الشرط الأول : من شروط الحجاب ( أن يستر جميع البدن )
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) (الأحزاب:59)
الشرط الثاني : من شروط الحجاب ( أن لا يكون الحجاب زينة في نفسه )
(وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى)(الأحزاب: من الآية33)
والتبرج : هو أن تظهر المرأة وتبدي من زينتها ومحاسنها ما يثير شهوة الرجال .
الشرط الثالث : من شروط الحجاب ( أن لا يكون مبخراً أو مطيباً )
قال رسول الله :{أيما امرأة استعطرت ثم خرجت ، فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية}[رواه الإمام أحمد وغيره بإسناد حسن ( صحيح الجامع 2701) ]
الشرط الرابع : من شروط الحجاب ( أن لا يكون ضيقاً يصف شيئاً من جسمها )
عن أسامة بن زيد قال : كساني رسول الله  قبطية كثيفة كانت مما أهداها دحيه الكلبي فكسوتها امرأتي فقال رسول الله  : { مالك لم تلبس القبطية } ، قلت يا رسول الله كسوتها امرأتي فقال لي رسول الله  { ها فلتجعل تحتها غلالة إني أخاف أن تصف حجم عظامها } [قال الألباني أخرجه الضياء في الأحاديث المختارة وأحمد والبيهقي بسند حسن ]
الشرط الخامس : من شروط الحجاب ( أن يكون صفيقاً لا يشف )
قال رسول الله  : { صنفان من أهل النار لم أرهما . قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ... } [انظر صحيح مسلم ، بشرح النووي 14/356 ]
الشرط السادس : من شروط الحجاب ( أن لا يشبه لباس الرجال )
عن ابن عباس رضي الله عنه قال : { لعن رسول الله  المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال } [فتح الباري شرح صحيح البخاري 10/332 ]
الشرط السابع : من شروط الحجاب ( أن لا يكون لباس شهرة )
قال رسول الله  : { من لبس ثوب شهرة ، ألبسه الله يوم القيامة ثوباً مثله ، ثم يلهب في النار } [رواه ابو داود وابن ماجه صحيح الجامع ]
الشرط الثامن : من شروط الحجاب ( أن لا يشبه لباس الكافرات )
في الحديث الصحيح الذي رواه أبو داود وغيره عن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله  :{ من تشبه بقوم فهو منهم } . وفي تفسير قول الله تبارك وتعالى(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ )(الحديد: من الآية16) قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية [ ولهذا نهى الله المؤمنين أن يتشبهوا بهم في شيء من الأمور الأصلية والفرعية ] .
فالواجب على المسلمة أن تحقق كل هذه الشروط في حجابها ، وكذلك يجب على كل مسلم أن يتحقق أن هذه الشروط متوفرة في حجاب زوجته وأخته وكل من كانت تحت ولايته وذلك لقوله  { كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته }
والله تبارك وتعالى يقول : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (التحريم:6) .
أسأل الله تبارك وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقنا وجميع المسلمين لاتباع أوامره واجتناب نواهيه إنه سميع مجيب وصلى الله على عبده ورسوله سيدنا محمد . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين