تسعة و تسعين نفسا فهل له من توبه ؟ فقال لا .. فقتله فكمل به مائه , ثم سأل عن أعلم أهل الارض فدل على رجل عالم فقال : أنه قتل تسعه و تسعين نفسا فهل له من توبة ؟ قال : نعم ، ومن يحول بينه و بين التوبه ..انطلق الى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم و لا ترجع الى أرضك فإنها أرض سوء .. فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب . فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائباً مقبلاً بقلبه إلى الله تعالى و قالت ملائكة العذاب : إنه لم يعمل خيرا قط :فأتاهم ملك بصورة ادمي فجعلوه بينهم – أي حكماً - فقال : قيسوا ما بين الارضين فإلى أيتها كان أدنى فهو له , فقاسوا فوجدوه أدنى الى الارض التي أراد , فقبضته ملائكة الرحمة ) ... نعم و من يحول بينه و بين التوبه ! ! !




  6. #6
    ِعضو محترف ومتميز الصورة الرمزية mohammed sami
    تاريخ التسجيل
    25-06-2006
    المشاركات
    728

    تابع 12

    القصة 12
    الملكين التائبين
    قال الإمام أحمد : حدثنا يزيد بن هارون حدثنا المسعودي عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال : بينما رجل فيمن كان قبلكم كان في مملكته فتفكر فعلم أن ذلك منقطع عنه وأن ما هو فيه قد شغله عن عبادة ربه ، فتسرب فانساب ذات ليلة من قصره ، فأصبح في مملكة غيره ، وأتى ساحل البحر ، وكان به يضرب اللبن بالأجر ، فيأكل ويتصدق بالفضل ، فلم يزل كذلك حتى رقي أمره إلى ملكهم وعبادته وفضله فأرسل ملكهم إليه أن يأتيه فأبى أن يأتيه فأعاد ثم أعاد إليه فأبى أن يأتيه وقال : ما له وما لي ؟ قال : فركب إليه الملك فلما رآه الرجل ولى هاربا ، فلما رأى ذلك الملك ركض في أثره فلم يدركه قال : فناداه يا عبد الله إنه ليس عليك مني بأس ، فقام حتى أدركه فقال له : من أنت رحمك الله ؟ فقال أنا فلان بن فلان صاحب ملك كذا وكذا تفكرت في أمري ، فعلمت أن ما أنا فيه منقطع ، فإنه قد شغلني عن عبادة ربي ، فتركته وجئت هاهنا أعبد ربي عز وجل فقال له : ما أنت بأحوج إلى ما صنعت مني . قال : ثم نزل عن دابته فسيبها ، ثم تبعه فكانا جميعا يعبدان الله عز وجل فدعوا الله أن يميتهما جميعا قال : فماتا . قال عبد الله : فلو كنت برميلة مصر ، لأريتكم قبورهما ، بالنعت الذي نعت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    حديث آخر قال البخاري : حدثنا أبو الوليد حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن عقبة بن عبد الغافر عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم إن رجلا كان قبلكم رغسه الله مالا ، فقال لبنيه لما حضر : أي أب كنت لكم ؟ قالوا : خير أب. قال : فإني لم أعمل خيرا قط فإذا مت فأحرقوني ثم اسحقوني ثم اذروني في يوم عاصف. ففعلوا فجمعه الله عز وجل فقال : ما حملك ؟ قال : مخافتك فتلقاه برحمته ورواه في مواضع أخر ، ومسلم من طرق عن قتادة به. ثم رواه البخاري ومسلم من حديث ربعي بن حراش عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه ومن حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه .
    حديث آخر قال البخاري : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان رجل يداين الناس فكان يقول لفتاه : إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنا . قال فلقي الله فتجاوز عنه وقد رواه في مواضع أخر ومسلم من طريق الزهري به.
    حديث آخر قال البخاري : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثني مالك عن محمد بن المنكدر وعن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه سمعه يسأل أسامة بن زيد ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطاعون ؟ قال أسامة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاعون رجس أرسل على طائفة من بني إسرائيل - أو على من كان قبلكم - فإذا سمعتم به بأرض ، فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه قال أبو النضر : لا يخرجكم إلا فرارا منه . ورواه مسلم من حديث مالك ومن طرق أخر عن عامر بن سعد به .
    حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا داود بن أبي الفرات حدثنا عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن عائشة قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون فأخبرني أنه عذاب يبعثه الله على من يشاء من عباده وأن الله جعله رحمة للمؤمنين ليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد تفرد به البخاري عن مسلم من هذا الوجه.
    حديث آخر قال البخاري : حدثنا قتيبة حدثنا ليث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا : من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فكلمه أسامة فقال : أتشفع في حد من حدود الله ثم قام فخطب ثم قال : إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها وأخرجه بقية الجماعة من طرق عن الليث بن سعد به .
    حديث آخر وقال البخاري حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عبد الملك بن ميسرة سمعت النزال بن سبرة الهلالي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رجلا قرأ آية وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ خلافها فجئت به النبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فعرفت في وجهه الكراهية وقال : كلاكما محسن ولا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا تفرد به البخاري دون مسلم.
    حديث آخر قال البخاري حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال : قال أبو سلمة بن عبد الرحمن : إن أبا هريرة قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم تفرد به دون مسلم وفي سنن أبي داود صلوا في نعالكم خالفوا اليهود. .
    حديث آخر قال البخاري : حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس سمعت عمر رضي الله عنه يقول : قاتل الله فلانا ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها رواه مسلم من حديث ابن عيينة ومن حديث عمرو بن دينار به. ثم قال البخاري تابعه جابر وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا الحديث طرق كثيرة ستأتي في باب الحيل من كتاب " الأحكام " إن شاء الله وبه الثقة.
    حديث آخر قال البخاري : حدثنا عمران بن ميسرة حدثنا عبد الوارث حدثنا خالد عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال : ذكروا النار والناقوس فذكروا اليهود والنصارى فأمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة وأخرجه بقية الجماعة من حديث أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي به .
    والمقصود من هذا مخالفة أهل الكتاب في جميع شعارهم ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة كان المسلمون يتحينون وقت الصلاة بغير دعوة إليها ، ثم أمر من ينادي فيهم وقت الصلاة : الصلاة جامعة ثم أرادوا أن يدعوا إليها بشيء يعرفه الناس فقال قائلون : نضرب بالناقوس وقال آخر : نوري نارا فكرهوا ذلك لمشابهة أهل الكتاب فأري عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري في منامه الأذان فقصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بلالا فنادى به ، كما هو مبسوط في موضعه من باب الأذان في كتاب " الأحكام ".
    حديث آخر قال البخاري حدثنا بشر بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرني معمر ويونس عن الزهري قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عائشة وابن عباس قالا : لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة على وجهه ، فإذا اغتم كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا وهكذا رواه في غير موضع ومسلم من طرق عن الزهري به.
    حديث آخر قال البخاري حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا أبو غسان قال حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قلنا يا رسول الله : اليهود والنصارى قال النبي صلى الله عليه وسلم : فمن ؟! وهكذا رواه مسلم من حديث زيد بن أسلم به.
    والمقصود من هذه الأخبار عما يقع من الأقوال والأفعال المنهي عنها شرعا مما يشابه أهل الكتاب قبلنا ، فإن الله ورسوله ينهيان عن مشابهتهم في أقوالهم وأفعالهم حتى ولو كان قصد المؤمن خيرا ، لكنه تشبه بفعله في الظاهر من فعلهم. وكما نهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها لئلا يشابه المشركين الذين يسجدون للشمس حينئذ ، وإن كان المؤمن لا يخطر بباله شيء من ذلك بالكلية. وهكذا قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ فكان الكفار يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم في كلامهم معه : راع نا أي : انظر إلينا ببصرك واسمع كلامنا ، ويقصدون بقولهم : راعنا من الرعونة فنهي المؤمنون أن يقولوا ذلك ، وإن كان لا يخطر ببال أحد منهم هذا أبدا.
    فقد روى الإمام أحمد والترمذي من حديث عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم فليس للمسلم أن يتشبه بهم ؛ لا في عباداتهم ولا مواسمهم ولا في أعيادهم ؛ لأن الله تعالى شرف هذه الأمة بخاتم الأنبياء الذي شرع له الدين العظيم القويم الشامل الكامل الذي لو كان موسى بن عمران الذي أنزلت عليه التوراة وعيسى ابن مريم الذي أنزل عليه الإنجيل حيين ، لم يكن لهما شرع متبع بل لو كانا موجودين بل وكل الأنبياء لما ساغ لواحد منهم إن يكون على غير هذه الشريعة المطهرة المشرفة المكرمة المعظمة ، فإذا كان الله تعالى قد من علينا ، بأن جعلنا من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم فكيف يليق بنا أن نتشبه بقوم قد ضلوا من قبل ، وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل قد بدلوا دينهم وحرفوه وأولوه حتى صار كأنه غير ما شرع لهم أولا ثم هو بعد ذلك كله منسوخ والتمسك بالمنسوخ حرام لا يقبل الله منه قليلا ولا كثيرا ولا فرق بينه وبين الذي لم يشرع بالكلية ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
    حديث آخر قال البخاري : حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى ، كرجل استعمل عمالا ، فقال : من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط ؟ فعملت اليهود إلى نصف النهار على قيراط قيراط ثم قال : من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط ؟ فعملت النصارى من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط ثم قال : من يعمل لي من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين ؟ ألا فأنتم الذين تعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين ، ألا لكم الأجر مرتين. فغضب اليهود والنصارى فقالوا : نحن أكثر عملا وأقل عطاء ! قال الله : هل ظلمتكم من حقكم شيئا ؟ فقالوا : لا قال : فإنه فضلي أوتيه من شئت وهذا الحديث فيه دليل على أن مدة هذه الأمة قصيرة ، بالنسبة إلى ما مضى من مدد الأمم قبلها ؛ لقوله إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس. .
    فالماضي لا يعلمه إلا الله كما أن الآتي لا يعلمه إلا هو ، ولكنه قصير بالنسبة إلى ما سبق ، ولا اطلاع لأحد على تحديد ما بقي إلا الله عز وجل كما قال الله تعالى لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ وقال يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا وما يذكره بعض الناس من الحديث المشهور عند العامة من أنه عليه السلام لا يؤلف تحت الأرض ، فليس له أصل في كتب الحديث ، وورد فيه حديث أن الدنيا جمعة من جمع الآخرة وفي صحته نظر . والمراد من هذا التشبيه بالعمال تفاوت أجورهم ، وأن ذلك ليس منوطا بكثرة العمل ولا قلته ، بل بأمور أخر معتبرة عند الله تعالى وكم من عمل قليل أجدى ما لا يجديه العمل الكثير هذه ليلة القدر العمل فيها أفضل من عبادة ألف شهر سواها وهؤلاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنفقوا في أوقات لو أنفق غيرهم من الذهب مثل أحد ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه من تمر ، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه الله على رأس أربعين سنة من عمره ، وقبضه وهو ابن ثلاث وستين على المشهور ، وقد برز في هذه المدة - التي هي ثلاث وعشرون سنة - في العلوم النافعة والأعمال الصالحة على سائر الأنبياء قبله حتى على نوح الذي لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ، ويعمل بطاعة الله ليلا ونهارا صباحا ومساء صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء أجمعين.





  7. #7
    ِعضو محترف ومتميز الصورة الرمزية mohammed sami
    تاريخ التسجيل
    25-06-2006
    المشاركات
    728

    تابع 12/13/14

    فهذه الأمة إنما شرفت وتضاعف ثوابها ببركة سيادة نبيها وشرفه وعظمته كما قال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ .
    فصل : وأخبار بني إسرائيل كثيرة جدا في الكتاب وفي السنة النبوية ولو ذهبنا نتقصى ذلك لطال الكتاب ولكن ذكرنا ما ذكره الإمام أبو عبد الله البخاري في هذا الباب ، ففيه مقنع وكفاية وهو تذكرة وأنموذج لهذا الباب والله أعلم .
    وأما الأخبار الإسرائيلية مما يذكره كثير من المفسرين والمؤرخين فكثيرة جدا ومنها ما هو صحيح موافق لما وقع ، وكثير منها - بل أكثرها - مما يذكره القصاص مكذوب مفترى ، وضعه زنادقتهم وضلالهم وهي ثلاثة أقسام ، منها ما هو صحيح لموافقته ما قصه الله في كتابه أو أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومنها ما هو معلوم البطلان لمخالفته كتاب الله وسنة رسوله ، ومنها ما يحتمل الصدق والكذب فهذا الذي أمرنا بالتوقف فيه فلا نصدقه ولا نكذبه لما ثبت في الصحيح إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا : آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وتجوز روايته مع هذا الحديث المتقدم وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج . .

    القصه 13


    توبة محمد

    يقول أحد الشباب :
    نحن مجموعة من الشباب ندرس في إحدى الجامعات وكان من بيننا صديقٌ عزيزٌ يقال له محمد . كان محمد يحيي لنــا السهرات ويجيد العزف على النّاي حتى تطرب عظامنــــــا.
    والمتفق عليه عندنا أن سهرة بدون محمد سهرةٌ ميتـــــــة لا أنس فيها.
    مضت الأيام على هذا الحال. وفي يوم من الأيام جاء محمد إلى الجامعة وقد تغيّرت ملامحه ظهر عليه آثار السكينــــة والخشوع فجئت إليه أحدّثه فقلت : يا محمد ماذا بك؟ كـأن الوجه غير الوجه. فرد عليه محمد بلهجة عزيزة وقـــال :
    طلّقت الضياع والخراب وإني تائبٌ إلى الله. فقال له الشاب على العموم عندنا الليلة سهرة لا تفوّت وسيكون عندنـــــا ضيفٌ تحبه إنه المطرب الفلاني . فرد ّ محمد عليه : أرجو أن تعذرني فقد قررت أن أقاطع هذه الجلسات الضائعـــــــة فجنّ جنون هذا الشاب وبدأ يرعد ويزبد . فقال له محمـــد:
    اسمع يا فلان . كم بقي من عمرك؟ ها أنت تعيش في قوة بدنية وعقلية . وتعيش حيوية الشباب فإلى متى تبقى مذنباً غارقاً في المعاصي . لما لا تغتنم هذا العمر في أعمال الخير والطّاعات وواصل محمد الوعظ وتناثرة باقة ٌمن النصائـح الجميلة . من قلبٍ صادق من محمد التائب. يا فلان إلى متى تسوّف؟ لا صلاة لربك ولا عبادة . أما تدري أنك قد تمــوت اليوم أو غداً . كم من مغترٍ بشبابه وملك الموت عند بابـــه كم من مغتر عن أمره منتظراً فراغ شهره وقد آن إنصرام عمره . كم من غارقٍ في لهوه وأنسه وما شعر . أنه قــــد دنا غروب شمسه . يقول هذا الشاب : وتفرقنا على ذلـــك وكان من الغد دخول شهر رمضان . وفي ثاني أيام رمضان ذهبت إلى الجامعة لحضور محاضرات السبت فوجـــــــدت الشباب قد تغيّرت وجوههم . قلت : ما بالكم ؟ قال أحدهم:
    محمدٌ بالأمس خرج من صلاة الجمعة فصدمته سيــــــارة مسرعة .. لا إله إلا الله توفاه الله وهو صائم مصـــلّي الله أكبر ما أجملها من خاتمة .
    قال الشاب : صلينا على محمد في عصر ذلك اليوم وأهلينا عليه التراب وكان منظراً مؤثراً .



    .................................................. ..

    القصة 14


    توبة ماعز بن مالك رضي الله عنه

    توبة ماعز بن مالك رضي الله عنه

    كان ماعز بن مالك رضي الله عنه شاباً من الصحابة متزوج في المدينة وسوس له
    الشيطان يوماً وأغراه بجاريه لرجل من الأنصار فخلا بها عن أعين الناس - وكان
    الشيطان ثالثهما- فلم يزل يزين كلا منهما لصاحبه حتى وقعا في الزنا , فلما فرغ
    ماعز من جرمه تخلى عنه الشيطان .. فبكى
    وحاسب نفسه ولامها .. وخاف من عذاب الله وضاقت عليه حياته وأحاطت به خطيئته
    حتى أحرق الذنب قلبه .. فجاء إلى طبيب القلوب ووقف بين يديه وصاح من حر ما يجد
    وقال : يارسول الله إن الأبعد قد زنا .. فطهرني !!فأعرض عنه النبي صلى الله
    عليه وسلم ... فجاء من شقه الآخر فقال : يا رسول الله زنيت .. فطهرني
    .فقال صلى الله عليه وسلم : ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه .. فرجع غير
    بعيد فلم يطق صبراً .. فعاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا رسول الله
    طهرني .. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويحك إرجع .. فاستغفر الله
    وتب إليه ..قال : فرجع غير بعيد ..ثم جاء فقال : يا رسول الله طهرني ..
    فصاح به النبي صلى الله عليه وسلم وقال : ويلك.. وما يدريك ما الزنا ؟.. ثم
    أمر به فطرد ... وأخرج .. ثم أتاه الثانية .. فقال : يا رسول الله زنيت
    .. فطهرني .. فقال صلى الله عليه وسلم : ويلك .. وما يدريك ما الزنا ؟
    وأمر به فطرد وأخرج .. ثم أتاه .. وأتاه فلما أكثر عليه .. سأل رسول الله
    صلى الله عليه وسلم قومه : أبه جنون ؟.. قالوا يا رسول الله .. ما علمنا به
    بأساً .. فقال : اشرب خمراً ؟ فقام رجل فاستنكهه وشمه فلم يجد منه ريح خمر
    .. فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال : أتدري ما الزنا ؟ قال : نعم
    ... أتيت من إمرأة حراماً, مثل ما يأتي الرجل من إمرأته حلالاً .. فقال صلى
    الله عليه وسلم : فما تريد بهذا القول ؟ قال أريد أن تطهرني .. فقال صلى الله عليه
    وسلم : نعم .. فأمر به أن يرجم .. فرجم حتى مات .. رضي الله عنه
    ..فلما صلوا عليه ودفنوه .. مرّ النبي صلى الله عليه وسلم على موضعه مع بعض
    أصحابه .. فسمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلين يقول احدهم لصاحبه : أنظر
    إلى هذا الذي ستر الله عليه ولم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلاب .. فسكت النبي
    صلى الله عليه وسلم ثم سار ساعة .. حتى مر بجيفة حمار .. قد أحرقته الشمس
    حتى إنتفخ وارتفعت رجلاه .. فقال صلى الله عليه وسلم : أين فلان وفلان ؟ قالا
    : نحن ذان .. يا رسول الله .. قال : أنزلا .. فكلا من جيفة هذا الحمار
    قالا : يانبي الله !!غفر الله لك .. من يأكل من هذا ؟ فقال صلى الله عليه وسلم
    : ما نلتما من عرض أخيكما آنفاً .. أشد من أكل الميتة .. لقد تاب توبة لو قسمت
    على أمة لوسعتهم والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها .




  8. #8
    ِعضو محترف ومتميز الصورة الرمزية mohammed sami
    تاريخ التسجيل
    25-06-2006
    المشاركات
    728

    تابع 15

    القصة 15


    المغني كات ستيفنز



    بسم الله الرحمن الرحيم

    رفض كل مغريات الدنيا بكل شهرتها وشهوتها ,هرب من هجير هذا العالم الى وهج الايمان ,فوجد فيه الهناءوالطمانينه 00انها قصه الفنان البريطاني الذي ضربت شهرته الافاق ,(كات ستيفنز),الذي اصبح اسمه فيما بعد(يوسف اسلام )0 هاهويرويها بنفسه في هذة السطور البليغه التعبير ,البالغه التاثير فيقول ولدة في لندن قلب العا لم الغربي 00ولدت في عصر التلفزيون وارتياد الفضاء 00ولدت في عصر وصلت فيه التكنولوجيا الى القمه في بلد معروف في حضارته في بريطانيا00ترعرعت في هذا المجتمع ,وتعلمت في مدرسه كاثوليكيه ,حيث علمتني المفهوم المسيحي (النصراني)للحياةوالعقيدة وعرفت مايفترض ان اعرفه عن الله والمسيح (عليه السلام)والقدر والخيروالشر 0
    حدثوني كثيرا عن الله وقليلاعن المسيح واقل من ذلك عن الروح القدس 0
    كانت الحياة من حولي ماديه تنصب من كل اجهزة الاعلام ,حيث كانوا يعلموننا بان الغنى هو الثروة الحقيقيه ,والفقر هو الضياع الحقيقي, وان الامريكي هو المثل للغنى ,والعلم الثالث هوالمثل للفقر والمجاعه والجهل والضياع ‍‍‍‍‍‍‍!!ولذالك لابد ان اختار طريق الغنى ,واسلك مسلكهة ,لاعيش حياة سعيدة,وافوز بنعيم الحياة ولهذافقد بنيت فلسفة الحياة على ألاعلاقة لها بالدين ,وانتهجت هذه الفلسفة ,لأدرك سعادة النفس. وبدأت أنظر إلى وسائل النجاح,وكانت أسهل طريقة أن أشتري(جيتارا) ,وأؤلف بعض الأغاني,وألحنها,أنطلق بين الناس, هذا ما فعلته بالفعل باسم (كات ستيفنز) . وخلالفترة قصيرة حيث كنت في الثامنة عشرة من عمري ,كان لي ثمانية شرئط مسجلة, وبدأت أقدم الكثير من العروض ,وأجمع الكثير من المال حتى وصلت إلى القمة!!
    وعندما كنت في القمة ,كنت أنظر إلى أسفل,خوفا من السقوط !! وبدأ القلق ينتابني,وبدأت اشرب زجاجةكاملة في كل يوم,لأستجمع الشجاعة لكي أغني وشعرت ان هذا ضلال,وبدأت أكره حياتي وأعتزلت الناس وصابني المرض ,فنقلت إلى المستشفى مريضا بالسل وكانت فترة المستشفى خيرا لي حيث انها قادتني الى التفكير. وبدأت أفكر في طريقي إلى حياة جديدة,وكان معي كتب عن العقيدة والشرق,كنت أبحث عن السلام والحقيقة وألم أقتنع أن أضل جالس خالي الذهن بل بدأت أفكر وأبحث عن السعادة التي لم أجدها بالغنى ولا في الفشهرة ولا في الكنيسة ,فطرقت باب(البوذيه الفلسفة الصينية ثم أنتقلت إلى الشيوعية)فدرستها*وبعد فترة أدركت أنه ليست هناك عقيدة تعطيني الأجابه وتوضح لي الحقيقة التي ابحث عنها.
    وعام 1975 حدثت المعجزة وبعد أن قدم لي شقيقي الأكبر نسخة من القرآن الكريم هديه ,وبقيت معي هذة
    النسخه حتى زرت القدس في فلسطين,ثم بحثت عن ترجمة للقرآن الكريم بعد زيارتي للقدس,ومن اول وهله شعرت ان القرآن يبدا (بسم الله)وليس باسم غير الله وكانت مؤثرة في نفسي ,ان القرآن هو الذي دعاني الى الاسلام,فاجبت دعوته اما الكنيسه التي حطمتني وجلبت لي التعاسه والعناء فهي التي ارسلتني الى هذا القرآن عندما عجزت عن الاجابه عن تساؤلات النفس والروح 0
    ام الملايين التي كسبتها من عملي السابق (الغناء) فقد وهبتها للدعوة الاسلاميه0 هذة القصه ***** لعلها تكون عبرة للمعتبرين *****


    .................................................. .




  9. #9
    ِعضو محترف ومتميز الصورة الرمزية mohammed sami
    تاريخ التسجيل
    25-06-2006
    المشاركات
    728

    تابع 16

    القصة 16
    قصة هود عليه السلام
    أرسل إلى قوم عاد الذين كانوا بالأحقاف، وكانوا أقوياء الجسم والبنيان وآتاهم الله الكثير من رزقه ولكنهم لم يشكروا الله على ما آتاهم وعبدوا الأصنام فأرسل لهم الله هودا نبيا مبشرا، كان حكيما ولكنهم كذبوه وآذوه فجاء عقاب الله وأهلكهم بريح صرصر عاتية استمرت سبع ليال وثمانية أيام.
    القصة كاملة:
    بعد أن نجى من أمن مع نوح، عمروا الأض بعد أن ذهبت المياه. فكان كل من على الأرض في ذلك الوقت من المؤمنين. لم يكن بينهم كافر واحد.
    قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48) (هود)
    ومرت سنوات وسنوات.. وأتى موعد تحقيق وعد الله لنوح عليه السلام (وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ). مات الآباء والأبناء وجاء أبناء الأبناء. نسى الناس وصية نوح، وعادت عبادة الأصنام. انحرف الناس عن عبادة الله وحده، وتم الأمر بنفس الخدعة القديمة.
    قال أحفاد قوم نوح: لا نريد أن ننسى آبائنا الذين نجاهم الله من الطوفان. وصنعوا للناجين تماثيل ليذكروهم بها، وتطور هذا التعظيم جيلا بعد جيل، فإذا الأمر ينقلب إلى العبادة، وإذا بالتماثيل تتحول بمكر من الشيطان إلى آلهة مع الله. وعادت الأرض تشكو من الظلام مرة ثانية. وأرسل الله سيدنا هودا إلى قومه.
    كان "هود" من قبيلة اسمها "عاد" وكانت هذه القبيلة تسكن مكانا يسمى الأحقاف.. وهو صحراء تمتلئ بالرمال، وتطل على البحر. أما مساكنهم فكانت خياما كبيرة لها أعمدة شديدة الضخامة والارتفاع، وكان قوم عاد أعظم أهل زمانهم في قوة الأجسام، والطول والشدة.. كانوا عمالقة وأقوياء، فكانوا يتفاخرون بقوتهم، كما حكى الله عنهم:
    َقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً
    لم يكن في زمانهم أحد في قوتهم. ورغم ضخامة أجسامهم، كانت لهم عقول مظلمة. كانوا يعبدون الأصنام، ويدافعون عنها، ويحاربون من أجلها، ويتهمون نبيهم ويسخرون منه. وكان المفروض، ما داموا قد اعترفوا أنهم أشد الناس قوة، أن يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة.. غير أنهم كانوا لا يبصرون غير كبريائهم الكافرة.
    فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15) (فصلت)
    قال لهم هود:
    يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ
    نفس الكلمة التي يقولها كل رسول. لا تتغير ولا تنقص ولا تتردد ولا تخاف ولا تتراجع. كلمة واحدة هي الشجاعة كلها، وهي الحق وحده.
    وسأله قومه: هل تريد أن تكون سيدا علينا بدعوتك؟ وأي أجر تريده؟
    إن هذه الظنون السئية تتكرر على ألسنة الكافرين عندما يدعوهم نبيهم للإيمان بالله وحده. فعقولهم الصغيرة لا تتجاوز الحياة الدنيوية. ولا يفكروا إلا بالمجد والسلطة والرياسة.
    أفهمهم هود أن أجره على الله، إنه لا يريد منهم شيئا غير أن يغسلوا عقولهم في نور الحقيقة. حدثهم عن نعمة الله عليهم، كيف جعلهم خلفاء لقوم نوح، كيف أعطاهم بسطة في الجسم، وشدة في البأس، كيف أسكنهم الأرض التي تمنح الخير والزرع. كيف أرسل عليهم المطر الذي يحيى به الأرض. وتلفت قوم هود حولهم فوجدوا أنهم أقوى من على الأرض، وأصابتهم الكبرياء وزادوا في العناد.
    قالوا لهود: كيف تتهم آلهتنا التي وجدنا آباءنا يعبدونها؟
    قال هود: كان آباؤكم مخطئين.
    قال قوم هود: هل تقول يا هود إننا بعد أن نموت ونصبح ترابا يتطاير في الهواء، سنعود إلى الحياة؟
    قال هود: ستعودون يوم القيامة، ويسأل الله كل واحد فيكم عما فعل.
    انفجرت الضحكات بعد هذه الجملة الأخيرة. ما أغرب ادعاء هود. هكذا تهامس الكافرون من قومه. إن الإنسان يموت، فإذا مات تحلل جسده، فإذا تحلل جسده تحول إلى تراب، ثم يهب الهواء ويتطاير التراب. كيف يعود هذا كله إلى اصله؟! ثم ما معنى وجود يوم للقيامة؟ لماذا يقوم الأموات من موتهم؟
    استقبل هود كل هذه الأسئلة بصبر كريم.. ثم بدأ يحدث قومه عن يوم القيامة.. أفهمهم أن إيمان الناس بالآخرة ضرورة تتصل بعدل الله، مثلما هي ضرورة تتصل بحياة الناس. قال لهم ما يقوله كل نبي عن يوم القيامة. إن حكمة الخالق المدبر لا تكتمل بمجرد بدء الخلق، ثم انتهاء حياة المخلوقين في هذه الأرض. إن هذه الحياة اختبار، يتم الحساب بعدها. فليست تصرفات الناس في الدنيا واحدة، هناك من يظلم، وهناك من يقتل، وهناك من يعتدي.. وكثيرا ما نرى الظالمين يذهبون بغير عقاب، كثيرا ما نرى المعتدين يتمتعون في الحياة بالاحترام والسلطة. أين تذهب شكاة المظلومين؟ وأين يذهب ألم المضطهدين؟ هل يدفن معهم في التراب بعد الموت؟
    إن العدالة تقتضي وجود يوم للقيامة. إن الخير لا ينتصر دائما في الحياة. أحيانا ينظم الشر جيوشه ويقتل حملة الخير. هل تذهب هذه الجريمة بغير عقاب؟
    إن ظلما عظيما يتأكد لو افترضنا أن يوم القيامة لن يجئ. ولقد حرم الله تعالى الظلم على نفسه وجعله محرما بين عباده. ومن تمام العدل وجود يوم للقيامة والحساب والجزاء. ذلك أن يوم القيامة هو اليوم الذي تعاد فيه جميع القضايا مرة أخرى أمام الخالق، ويعاد نظرها مرة أخرى. ويحكم فيها رب العالمين سبحانه. هذه هي الضرورة الأولى ليوم القيامة، وهي تتصل بعدالة الله ذاته.
    وثمة ضرورة أخرى ليوم القيامة، وهي تتصل بسلوك الإنسان نفسه. إن الاعتقاد بيوم الدين، والإيمان ببعث الأجساد، والوقوف للحساب، ثم تلقي الثواب والعقاب، ودخول الجنة أو النار، هذا شيء من شأنه أن يعلق أنظار البشر وقلوبهم بعالم أخر بعد عالم الأرض، فلا تستبد بهم ضرورات الحياة، ولا يستعبدهم الطمع، ولا تتملكهم الأنانية، ولا يقلقهم أنهم لم يحققوا جزاء سعيهم في عمرهم القصير المحدود، وبذلك يسمو الإنسان على الطين الذي خلق منه إلى الروح الذي نفخه ربه فيه. ولعل مفترق الطريق بين الخضوع لتصورات الأرض وقيمها وموازينها، والتعلق بقيم الله العليا، والانطلاق اللائق بالإنسان، يكمن في الإيمان بيوم القيامة.
    حدثهم هود بهذا كله فاستمعوا إليه وكذبوه. حكى الله تعالى موقف القوم من يوم القيامة في سورة (المؤمنون):
    وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاء الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33) وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ (34) أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (35) هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (36) إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (37) (المؤمنون)
    هكذا كذب قوم هود نبيهم. قالوا له هيهات هيهات.. واستغربوا أن يبعث الله من في القبور، استغربوا أن يعيد الله خلق الإنسان بعد تحوله إلى التراب، رغم أنه خلقه من قبل من التراب. وطبقا للمقاييس البشرية، كان ينبغي أن يحس المكذبون للبعث أن إعادة خلق الإنسان من التراب والعظام أسهل من خلقه الأول. لقد بدأ الله الخلق فأي صعوبة في إعادته؟! إن الصعوبة -طبقا للمقياس البشري- تكمن في الخلق. وليس المقياس البشري غير مقياسٍ بشري ينطبق على الناس، أما الله، فليست هناك أمور صعبة أو سهلة بالنسبة إليه سبحانه، تجري الأمور بالنسبة إليه سبحانه بمجرد الأمر.
    بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (117) (البقرة)
    لنتدبر قليلا في قوله تعالى: (وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ). الملأ هم الرؤساء. سنرى هؤلاء الملأ في كل قصص الأنبياء. سنرى رؤساء القوم وأغنيائهم ومترفيهم يقفون ضد الأنبياء. يصفهم الله تعالى بقوله: (وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) من مواقع الثراء والغنى والترف، يولد الحرص على استمرار المصالح الخاصة. ومن مواقع الثراء والغنى والترف والرياسة، يولد الكبرياء. ويلتفت الرؤساء في القوم إلى أنفسهم ويتساءلون: أليس هذا النبي بشرا مثلنا، يأكل مما نأكل، ويشرب مما نشرب؟ بل لعله بفقره يأكل أقل مما نأكل، ويشرب في أكواب صدئة، ونحن نشرب في أكواب الذهب والفضة.. كيف يدعي أنه على الحق ونحن على الباطل؟ هذا بشر .. كيف نطيع بشرا مثلنا؟ ثم.. لماذا اختار الله بشرا من بيننا ليوحى إليه؟
    قال رؤساء قوم هود: أليس غريبا أن يختار الله من بيننا بشرا ويوحي إليه؟!
    تسائل هو: ما هو الغريب في ذلك؟ إن الله الرحيم بكم قد أرسلني إليكم لأحذركم. إن سفينة نوح، وقصة نوح ليست ببعيدة عنكم، لا تنسوا ما حدث، لقد هلك الذين كفروا بالله، وسيهلك الذين يكفرون بالله دائما، مهما يكونوا أقوياء.
    قال رؤساء قوم هود: من الذي سيهلكنا يا هود؟
    قال هود: الله .
    قال الكافرون من قوم هود: ستنجينا آلهتنا.
    وأفهمهم هود أن هذه الآلهة التي يعبدونها لتقربهم من الله ، هي نفسها التي تبعدهم عن الله . أفهمهم أن الله هو وحده الذي ينجي الناس، وأن أي قوة أخرى في الأرض لا تستطيع أن تضر أو تنفع.
    واستمر الصراع بين هود وقومه. وكلما استمر الصراع ومرت الأيام، زاد قوم هود استكبارا وعنادا وطغيانا وتكذيبا لنبيهم. وبدءوا يتهمون "هودا" عليه السلام بأنه سفيه مجنون.
    قالوا له يوما: لقد فهمنا الآن سر جنونك. إنك تسب آلهتنا وقد غضبت آلهتنا عليك، وبسبب غضبها صرت مجنونا.
    قص علينا الله ما قالوا في سورة (هود):
    قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53) إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (54) (هود)
    انظروا للسذاجة التي وصل إليها تفكيرهم. إنهم يظنون أن هذه الحجارة لها قوى على من صنعها. لها تأثير على الإنسان مع أنا لا تسمع ولا ترى ولا تنطق.
    لم يتوقف هود عند هذيانهم، ولم يغضبه أن يظنوا به الجنون والهذيان، ولكنه توقف عند قولهم:
    وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ




  10. #10
    ِعضو محترف ومتميز الصورة الرمزية mohammed sami
    تاريخ التسجيل
    25-06-2006
    المشاركات
    728

    تابع 16/17/18

    بعد هذا التحدي لم يبق لهود إلا التحدي. لم يبق له إلا التوجه إلى الله وحده. لم يبق أمامه إلا إنذار أخير ينطوي على وعيد للمكذبين وتهديدا لهم.. وتحدث هود:

    إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (54) مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (56) فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57) (هود)

    إن الإنسان ليشعر بالدهشة لهذه الجرأة في الحق. رجل واحد يواجه قوما غلاظا شدادا وحمقى. يتصورون أن أصنام الحجارة تستطيع الإيذاء. إنسان بمفرده يقف ضد جبارين فيسفه عقيدتهم، ويتبرأ منهم ومن آلهتهم، ويتحداهم أن يكيدوا له بغير إبطاء أو إهمال، فهو على استعداد لتلقي كيدهم، وهو على استعداد لحربهم فقد توكل على الله. والله هو القوي بحق، وهو الآخذ بناصية كل دابة في الأرض. سواء الدواب من الناس أو دواب الوحوش أو الحيوان. لا شيء يعجز الله.

    بهذا الإيمان بالله، والثقة بوعده، والاطمئنان إلى نصره.. يخاطب هود الذين كفروا من قومه. وهو يفعل ذلك رغم وحدته وضعفه، لأنه يقف مع الأمن الحقيقي ويبلغ عن الله. وهو في حديثه يفهم قومه أنه أدى الأمانة، وبلغ الرسالة. فإن كفروا فسوف يستخلف الله قوما غيرهم، سوف يستبدل بهم قوما آخرين. وهذا معناه أن عليهم أن ينتظروا العذاب.

    وهكذا أعلن هود لهم براءته منهم ومن آلهتهم. وتوكل على الله الذي خلقه، وأدرك أن العذاب واقع بمن كفر من قومه. هذا قانون من قوانين الحياة. يعذب الله الذين كفروا، مهما كانوا أقوياء أو أغنياء أو جبابرة أو عمالقة.

    انتظر هود وانتظر قومه وعد الله. وبدأ الجفاف في الأرض. لم تعد السماء تمطر. وهرع قوم هود إليه. ما هذا الجفاف يا هود؟ قال هود: إن الله غاضب عليكم، ولو آمنتم فسوف يرضى الله عنكم ويرسل المطر فيزيدكم قوة إلى قوتكم. وسخر قوم هود منه وزادوا في العناد والسخرية والكفر. وزاد الجفاف، واصفرت الأشجار الخضراء ومات الزرع. وجاء يوم فإذا سحاب عظيم يملأ السماء. وفرح قوم هود وخرجوا من بيوتهم يقولون: هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا

    تغير الجو فجأة. من الجفاف الشديد والحر إلى البرد الشديد القارس. بدأت الرياح تهب. ارتعش كل شيء، ارتعشت الأشجار والنباتات والرجال والنساء والخيام. واستمرت الريح. ليلة بعد ليلة، ويوما بعد يوم. كل ساعة كانت برودتها تزداد. وبدأ قوم هود يفرون، أسرعوا إلى الخيام واختبئوا داخلها، اشتد هبوب الرياح واقتلعت الخيام، واختبئوا تحت الأغطية، فاشتد هبوب الرياح وتطايرت الأغطية. كانت الرياح تمزق الملابس وتمزق الجلد وتنفذ من فتحات الجسم وتدمره. لا تكاد الريح تمس شيئا إلا قتلته ودمرته، وجعلته كالرميم.

    استمرت الرياح مسلطة عليهم سبع ليال وثمانية أيام لم تر الدنيا مثلها قط. ثم توقفت الريح بإذن ربها. قال تعالى

    القصة 17

    قصص الرويا


    رأى كأن على مائدته سمكة يأكل هو وخادمه منها


    أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن على مائدتي سمكة آكل أنا وخادمي منها من ظهرها وبطنها قال فتش خادمك فإنه يصيب من أهلك ففتش خادمه فإذا هو رجل سوء

    القصة 18


    قصة رؤيا ابراهيم عليه السلام

    وقوله تعالى فلما بلغ معه السعي أي كبر وترعرع وصار يذهب مع أبيه ويمشي معه وقد كان إبراهيم عليه الصلاة والسلام يذهب في كل وقت يتفقد ولده وأم ولده ببلاد فاران وينظر في أمرهما وقد ذكر أنه كان يركب على البراق سريعا إلى هناك والله أعلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وعطاء الخراساني وزيد بن أسلم وغيرهم فلما بلغ معه السعي بمعنى شب وارتحل وأطاق ما يفعله أبوه من السعي والعمل فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال عبيد بن عمير رؤيا الأنبياء وحي ثم تلا هذه الآية قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى وقد قال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد حدثنا أبو عبد الملك الكرندي حدثنا سفيان بن عيينة عن إسرائيل بن يونس عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤيا الأنبياء في المنام وحي ليس هو في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه وإنما أعلم ابنه بذلك ليكون أهون عليه وليختبر صبره وجلده وعزمه في صغره على طاعة الله تعالى وطاعة أبيه قال يا أبت افعل ما تؤمر أي امض لما أمرك الله من ذبحي ستجدني إن شاء الله من الصابرين أي سأصبر وأحتسب ذلك عند الله عز وجل وصدق صلوات الله وسلامه عليه فيما وعد ولهذا قال الله تعالى واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا

    فلما أسلما وتله للجبين أي فلما تشهدا وذكرا الله تعالى إبراهيم على الذبح والولد شهادة الموت وقيل أسلما يعني استسلما وانقادا إبراهيم امتثل أمر الله تعالى لإسماعيل طاعة لله ولأبيه قال مجاهد وعكرمة وقتادة والسدي وابن إسحاق وغيرهم ومعنى تله للجبين أي صرعه على وجهه ليذبحه من قفاه ولا يشاهد وجهه عند ذبحه ليكون أهون عليه قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وسعيد بن جبير والضحاك وقتادة وتله للجبين أكبه على وجهه وقال الإمام أحمد حدثنا شريح ويونس قالا حدثنا حماد بن سلمة عن أبي عاصم الغنوي عن أبي الطفيل عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لما أمر إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالمناسك عرض له الشيطان عند السعي فسابقه فسبقه إبراهيم عليه الصلاة والسلام ثم ذهب به جبريل عليه الصلاة والسلام إلى جمرة العقبة فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ثم عرض له عند الجمرة الوسطى فرماه بسبع حصيات ثم تله للجبين وعلى إسماعيل عليه الصلاة والسلام قميص أبيض فقال له يا أبت إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه غيره فاخلعه حتى تكفنني فيه فعالجه ليخلعه فنودي من خلفه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا فالتفت إبراهيم فإذا بكبش أبيض أقرن أعين قال ابن عباس لقد رأيتنا نتتبع ذلك الضرب من الكباش وذكر هشام الحديث في المناسك بطوله ثم رواه أحمد بطوله عن يونس عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما فذكره إلا أنه قال إسحاق فعن ابن عباس رضي الله عنهما في تسمية الذبيح روايتان والأظهر عنه إسماعيل لما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى وقال محمد بن إسحاق عن الحسن بن دينار عن قتادة عن جعفر بن إياس عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تبارك وتعالى وفديناه بذبح عظيم قال خرج عليه كبش من الجنة قد رعى قبل ذلك أربعين خريفا فأرسل إبراهيم عليه الصلاة والسلام ابنه واتبع الكبش فأخرجه إلى الجمرة الأولى فرماه بسبع حصيات ثم أفلته عندها فجاء إلى الجمرة الوسطى فأخرجه عندها فرماه بسبع حصيات ثم أفلته فأدركه عند الجمرة الكبرى فرماه بسبع حصيات فأخرجه عندها ثم أخذه فأتى به المنحر من منى فذبحه فوالذي نفس ابن عباس بيده لقد كان أول الإسلام وإن رأس الكبش لمعلق بقرنيه في ميزاب الكعبة حتى وحش يعني يبس .




  11. #11
    ِعضو محترف ومتميز الصورة الرمزية mohammed sami
    تاريخ التسجيل
    25-06-2006
    المشاركات
    728

    تابع 19/20

    القصة 19
    --------------------------------------------------------------------------------

    القصة 20


    الحيره (ارضي اهلي ولا استر على البنت)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ياخوان بقلكم على قصه صارت معاياوالله واني ماكذب في شي منها
    القصه بدات قبل سنتين وياعالم متى حتنتهي الي صار ياخوان اني كنت اناواحد من اصحابي باسياره وصادف اننا لقينى بنتين عاد تعرفو طيش الشباب والله تطلعو السياره قالوا طيب وطلعو واتكلمنا واخذوا ارقامنا حق الجوالات ومرة اربعه اشهر ولا اتكلموا ولا شي بعد الاربعه اشهر والله يااخوان باقي يومين وينفصل جوالي نهائي اراد الله انهم يتصلوا ولا ماكان صار شي المهم اعطيتها الرقم الجديد الي كان معايا وصارت البنت تكلمني ولعب الشيطان بينا مره يقلي روح شوفها ومره اخرج معاها ومره خذها على الشقه وبعد اربعة اشهر بدانا في الحرام شويه شويه وبعدها بفتره البنت صارحتني وقالتلي على مفاجاءه كانت اول المفاجأت وهي انها من دار التربيه يعني من الملجاء وانصدمت هذا كله وهي لسه بنت بكر ماسويتلها شي لسه وبعدفتره اتغلبت على الشي هذا لاني حبيتها وساقنا الشيطان وراه الين غلطنا وضاعت بكارتهاوكانت المفجأه الثانيه وقلت مو مشكله اتزوجها بس.......اه لوني اقدر كنت طالب في الجامعه ولسه يبغالي كمان سنتين والملجأ مايزوج الى موظف وبموافقة اهلك طيب ايش الحل قعدنا على الحال ذا سنه وحنا دايما في الحرام ابغى استر على البنت مني قادر وفي يوم قلت الى اسوي شي ورحت للوالده وقلتلها ابغى اتزوج بس ماقلتلها ايش سويت مع البنت قالت طيب نخطبلك دحين ولمن تخلص اتزوج طيب بنت مين هذي الي تبغاها اتردت لكن قلتلها انها من الدار ويتيمه واني مالقى احسن منها ويشهد الله اني حبيتها من قلبي وبكل مافيا من حواس اه بس لكن ردت الفعل كلنت مفاجأه لحالها من الوالده لالالالا انا ماجبتك من الشارع وهذي لقيطه يعني بنت حرام ايش تقول للناس ايش تقول لعيالك بكره فين اخوالهم مين هم ........والله ياخوان انه كل كلمه قالتها اني دمعت معاها قامت امي تقلي اول مره اشوفك تبكي ياولدي بكره تلاقي احسن منها انا اشفلك دحين وازوجك كمان قبل ماتخلص دراستك بس لاتبكي ياولدي وانا اقولها مابغى الى هذي اه .......وعرفت انه مافي فايده وكلمت الوالد كان موقفه حيادي لانه سمع امي وقال ياولدي ايش تقول لعيالك بكره لمن اسئلوك انا ماهمني بالناس بس عيالك كيف.........واضطريت اني اسكت وقلت امكن لمن اخلص الجامعه اسوي الي ابغاه لو من وراهمفي الوقت ذا كانت البنت قاعده على اعصابها تعرفوا كيف وضعها اتقدمله كم عريس عن طريق الدار وهي ترفض وامها الي اتبنتها تقلها ليه ماتبغي تتزوجي وصارحتها بانها تحبني ورحت وجلست معاها وقلتلها ابغى البنت وبعد فتره البنت قالت لامها على الي صار بيني وبينها اتجننت الام وقالت انا اتبنيتك ايش راح يصير لو عرف الدار .......وكلمتني امها وكانت تبكي ها؟ايش راح تسوي الدار يقولو لازم يكون عمرك سته وعشرين وموظف ولا زم اهلك يوافقوا .......ساءت حالتي في الدراسه في الجامعه وضاقت نفسي ماعدت اعرف ايش اسوي لجاءت في فتره للحشيش وكان ينسيني وفقت وقلت لا ابعد عن الشي هذا الين ساءت حالتي مره حتى االاكل ماعاد اعرفه وكان صاحبي داري عن الي بصير اول باول رحت الحرم دعيت انه ربي يساعدني لاني خلاص ماعرفت ايش اسوي تهت ضاعت خطوتي والله ضاقت الدنيا عليا الين صرت من اقل دقه ابكي والله ياخوان اني صرت زي الطفل استنى على اقل شي وابكي والبنت خلاص طفشت مني وقالتلي روح خلاص انا اعرف ادبر راسي ابعد عني وروح انا ليه الله طيب لمن هي قالت كذا المفروض اني اسيبها خلاص قلت لا انا احبها ولازم تستنى وحاولت اني اسوي شي لكن مافي فايده ونصحني صاحبي اني ابعد اسافر وشاء الله انوا الوالد يقلي اطلع كمل دراستك في الخارج دام انه حالك هنا كذا كان عارف ايش فيه وانه بالي مشغول بس ماهو عارف ليه وسافرت عشان اكمل دراستي وانا ماني عارف ايش صار فيها والله ثم والله انه ليه ثلاث اشهر وهي في بالي وفكري ماني قادر انسى الي سويته فيها ماكفايه الزمن وانها يتيمه وماتعرف اهلها وجيت انا وكملت وذبحتها والين دحين ماني عارف ايش اسوي ارضي اهلي وخلاص انسى ولا اعترف بلي سويته واهدم مستقبلي كامل اه بس والله ياخوان اني في حيره من امري حاولت اكلم شيوخ بس ماقدرت والله اني احبها حب لو تدرون عنه ماقول الا الله يسامحني وياخوان الي يعرف طريقه عشان اخرج من الي انا فيه يقول هذا ايميلي وسامحوني والله اني ماكذبت ولا في شي من الي قلته يارب انت عارف اني ضعيف ومابيدي شي يارب ساعدني


    التعديل الأخير تم بواسطة mohammed sami; 17-07-2007، الساعة 13:50


  12. #12
    مشرفة عامة سابقة الصورة الرمزية Taghrid
    تاريخ التسجيل
    17-11-2006
    المشاركات
    20,239

    رد على: اكثر من 100 قصه رائعه تستحق القراءه تفضلوا بالدخول لا تفوتكم القصص

    مشكور ولي رجعه لقراءة القصص


    رحمة الله على والدي وعلى اموات المسلمين جميعا


  13. #13
    ِعضو محترف ومتميز الصورة الرمزية mohammed sami
    تاريخ التسجيل
    25-06-2006
    المشاركات
    728

    تابع 21

    القصة 21
    في الحقيقة .... أجمل قصة حب رأيتها في حياتي ....,
    السلام عليكم
    انا ماراح اقووولكم شئ عن القصـــه
    بس بنبــــــه عن شغله اللي المشاااعر الفياضه عنده زااايده اشوي .........<<< مثــلي
    لا يقرااااها صدقووني بيغرق في الدعوووووووووم
    اخلييييييكم مع اجمــــــل قصة حب شفتها بحيااااااتي كلهاااا وللأسف كانت النهاااااااايه
    تدروووون كيف اقروها انتــــــــــــــم وشوفوا
    إنها قصة اثنين قاوموا وجاهدوا وضحوا في سبيل حبهم ... وفعلوا وحاربوا المستحيل من اجل بقاء حبهم .. ذلك الحب الطاهر الذي اصبح نادرا في هذا الزمان .. هو يعشقها بلا حدود.. هي متيمه في عشقه وحبه ..
    اصبحوا روحين في جسد ... لا احد يستطيع تفرقتهم ..اصبح حبهم يضرب به الامثال .. حتى انهم قاوموا الصعاب .. ووقفوا في وجه اهلهم حتى لايمنعوا ذلك الحب ..
    وبالفعل .. تزوجوا .. رغم معارضة بعض الاهل .. واكتمل حبهم الآن .. هي احبته من كل قلبها ولاترى بعالمها غيره ولا تستطيع الاستغناء عنه لو لحظات .. هو مجنونها ويموت في حبها ..
    بعد الزواج ..قضوا أحلى شهر عسل .. وأحلى أيام العمر.. ومر على زواجهما شهر .. شهرين .. ثلاثه ... حتى اكتملت سنه كامله .. عاشوا في هذه السنه حلم جميل تمتعوا به وتمنوا ان لا يصحون منه ...
    وفي يوم من الايام..استيقظ هو على صوت جرس الهاتف .. ولما ذهب إليه ورفع السماعه .. وإذا بذلك الصوت الذي يدل على غضب .. إنها والدته ... وحصل هذا الحوار بينهم ..
    رفع السماعه وإذا بصوت والدته يأتيه غاضباً ... فأحب أن يقطع الصمت فقال: وهو يبتسم : صباح الخير يا أحلى ام في الدنيا
    الام ( وبنبرة حادة ): أي صباح هذا اللي تتكلم عنه ؟ ..الساعه الحادية عشرة ظهراً وتقول لي صباح الخير !؟!؟
    سامي : لكننا مازلنا في الصباح !
    الام : اترك عنك هذا الكلام الفارغ والآن اذهب إلى تغيير ملابسك وتعال بسرعة ,, هيا لا تتأخر !!
    سامي : لماذا يا أمي ..خير إن شاء الله .. ماذا حدث ؟!
    الام :قلت لك تعال بسرعة ولا تتأخر .. أريدك في موضوع مهم ..
    سامي: إن شاء الله يا أمي .. سوف أتناول فطوري مع حنان ( زوجته ) وبعد الفطور سوف نمر عليك .. ولن نتأخر إن شاء الله ..
    الام ( وبنبرة استغراب وغضب ): ماذا !؟؟... وأنت لا تمشي إلا معاها ؟! ولا تخرج إلا بصحبتها .. اتركها في البيت وتعال بمفردك ولا أريد أن أراها معك .. ولا بد أن تأتي بسرعة والآن .. ولا تتأخر !!
    سامي ( وبنبرة حزن وهو يعرف ان والدته لا تحب زوجته ) : إن شاء الله يا أمي ..
    عندما وضع سامي السماعه وذهب لتغيير ملابسه وخرج إلى الصاله إذا بزوجته حنان ترتب الفطور على المائدة .. ولما رأت زوجها على عجلة من أمره .. سألته بكل ود: سامي .. حبيبي ..لماذا أنت مستعجل !؟؟! لقد جهزت لك الفطور..
    سامي : لا عليك يا حبيبتي .. أمي تريدني في موضوع مهم ولابد أن أذهب لها الآن ..
    حنان : خير إن شاء الله .. لا تنسى أن تسلم على خالتي يا سامي ..
    سامي : إن شاء الله .. مع السلامه ..
    أغلق سامي الباب وراءه وذهب إلى أمه ليرى ما عندها من أمر مهم يجعلها تكلمه بهذه اللهجة القاسية ..
    وهنـــــــاك ( في بيت أم سامي ) ...فتحت أم سامي النار على ولدها قائلة له : بذمتك كم صار من الوقت على زواجك ؟
    سامي : تقريباً سنة كاملة يا أمي ..
    الام : ماذا تقول ؟ سنة ؟؟ مضى على زواجك أكثر من سنة !!
    سامي : لماذا يا أمي ؟! هل هناك شيء يختص بزواجي ؟
    الام : لماذا تسأل ؟ ألا تعرف ماذا هناك ؟!
    سامي ( مستغرباً ) : ماذا هناك يا أمي ؟!؟
    الام : مضى على زواجك أكثر من سنة وإلى الآن لم نر منك شيئاً !!
    سامي: مني أنا ؟
    الام : يعني بالله عليك .. مني أنا ؟ ..أكيد من زوجتك النحس !!
    سامي ( وهو متكدر ) : أمي .. ما هذا الكلام الذي تقولينه ؟!؟
    الام : بذمتك .. ألم تمض سنة كاملة ولم نر منها شيئاً !؟!
    سامي : يا أمي .. أنجبنا أبناء أم لم ننجب هذا الموضوع يخصنا أنا وهي فقط .. ثم لم يمض من الوقت سوى سنة على زواجنا !؟!؟
    الام : ما شاء الله .. ما شاء الله أصبحت تصرخ في وجهي وتتطاول علي .. العيب ليس فيك بل في هذه الزوجة النحسة التي عندك !!
    سامي : أمي لا تقولي مثل هذا الكلام .. يكفي .. لا تظلمي زوجتي ..
    تظاهرت الام بالبكاء حتى تلين قلب ابنها قليلا وقال الام وهي تتظاهر: العيب مني أنا التي أريد أن أفرح بك وبرؤية أبنائك قبل أن أموت وأدفن تحت التراب !!
    سامي : يا أمي لا تقولين هذا الكلام .. أطال الله في عمرك وغداً إن شاء الله سترين أبنائي وأبناء أبنائي أيضاً ..
    الام : ومتى؟ متى سيأتي اليوم الذي سأراهم فيه ..
    سامي : قريباً إن شاء الله يا أمي ..
    الام: ومتى قريب ؟ في كل مرة تقول لي نفس الكلام والآن مرت سنة كاملة ولم أرى شيئاً ..
    سامي ( يحاول ان يغلق الموضوع ): يا أمي .. كل شيء بيد الله تعالى وليس بيدينا شيء ..
    الام : اسمعني يا ولدي .. سوف أصبر وأفوض أمري إلى الله ..
    سامي : إن شاء الله يا أمي العزيزة .. سوف أذهب الآن .. هل تريدين شيئاً ؟؟
    الأم : اهتم بنفسك .. وفي أمان الله وحفظه ..
    لما رجع إلى البيت .... كانت حنان جالسه على مائدة الفطور بانتظار عودة سامي ..
    حنان : أهلا بحبيبي سامي ..
    سامي ( ويبدو عليه الحزن ) : أهلا حبيبتي حنان ..
    حنان : سامي حبيبي .. تعال لتناول الإفطار .. لم أفطر فقد كنت أنتظرك وكلي شوق ولهفة لرؤيتك ..
    سامي : لا أشتهي طعاماً ثم دخل الغرفه ... ودخلت حنان وراءه ..
    حنان : سامي .. لماذا أراك حزيناً ؟!؟ ليست هي عادتك يا حبيبي ..
    سامي : سلامتك يا حبيبتي .. ليس هناك شيء ..
    حنان : سامي حبيبي .. هذا الكلام تقوله للشخص الذي لا يعرفك .. ولكنني زوجتك وأعرف ما بك ..
    سامي ( وبعد تنهيده طويله ) : حنان ..أمي .. أمي يا حنان..
    حنان : خالتي؟ .. خير إن شاء الله ما بها ؟
    سامي :هذي المرة الثانية يا حنان التي تقول لي فيها .. ( ثم توقف سامي عن الكلام خوفا من ان يجرح مشاعرها ) ..
    حنان : ماذا يا سامي أكمل؟
    سامي ( يتابع حديثه ) : التي تقول لي فيها .. ( ويقول بغصه ) أريد أن أرى عيالك ..
    حنان ( وبدأ بعض الحزن في ملامحها لكنها سرعان ماخبأته ) : سامي حبيبي .. هي أمك ومن الطبيعي أن تقول لك هذا الكلام لأنها تريد أن تفرح بك وترى أطفالك يلعبون أمامها .. ولا أعتقد أن خالتي قالت شيئاً غريباً وهذا الشيء من الطبيعي أن تقوله كل أم لولدها ..
    سامي : يكفي .. يكفي ..
    حنان : إذا كنت تريد أن نذهب لأداء التحاليل والفحوصات فأنا مستعده وليس لدي مانع ولكن لا أريد أن أراك متضايقاً وحزيناً هكذا !!
    ذهب سامي وقبل جبين زوجته حنان ثم قال لها : هل تعلمين يا حبيبتي أن حياتي بدونك لا تساوي شيئاً ؟!؟
    حنان ( بابتسامة هادئة ) وأنا أيضاً يا سامي ..
    وبالفعل بعد أيام ذهب سامي وحنان لإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمه .... وبعد أيام قليلة ظهرت النتائج .. وذهبوا لاستقبالها .. وفي المستشفى ظهر سامي وتبدو عليه علامات التوتر والخوف وكان خوف حنان أكبر لكنها كانت تخفيه بابتسامة كاذبة في وجه سامي .. وعندما ظهرت النتائج ..... ظهرت الصاعقة التي لم يكن يحتملها الزوجان أبداً ... حنان عقيم ...عقيم ..عقيم .. ولاتستطيع الإنجاب أبداً ... ومن الصعب علاجها .. أخفت حنان فمها بيدها من الدهشه ... وامتلأت عيناها بالدموع وهي تنظر إلى سامي سامي الذي امتلأت عيناه بالدموع كذلك ولكنه ضم حنان بقوة وهي تبكي وعندما وصلوا المنزل وفتحوا الباب تفاجأوا بمفاجأه أخرى كانت تنتظرهم هناك .. إنها أم سامي جالسه في الصاله تنتظر ... وعندما فتحوا الباب اندهشوا لتواجدها ... فقالت أم سامي باحتقار : صباح الخير .. كان ظني صائباً أليس كذلك ؟!؟
    ذهبت حنان تركض وهي تبكي بشده إلى غرفتها ... وأما سامي فقد وقف امام الصاله ... وماكاد ان يذهب إلى زوجته .. حتى نادته والدته بصوت حاد : سامي كان ظني صائباً أليس كذلك ؟!
    سامي ( وهو يتلعثم ) : أمي .. أمي
    الأم ( قاطعته بغضب شديد ) : : كان ظني صائباً !؟ العيب فيها طبعا ؟
    سامي : أمي .. هذا قضاء الله وقدره ..
    الام ( وهي مندهشه وتلومه بغضب ) : أرأيت يا سامي .. هذا جزاء الولد الذي لا يطيع أمه .. هذه هي التي أحببتها وكنت مجنوناً بها .. أنظر الآن ماذا أتى من ورائها .. هذه هي التي أخذتها رغماً عني ووقفت بوجهنا كلنا من أجلها .. ألم أقل لك ؟؟ ألم أخبرك بأنه لا فائدة ترجى من ورائها !؟؟!
    هناك في الغرفه كانت حنان واقفه ومسنده رأسها على الجدار .. ودموعها الحاره تنسكب على خديها بدون توقف وهي تسمع كل الكلام الذي دار بين سامي ووالدته ..
    وفي الصاله مازال سامي يكلم أمه فقال لها : يا أمي هذا قضاء الله وقدره
    الام ( وهي غاضبه ) : ونعم بالله .. ولكنك تستحق ما يحدث لك .. هذا هو جزاؤك .. عصيت أمك وتزوجت منها .. لو تزوجت بنت خالتك أريج لكانت أحسن من هذه العقيمة التي لا تنجب !!
    غضب سامي من كلام والدته وقال : يكفي يكفي يا أمي .. هذي حياتنا ونحن أحرار .. لا أريد أطفالاً .. لا أريد أحداً .. أنا أحبها .. أحبها ولن أتخلى عنها ولن أتزوج غيرها !!
    الام غاضبة : حبتك الجراده أنت وزوجتك النحس قول آمين !! ... اسمع يا سامي .. في أول الأمر عصيت أمرنا ومشيت على هواك وتزوجتها ووافقناك على ما أردت وانظر الآن إلى أن أخذك عنادك .. أخذك إلى امرأة عاقر لا تنجب والآن جاء دوري لأتكلم ولن أسكت أبداً !!




  14. #14
    ِعضو محترف ومتميز الصورة الرمزية mohammed sami
    تاريخ التسجيل
    25-06-2006
    المشاركات
    728

    تابع 21

    سامي : هذه حياتنا ونحن أحرار وليس لأحد دخل بنا ..!
    الأم ( غاضبة ) : اصمت .. لا تقل كلمة واحدة بهذا الشأن .. هل يوجد رجل في هذه الدنيا لا يريد أطفالاً يكبرون أمام عينيه ويحملون اسمه واسم عائلته !!؟؟ .. ماذا تريد الناس أن يقولون عنا ؟؟ يالها من فضيحة .. سامي يرفع صوته في وجه أمه ولا يطيع أمرها ويقول لأمها : أحبها .. ولا اريد أبناءاً ابداً !!
    سامي (وهو يخفض صوته) : أمي .. أرجوك .. اخفضي صوتك واسكتي .. حنان حزينة جداً بسبب هذا الموضوع ولا أريد أن أزيدها هماً على همها !!
    ترد الأم وهي مندهشة وغاضبة : لا والله .. دعها تسمع كل شيء فلا يهمني أنا إن كانت تسمع أم لا .. العيب منها هي وليس منك أنت حتى تخاف عليها .. اسمع يا سامي .. أنت مازلت شاباً صغيراً فلا تقل لي أنك سوف تضيع حياتك مع امرأة لا فائدة ترجى من ورائها !!
    حنان مازالت في غرفتها مسندة رأسها إلى الجدار وهي تبكي مستمعة إلى الحديث الذي يدور بين زوجها سامي وبين أمه ..
    يواصل سامي حديثه مع أمه فيقول لها : سوف أقضي عمري كله مع حنان ولست مهتماً بموضوع الأطفال ولن أهتم بأحد مهما كان ..
    الأم ( ترد باستهزاء ) : يا عيني على الحب .. يا سلام يا سلام .. اترك عنك هذا الكلام الفارغ واترك عنك قصص الأفلام .. اليوم سوف أذهب إلى الخطابه ( أم جمعة ) وسأجعلها تبحث لك عن زوجة أحسن منها تنجب لك الأبناء الذين يحملون اسمك واسمنا ..
    يرد سامي وهو مندهش ومصر على قراره : اسمعي يا أمي .. لو انطبقت السماء على الأرض فلن أترك حنان مهما كان ولن أتخلى عنها حتى لو أحضرت لي أجمل وأغنى نساء الأرض !!
    الام : اسكت .. ولا تنطق بكلمة .. من الغد سوف أبحث لك عن زوجة جديدة أفضل من هذه المرأة عديمة الفائدة هذه عقيـــــم .. عقيــــــــم .. افهم!!... عقيم ولا تنجب العيال .. !!
    مازالت حنان تستمع للحوار وتبكي بحرارة وحرقة ونهمر دموعها الساخنة على وجنتيها وكلمات خالتها تتردد : عقيم.. عقيم .. عقيم ولا تنجب الأبناء ..
    قال سـامي لأمه وقد جن جنونه وغضب غضباً شديداً : لن أتزوج أبداً وافعلي كل ما تريدين فعله .. حنان زوجتي وحبيبتي وكل دنيتي ..
    الام ترد بغضب : أف عليك وعلى حنان .. سوف تتزوج غصباً عنك وعنها .. انا امك وادرى بمصلحتك .. وأريد أن أرى عيالك قبل أن أموت .. هل تسمع ؟ إذا لم تسمع كلامي وتأخذ بقراري فمن اليوم فصاعداً لست بولدي ولست بأمك وسأبقى غاضبة عليك إلى يوم الدين !!
    سامي : حنان حبيبتي وزوجتي وستبقي حبيبتي وزوجتي طول العمر !!
    دهشت الام وجن جنونها ... وحدقت بولدها بنظره غضب وكأنه يتطاير منها عيناها الشرار .. ثم فتحت فمها وقالت : روووح ياسامي ولا انتا ........ وما كادت الأم تكمل كلامها حتى فتح باب الغرفه ... وظهرت حنان راكضه ودموعها تنسكب كالشلال ساخنه وعيناها اللتان احمرتا من كثرة الدموع وصرخت على خالتها : يكفي يا خالتي لاتكملي .. ثم أتت راكضه إلى زوجها متوسله إليه وانزلت رأسها وهي تقبل يده ودموعها تبلل يده وهي تقول ببكاء شديد وهي تصرخ متوسله تحت قدميه : سامي حبيبي .. أقبل يديك وقدميك .. أرجوك وافق وتزوج يا سامي ولا تغضب امك عليك ياسامي ... !!
    أخذت دموع ساخنة تنهمر بحرارة على خدي سامي ..حتى نزل إلى حنان وهي تحته وأمسك يديها وهو يقبلها بشده قائلا : حنان .. حنان .. لا يمكنني العيش بدونك .. أنتي لي الدنيا بأكملها .. لا يمكن أن أتزوج من امرأة أخرى غيرك .. سوف نبقى معاً للأبد .. سوف نبقى للأبد ..
    كانت الام تنظر مندهشه حتى امسكت حنان قدم سامي وهي تبكي بشده وتصرخ متوسله وتقول :ارجوك يا سامي .. أرجوك وافق يا سامي .. وااافق انا موافقه انك تتزوج .. انا موافقه .. وافق ياسامي .. ولا تجعل أمك تغضب عليك يا سامي !!
    بقى سامي صامتاً صامداً وهو يبكي ويقول: لا يمكن أن أعيش مع أخرى .. لا أريد عيالاً .. أنا أريدك أنتي .. وأخذت حنان تبكي وتنتحب وتقول : سامي إذا كنت تحبني وتريد لي الراحة وافق على الزواج .. أرجوك وافق .. وهي تقبل يده حتى انكسر هنا قرار سامي ..فلقد حلفته بحبها وبها ..فنظر إلى والدته وعيناه تملأها الدموع بغضب .. ثم رأى حنان التي تبكي وتتوسل .. ثم اسدل رأسه واخفضه .. ليدل على الموافقه عندما رأت الام ذلك الموقف ...مسحت تلك الدمعه التي نزلت على خدها .. وابتسمت بانتصار لموافقة ولدها على طلبها وذهبت .... وبالفعل .. بعد عدة ايام وجدت العروس المناسبه .. وتم فعل كل شيء .. وخططت هي مع اهل العروس على كل شيء .. حتى حددوا موعداً للزواج ليكون خلال الاسبوع القادم وهو يوم الخميس ... وقبل العرس بأسبوع ..عندما اتى سامي إلى منزله .. ودخل وبدل ملابسه وعلى ملامحه الحزن الشديد والحيره .. وجد هناك على تسريحه الغرفه ورقه مربعة ..عندما اقترب منها ..تبين له ان هذا هو خط حنان .. ثم دهش . .وأخذ يقرأهـا :
    حبيبي سـامي .. لقد أخذت كل أغراضي وحاجياتي لأترك لك المكان .. ورتبت كل المنزل لزوجتك الجديده ...اعذرني يا حبيبي لكنني لااستطيع الآن ان اعيش مع الانسان الذي احببته من اعماق قلبي والآن أراه مع شخص آخر .. لكن تأكد حبيبي ..أنني في منتهى السعاده .. متمنية لك اجمل حياة معها .. وان شاء الله ترزق بالذريه الصالحه لتفرح قلب خالتي ...آسف لعدم وضوح الخط ..ابعثر كلماتي في هذه الورقه ودموعي تنزل متشتته عليها ...انت اوفى مخلوق على وجه الأرض ..انت حبي وستبقى حبي ولن ارضى بغيرك .. حياتي ستنتهي بدونك .. لأنك بالأصل حياتي ...حبيبي هذا قدر الحكم وظروف الزمن...لا احد يستطيع الاعتراض .. عش حياتك حبيبي ... وصدقني يا حبيبي من أجلك ..سوف احضر عرسك ... ليكون هذا آخر لقاء بيننا .. بعدها سأرحل ...الوداع يا حبيبي ... وألف مبـروك ...الوداع الأول هذا .. والوداع الثاني في ليلة عرسك ... حبيبي اتمنى ان تقرأ رسالتي مرتين هذه المره الأولى والثانيه بعد الليلة الثانيه في ليلة عرسك .. وداعا .... حنان ..
    كان سامي يقرأ الرساله والكلمات التي خطتها حنان ودموعه تنهمر بشده ... لقد كان يرى تلك الورقه التي تلطخت بدموع شديده من عيون حنان ... وهنا عاد إلى واقعه ... ليصرخ صراخ مكتوم في قلبه ودموعه التي اصبحت نهرا... ومر الأسبوع ببطئ...وبحزن شديد ودموع لا تفارق سامي ...اتت تلك الليله الموعوده ليلة العرس ليلة زفاف سامي ليجلس بكرسي بجنب امرأه اخرى ...غريبه وعندما بدأ العرس ... ودخلت العروس ... وبعد ساعه ...ارتفع صوت الزغاريد وكانت الأم غاية في السعادة وأغلب النساء يشاركونها هذا الفرح ... عندما دخل سامي وهو يرتدي البشت .. ومن ورائه الرجال ... ارتفع صوت الأم وهي تهلل بولدها وصوت النساء الذين يشاركونها فرحتها .. وارتفع صوت الزفه .. والنساء :ألف الصلاة والسـلام عليك يا حبيب الله محمد ...... وازداد صوت الزغاريد والتصفيق وسامي يمشي ببطيء وعيناه تبحث عن شيء ...انه ينتظر احد الأشخاص ؟ .. كان يبحث عنها في عينيه ... حتى وصل إلى عروسه ليجلس بجنبها ... ..العروس تملأ وجهها ابتسامه... ووالدة سامي واقفه في قمة السعادة ... وسامي يبحث عنها من بين الحاضرين ..أين هي ..اين هي .. لا وجود لها بالحفله ... !!
    أحست أم سامي بولدها وهيئته الحزينة في وسط الناس والمدعوين وذهبت إليه لتهمس في اذنه : سامي ..ابتسم .. الناس بدأت تشك في أمر زواجك !!
    كان سامي غير مبال بشيء وكان شكله يثير الجدل لكل من المدعوين .. وكانت عروسه بجنبه تنظر إليه وهو غير مبال بأي شي ... يبحث عنها ... عندما انفتح الباب ودخلت ..هو ذلك الشخص الذي كان يبحث عنه ..انها هي .. مرتديه ذلك الفستان الأسود الذي يعبر عن حزنها ووجها الذي دائما اعتاد عليه .. كان شاحبا لكنه كان منيرا وعيناها التي زينتهما بكحل أسود .... إنها هي .. هذه هي حنان .. وقع نظره عليها في وسط المدعوين وهي تفتح الباب ..آه لقد رأته .. تبادلا تلك النظره في وسط هذا الضجيج وفي وسط هذه الناس .. إنهما الآن اصبحا في عالم آخر..!!
    --------------------------------------------------------------------------------
    نسي سامي كل شيء من حوله ..الناس والمدعوين وعروسه وكل شيء وأصبحت عيناه كلها عليها هي فقط .. وهي تقترب وتقترب وتقترب ... وقلبه الذي طالما دفأته هي يدق اكثر .. دقاته سريعه .. يرى في عينها دموع حائره توشك على الانهمار ... حتى توقفت الاغاني ... ليهدأ المدعوين ... وليقولون في السماعات : أغنيه من شخص عزيز على المعرس .. تهديها له في هذه الليله ..... سامي انبهر عندما جلس الحاضرون يرون من هو ذلك الشخص العزيز .. وإذا بها تشق طريقها بين الحاضرين .. وتحاول ان تجمد دمعتها لثواني حتى تبتسم قليلا امامه وامامهم ... حتى اوشكت ان تبدي الأغنيه بموسيقى جميله معبره وحزينه .. وهي تمشي بذلك البطئ وكل عيون المدعوين تراها .. الكل يتسائل من هذه؟ من هي؟ من تكون؟... ما هو وجه القرابة بينها وبين العريس ؟ .. لماذا تمشي بذلك البطء؟ لماذا عيناها تملأ بدموع ؟.. كل هذه التساؤلات كانوا يتهامسون بها .. النساء والمدعوين .. حتى بدأت تلك الأغنيه ليقول مطلعها وحنان تبطيء خطواتها :... حرمتيـــــنا .. يا دنيانا من الغالي حرمتينا ... بقت كلمه بخواطرنا بعدنا لا ما قلناها ... وعلى غفله من الفرحه .. يافرقانا سرقتينا .. تمت القصة




  15. #15
    ِعضو محترف ومتميز الصورة الرمزية mohammed sami
    تاريخ التسجيل
    25-06-2006
    المشاركات
    728

    تابع 21

    حكايتنا مع الغالي بعدنا ماكتبناها ... لنا غنوة فرح عيت حروفك لاتخليها .. نغنيها وهو ياما بصوته قال وغناها!!؟ .. رسمنا الحلم بعيونه وبالغنا بأمانينا .. أثارينا نعيش اوهام بنتعب ما وصلناها ..
    وهنا كانت حنان تمشي خطوات راقصة حزينة ببطء وبدأت في الرقص الحزين .... وعيناها تسيح من الدموع كأنها نهر جاري ... وهو يشاهد ذلك المنظر الحزين وتدمع عيناه .. والناس على دهشه من امرهم ... سامي ينظر إليها وهي ترقص وتبكي ...انها تكاد تسقط حزينه باكيه ليحدق بها ليطلب منها ان تجلس لأنه احس انها متعبه ... وفجأة .. وسط كل الحاضرين جاءت تقترب من العريس ... حتى اقتربت منه ... تناظره بعينيها التي أصبحت من الدموع حمراء وتنسكب الدموع على وجهها ومن بقايا كحل امتزج بدموعها فأصبح شلالاً اسود اللون على خدها ... ولما اقتربت اتته تقول له وهي تبكي : مبــــروك .........
    لم يستطع سامي منع نفسه من البكاء فنزلت دموعه الحاره على وجنتيه فأتت هي ومسحت دموعه بيدها قائلة له : لا .. لاتبكي يا حبيبي .. لاتشيل همي ..انا بروح ..
    سامي باكيا : لا يا حنان لا لا تقولين هذا الكلام ..
    حنان : سامي حبيبي لاتحزن علي .. وفقك الله .. سوف أذهب ..
    قال سامي حائرا : تذهبين ؟ إلى أين ؟
    ثم نظرت إليه وهي تبكي وذلك الشلال الاسود ينهمر على خديها .... ثم قالت : الوداع وقبلته ثم نزلت إلى وسط الصاله وهي تنظر إليه وتبكي وتتمتم وتقول : آه يا زمن آه ...آه يا زمن آه ... ما بكيت وانا طفله صغيره ...لكن في هذا العمر أبكي أبكي ..آه يا زمن آه ... ما شكيت من واحد غيرك .. واليوم انا غصب علي ابكي أبكي ..آه يازمن ..
    وهنا نظرت إليه بحرقة قلب ... والشلال الأسود ينهمر ... صرخت بكلمة آه ... ثــم .. ثـم سقطت فالتم الناس عليها وسامي وقف جامداً صامتاً لا يتحرك .. توقف كل شيء فيه .. دقات قلبه .. عروقه .. كل شيء تجمد فيه .. وحبيبة قلبه ملقاة على الأرض ... ليــــــــــصرخ مناديا متوســــــــــــلا : حنــــــــــــــــــان ... ويأتيها راكضا بوسط الصاله ... لكنه كان متأخرا .. حنان .. ذلك الملاك ..فقد الحياة ...لم يبقى منها إلا جثتها الجامده .. فاتاها باكيا وهو يصرخ بشده والجميع ينظرون ... وأخذ يبكي على جثتها ويحتضنها ويصرخ .. ومن ثم يقوم ويغطيها بالبشت .. حنان حنان ... وضمها بقوه من جديد إلى صدره ...
    اتصل أحد المدعوين بالاسعاف وبعد ربع ساعه أتت سيارة الإسعاف .. وأخذوها وهو يبكي عليها .. عيناه لاترى شيئاً سواها وسوى الدموع ... الحــلم الجميل ... والبيت الصغير .. كل شيء ولى و راح ؟ .. كل شيء تكسر .. كل شيء تغير .. ذهبت التي كانت تمسك بيده عندما يسقط .. ذهبت التي كانت تسمعه وتحاكيه .. ماتت صاحبة القلب الكبير .. !!
    من المـــرار والحرقة أخذ سامي يصرخ بقوة ويضرب رأسه بقوه .. لتأتيه أمه باكيه وتضمه وهو يقول باكياً من الألم : آه يا أمي .. آه .. راحت حنـــــــــــان .. لقد ماتت حنان يا أمي ... الغاليه راحت يا أمي .. راااااااااحت ... وأخذت الام تبكي وتضم ولدها : الله يرحمها يا ابني ..
    وفي خضم هذه الساعة الرهيبة أحست الأم بابنها لا يتحرك في صدرها .. فنادت منفزعة : سامي ؟؟
    وجدته ساكنا لا يتحرك وهي تضمه ... سامي ؟ .. ساااااااااااااااااااامي لقد فقد الوعي ....... ونقل إلى المستشفى وبعد يومان خرج من المستشفى .........
    عندما رجع إلى المنزل ومعه امه ... دخل وهو يبكي ووالدته ممسكه به فقال : البيت من دونها لا يساوي شيئاً ..
    الام وهي تبكي : اطلب لها الرحمه يا إبني ..
    دخل سامي غرفته ... تذكر .. الرســاله ... لقد قالت له انها تاركه له رساله .... ولـما ذهب وعثر عليها قرأها :
    حبيبي سامي ...اتمنى لك من اعماق قلبي التوفيق .. ومبروك على الزواج ... واتمنى ان تبقى ذكراي في قلبك إلى الأبد ...انني احبك ومازلت احبك .. لكنني رحلت .. كل ماا طلبه هو ان تذكرني ... حبيبي سامي ... لا اريد أن اعيش دنيتي الآن .. لأنك حياتي كلها وحياتي قد انتهت ... اتمنى ان تكون حنان دائما في ذاكرتك ... وداعا




+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 7 1 2 3 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 0 (0 من الأعضاء و 0 زائر)

     

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك