منتدى عالم الحياة الزوجية

هذا المنتدى خاص بالمتزوجين والمقبلين على الزواج وهو أحد مواقع شبكة منتديات !Yahoo مكتوب. ، انضم الآن واكسب المعرفة من أهل الاختصاص واعرض مشاركاتك و تعرف على اصدقاء جدد



+ الرد على الموضوع
صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 84
Like Tree0Likes

الموضوع: دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين

  1. #31
    كاتب متميز
    تاريخ التسجيل
    24-06-2007
    المشاركات
    135

    رد: دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين

    الف شكر على الموضوع الرائع والهادف .


  2. #32


  3. #33
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية أبو المهند
    تاريخ التسجيل
    07-04-2009
    المشاركات
    5,014

    Thumbs up دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين (7)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    أسأل الله العظيم للجميع العون والسداد



    الجزء السابع من دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين



    التشابه / الاختلاف
    لو تأملت فيمن خولك لوجدتهم ما بين شخص يحب ثبات الأمور وعدم تغييرها و{خر يفضل التجديد والتغيير المستمر لمجرد التغيير


    وإذا نظرت لكبار السن لوجدت أن أكثرهم يفضلون الهدوء وعدم حصول تغييرات سريعة ويفضلون تكرار نفس الاعمال التي تعودوا عليها وهذا هو الأسلوب الأول ( التشابه ) أما محبي التغيير فيمكننا أن نطلق على أسلوبهم أسلوب (الاختلاف او الفروقات)


    ونجد هنا مستويات أخرى ما بين التشابه والاختلاف لنحص من خلالها على اربعة أساليب تحدد العلاقة بين الأمور . فهناك كما ذكرنا أسلوبين التشابه والاختلاف وبينهما أسلوبين ( تشابه مع استثناء واختلاف مع استثناء ) ولكل أسلوب صفات تميزه كما سنفصل لاحقاً .


    إنني أرى بأن التغيير مطلب ضروري لكل ذي همة فلا يمكنك أن تبدع أو تنجز أو تحقق المزيد دون إجراء تغيير في حياتك مع تيقننا بأن هناك ثوابت لا يمسها التغيير اطلاقاً



    أسلوب التشابه


    يحبون الثبات على جميع المستويات.


    فهم يفضلون العيش في نفس المنزل مع نفس الأشخاص والأصدقاء ويشترون نفس الأدوات إذا تعطلت.
    حيث يشتري نفس الماركة ونفس الموديل . لأنه لا يرى بأن ذلك أنسب اختيار.

    ويتوقعون أن يصبح كل من حولهم وخاصةً أبناءهم مثلهم .


    لا يرغبون أن يخرجوا عن إطارهم حتى ولو كان للأفضل (في بعض الحالات) ليس لأنهم لا يحبونهم .

    بل لأنهم يخشون عليهم من خطر التغيير .

    وكأني بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه . ينصح أصحاب هذا الأسلوب عندما قال ( لا تقسروا أولادكم على آدابكم . فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم )


    ويعاني أصحاب هذا الأسلوب في الأزمات والمشكلات وقد لا يتحملونها بسب التغييرات التي تحدث لا بسبب المشكلة ذاتها ففكرة التغيير تضايقهم وتعكر مزاجهم


    هم أشخاص يلاحظون أوجه التشابه ويركزون عليها . فإذا أتيت لتستشيره في سيارةترغب في شرائها فإنه وبشكل لا شعوري سيقوم بقياس أوجه التشابه بين ما يفضله في سيارته وبين السيارة المعروضة عليه وبين المشكلات التي لديه وما يمكن أن يقع منها في سيارتك


    يحرصون على عدم الخروج عن الإطار العام وأن ينضموا لأراء الجماعة وعدم المخالفة


    وهذا يجعلهم أكثر تضحية من غيرهم فقد يتخلون عن آرائهم تبعاً للجماعة التي معهم


    فهم يرون أن الموت مع الجماعة رحمة


    يتميزون بأنهم مستقرون في علاقاتهم وثابتون في وظائفهم


    فهم كما ذكرنا يخشون المخاطرة ويفضلون البقاء على نفس الحال


    وإذا رغبوا في إحداث تغييرات فإنهم يقومون بها بشكل متدرج وهادئ حتى يتعودوا عليها


    تجد أصدقاءه معه منذ سنوات طويلة . وتجده يلبس بنفس الأسلوب بشكل مستمر وتجده يمارس نفس الهوايات . ويغلب عليهم أن يتموا ما لا يقل عن عشر سنوات في نفس الوظيفة


    وقد يصل الأمر إلى خمس وعشرون عاماً دون أن يفكروا في التغيير


    فالأمور تسير بشكل جيد على حد قولهم فلماذا التغيير


    وهذا يدعونا للقول بأنهم لا يشعرون بالملل من الروتين


    هم يخشون المغامرة ويستغربون من أصحابها ويرون أنها عبث غير مبرر


    بل هو حمق يجب أن يحاسبوا عليه


    ويعيب صاحب هذا الأسلوب بأنه قد يلاحظ الفروقات ولا يدركها فهو يركز على التشابه فقط ،


    فإذا قارن بين أمرين فإنه يبحث الأفضلية أو القصور من حيث الأمور المتشابهة لكنه لا يدرك الفروقات ،


    كما أنه ينظر للصفات المشتركة بالأمرين ويقارنها ببعضها البعض


    صاحب هذا الأسلوب يركز على كلمات وعبارات تهدف إلى التشابه وتوضح بجلاء اهتمامه بهذا الأسلوب مثل :
    نفس / مثل / عموماً / تقريباً ) وهى كلمات نستدل من خلالها على أنه شخص تشابهي



    أسلوب الاختلاف ( الفروقات ) :


    عندما يميل الشخص إلى أسلوب الاختلاف فإنه يمتاز بصفات عديدة ومنها


    1- يظهر تصرفات مخالفة للجميع بقصد الاختلاف والتميز عن الآخرين . وقد ينزعج إذا شعر بأن رأيه مثل رأي البقية . فيبدأ بطرح أفكار وأراء مختلفة وهدفه الرئيسي التميز والاختلاف . وقد يفعل أشياء يستهجنها المجتمع أو من حوله محاولاً إظهار التميز والاختلاف . لتجده يلبس ألوان غريبة أو يظهر بشكل يكسر به بعض القواعد الاجتماعية وهو بهذا مخالف تماماً لصاحب الأسلوب التشابهي الذي يحرص على الانخراط ضمن الجماعة وعدم مخالفتها


    2- يرى صاحب هذا الأسلوب الأمور من زاوية مختلفة . لهذا تجده كثير الانتقاد والجدل وقد يحرص على الإدلاء برأي مختلف بغض النظر عن صحة ذلك الرأي من خطئه إلا أن الاختلاف هو الهدف


    3- يمقت الروتين ويكره التكرار . وهذا يدفعه إلى كثير من التغييرات في حياته سواء على مستوى الوظيفة أو المنزل أو الأثاث والممتلكات كما يفضلون الانتقال من منزل لآخر . ويغيرون متعلقاتهم الشخصية بشكل مستمر . ولهذا فإنك تجد صعوبة في الاستمرار في صداقتهم وإذا تذكرت شخصاً يميل إلى تغيير المجموعة التي يصاحبها من فترة إلى أخرى فأعلم بأنه شخص فروقي ويكمن السر في ذلك إلى الرغبة في التجديد والملل من المجموعة السابقة . وإن كان قد مر عليك صديق وهجرك دون سبب واضح وانتقل لأصدقاء آخرين فقد يكون سبب تصرفه قد اتضح الآن والشخص المتطرف ضمن هذا الأسلوب قد يلجأ للطلاق من أجل التعيير فقط . خاصةً إذا كانت الزوجة لا تحب التجديد في حياتها ولا في أسلوب زينتها ، بحيث يشعر بأنها لم تتغير منذ أن عرفها . وهو يرغب في تجديد كبير في حياته


    4- يحب المغامرة والتجارب الجديدة والمثيرة . ويفضل الأعمال التي تحمل وتيرة التطوير والتجديد المستمر ، وإذا هدأت الأمور فإنه يقرر إجراء تغييرات في حياته تحرك تلك المياه الراكدة



    سلبيات يفترض تجنها


    يعيب صاخب هذا الأسلوب أثارته للمشكلات خاصةً إذا شعر بجو من الهدوء .


    فهوا يفضل الأحداث المتجددة ويمقت الهدوء والسكون ، ولهذا فقد يفتعل مشكلة من أجل اضفاء بعض التغيير على الجو الذي يعيشه .


    كما أنه قد يشعر بأنه غير مرغوب فيه من قبل الآخرين . وذلك بسبب طريقته المخالفة للآخرين


    ويجب أن نعلم بأن سبب ذلك يتصل بالطريقة التي يعبر بها عن آرائه فهوا دائم الاختلاف كثير الاعتراض يحاول دائماً أن يقول رأيه بطريقة واسلوب مختلف مما يشعر الآخرين بغطرسته أو على الأقل بأنه شخص يحاول معارضتهم دون سبب


    وعلى صاحب هذا الأسلوب تجنب مثل هذه السلوكيات



    وإلى أن نلتقي في الجزء الثامن إن شاء الله




  4. #34
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية أبو المهند
    تاريخ التسجيل
    07-04-2009
    المشاركات
    5,014

    Thumbs up دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين (8)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أسأل الله لكم جميعاً العون والسداد

    الجزء الثامن من دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين

    أسلوب التشابه مع الاستثناء

    ينبثق هذا الأسلوب من خلال أسلوب التشابه ، ولكنه أقل حدة منه فهو يميل على مستوى اقل درجة، حيث يكون تشابهي ولكن لديه نزعه بسيطة نحو الاختلاف ، تجده بنظر للتشابه في البداية الأمر ثم يلاحظ أوجه الاختلاف ، ويمكنه أن يجري تغييرات عندما يراها ضرورية ، ولهذا تجده يطمح أن يكون أطفاله مثله أو أفضل منه إذا كان حاله لا يعجبه ؛ أما إن كان في مستوى جيد فهو يرى بأنه لا حاجة لان يختلفوا عنه ، مع وجود درجة من المرونة في هذا الأسلوب ، وعندما يشتري فإنه يحرص على شراء نفس الماركة التي يعرفها ، ولكنه قد يغير إلى موديل احدث أو لون مختلف ، إذاً هو تشابهي مع بعض الاختلاف . ويمكننا أن نقول ان نقول أن من يفضل هذا الأسلوب يميل إلى النظر للأمور المتشابهة في بادئ الأمر ثم ينتقل لنقاط الاختلاف . وطريقتهم في التغيير هي طريقة المدير الناجح الذي يميل للتغيير بشكل متدرج وهادئ ، بحيث يمكنه رؤية التغييرات وآثارها وإحداث نقلات مدروسة في مجال التغيير.

    أسلوب الاختلاف مع الاستثناء

    يغلب على صاحبه أنه يفضل الاختلاف ويميل إليه ، إلا انه لا يغفل التشابه تماماً فهو ينظر لنقاط الاختلاف في البداية ثم يلاحظ أوجه التشابه ، وعادة يحب التغيير ولكنه يجعلها تغييرات متدرجة ، ويتأني في الانتقال من مرحله لأخرى ، حيث لا يميل للتغييرات الجذرية والسريعة . وقد يقوم بتغيير وظيفته كل عدة سنوات (من أربع إلى عشر سنوات ) ليجد بذلك راحة وتجديداً يشعر بأنه بحاجه إليه ، وبالنسبة للعلاقات فقد لا يفقد أصدقاءه ولكنه يميل إلى تكوين صداقات جديدة وتغيير البعض منهم كل فترة كنوع من التجديد في حياته .

    كلمه مميزه :

    يركز أصحاب أسلوب الاختلاف بشكل عام على نقاط الاختلاف والفروقات بين الأمور ويعددونها ، ومن الكلمات التي يكثرون منها في حديثهم : ( مختلف،جديد ، متميز، جذري،غير مألوف،فرق) وأي كلمة تدل على الاختلاف وصناعة الفروق.

    هل من الممكن أن يكون للفرد أكثر من أسلوب ؟

    يختلف البشر في تأثرهم بهذا الأسلوب ؛ حيث أن البعض يكون له في كل مجال وتيرة مختلفة ؛ فتجده في مجال الأسرة يحب ( أسلوب التشابه ) الثبات والهدوء وكذلك مع الأصدقاء (العلاقات) ، غلا انه في مجال الممتلكات يحب التغيير والتجديد بشكل مستمر وسريع . ومنهم من يستقر على أسلوب واحد ، وهذا قليل لأن الحياة بتجاربها وقسوتها تفرض على الشخص التكيف مع متطلباها ليخفف من ميوله بحسب الأحداث والمواقف .

    للتعرف على أسلوب من حولك .. لا تسأل .. ركز فقط !
    إن تتبع سلوك الفرد يشير بشكل واضح إلى الأسلوب المفضل بالنسبة إلية، ومجرد مراجعة بعض الأنشطة التي يقوم بها ستلاحظ التشابه أو الاختلاف في سلوكياته ، لتستدل على أسلوبه الغالب فلو نظرت للمدن والأماكن التي يزورها ، وكذلك الواجبات التي يتناولها ، والألوان التي يفضها لوجدت أن لها دلالة كبيرة على الأسلوب الذي يميل إلية ، فإذا كرر نفس الزيارات لنفس المدن وسكن بنفس الفندق وزار نفس الأماكن فهو تشابهي بحت ، أما إذا زار نفس المدن ولكنه غير الفندق أو الأماكن الزيارة وجدد فيها فهو تشابهي مع الاستثناء ، وإذا وجدنا شخص يزور في كل مرة مدينة ويحرص على أ، تكون مختلفة عن المدن التي زارها فهو فروقي يحب الاختلاف ويركز عليه .

    ويمكننا القياس على باقي الأمور لمن لا يحبون السفر ، كالمطاعم التي يزورها أو المحلات التي يشتري منها مستلزماته وحاجياته . وحتى الكلمات التي يستخدمها . فإذا وجدناه يكرر نفس القصص ونفس الحكم والأمثال ويعيد علينا كل مرة قصة واحدة ، فهو يميل إلى التشابه وإن كان متجدداً فهو أقرب للاختلاف .

    الزوج والزوجة في هذا الأسلوب

    هذا الأسلوب مؤثر بشكل كبير في العلاقات الشخصية
    حيث أنه أسلوب علاقة ما بين الفرد وبين كل ما حوله فهو يربط الأمور جميعها إما من ناحية التغيير أو الثبات .
    لهذا يجب أن نستوعب أسلوب شريك حياتنا على وجه الخصوص لنحظى بمزيد من القبول لديه حتى تكون حياتنا معه في وضع مناسب للطرفين .
    وتخيل إن قامت الزوجة المتكرر والتوزيع في هيئتها ومظهرها حرصاً منها على التجديد ورغبة منها في إضافة نوع من التغيير حتى تسعد بمزيد من القبول لدى زوجها .
    وكان زوجها من أصحاب أسلوب التشابه الذي يفضل أن تبقى الأمور على ما هي عليه ولا يحب التغيير .
    فسوف يرى أن ذلك مضيعة للوقت وهدر للمال وغير مبرر . بينما هدف الزوجة إسعاد زوجها وجذبه إليها . وأن تظهر أمامه بصورة لائقة وجميلة . فصنعت مشكلة بحرصها على علاقتها بزوجها فقد تؤثر عليها لأنها تمس كرامتها معتقدة بأن زوجها لايهتم بها ولا يرغب في أن يراها جميلة وأنيقة فتتحطم وتشعر بالمرارة دون أن تفهم السبب الحقيقي لذلك الموقف السلبي من الزوج .
    وبنفس الوتيرة إذا كان الزوج من أسلوب الاختلاف الذي يحب التجديد والتغيير ليجد أن زوجته لا تهتم بذلك ولا تراعي التجديد في مظهرها . ليراها أمامه بنفس الهيئة على مر السنين . مما يجعل الفجوة تتسع بينهما لتجد أن زوجها ينفر منها ويبتعد عنها . رغم أنها حريصة على ما تراه ضروري من الظهور بمظهر جيد ولكنه متكرر دون إحداث أي تغيير وهذا ما يزعج الزوج .
    وكما أن للزوج حق على زوجته . فبنفس القدر من الأهمية يحق للزوجة أن تجد من زوجها اهتماماً بأسلوبها وما تحب وتكره حتى تكون حياتهما الزوجية بأفضل حال .
    كيف نتعامل مع أصحاب الأسلوب الآخر
    إننا في هذا الأسلوب نجد نقاط تفاوت كبيرة بين البشر .
    فمن ينظر للاختلاف سيجد من العبث التحدث إلى شخص ينظر للتشابه والعكس صحيح .
    لهذا فلا بد أن تحرص على استقراء من تقابله بسرعة حتى تستطيع أن تنطلق من تفضيلاته وتصل به إلى ما تريد بشكل متدرج .
    فعندما تجد أمامك شخص ممن يفضلون أسلوب الاختلاف فإن عليك أن تتوجه لنقاط الاختلاف وتركز عليها وإذا عارضك ( ليختلف معك ) فلا تظهر تجاوباً بل عارضه بهدوء فهذا يوافق أسلوبه .
    فمجرد اختلافك يشعره بالراحة أما موافقتك الفورية فقد تزعجه ليبحث عن نقاط اختلاف أخرى . فتتسع الفجوة وتشعر معها بأنه يحاول الدخول في جدل عقيم .وبعد أن تصل بالشخص إلى نقطة توافق . تجده خلالها قد شعر بأن النقاش مثمر وقلل من نقاط الاختلاف .
    انطلق معه إلى ما تريد سواء كان مختلفاً أو متشابهاً فهو قد تقبلك ولن يشعر بالفرق كثيراً .
    وإن كنت مع شخص تشابهي فعليك أن تبدأ من خلال نقاط التشابه وتركز على ذلك . ثم إذا شعرت بأنه بدأ بالتوافق معك ابدأ بعرض نقاط مختلفة بشكل متدرج .
    ومن هنا فإن التدرج إلى الأسلوب الذي تريده هو أساس التعامل ضمن الأساليب العقلية ، أما محاولة جر الآخرين لما نريد منذ البداية فلن تجدي نفعاً .
    ولهذا فإن اجتماع عدد من الأصدقاء لمناقشة أمر يخصهم يكون سهلاً وميسوراً إذا كانوا من أصحاب أسلوب التشابه فهذا يجعل اتفاقهم على القرار والرأي أمر متوقع .
    ولكن إذا حضر شخص (فروقي) فإن آراءه تكون مخالفة للجميع ويحرص لا إراديا على أن يختلف عنهم وأن يكون له رأي مختلف لذلك فإنه من الأفضل أن يتم الاتفاق أولاً على رأى واحد . ثم يتم مناقشته من الشخص الفروقي صاحب أسلوب الاختلاف ليستخرج من جوانب لم يشاهدها المجتمعون . فيقوم بكشف الأمور الحساسة التي ربما أغفلوها . وبعد ذلك يعودون لكي يناقشوها مع بعضهم . مثل هذا يفيد المديرين والمسئولين في توزيع المهام ومعرفة الخلل . في حال عدم الوصول لاتفاق خلال الاجتماعات .

    ضوء في العتمة
    هل اكتشفت بأنك تحمل أسلوباً يحدث بعض المشكلات في حياتك ... لا تفقد الأمل إن الهدف الذي نسعى إليه هو أن تصل إلى فهم نفسك . ثم أن تمتلك الوسائل التي تعينك على التغيير والوصول إلى التميز الذي تطمح إليه . وفيما يلي خطوات عملية للمساعدة في ذلك
    1- حدد إلى أي الأساليب تميل . وهل أنت في طرف الأسلوب أم أنك تميل إلى التوازن ضمن هذا الأسلوب .
    2- تعرف على مزايا وعيوب الأسلوب الذي تميل إليه . وقم بقياس المكاسب التي يحققها لك .
    3- تذكر واستحضر نموذج ( شخص ) يميل إلى الأسلوب المضاد . وقم بقياس المكاسب التي يحققها من خلال تفضيله لذلك الأسلوب .
    4- ابدأ بتسجيل مواقف عملت خلالها بأسلوبك الحالي . وبعدها أنظر كيف سيكون الموقف لو استخدمت الأسلوب الآخر .
    5- تخيل نفسك تنقذ الموقف بأسلوب مختلف وطريقة مغايرة لما تعودت عليه . جرب وتخيل أكثر من طريقة بغض النظر عن الطريقة الأفضل .
    6- خذ مزيدا من المواقف السابقة وتخيل العمل بأساليب جديدة حتى تعود عقلك على التفكير بطرق جديدة .
    7- ابدأ في المواقف اليومية بالعمل من خلال الأسلوب الأنسب للموقف وليس ما تفضله . ثم راجع بعد انتهاء الموقف كيف كانت نتائج التغيير .
    هذا البرنامج العملي للتنقل بين الأساليب يمكن الاستفادة منه في تغيير الأسلوب الذي تفضله ضمن أي أسلوب عقلي . كما يمكن الاستفادة منه بنفس الطريقة في تغيير السلوك . بحيث إذا كنت تقوم بسلوك معين ورأيت بأنه يسبب لك بعض المشاكل أو الخسائر فإنك تقوم بنفس الخطوات . وبالنسبة للمدة التي يستغرقها التغيير فإن المسألة تختلف بحسب الجدية والتكرار . فمن يطبق التمرين بمعدل ثلاثين مرة في اليوم بكل جديه وتركيز فإنه قد يصل لنتائج مذهلة خلال ثلاثة أيام ومن يقوم بالتمرين مرتين بشكل يومي فإنه قد يستغرق عشرين يوما أو أكثر
    موعدنا غداً إن شاء الله تبارك وتعالى مع الجزئين التاسع والعاشر




  5. #35
    عضو نادي الألف
    تاريخ التسجيل
    22-04-2009
    المشاركات
    1,085

    رد: دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين (8)

    مشكوووووووووووووووووووووور اخوي والله تفيدنا هالمواضيع




  6. #36
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية أبو المهند
    تاريخ التسجيل
    07-04-2009
    المشاركات
    5,014

    Smile رد: دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين (8)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دكتوره عاشقه مشاهدة المشاركة
    مشكوووووووووووووووووووووور اخوي والله تفيدنا هالمواضيع
    العفو أختى الفاضلة
    جزاكِ الله خير
    تشرفت بمرورك
    مع خالص الود والاحترام والتقدير




  7. #37
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية أبو المهند
    تاريخ التسجيل
    07-04-2009
    المشاركات
    5,014

    Thumbs up دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين (9)



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    كيف أحوالكم إن شاء الله بخير


    يسرني أن أضع بين أعينكم


    الجزء التاسع من دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين
    ويا الله عونك



    { أبيض / أسود / رمادي }


    نصل في رحلتنا إلى أسلوب يؤثر على كافة الأساليب العقلية الأخرى . وهو بهذا يكتسب أهمية خاصة .


    وقد نقول : إن هذا يحصل في كثير من الأساليب فهي مترابطة ومتفاعلة فنقول الحق ما قلته إلا أن أسلوبنا الحالي يساهم في تحديد سمة التطرف أو سمة التوسط داخل أي أسلوب آخر .


    والناس فيه على صنفين : الصنف الأول هو من يتبع أسلوب الحسم أبيض / أسود والصنف الآخر يميل لأسلوب المراقب الرمادي أو المتدرج





    أسلوب الحسم ( أبيض / أسود )


    {{ لا أحب ترك الأمور معلقة }}
    أصحاب هذا الأسلوب يعملون بطريقة محددة وواضحة ويحرصون على حسم الأمور .


    يفضلون أن تكون حياتهم مرتبة ومنظمة ويسيرون حسب خطة محددة .


    وعادةً يرون الأمور بوضوح . لهذا فهم يتخذون القرارات بسرعة ويتمسكون بقراراتهم بشكل يظهر للآخرين بأنه متصلب . ونادراً ما يعدلون عن تلك القرارات إلا إن بدت لهم معطيات جديدة .


    يتحدث أصحاب هذا الأسلوب بلغة محددة ولا يحبون لغة الاحتمالات والتوقع . بل يرغبون دائماً في أن تكون النقاط على الحروف . لهذا تجده يقول "كن أكثر تحديداً " وإذا رغب في طرح بعض الأسئلة فإنه يحرص على أن تكون صياغة السؤال واضحة ومحددة . لكي يحصل على إجابة بنفس القدر من الوضوح والدقة


    يتميزون بإنهم يحرصون على مواعيدهم بشكل دقيق ويحددونها بطريقة جيدة فلا يتركون الأمور عائمة . كما أن التعامل معهم واضح ! لأنهم يعبرون عن رغباتهم وأرائهم بشكل مباشر ودون غموض بل بكل دقة .





    أسلوب المراقب ( رمادي )
    {{ من الأفضل أن تترك مجالاً للعودة }}


    ينظر أصحاب هذا الأسلوب حتى تصبح الأمور بحاجة للحسم . وعندها فقط يتخذون قرارهم . وهذا لأنهم يفضلون الاحتفاظ بالمزيد من الخيارات . حيث يعطي لنفسه فرصة عند اتخاذ القرار فلا يحسم الأمور . وحتى عندما يقرر فإنه يعطي قراراً غير حاسم . ويحرص على أن يترك مجالاً للتحرك أو التراجع فتجده يقول أعتقد أن علينا فعل كذا أو من الممكن أن نفعل كذا . ولا يحبذ أن يقول أن نفعل أو سنفعل . لأنه ما زال مقتنعاً بوجود مزيد من الاحتمالات . وكما ذكرنا فهو لا يستطيع أن يرى الأمور واضحة ودقيقة ومحددة . وهذا يجعله أقل التزاماً في قراراته وكذلك في مواعيده وتنظيمه لوقته نظراً لما لديه من سعة في الخيارات


    يمكننا القول بأن صاحب هذا الأسلوب يستطيع بناء علاقات جيدة . لأن خياراته واسعة ويمكنه أن يجاري الآخرين ويتقبل آراءهم واقتراحاتهم . بعكس الأسلوب الحاسم الذي يفضل إعطاء رأيه بوضوح وجلاء ودون مجاملات . فالأمور لديه محددة ولا يمكنه أن يجامل فيها .





    التعامل مع أصحاب الأسلوب الحاسم ( أبيض / اسود )


    هذا النوع من الأشخاص يجب أن تكون واضحاً محدداً ودقيقاً . ويفضل تفصيل الأمور إلى نقاط محددة لتكون أكثر دقة وتحديداً .


    ويحرص على دقة مواعيده ... ويتضايق عند تأخر الآخرين عن مواعيدهم . ويفضل استخدام الجداول والأجندة المحددة . وفي مجال الأسرة يسعى هؤلاء إلى أن تكون المسؤوليات محددة . . ويهتمون بوضع خطة للإجازات ولا يرغبون في تغييرها . وقد يضايقهم مناقشتها بعد إقرارها !


    وإذا رغبت في تغيير ما تم الاتفاق عليه فعليك أن تكون واضحاً ومحدداً في النقاط التى ترغب في تغييرها وأن تحدد ما تريد الوصول إليه حتى يشعر صاحبك بأنك تتعامل معه بوضوح ودقة هو يحبها رغم أنك تطالب ببعض التغييرات . إلا أنه قد يتقبل ذلك كونك وضحت الأمور بشكل يشعره بالراحة لأنه واضح .





    التعامل مع أصحاب الأسلوب ( الرمادي )


    عندما يتعامل معك صاحب هذا الأسلوب فقد تشعر بالحيرة . لأنك لم تفهم ما يريده تحديداً . وذلك لأنه لا يريد أن يفيد نفسه بل يفضل أن يبقي كافة الاحتمالات .


    يحبون المرونة ويزعجهم التعامل مع الأشخاص المتصلبين على رأي واحد فالخيارات لديهم واسعة وإذا ضاقت تلك الخيارات فإن الأمر يضيق بهم لهذا تجدهم ينفرون إذا شاهدوا الجداول أو النقاط المحددة فأحرص على تعدد الخيارات وتنوعها وألا تقيدهم .


    لا يهتمون كثيراً بالوقت ولا يضايقهم إن تأخرت قليلاً فالأمر لديهم دائماً في سعة وتوقع منهم دائماً تغيير قراراتهم بشكل سريع . لهذا يجب أن تراجع الأمور معهم بشكل مستمر حتى تضمن أن الأمور تسير على ما يرام وفي مجال الأسرة تجدهم يتصرفون بتلقائية ومرونة ولا يحبون التخطيط أو النظام المحدد .





    التوفيق بين المختلفين :


    إذا كانت حياتك مرتبطة بشخص حاسم وأنت على أسلوب الرمادي .. فماذا تفعل ؟


    يمكنك العيش بسعادة مع شريك حياتك بأن توفق بين طريقتك أنت وبين ما يحبه هو من الوضوح والتحديد ، بحث تعمل خيارات ( لأنك تحب الخيارات) ولكن تجعل تلك الخيارات واضحة ومحددة ( لأنه يحب الوضوح والتحديد ) فعندما تجتمعان لمناقشة وجهة سفركم القادمة .. فيكون الاتفاق على النحو التالي :


    سوف نسافر يوم الاثنين وفى حال حصل ما يمنع فسوف نسافر يوم الأربعاء . وأنا أرغب في أن نسير نهاراً ما بين الساعة السادسة والتاسعة صباحاً وبذلك نكون قد جمعنا الرغبات في أن نكون محددين و واضحين بالنسبة للحاسم وكذلك في ترك مجال واسع من الخيارات لصحاب الأسلوب الرمادي .





    [وقفات مع أسلوب الحسم أبيض / أسود

    1- يشعر من حوله بأنه فظ في التعبير عن رأيه . لهذا فعليه أن يحرص على أن يكون أكثر لباقة عند التعبير عن رأيه مع احتفاظه بكامل الحرية في طرح رأيه
    2- يصر على أنه يرى الأمور بنسبة 100% وأي خلل يعني لديه فشل عظيم يجب تجنبه والعمل على تلافيه . وهذا يجعل حياة الفرد صعبة وبها الكثير من الاحباطات . فمن المستحيل أن تكون الأمور على درجة من الكمال لا ينقصها شيء ولا يسئ إليها ولو عيب بسيط ، إلا أن صاحبنا إذا رأى ذلك جعله يفسد كل شيء مما يعكر صفوه ويؤرق معيشته
    3- يعاني كثيراً عند اعتلال صحته . حيث أن الأمر لديه إما أن تكون مريضاً أو أن تكون متعافياً . ولا يمكن أن تكون مريضاً وتكون بخير في نفس الوقت !.. مهما كان المرض أو تأثيره عليه فإنه يعاني منه نفسياً ويحصر حياته في هذا المرض ويقبع بداخله ولا يستطيع التحرك إلا من خلاله . ولهذا تجده يعاني عند وجود مشاكل صحية أو غيرها بقدر لا يتناسب مع حجم تلك المشكلة
    غيرأسلوبك

    1- الانتقال من أسلوب ( ابيض / أسود ) إلى الرمادي
    يمكنك أن تقوم برحلة لمدة قصيرة دون تخطيط أو ترتيب مسبق . وأن تطلب من شخص من ذوى الأسلوب الرمادي مشاركتك الرحلة وتجعله يقود الأمور ليدربك على الأسلوب المرن ( الرمادي ) .
    كما أن الأمور التي يمكنك القيام بها . توسيع الخيارات والاحتمالات في أمر تفكر فيه . فمن عادة الحاسم أن ينظر للأمر من زاوية محددة . لهذا عليك أن تحاول قراءة المسألة من عدة جهات وتوسع قراءتك للأمر . كما أن عليك أن تتجنب كتابة المسائل على شكل نقاط محددة . وأن تكون كقطعة منسجمة تتداخل الأمور خلالها . كما يمكنك أن تستعمل ما نسميه المدرج لتحصل على خيارات واسعة عندما تفكر في أمر ما . بحيث تضع للمسألة عدة تدرجات من الأسهل إلى الأصعب . وهذه الطريقة من الطرق ألتي أوصيت بها كثيراً وقد وجدت لها أثراً جميلاً عند أصحاب الأسلوب الحاسم . وغيرت كثيراً في حياتهم للأفضل بعون الله . ويمكن توضيحها بالمثال التالي :
    كنت مرتاحاً في عملك الحالي وترى بأنه جيد . وعرض عليك عمل جديد يوفر لك مزايا أفضل . إلا انك قررت ودون تردد البقاء في عملك الحالي . وحرصت على قطع الأمور وعدم فتح مجال للنقاش أو البدائل وهنا نبحث كيفية التعامل مع هذا الموقف حتى تساعد نفسك على الانتقال من أسلوب الحاسم إلى أسلوب الرمادي .
    نطرح سؤالاً يساعد على إيجاد خيارات فنقول : ما هي الخيارات التي تمكنني من الاحتفاظ بعملي وتجربة العمل الجديد ؟
    يمكن أن قدم إجازة بدون مرتب وأجرب خلال تلك الإجازة العمل الجديد كما يمكنني أن أحاول الذهاب خارج أوقات العمل إلى العمل الجديد لمعرفة طبيعة العمل وانطباع الموظفين هناك .
    إن صاحب أسلوب الحسم لا يفكر إلا من زاوية واحدة ، فإذا رأى الأمر سيئاً فلن يراه سوى كذلك . ولهذا فسوف يتخذ قراره بناء على تلك الرؤية . ونحن هنا نساعده على أن ينظر للأمر من عدة زوايا ليعرف أن هناك عدة احتمالات , ومن المفترض أن ينظر إليها . ويفكر من خلالها حتى يتخذ قراراً جيداً ومناسباً .


    2-الانتقال من أسلوب الرمادي إلى ( أبيض / أسود )

    · إن كنت من ذوى الأسلوب الرمادي فإن عليك القيام بالإجراءات التالية :
    · أنظر إلى جانب واحد وأحكم من خلاله .
    بمجرد أن تظهر لك رؤية . اتخذ قرارك من خلالها . لا باس بذلك في الأمور الهامشية مثل ( نوع افطارك هذا اليوم . أي لون ستردي . من أي الطرق ستذهب )
    · نظم ممتلكاتك الشخصية وفق ترتيب محدد مسبقاً .[
    · إلتزم بجدول يومي .
    · رافق شخص ( حاسم ) وأعمل بنفس نظامه .
    · أعقد اتفاقيات والتزم بها تماماً .

    حدد أسلوبك

    1 ـ فضلاً فكر في حل هذا اللغز :عمتك أخت أبوك ...ما هي صلة القرابة بينك وبين خال ولدها؟
    سمعت بأن احد أصدقائك يرقد في المستشفى ، توقعت وحكمت بنوع مرضه وحدته ،أم وضعت العديد من الاحتمالات ؟
    3 ـ ذهبت لشراء منتج تعودت على شرائه كل بضعه أشهر ، فأعطاك البائع سعراً مرتفعاً بنسبة كبيرة ، أصدرت حكماً صارماً على البائع ، أم وضعت عدة احتمالات ؟
    · بعد ان قرأت هذا اللغز هل حكمت حكماً قاطع بأنك لا تعرفه، أو بأنك لن تحاول حله ، أم انك تركت الأمر عائماً بدون قرار ؟




  8. #38

    رد: دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين

    بكل مودة واحترام وعطر
    بحروفي الخجلة المتواضعة وقلمي المتواضع اعطر حبر كلماتي بعطر المسك وعود العطور وريح الورد الطائفي لأسجل اعجابي بموضوعك اخي الكر يم
    اسمح لي اني مريت عليه مرور الكرام لضيق وقتي ولكن ان شاء الله لي رجعه له بأذن الواحد الاحد ولكن مااعجبني فيه هو مجهودك المتواضع والجبار في نفس الوقت ولا ضيع لك مجهودا ابدا ولا ضيع لك تعبا
    كلماتك درر ولاليء تستحق تكون بكل صراحة وبدون مبالغة ان تكون حروفا من ذهب
    اعجبني الموضوع جدا كيف التعامل مع الاخرين
    ولكن اكيد بكل بساطة لو الواحد تعامل مع غيره بطيبة قلبه وسماحة نفسه اكيد سوف نرى مساحات ناصعة البياض من الطيبة في زمن فقدنا فيه الطيبة والله المستعان
    لااريد اخرج عن الموضوع ولكن حبيت اسجل اعجابي وشكري لك اخوي الفاضل المبارك
    وربي يزيدك نورا وعلما وبهاءا واشراقة ويجعل ما كتبته في ميزان حسناتك ونفع بعلمك الجميع
    دمت متألقا دائما وابدا
    اسأل الله العلي القدير ان اعود واجدك متواجدا بمشاركاتك التي اتابعها بكل حرص
    بارك الله فيك وفي حياتك وفي اسرتك وفي كل ما تملكه وحياتك العامة والخاصة
    دمت بألف خير
    نورالتقى




  9. #39
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية أبو المهند
    تاريخ التسجيل
    07-04-2009
    المشاركات
    5,014

    Thumbs up دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين (10)

    بسم الله الرحمن الرحيم


    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


    أسعد الله أيامكم وأوقاتكم بذكر الله ( آمين )


    هذا الجزء العاشر من دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين

    اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك


    المرجعية الداخلية


    المرجعية الخارجية


    لاتقطعن برأي تفسك واستشر من ذاق أحوال الزمان ومارسا

    يبالغ كثير من الأهل في الاهتمام بأبنائهم ويحرصون دوماً على تحمل كافة القرارات عنهم .
    كما أنهم قد لا يعطون أبناءهم دور في اتخاذ أي قرار يمس حياتهم .
    ومثل هذا النوع من التربية ينتج فرداً غير قادر على البت في الأمور ولا يملك الجرأة والشجاعة اللازمة لاتخاذ القرار..
    وفي الجانب الآخر تجد من يبالغ في قدرات أبنائه ويوهمهم بأن لديهم القدرة على اتخاذ كافة القرارات دون العودة لأحد .
    من خلال هذا الأسلوب العقلي نجد أن الناس ينقسمون إلى فئة ذات مرجعية داخلية وأخرى تكون ذات مرجعية خارجية .
    قد يرغب البعض في التخلص من المسئولية لذلك يلجؤن لاستشارة الآخرين حتى يشعر بأن هناك من يشاركه مسئولية القرار .
    أما البعض فهو يلجأ للاستشارة راغباً بالفعل في سماع وجهات نظر مختلفة تضيء له جوانب لم يعِ وجودها ولم يكن مدركاً لأهميتها .
    أسلوب المرجعية الخارجية : ( ما خاب من استشار أو أكبر منك بيوم أعلم منك بسنة )
    منذ دقائق وهو في حالة استنفار غريبة . لقد اتصل به أحد أصدقائه وقال له أنه وجد سيارة مناسبة وأوضح له نوعها ومواصفاتها . ومنذ إنهاء تلك المكالمة أجرى خمس مكالمات لبعض أصدقائه يسألهم عن رأيهم حول تلك السيارة التى ينوى شراءها
    إن هذا النوع من الأشخاص موجود في حياتنا بنسبة 40% تقريباً وأصحاب هذا الأسلوب من الأشخاص تكون لديه أفكاره الخاصة ولكنه يتخذ قراراته من خلال الآخرين . فهو يعتمد على من حوله في اتخاذ القرار لهذا يكثر السؤال . ويأخذ الآراء بشكل مستمر . وقد يصل به الأمر إلى أن يلجأ لهم حتى في أدق الأمور خصوصية وبساطة .
    وحتى عندما يغيب الآخرون عنهم فإنهم يراعون ما يريدونه بحيث يهتم لرغباتهم وآرائهم . فلو أراد شراء قطعة أثاث لمنزله ، فإنه يفكر فيما تريده زوجته ويشترى بناء على ما تريده هي لا ما يريده هو حتى عندما لا ترافقه عند الشراء ونسمى أسلوب هؤلاء أسلوب المرجعية الخارجية أي أنهم يستمدون قراراتهم من الخارج

    أسلوب المرجعية الداخلية : فإذا عزمت فتوكل على الله
    نجد هنا أسلوب المرجعية الداخلية يتميزون بأن لهم نظرتهم الخاصة للأمور ويتخذون قراراتهم بناء على ما يرونه هم . بغض النظر عن رغبات وأراء من حولهم . وقد يستشيرون في بعض الأحوال إلا أنهم يعودون في النهاية لاتخاذ القرار الذي يرونه صحيحاً . ولا شك في أنهم يتأثرون بالآخرين . ولكن هذا التأثير طفيف . وهو يصبح جزء من شخصيتهم . بحيث يغرس كقيمة من قيمهم ويتصرفون من خلال تلك القيمة فيما بعد .
    وهذا النوع قليل التأثر بالنقد والعبارات اللاذعة من الآخرين . لأنه غير مكترث بما يقوله الآخرون . وبهذا يكون تحفيزه من الداخل فهو من يشعل الشرارة من أجل إنجاز الأمور أو إنهائها .
    إذاً يمكننا أن نقول بأنهم قادرون على اتخاذ القرار بشكل أسرع . وهذا يجعلهم أكثر قدرة على تحمل المسؤولية واتخاذ القرار عند الأزمات .
    يقع في المنتصف أشخاص يتميزون بأنهم يحملون جزءاً من كل أسلوب فهم يهتمون بآراء الآخرين وكذلك يعتمدون على رؤيتهم الشخصية ورغباتهم الذاتية . أي أنهم يعلمون بالأسلوبين معاً وتبلغ نسبة هؤلاء حتى حوالي 20% ممن حولنا
    ويجب أن ندرك أن لأساليب التربية علاقة كبيرة بهذا الأسلوب . فمن يعوده والداه على اتخاذ القرار وتحمل المسئولية فإنه يبدأ منذ سن مبكر بالتحول إلى أسلوب المرجعية الداخلية . ويجب التنبه إلى أننا يجب ألا نترك أطفالنا يقررون كل شيء ونقوم كامل المسئولية عليهم . بل المقصد هو إعطاء قدر معقول من المهام حسب مرحلته العمرية ويمكن البدء بأن نترك له الخيار فيما يجب أن يلبسه من ألوان وموديلات ونساعده خلال تلك المرحلة حتى يتولى الأمر بنفسه . ثم ننتقل إلى مرحلة أخرى بأن نترك له مسألة القرار في أمور أكثر أهمية من حيث أوقات الاستذكار وطريقته . وكذلك أوقات النوم بشكل متزن يجمع ما بين الأسلوبين (القرار الشخصي وإلزام الوالدين )إن فهم هذا الأسلوب ومعرفتنا لأي الأسلوبين ننتمي يعتبر أمر هام جداً لأننا نحتاج في كثير من الأوقات لمن يحفزنا ويدفعنا وعلى هذا فإنك إن كنت من أصحاب المرجعية الخارجية فيجب أن تتخذ من الأصدقاء من يكون عوناً لك في حياتك . لأن تأثرك بهم قوى وتفاعلك مع كلامهم شديد . ولهذا فإن وجود أشخاص من ذوى التأثير السلبي أو الآراء المحبطة قد يسبب لك الكثير من المشكلات دون أن تعلم سر ذلك أما إن كنت من أصحاب أسلوب المرجعية الداخلية فإن هذا يعني أن يكون تركيزك على ذاتك وأفكارك أكبر لأنها هي القائد لك . فأنت المحرك لنفسك نحو ما تريد وهذا يجعلك أكثر اهتماماً بما تواجه به ذاتك وبما تفكر فيه حول مجريات حياتك .
    شخص بين الأسلوبين :
    ويحصل أن يكون الشخص صاحب مرجعية داخلية إلا مع والده مثلاً . أو تكون المرأة صاحبة مرجعية داخلية إلا مع زوجها . فإنها تقل رأيه وتسير معه ويتحكم في هذا العديد من الظروف والأحداث .
    لذا لا يمكننا أن نصدر أحكاماً مطلقة على أي شخص ولكننا من الممكن أن نعطي تصوراً أولياً حول سلوكه وطريقة تفكيره أوأسلوبه العقلي .
    تمايز التأثير :
    يجب أن ينتبه أصحاب المرجعية الخارجية إلى أن الآخرون بالنسبة لهم على درجات من التمايز والت أثير لما لهممن منازل مختلفة في مخيلتنا فهناك ممن حولهم من يؤخذ برأيه .وهناك من لا يعتد برأيه وهذا أمر طبيعي . ولكن المشكلة أن هذا التصنيف والتمايز يعتمد على رأيهم الشخصي . وعلى نظرتهم وقد يعتمدون كثيراً على العاطفة في تحديد ذلك . أي ان الفرد منهم قد يضع شخصاً على رأس قائمة مستشاريه ليعود إليه عند كل أمر يفكر به ، وهو شخص لا يعتد به ولا يعتمد عليه ولا يؤخذ برأيه .ويمكننا أن نتصور النتائج التي سيصل إليها صاحب المرجعية الخارجية خلال فترة وجيزة . والسبب كله في تلك الآراء التي يتقبلها من صاحبه المستشار .
    إضـــــاءة
    إن أصحاب المرجعية الخارجية لا يحبون أن تفرض عليهم الأمور ويفضلون أن يكون القرار قرارهم . لذا فمن الأفضل عند التعامل معهم أن تعطي مجالاً للشخص بحيث يكون الرأي النهائي له .
    فإذا كانت الزوجة تريد من زوجها أن يحقق لها طلباً معيناً وكان الزوج من أصحاب المرجعية الداخلية . فإن صياغة الطلب ستكون بهذا الشكل : إنني بحاجة ماسة لشراء ما طلبته منك . ورغم هذا فإن الرأي الأول والأخير لك أنت . ويكون الزوج سعيداً بهذا لأنه قد يكون راغباً في الموافقة . إلا إذا شعر بأن الأمر مفروض عليه فسوف يرفض .
    حدد أسلوبك :
    يمكننا أن نستدل على ميل الشخص لأحد الأسلوبين من خلال عدة طرق . ومن ضمنها الدلائل اللغوية وهى تلك الكلمات والعبارات التي يستخدمها الشخص ويعبر عن رأيه من خلالها . حيث يميل أصحاب أسلوب المرجعية الخارجية إلى تكرار بعض الكلمات التي تخاطب الآخرين للمساعدة في اتخاذ القرار مثل (ساعدني . كيف أتصرف . ما رأيك . ماذا ترى ) وغيرها . مما يدل على الحيرة والتساؤل وطلب المساعدة .
    أما أصحاب المرجعية الداخلية فتجدهم يميلون إلى إيعاز القرار لذواتهم بحيث يقول( هذا رأيي /اتوقع ذلك /فكرت بهذا /اخترت هذا /يركز على كلمة أنا ) لتجده يربط القرار برأيه الشخصي .
    كما يمكننا الاستدلال على أسلوب الفرد من خلال بعض السلوكيات حسب التالي :
    علامات مميزة لأصحاب المرجعية الخارجية :
    - إذا وجدت أنك تتأثر بملاحظات الآخرين .
    - إذا كنت تحرص على الاستشارة والسؤال بشكل واضح .
    - إذا وجدت أنك تغير رأيك بحسب وجهة نظرشخص آخر شخص قابلته .
    - إذا كنت تتأثر بالإعلانات التجارية والمعلومات الصحفية .
    وليس بالضرضورة توفر كل النقاط السابقة . إنما هي دلالة أو مؤشر يمكن القياس من خلاله . كما أن الأمر ينطبق عند الحكم على ألاخرين ومعرفة أسلوبهم الشخصي ضمن هذا الأسلوب العقلي المتعلق بالمرجعية .
    علامات مميزة لأصحاب المرجعية الداخلية :ـ
    - إذا كنت ممن يتخذ رأية بسرعة .
    - إن كنت تحب مناقشة نفسك والتفكير بمفردك .
    - إن كانت أراؤك ثابته وغير متقبلة .
    - إذا كنت لا تهتم بالإستشارة إلا في حدود ضيقة .
    - إن كنت تعود لرأيك بعد أن تستشير وتسأل .
    ويمكننا الاستعانة ببعض الأسئلة المعنية على تحديد أسلوب المرجعية :
    كيف تعرف أنك أنجزت عملك بشكل جيد ؟ هل تسأل صديقاً أم أنت من يحدد الأمر ؟
    كيف تختار عطرك ؟ تسأل اصدقاءك عن أفضل العطور أم تعتمد على وجهة نظرك ؟
    إذا وقعت في مشكلة فماذا تفعل ؟ تناقشها مع صديق ، تفكر بمفردك ؟
    فإذا كانت الاجابة تدل على اللجوء للآخرين واستشارتهم ، فهذا يعني أن الشخص يميل إلى المرجعية الخارجية . أما إن وجدنا أن الشخص يميل إلى اتخاذ قرار فردي ، فهذا يدل على أنه يميل إلى المرجعية الداخلية . وإذا وجدنا الإجابات تتراوح بين الأمرين فهو شخص يتنقل بين الأسلوبين
    الإقناع والتفاوض مع أصحاب المرجعية الخارجية :
    حيث أن أصحاب المرجعية الخارجية يميلون للتجاوب مع الآخرين ، ويتخلون عن قناعتهم اتباعاً لقناعات الآخرين ، فإن من السهل الوصول معهم إلى اتفاق ، وإذا واجهنا بعض الصعوبات ، فمجرد التأكيد بأن العديد من الناس قد فعلوا هذا سيجعل صاحبنا يميل إلى ذلك ، لأنه يرى أن هذا سبب منطقي لفعله . ويجب أن نعلم بأن هذا لا يعني أنه شخص عديم الرأي ، بل هو شخص مرن يتقبل الرأي الآخر ويأخذ به متى وجد ذلك مناسباً ، وقد يدفعه هذا إلى تقبل رأيك تقديراً لشخصك واحتراماً لرغبتك .
    الإقناع والتفاوض مع أصحاب المرجعية الداخلية :
    يميل أصحاب المرجعية الداخلية إلى أن يواجهوننا بقوة ، حيث يتمسكون بقناعتهم . ولهذا فنحن بحاجة لفن في التعامل معهم ودراية بخصائص هذا الأسلوب . وفيما يلي بعض النقاط التي ستساعدك على التعامل مع أصحاب هذا الأسلوب :
    - يجب أن نحرص على تلافي ظهورنا بمظهر المتحدين ، وألا يقوم بأسلوبنا على مبدأ العناد ، وأن وصل رسالة مفادها أننا نود الاتفاق والوصول لنتائج ترضى الطرفين . وليس هدفنا تغيير وجهة نظر أو المساس بها ، ويمكن إيقاف النقاش فوراً إذا شعرنا بأنه أتجه للعناد أو التحدي . وإيضاح بعض نقاط الاتفاق . ثم نوضح ما نريده ( الهدف الايجابي ) من الحوار الذي نجربه .
    - يمكننا أن نُشعر الشخص المقابل بأن كرامته محفوظة وأن قيمته لن تتأثر بالاستجابة لمطالبنا . وأن تلك القيمة لن تتأثر بهذا النقاش . حيث يشعر البعض بأن استجابتهم لرغبات الآخرين قد يعني الضعف .
    - يمكننا أن نوحي له بأن القرار قراره والرأي سيكون له ، حتى لو سار نحو ما نريد فإن هذا قراره وهو ليس رغماً عنه .
    - نقوم بتكرار كلمات تدل على أننا نهتم برأيه مثل :
    ( ما رأيك ، ماذا تريد ، إلى ماذا تهدف) وغيرها من الأسلئلة التى توحي له بأننا نهتم به . ثم استمع جيداًلما يقوله فهذا يشعره بالراحة .
    - أعطه بعض بعض التنازلات البسيطة التي تشعره بالانتصار وأنه حقق جزءاً مما يريد .
    إشارات ضوئية حمراء :
    - إن من الأمور الهامة في هذا الأسلوب علاقته بالمشاكل الشخصية . حيث أن أصحاب أسلوب المرجعية الداخلية يعتقدون دوماً بأنهم أكثر علماً من غيرهم ، وهم أعرف بالمشاكل والحلول فيما يخصهم . ومثل هذا الاعتقاد قد يجعل المشاكل تتراكم عليهم ويلجؤون للاستشارة اعتقاداً منهم بأنه لا احد جدير بحل المشكلة سواهم ، لهذا تستمر المشكلة بالتفاقم رغم أن الحل قريب من الشخص ، إلا أنه لم يخطر له على بال ، وكان يمكنه الاستعانة بمن هو أقدر منه على وضع الأمور في نصابها الصحيح . وينبع ذلك من رؤية أصحاب هذا الأسلوب بأنهم يعرفون ألكثير من الأمور .
    لهذا يجب أن نضع إشارة حمراء تجاه هذا السلوك لنوقففه ونتخلص منه لنصبح قادرين على تحديد الوقت المناسب والشخص المناسب لنستعين به عند المشاكل والأزمات . ولن ننسى الحث الإلهي على التشاور وأخذ الرأي فهذا ربنا جل وعلا يوجه نبيه الكريم إلى استشارة الصحابة وهو من هوعليه أفضل الصلاة وأتم التسليم فيقول ( فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ) 159 آل عمران . وفي الصحيح البخاري يقول رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ( المؤمن للمؤمن كالبنيان ، يشد بعضه بعضا) وشبك بين أصابعه . وفي هذا دلاله واضحة على أن الشخص يمكنه أن يستعين بغيره ليشد من أزره ويقف معه .
    - كما يمكننا أن نضع إشارة حمراء لأصحابأسلوب المرجعية الخارجية الذين يعانون كثيراً من الآخرين وانتقاداتهم . ويتأثرون بها نفسياً ومعنوياً لتقذف بهم بعيداً . ولم يعلموا بأن أصحاب الأألسن السليطة لا يبالون بما يقولون . بل إنهم قد لايدركون ما تحدثوا به / فما يهمهم أن يتحدثوا فقط لهذا يجب عليك ألا تجعل من نفسك ورقة في مهب رياحهم . وأن تجعل لتقبل وجهات النظر الخارجية حدوداً لا تتجاوزها فليس كل من تحدث حرى بالاستماع إليه والأخذ بوجهة نظره . ليست كل الكلمات جديرة با لاستماع إليها . فهناك وجهات نظر لا تستحق التوقف عندها مهما كان أسلوب طرحها قوياً وساخناً . فما يهمنا هو صحة تلك العبارات وليس كيف طرحت . وكم هي المرات التى عانيت فيها من كلمة محبطه أو عبارة نقد لاذعة ولو عدت الآن بالتفكير إليها لوجدت أن لك مبررات كثيرة فيما فعلت .




  10. #40
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية أبو المهند
    تاريخ التسجيل
    07-04-2009
    المشاركات
    5,014

    Thumbs up دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين (11)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


    أسعد الله أيامكم وأوقاتكم بذكر الله ( آمين )


    هذا الجزء الحادي عشر من دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين


    اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك



    المدقق المتغافل


    في المواقف والأحداث يرى كل منا الأمور من زاوية خاصة ورؤية شخصيه متفردة. وهنا أسلوب أخر له علاقة بتلك الرؤية الشخصيه، ونحن هنا نتلمس جوانب الوعي بالموقف من عدم الوعي، في كثير من الأوقات يكون تركيزنا على جزء من الهدف فلا ندرك سواه ، في أوقات أخرى يمكننا أن نعي جوانب متعددة . والناس هنا يكونون على أحد الأسلوبين : أحدهما يركز على حدث أو جزئيه واحده لا يرى سواهما ولا يدرك غيرهما ، والأخر يمكنه أن يلاحظ عدد من الجوانب والأحداث وينتقي فيما بينها ويتفاعل معها جميعاً بشكل مناسب .

    أسلوب المدقق
    ( يتعامل مع الأحداث وكأنه جهاز رادار يجب أن يدرك كل ما يحدث )


    أسلوب المتغافل


    رؤيته للأحداث تقول: ما جعل الله لي رجل من قلبين في جوف واحد


    أسلوب المدقق


    صاحب هذا الأسلوب لديه إحساس عال بما حوله، فهو في حاله يقظى جيده ومدرك لما يتصل بالموقف والحدث الذي يعيشه ، ويطلق على صاحب هذا الأسلوب بالمدقق . ومن صفاته أنه يتميز بحس واعي متقد ، يشعر بما يدور حوله فتجده يرغب في ان يخبرك في ان وضع نظارتك غير متزن ، وبأن كوب الماء قريب من طرف الطاولة ، وبأنة يظهر عليك بعض الإعياء والتعب. فهو يلاحظ بدقه ما يدور حوله حتى لو كان الأمر لا يعنيه بالضرورة. وذلك الحس الواعي المتقد قد يتحول إلى عيب لصاحب هذا الأسلوب ، فيغلبه التشتت فلا يمتلك القدرة على التركيز ، خاصةً عندما لا تسمح له البيئة المحيطة بذلك ، وهو يضطر للملاحظة ما يدور حوله من متابعه كل شاردة وارده، مما يعني عدم قدرته على التركيز على ما يريد انجازه . ولو نظرت لشخص وهو يقود مجموعه من الناس لعرفت حاجته لهذا الأسلوب ، فهو وإن تحدث مع أحدهم ، فإنا عليه أن يكون واعياً بكل ما يدور داخل المجموعة .


    أسلوب المتغافل


    نجد في الطرف الأخر أشخاصاً لا يدركون كثيراً مما يقع حولهم ؛ فهم رغم حضورهم للموقف إلا أنهم في عالم آخر غير مدركين لما جرى ، تجد وعيهم ينصب على أمر وبقية الأمور بالنسبة لهم غير مدركه لأنهم ينتقون ما يركزون عليه ، والمتغافل رجل قد أختار ما يرده وما يركز عليه ؛ تجده في بعض الأوقات يغوص في ذاتيه ولا يعلم عما يدور حوله ، وتجده أحياناَ بالبلادة واللامبالاة خاصة عندما يكون في طرف الأسلوب ، وهذا لأنة قد لا يتنبه لمشاعر الآخرين ورغباته ، فهو بعيد عن إدراك ذلك إلا إذا وجهوا له رغباتهم بكل وضوح وصراحة فإنه يتقبلها ويأخذها في الحسبان ، ويجب ألا نعتقد أن المتغافل شخص غافل لا يدرك الأمور ( بسبب التسمية ) بل هو شخص قد أختار ما يركز عليه وما يهتم به ، وقرر أن هذا الجانب هو ما يعنيه فتغافل عن بقية الجوانب . والمبدع يحتاج لهذا الأسلوب فهو يركز على ما يريد بشكل ينسى معه ( أسرته ، الوقت ، احتياجاته ، الفيسولوجية ، وغيرها )) مما يجعله شخص يحقق الأهداف .


    صاحب بالين


    ومن الدلائل التي يمكن ان تساعدنا على معرفة الشخص المدقق ، قدرته على التركيز على أكثر من أمر في وقت واحد ، فتجدك تحدثه وهو يتابع شجار بعيد ، ويستطيع ان يتابعك وان يوصف لك ما جرى من المشاجرة بعد ان تنهي حديثك ،وقد تجده يتابع برنامجاً مفضلاً لديه ويجري بعض الاتصالات في نفس الوقت ، عندما تتحدث معه قد تضطر ان تطالبه بالتركيز ما بين حين وأخر لكثرة انشغاله وانصرافه عنك ، كم انه يكثر من استخدام الكلمات التي تدل على الإزعاج والتشتيت ( ضجة أو إزعاج أو تشويش وغيره ) لأنه يلاحظ كافة الأمور من حوله حتى ولو لم تكن ذات علاقة لما يفعله وليس له شأن بها .


    التعامل مع صاحب الأسلوب المدقق

    إن التعامل من خلال هذا الأسلوب يتطلب الكثير من الإدراك والوعي بأسلوب الفرد المقابل ،وفي حال كنا نتعامل مع شخص يميل للأسلوب المدقق فإن علينا ان نعلم بأن هذا الشخص مدرك لما نفعله ،ويلاحظ كل تصرفاتنا ويعي ما نقوم به مهما بدا بسيطاً ، لهذا فأنت بحاجه إلى ان تحرص على الوعي بما يدور حولك وان تكون دقيقاً في تصرفاتك وتعبيراتك الجسدية ، وان تكون متواصلاً معه بوعي ؛ بحيث لا تنشغل عنه أثناء حديث أو تهتم بغيره ، فهو متوقد سريع التشتت وقد يشعر بأن في ذلك إساءة له ،وحيث انه يلاحظ ما يجري بدقه، قد يستشعر مل يدور بخلدك من بعض ملامحك ،فكن متيقظاً عند التعامل معه واحرص على التوافق بين ما تقوله وما تعبر عنه سلوكياته . كما ان عليك ان تهتم بمظهرك مع صاحب هذا الأسلوب ؛ لأنه يهتم له وقد يتأثر حكمه على ما تقوله بسبب عدم اهتمامك بهندامك أو نظافتك . وهو يجمع نقيضين فتجده ينشغل عنك ويتابع أمور جانبيه ، إلا ان فعلك لمثل هذا يضايقه ! ولا ضرورة لأن تحاول استدعائه كلما سرح بعيداً ، بل يكفي ان تفعل أو تقول ما يجذبه لتجده قد عاود التنبه إليك بشكل جيد دون ان تحرج نفسك بمناداته كل مرة.


    التعامل مع صاحب الأسلوب المتغافل


    هو شخص يركز على بعض الجوانب ويتجاهل غيرها ، فقد تتحدث إليه وهو منصرف عنك يفكر في نوع الساعة التي يلبسها ، أو في كلمه أخطأت بها وما زالت تشغل باله ، ومن فنون التعاون مع صاحب هذا الأسلوب ان تعبر له أن تجاهله لبعض النقاط حكمه منه ، أنك تعلم بأنه يدرك ما يريده ولا يهتم لما لا يعنيه ، كما ان عليك أن تجذب انتباهه بشكل مستمر ، وان تعلم بأن انشغاله عنك لا يعني عدم إحساسه بك أو عدم تقديره بشخصك ، بل هو طبع فيه ، لهذا احرص على أن يظل في وعي بك وبما تقول ، ولا بأس ان تغيرك من أسلوبك أو تعمل على جذب انتباهه بطريقه مؤدبة هادئة وتكمل حديثك في إثناء ذلك ، كما أن عليك أن تعبر له عن مشاعرك ورغباتك بوضوح وجلاء ؛ لأنه في كثير من الأحيان يغفل عنها حتى لو ألمحت إليها فقد لا يدرك مدى رغبتك في الأمر ، لهذا كن واضحاً في التعامل معه ، وأعط عبارات واضحة إذا دعت الحاجة إلى ذلك ؛ وأعلم بان هذا لا يضايقه فهو يرغب في أن يعرف ما تريد بوضوح فساعده على ذلك . فعندما ترغب في مغادرة المكان حضرت إليه مع أحد أصدقائك فإن صاحبك إن كان من ذوي أسلوب المدقق سيفهمك عندما تقول ما رأيك أن نذهب الآن ؟ ويدرك رغبتك في الذهاب وإن عبارتك تلك ليست مجرد سؤال بل هي تعبير عن الرغبة فيستجيب لها ، أما المتغافل فإذا قلت له ذلك فقد يعتبر تلك إشارة وتساؤل منك فتجده يقول لك لا- مازال الوقت مبكراً على الذهاب ، لهذا فلا بأس أن تقول له أنني أرغب الذهاب ، أشعر بالملل والضيق ، أو ما شابه ذلك من إيضاح لا يدع مجالاً للتأويل .


    نقل أسلوبك :


    إن الأسلوب المتغافل يفقد الكثير من المزايا إذا لم يكن يقظاً متقداً ، وعلى الجانب الآخر فإن الأسلوب المدقق يظل في تحفز دائم قد يرهقه في كثيراً من الأحيان ، لهذا فإن عملية الدمج ما بين الأسلوبين والقدرة على الانتقال من أسلوب لآخر حسب الموقف ، مسألة مهمة من أجل الحصول على أفضل النتائج وإليك بعض التمارين التي تساعدك على استخدام أسلوب المدقق والتعامل من خلاله :


    احرص على التركيز والنظر إلى وجه من يحدث إليك ولاحظ تعبيرات وجهه وجسده وأنت تستمع لما يقول.


    عند الحديث مع الآخر لا تغرق في جزئية محددة بل كن متيقظاً لكافه الأمور .


    خمن واجزم عندما يلمح لك الآخرون بشيء ، وإذا لم تفهم فبادر بالسؤال عن المقصود بدلاً من تجاهل رسائلهم إليك .

    احرص على متابعة الساعة كل خمس دقائق ولا بأس بإنقاص الوقت كلما أصبحت يقظاً بمرور الوقت.

    تمرن على القيام بعملين بنفس الوقت: كالاستماع للأخبار ، وإجراء حديث مع صديق . ثم قيم ما أدركته من الجانبين .


    والمسألة هنا بحاجة إلى جهد و وقت ويجب أن نكون على قدر كبير من الصبر والإصرار ومعهما يمكننا أن نصل إلى التغيير المنشود ، أما من يرجوا ذلك في سويعات أو عدة أيام فهو واهم لن يصل لشيء ، وإذا وفقك الله وقمت بهذه التمارين أو ما شابهها ستحقق لك الهدف المنشود من التدرب على الأسلوب المدقق لتكون مدققاً بشكل نسبي


    أين أنت ؟


    لا شك بأنك قد وصلت إلى رؤية حلو الأسلوب المفضل لديك ضمن هذه الأساليب ، فإن كنت في منطقة متوسطه بين أسلوبين (المدقق_المتغافل) فهذا أمر جيد ؛ حيث يمكنك اختيار الأسلوب الأنسب للموقف وتجاهل ما ترغب في تجاهله بشكل إرادي وشعوري . وما أريده منك في ختام هذا الأسلوب ان ترصد الخسائر التي ترتبت على تركيزك على أسلوب واحد من الأسلوبين في بعض المواقف التي مررت بها ؛ فإن كنت تميل للأسلوب المتغافل فلا شك بأنك قد تجاهلت الكثير من الأمور ولم تنتبه لها مما كان له نتائج سلبيه عليك ، وإن كنت تميل للأسلوب المدقق فإن هذا يجعلك متيقظاً مدركاً لأمور قد يكون من الجيد تجاهلها وقد تسبب لك بعض الإحراج .


    نصائح وأساليب لممارسة الأسلوب المتغافل


    · درب نفسك على أن تجلس بمكان به إزعاج وتقرأ دون أن تهتم لما يجري حولك .


    · عند الحديث مع الآخرين تابع ما يقولون وركز عليه فقط وتجاهل ما سواه
    · تدرب على تجاهل الوقت وعش لحظاتك ، دون ان تدرك مرور الوقت .

    · تجاهل الإشارات والإيماءات التي تستوحيها وتلمحا من الآخرين فقد تكون مخطئاً في كثير منها .


    وهذه التدريبات تساعدك على تعلم وممارسة أسلوب المتغافل ، ومع صبر والإصرار يمكنك أن تحقق نوعاً من المعرفة التي تقودك إلى ممارسة هذا الأسلوب بكل مرونة ويسر.

    حدد أسلوبك


    1- عندما تتحدث بالهاتف :
    · تشعر بما يجري حولك (مدقق)

    · تنسى كل ما حولك ولا تدركه (متغافل)


    2- وأنت تجلس مع مجموعه،استأثر سليمان بالحديث لأكثر من عشرة دقائق .
    · عندما كان يتحدث كنت مدركاً له ولما يجري في المجلس (مدقق)

    · عندما كان يتحدث منت مركزاً على جانب واحد فقط (متغافل)

    3- عندما كنت تقرأ كتاب أو جريدة .

    · يضايقك وجود ضوضاء حولك (مدقق)


    · لا تهتم إلا بما تقرا (متغافل)


    4-عندما تجلس على عمل هام :


    · تشعر بمرونة الوقت وتدركه (مدقق)


    · يمر الوقت دون أن تشعر به (متغافل)




  11. #41
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية أبو المهند
    تاريخ التسجيل
    07-04-2009
    المشاركات
    5,014

    ر دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين (12)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    أسعد الله أيامكم وأوقاتكم بذكر الله ( آمين )

    هذا الجزء الثاني عشر من دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين

    اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

    الحسي والحدسي


    الأساليب العقلية عالم متنوع من الترابطات و العلاقات بين التفكير والمشاعر والسلوك ، لنجد في النهاية الأمر قرار يصده الفرد نتيجة ميله لأسلوب دون آخر، وإذا وجدنا أحدهم يقول أنا أشعر بذلك ، فإننا نتذكر أسلوبنا الحالي حيث ينقسم الناس إلى صنفين : أحدهم يهتم بما يشعر به ويمكننا أن نعتبر شخص يعتمد على الحدس والتوقع ، والآخرون يميلون إلى الأمور الحسية التي تستند إلى دليل واقعي ، فتعال معي لنتعرف على كل منهما .

    الأسلوب الحسي

    لابد دائماً من وجود دليل


    الأسلوب الحدسي


    يمكنني على ان أعتمد على إحساسي


    الأسلوب الحسي


    إن نسبة كبيره من حولنا (تقدر بـ70%) تهتم بالواقع وتقتنع به ، أي أن هذه الفئة تبحث عما تراه وتلاحظ فيما حولها ، هذه الفئة من الناس نصنفهم ضمن الأسلوب الحسي ؛ فهم يدركون الأمور من خلال ما يلمسونه من المعلومات وما يجدونه من مبررات منطقية واقعية ، تجدهم يركزون على الحقائق والأرقام وينظرون إلى الواقع الحالي و يلجؤون إلى الأدلة والبراهين للبحث عما يناسبهم . فمن يريد شراء سيارة جديدة فإنه يبحث عما يثبت أن تلك السيارة هي الأفضل ، ولكن عندما يظل باحثاً عن المزيد من الدلائل والإشارات والوقائع حول تلك السيارة ، فإن هذا يخرج من دائرة التحرز إلى دائرة التشدد والدخول في متاهة لا نهاية لها ، وفي هذا إرهاق للفرد وقد يترتب عليه العديد من الخسائر ، نظراً لما يولده من توالد البحث ومداومة السعي وراء الدلائل بشكل مستمر مهما وجدنا من أمور مقنعة ؛ فيصبح الهدف هو إيجاد الدلائل وليس الاقتناع في حد ذاته .
    الأسلوب الحسي


    في الاتجاه الآخر نجد بعض الأشخاص يعتقدون أن أحاسيسهم الداخلية تحمل مصداقية كبيرة ويستطيعون من خلالها أن يتنبؤوا بكثير من الأمور ، بل هم يعتمدون على مشاعرهم في فحص قراراتهم واختيار الأنسب بين تلك القرارات . وهذا يجعلهم لا يهتمون بكثير من الأدلة والبراهين مهما كانت مقنعه أو قوية ويرجحون ما توحي به مشاعرهم الداخلية وقناعتهم الشخصية . أصحاب هذا الأسلوب يميلون إلى التعميم والرؤية الشاملة للأمور ويعطون أوصاف تحمل بريقاً وهاجاً من ومن الأمثلة على إتباع الحدسيين مشاعرهم ما حصل خلال سلسلة وهم المساهمات التجارية التي عاشت في أوساط عامة، حيث تم إقناع الجميع بأن الأرباح المتوقعة تتجاوز [/60% شهرياً واستمر الكثيرون ممن يتبعون مشاعرهم يدفعون بكل ما يملكون إلى أولئك النصابين ، بينما كان الحسيون يرون بأن هذا غير معقول في عالم المال ، فتلك النسبة غير مقبولة والدلائل تشير إلى خديعة .

    أراك بعيداً عن الاصواب ؟!


    إن من يميلون إلى أسلوب الحدس أو أسلوب الحسي يرون غيرهم غير مدركين ولا واعين ، فكل منهما يرى بأن أسلوبه هو الأفضل والأسلوب الأخر غير مجدي ، ولا يدرك الأمور بشكل جيد . فأصحاب الأسلوب الحسي يعتقدون بأن لأصحاب الحدس غير منطقين وعاطفين ولا يملكون رؤية صحيحة للأمور ، أما أصحاب الحدس فيرون أن الحسيون مملين ويعقدون الأمور بالبحث عن أدلة لأمور واضحة لا تحتاج إلى ذلك التعقيد . إن هذا الأسلوب يجب إدراكه لكل من يقوم بعمليات تفاوض أو له علاقة بمسائل الإقناع والتأثير في الآخرين ، فإذا أدركت بأن شخصاً موجهاً بشكل حدسي ، وهو يخمن الأمور وعلمت بأن مرجعيته داخلية (غالباً) فإنك تستطيع أن تعامل معه من خلال هذا المنطلق ، فكثرة الأدلة والبراهين لا تعنيه كثيراً بل تجده يهتم لما يشعر به هو ، وفي الطرف الآخر أصحاب الحس تجدهم يجيدون فهم الأدلة ويركزون عليها ويهتمون بما يحبه الآخرين ويقتنعون به ، لهذا إن ذكر لهم بأن منتجاً اشترى منه مليون مستهلك فإن هذا قد يكفي لإقناعه بمشاركتهم لأنه يرى بأن المنطق يقول بأنه لا يمكن ان يمكن مليون شخص قد خدع أو حصل على منتج سيء .

    أنت ومديرك ؟

    يعاني كثيراً من الموظفين من وجود فجوة في التواصل مع مديره في العمل ، وقد يكون لهذا الأسلوب علاقة بهذا ، فعندما يركز الموظف على الشرح الدلائل وإيضاح القرائن ويستمر في عرضها والمدير من الأسلوب الحسي فإن كل تلك الجهود لا تعنيه بشيء . وكذلك إذا كان الموظف يعتمد الحدس فيشعر بأن تلك فكرة رائعة وينطبق بكل قوة محاولاً إقناع المدير الباحث هنا عن الدلائل والقرائن عندها لن يصلا إلى اتفاق ابدا .

    حدد أسلوبك

    حيث أن هذا الاسلوب مهم لك شخصياً تعال وحدد معي إلى أي الأسلوبين تميل :


    · عندما تقرر الشراء :

    تميل إلى فحص مشاعرك تجاه المنتج وتأخذ بها

    تفحص المنتج أولاً وتنظر لنوعيته وجودته

    · عندما تقابل شخص لأول مره :

    تصدر حكماً عليه

    تنتظر الموقف والإحداث لتعطي حكماًً عليه

    · عندما تشعر بألم معين في جسدك :

    تعتمد على إحساسك في تحديد درجة و حساسية هذا الألم

    تقرأ عنه أو تذهب لطبيب

    · في آخر مرة دعوت بعض الضيوف لمنزلك :


    اعتمدت على إحساسك في الحكم على جودة استعداك لاستقبالهم

    حكمت من خلال الجهد والاستعدادات الحقيقية التي قمت بها

    الإجابة الأولى : في الفقرة السابقة على ميلك للأسلوب الحدسي

    الإجابة الثانية: في الفقرة السابقة تدل على ميلك للأسلوب الحسي




  12. #42
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية أبو المهند
    تاريخ التسجيل
    07-04-2009
    المشاركات
    5,014

    دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين(13)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    أسعد الله أيامكم وأوقاتكم بذكر الله ( آمين )
    هذا الجزء الثالث عشر من دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين
    اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
    الاتصال والانفصال
    هو تعبير عن مدى معايشتك للحدث ، وهل تربط نفسك وتجعل منها جزءاً من الأحداث فتصبح متأثراً بما يجري ، أم تضع حاجزاً يفصل بينك وبين ما يحدث فيضعف التأثير وتصبح كمن يشاهد الأمور من على بعد ، وكأن لا علاقة لك بها ؛ ولهذا لا تتأثر يتلك المواقف والأحداث كثيراً . في هذا الأسلوب نجد أسلوبين ( أسلوب اتصال وأسلوب انفصال ) ويمر هذا الأسلوب في كل موقف ، فإنما أن نتعايش مع الحدث ونندمج فيه فنصبح متصلين ، فإنما أن نبقي على الموقف خارجنا ونصبح في وضع انفصال ، وهو أسلوب عقلي لا إرادي لا علاقة له بشدة الموقف وحدته ، أو بعلاقتك بالموقف بقدر ما هو يتعلق بطريقتك في ‘دارة المواقف والأحداث .
    أسلوب الاتصال
    يعيش صاحب هذا الأسلوب الأحداث بشكل كامل ويجعل من نفسه جزءا منها, ويتفاعل شعوريا مع المواقف ويظهر أثر ذلك عليه بوضوح , تجده يسير في الشارع ثم يرى طفلا يطلب صدقة من المارة ,فيتأثر لذلك ويشعر بهذا الطفل ويعيش معاناته ويفكر به, فهو اتصل بهذا الحدث الذي رآه وعاش تفاصيله , بل قد يغرق في الموقف فيتخيل لو قدر الله على أحد أبنائه بنفس الموقف وكيف سيكون حاله , فيصبح جزءا من المشكلة بل يرى وكأنه هو صاحب المشكلة وهو من يعيشها يتألم لأجلها . عندما يراجع المواقف فإنه يمررها وكأنه يعيشها فيسمع ويرى ويتفاعل وكأن الموقف قد حصل في التو ، لأنه يعيد المشاعر التي مر بها سابقاً ليشعر بها الآن مرة أخرى ، فهو متصل تماماً مع ذكرى الموقف ، لهذا تظهر عليه علامات التأثر عندما يتذكر المواقف . ويمكننا أن نميز صاحب هذا الأسلوب من خلال ربطه للموقف بنفسه عندما يتحدث لتجده يقول : ( رأيت ، لاحظت ، شعرت ، أحسست ...) وغيرها من التعبيرات التي يربطها بذاته .
    أسلوب الانفصال
    إن الشخص المنفصل يعيش بمعزل عن الحدث وكأنه لا يعنيه ، ويقوم خلال الأحداث بالبحث في الأسباب والنتائج بدلاً من معايشة الحدث . وهذا يجعل مشاعره تتوقف عن التفاعل مع الموقف الذي يمر به ، وقد يفعل هذا في مواقف تخضه فيكون في انفصال عاطفي عن الحدث ، مما يثير الدهشة لدى من حوله ، كما أن هذا الأمر يجعله أقل مشاركه عاطفيه امن حوله ؛ ولهذا فقد يوصف بالجفاء والقسوة أو عدم الإحساس بالآخرين . وتجد الشخص هنا يستعيد ذكرياته بكل هدوء ودون تفاعل ، ويغلب على صاحب هذا الأسلوب التركيز على تحليل المواقف ومراجعة أسبابها وأثارها بدلاً من التفاعل معها عند استعادة تلك الأحداث والمواقف . وعندما يتحدث فإنه يعبر عن هذا الأسلوب ؛ حيث تجده يفصل ذاته عما يذكره في الموقف ليقول : أنا رأيت بدلاً من قول رأيته . وكأنه يعبر بهذا الفصل اللفظي البسيط عما يحمله من انفصال داخلي عن الموقف وعن قدرته على فصل مشاعره عما يحدث حوله
    انفراج قادم :
    عرفنا بأن صاحب أسلوب الاتصال يتصل بالحدث ، فهو عندما يتذكر مشكله مرت به فإنه يتصل بها وكأنها تحدث الآن ، ولهذا يتكرر الحدث في كل مرة وتمر به نفس الانفعالات والثوران الذي حصل أول مرة وقعت المشكلة . وهذا يؤدي به إلى حدوث أزمات نفسية كم كثرة تكرار التأزم والضيق النفسي مع تذكر مواقف مؤلمة وصادمة ، وهو بهذا يعيش المعاناة كلما استعاد الذكريات والمواقف التي مر بها ؛ لأنه يحتبس داخل الحالة والصدمة التي وقع فيها ، ومن ثم ينشأ لدية اضطراب وتوتر ما بعد الصدمات ، ومنطلق ذلك كله الاتصال بالحدث الماضي . والحل في محل هذه الحالة هو المبادرة إلى التدرب على أسلوب المقابل ، ألا وهو أسلوب الانفصال والحرص على تغيير الأسلوب الذي يسبب لنا المشكلات . ورغم علمي بأن البعض قد يجد أن في حديثي مبالغة كبيرة إلا أن التجربة هي من يثبت أو ينفي صحة ما ذكرناه ، فما عليك _ إن كنت تعاني _ إلا الدخول في خضم تجربة رائعة ستجني ثمارها بعون الله وتوفيقه . وتتجسد المسألة برمتها عند رغبتنا في تقديم المساعدة ومديد العون امن يمر بمثل تلك الحالة في نقل المخزون الخاص بهذا الموقف من أسلوب الاتصال إلى الانفصال ؛ وإليك المثال التالي الذي يوضح الطريقة المناسبة لهذا الإجراء .
    مثال:
    في إحدى الإجازات خارج البلاد كنت تتسوق مع زوجتك في محل تجاري ،وفجأة دخل ثلاثة رجال ملثمين وأخرجوا أسلحتهم وأمروا الجميع الوقوف جانباً ورفع اليدين . كنت وزوجتك من الواقفين ، وقفتم بصمت وخوف بل هو رعب فضيع ولحظات مريرة ، طلب اللصوص من موظفي الحساب إخراج المبالغ المالية من صناديق الحساب ، لحظات حرجة تمر بطء وأنتم تحت تهديد السلاح ، بين رعب الموقف وبين شفقتك على ذلك الموظف المسكين ، وتفكيرك بحالك أنت وزوجتك التي تكاد أن تسقط من الخوف . وبينما أنت تفكر في هذا الوضع ، حاول أحد العاملين التملص والهرب لطلب الأمن ، فأطلق عليه اللصوص النار فسقط أرضاً ، توالت أحداث الموقف بشكل مؤلم وأنت وزوجتك تعيشانها بكل مرارة وخوف وقلق . خلال دقائق طالت بكم خرج اللصوص بعدها وانتهى الموقف وأنت سالم مع زوجتك ، فرحت بهذا الانفراج ولكنك ما لبثت أن اكتشف أن زوجتك قد وقعت تحت وطأة حاله فزع شديد استمرت عدة أيام ؛ من عدم النوم والقلق والخيالات المخيفة ، بعد ذلك بدأت الزوجة تعاودها حالات من الفزع والخرف وكوابيس مزعجة وغيرها من التغيرات التي أثرت على حياتها ! وما بين فترة وأخرى يعود إليها ذلك الرعب والخوف تتخيل الموقف لتمر بها لحظاته وكأنه يحصل الآن ... من خلال أسلوبنا العقلي الذي نتحدث عنه ، نعلم بأن ما يحصل كل مرة هو أن الفتاة تعيش كل مرة بداخل الحدث وتمر بها الأحداث وكأنها داخل ذلك المحل وتعيد مجريات الأحداث بكل واقعية ؛ ولهذا فإن مشاعرها تكون قوية بنفس الدرجة السابقة وقد تزداد مع مرور الوقت إن لم تجاوز الأزمة . أنا على يقين بأن من يعيش مثل هذا قد تفاءل الآن بقرب الحل (إنشاء الله). إن الفكرة هي أن نتعامل مع الموقف بأسلوب الانفصال بدلاً من الاتصال وهذا ممكن لأن العقل يمكنه يعمل بالأسلوبين ولكننا لم نعود على ذلك ؛ ولهذا سنجده من أجل تدريبه على العمل بالأسلوب الآخر (الانفصال) لما فيه مصلحة .
    تطبيق عملي
    تابع بشكل تطبيقي: الآن عليك أن تتخيل بأنك تجلس أمام شاشة تلفاز بعيدة نسبياً ، وبيدك ريموت كنترول يتحكم بهذا التلفاز ، وسيبدأ العرض بعد ثواني ، تبدأ عرض (الموقف المؤلم الذي مر بك ) على جهاز التلفاز؛ ويبدأ الموقف وتشاهد ذاتك وأنت تقف بنفس المحل على شاشة التلفاز ، توقف العرض للحظات ..
    أنت تجلس بغرفتك.
    لاعلاقة لك بالموقف.
    ما تشاهده مجرد عرض على شاشة التلفاز.
    مشاعرك يجب أن تكون منفصلة تماماً عما تشاهده.
    الآن تعيد العرض من جديد لتلاحظ أنك تجلس هنا (منفصلاً) وتشاهد ما يحدث على التلفاز والموقف لا يعنيك ولا علاقة لك به إلا كمشاهد فقط... وتمر الأحداث وكلما شعرت بتفاعل مع الموقف ؛ ستوقف العرض وتعود للواقع لخمس ثواني ثم تعيد العرض من أوله ، وكلما شعرت بتواصلك وبأنك أصبحت متصلاً ، ستوقف العرض وتعيد العرض من جديد. تستمر بنفس الأسلوب حتى تزول الحساسية التي لديك من الموقف ومن المهم ألاُ تتجاوز عدد من الثواني في المشهد إلا بعد أن تصبح غير مؤثرة عليك ، وإلا فإنك تستمر بالإعادة حتى تشعر بأنها أصبحت لا تؤثر فيك . والفرق الهام الذي يجب التنبه إليه هو أنك في خيالك العادي لن ترى نفسك بالصورة بل سترى من خلال عينيك وتتخيل الموقف، أما نحن هنا فنحن نريدك أن ترى نفسك واقفاً في الموقف وكأنك تشاهد شريط فيديو حقيقي يعرض الموقف الذي حصل ؛وهذا هو مفهوم الانفصال . بهذا التمرين الرائع تستطيع بإذن الله أن تدرب نفسك على استخدام الأسلوب الانفصالي ؛ ولكن الأمر يحتاج إلى جدية وممارسة لبعض الوقت؛ فأنت قد تعودت لسنوات أن تستخدم أسلوب معين ومن الصعوبة بمكان أن تغير أسلوب تفكيرك في جلسة واحده . للاستزادة حول هذه النقطة وعمل برنامج تطبيقي يمكن التواصل مع المؤلف عبر الموقع الشخصيwww.ser8.com]
    التخطيط للمستقبل مع أسلوب الاتصال عندما تكون منفصلاً عن الأحداث فإنك قد لا تشعر بالارتباط بما تفكر فيه ، بل تشعر بفجوة كبيرة بين ما تفكر فيه وبين واقعك الذي تعيشه ، فلو فكرت حزينة (سابقة)فليس بالضرورة أن تشعر بالحزن ، بل إنك قد تكون مسروراً يتذكرها ؛ وكذلك لو كنت في حال حزين فإنك قد تتذكر أحداث سعيدة دون أن تؤثر بك ، بل يبقى حالك كما هو . ويحدث لك هذا لأنك عندما تفكر بأسلوب الانفصال تكون بعيداً عن الموقف فتراه أمامك وتشاهد صورتك داخل هذا الموقف وكأنك تشاهد برنامجاً كنت قد مررت به فيما سبق ، إنك تشاهد صورتك داخل الموقف بالكامل ، وهذا يدل على انفصالك عن الموقف في تلك اللحظة وأنك لم تعد مرتبطاً به . أما المتصل فهر يرى المواقف وكأنها تحدث على ساحة المسرح وهو طرف فيها ، يشارك في الحدث كجزء منه ، إنه يعيش الخيال وكأنه واقع يلامسه ملامسه حقيقية كاملة بكل ما فيه ، داخل الخيال لينطلق معه وكأنه واقع . إن هذه القدرة على الاتصال بالأفكار ومعايشتها سواء كانت أحداث ماضيه أو تخيلات – لم تحدث-يرسمها الشخص ؛ تعطي الأسلوب المتصل زاويتين متفاوتتين إحداهما مظلمة ، والأخرى مضيئة .وقد تحدثنا عن الجانب الأول في الصفحات السابقة وبقي الجانب المضيء لنتحدث عنه . يتميز هذا الأسلوب بأنه يعطي طريقة تخيل فريدة ومميزة تساعد الفرد على تجسيد الخيال إلى الواقع والعمل على ذلك بكل دقة واحتراف ، لأنه يستطيع أن يرى ما يريد تماماً ،ليحدد الخطوات اللازمة تنفيذها والصعوبات التي تعيق الوصول إلي تلك الخطوات عندما يفكر في المسألة تخيلياً . إن الشخص الذي يشاهد مشهد تلفزيوني ليس كمن يقف على خشبة المسرح ويشارك في الأدوار ، لا شك في أن المشاركة تعطي إحساساً أقوى وتفاعلاً أشد ، أنها تعطي تصوراً أكبر للمعوقات أو الصعوبات التي قد تواجهنا عند التنفيذ فقد رأينا الحدث وعشناه من قبل على خشبة المسرح . إن هذا الأسلوب يساعدنا على التخطيط ورسم المستقبل وأهدافه بكل دقه واقتدار . وتعال معي نتناول هذا المثال الذي يوضح ما نقصده :
    امرأة تريد فتح مشغل نسائي ، لو أرادت أن تخطط لهذا المشروع فإن عليها أن تتخذ أسلوب الاتصال عند التخطيط لتعيش الفكرة بكل نواحيها ، وعندما تجلس لتخيل الخطوات فإنها سترى من خلال عينيها ولن تشاهد صورتها في الموقف بل هي جزء منه ، سترى مفاوضاتها ومناقشاتها سترى الصعوبات والإجراءات التي ستمر بها خطوة بعد خطوة حتى تصل لما تريد تحقيقه بإذن الله . ويجب على من يجرب ذلك أن يسير في مشروعه خطوة خطوة ، ويلاحظ تتابع الخطوات والإجراءات وما سيواجهه من الصعوبات وعقبات ويحرص على رصدها وتسجيلها حتى يستفيد منها . وهكذا هو الحال المفترض مع كل من يطمح لتحقيق أهداف قادمة. وهنا يمكننا أن نلاحظ كيف أن لكل أسلوب وقت من الأفضل أن نستخدمه خلاله ، وأن يعمل العقل من خلاله ، فنحن قد استخدمنا هنا كل أسلوب في موقف مختلف ، فأسلوب الانفصال نحتاج إليه عند المشكلات وتذكرها والوقوع بها لنخرج نفسياً من تلك الأزمة ، وأسلوب الاتصال نحتاج إليه عند التخطيط ورسم المستقبل المشرق .
    التعامل مع الأسلوبين
    إنك عندما تنظر لهذين الأسلوبين ، فإنك تجد من خلال التمحيص والتدقيق بأن الشخص الذي يميل إلى الأسلوب المنفصل يستطيع أن يضع حداً فاصلاً بينه وبين الكلمات التي يتلقاها والعبارات الني يسمعها ، أما صاحب الأسلوب المتصل فإنه يجعل من نفسه هدفاً لكل عبارة عابرة أو كلمة سائرة ، فهو يضع نفسه داخل الحدث في كل مرة ، فلو تحدثت في مجلس عن أولئك المتهاونين في أعمالهم المقصرين في أدائها وكان أحد الجالسين (من ذوي الأسلوب الاتصالي ) لديه بعض القصور الذي لا تعلمه ، فإنه لا يلبث أن يبدأ معركة شرسة معك يدافع فيها عن الموظفين وكيف أنهم مظلومين وكيف أن حكمك حكم قاصر ولا يمكن الاستناد إليه .(وتعتمد ردة الفعل على بقية الأساليب العقلية التي يعتمدها) وبهذا العلم بأن هذا الشخص الذي يتحدث شخص يميل إلى أسلوب المتصل . وعندما تتحاور مع شخص من أصحاب هذا الأسلوب ، فإن عليك أن تتنبه إلى أنه يعتقد بأنك تحدث عنه لا محالة وبأنه المقصود بما ذكرت ؛ لهذا احرص ألا تكون قاسياً في العبير عن وجهة نظرك بل اجتهد في الاعتدال والتوضيح بأن هدفك من الحديث عام ، ويمكنك أن تطرح أمثله واضحة للشخص لتبعده عن ربط الموضوع بذاته كأن تقول في الدائرة (أ) راجعتهم أسبوع ولم أجد معاملتي وهذا من تقصير الموظفين ؛ ويمكننا أن نخفف من حدة أصحاب هذا الأسلوب عند تفاعلهم مع المواقف بأن نحيلهم لدراسة الأسباب ومقارنة النتائج والبحث في متغيرات الأمور وكيف يمكن إدارتها . أما أصحاب الأسلوب الانفصالي فهو من يعاني من ضعف العلاقات وبرودها حيث يعمل عقلة بطريقة تعزله عن أزمات الآخرين ؛ لهذا فقد يشعر من حوله بأنه غير متعاطف معهم في مشكلاتهم ولا يهتم لأزماتهم ، ذلك بأنه يبغض الآخرين أو لا يهتم لأمرهم ، بل هو يهتم لجوانب أخرى من الموضوع . ويمكن أن نناقشه في تلك النقاط ثم ننقل معه إلى ما يمس الآخرين وضرورة التعاطف معهم وتوضيح ما يمرون به من أزمات تؤثر على حياتهم ؛لنجعله يأخذ بهذا الجانب من التفكير بدلاً من تجاهله وعدم التفكير فيه .
    قبل أن نختم هذا الأسلوب العقلي تذكر أن :
    الأسلوب الانفصالي
    جعلنا أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والمواقف الصعبة
    الأسلوب الانفصالي
    يجب ألا يؤثر على علاقاتنا وتعاطفنا مع الآخرين
    الأسلوب الاتصالي
    يساعد عند تخيل المستقبل المشرق والتخطيط
    الأسلوب الاتصالي
    قوي التأثير على العاطفة فهو يجعلنا نستشعر المواقف بمقدار أعلى مما تطلب .




  13. #43
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية أبو المهند
    تاريخ التسجيل
    07-04-2009
    المشاركات
    5,014

    Thumbs up دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين(13) إختبار عملي

    إختبار عملي :
    ما أريده منك عزيزي القارئ هو أن تحاول رؤية الموقف التالي من خلال أسلوبي
    ( الاتصال / الانفصال ) فتتصور بأنك شاهدته لتصف ما حدث ،
    حادث مروري ارتطمت فيه سيارة بها عائلة من ثلاثة أفراد بسيارة فيها شخصين وكان الحادث فضيعاً وقد تناثرت أجزاء السيارات واختلطت بأشلاء من الركاب وانتشرت الدماء في كل مكان .

    لو كنت شخصا تميل إلى أسلوب الاتصال فسوف تصف الحادث بقولك :
    .................................................. .......................................
    .................................................. .......................................
    .................................................. .......................................
    ولو كنت شخصاً تميل إلى نمط الانفصال فسوف تصف الحادث بقولك :
    .................................................. .....................................
    .................................................. .....................................
    .................................................. .....................................
    والآن قارن ما سجلته من وصف مع الوصف التالي :
    الشخص ضمن أسلوب الاتصال سيقول :
    آه .. لقد كان حداثاً فضيعاً شعرت بأن قلبي يتقطع من هول ما رأيت . كنت أشفق على تلك الفتاة الصغيرة ودماؤها تنزف ، وكان والدها يحاول مساعدة الأسرىة . لقد تخيلت نفسي وأطفالي لو لا قدر الله علينا بمثل هذا لقد حاولت إخراج السائق الآخر من سيارته ولكنني خشيت أن يكون به بعض الكسور فقررت تركه لحين حضور رجال الاسعاف .
    لو تأملت لوجدت أن المتصل يتحدث عن نفسه كثيراً رغم أنه لميرتبط بالحادث فعلياً ، فهو ليس طرفاً فيه بل شاهده عن بعد ولكن كان يقول ( أشفق ، قلبي ، تخيلت ، إخراج ) مما يجعله جزء من الحدث ومتصلاً به . وقد يستمر هذا الشخص في التواصل مع المصابين ويذهب للاطمئنان عليهم بالمستشفى ، ويتواصل معه بعد خروجهم ويكون علاقات من خلال ذلك . وهذا لأنه يشعر بهم وبمعاناتهم ويعتقد بأن ذلك تخفيف عنهم .

    أما الشخص الذي يميل إلى أسلوب الانفصال يصف الحادث بقوله :
    من الواضح أن سائق السيارة الأولى كان مسرعاً لقد كان مخطئاً . وقد أدى استهتاره إلى هذا الحادث الفظيع ، لقد توقف الشارع عن السير تماماً وكان الناس يحاولون المساعدة ولكن سرعة حضور رجال المرور والاسعاف خففت من تدخل المزعجين ، أنا رأيت بعضاً من المصابين يئنون من شدة الألم . .
    لا حظنا في المثال كيف أن الشخص المنفصل كان يصف الأحداث ويتحدث عن الواقائع والأسباب . وقد يتطرق للنتائج لو استمر في التعليق عن الحادث .
    وهذا لا يعني بأن الشخص المنفصل ليس لديه مشاعر وأحساسي ، إلا أنه قادر على فصل مشاعره عن الأحداث وعدم تداخلها مع كل ماحدث أمامه . وقد يتحول في موقف آخر بُعيد لحظات إلى شخص متصل ويتعايش مع الموقف وكأنه جزء منه . وذلك يعود إلى طبيعة الموقف وكذلك الأشخاص المتأثرين بالموقف .
    * بينما كنت تستمع لشريط قصص وعبر:
    - جادت عيناك بالدمع متأثراً بما سمعت .
    - بقيت تحلل القصص وتفسر الأسباب وتضع الحلول .
    * كنت تزور ابن جارك الذي وقع له حادث في سيارته الجديدة :
    - خرجت وأنت متعاطف مع والديه لما رأيته من حاله .
    - خرجت وأنت تلوم والده الذي وفر له سيارة في هذا السن الصغير .
    * تتذكر ليلة العمر ليلة زواجك :
    - فتبدأ بالعود ، بمشاعرك وأحاسيسك وكأنها كانت بالأمس .
    - تلوم نفسك على القصور ووضع افتراضات لتنظيم أفضل
    الإجابة الأولى في الفقرات السابقة تدل على ميلك للأسلوب المتصل .
    الاجابة الثانية في الفقرات السابقة تدل على ميلك للأسلوب المنفصل .




  14. #44
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية أبو المهند
    تاريخ التسجيل
    07-04-2009
    المشاركات
    5,014

    Thumbs up دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين (14)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف الأحوال إن شاء الله تمام
    الجزء الرابع عشر
    دورة ... تفهم ... النفس ... في ... التعامل ... مع ... الآخرين
    العنوان / المصدر / الحل
    أسلوبنا الحالي يتعلق بالمشاكل وآلية معالجتها والتعامل أثناء وبعد المشكلة .
    وقد تجد نفسك بين الأسلوبين وهذا أمر جيد إلا أنه من الضروري أن تدرب نفسك على توافق الأسلوب مع حاجة الموقف . فعند وجود مشكلة فلا بد أن نتوجه لأسلوب الحل حتى نتخلص من المشكلة وبعد انتهاء المشكلة يمكننا أن نتوجه لأسلوب المصدر بحثاً عن الأسباب لنتجنبها مستقبلاً .
    يتميز البعض بقدرته العالية على حل المشاكل وتجاوزها وإيجاد الحلول المناسبة لها . بينما يقبع آخرون تحت وطأة المشاكل وتأثيرها دون حراك ودون قدرة على تجاوزها .
    والأسلوب العقلي ينطلق ويتفاعل عند المشاكل على وجه الخصوص . فلو جاء ابنك حاملاً تقريره المدرسي ووجدت أنه قد أخفق في ثلاث مواد دراسية ، فإنك إما أن تذهب لمتابعته بنفسك ولوم والدته على التقصير وبحث أسباب هذا الاخفاق . وإما أن تنطلق بتفكير نحو ما يمكن فعله . وبهذا نجد أن لدينا أسلوبين متباينين وقد أطلق على أحدهما أسلوب ( المصدر ) والآخر أسلوب (الحل)
    أسلوب المصدر
    يتوجه للماضي ويبحث في الأساب
    عندما تحدث المشكلة أو تقع الآزمة . فإن صاحب هذا الأسلوب يقوم بالنظر للماضي باحثاً عن نشأة المشكلة محاولاً تحليل الأمور ، ومن هذا المنطلق يتوجه للسؤال لماذا ؟ لتجده يسأل : لماذا حدثت المشكلة ؟ ولماذا أنا بالذات ؟ ولماذا كل مرة يحصل هذا ؟ ولماذا ؟ ولماذا ؟ ولماذا ؟ وتتكرر لماذا ، وقد نسمي هذا الأسلوب أسلوب (لماذا) لما يحمله صاحب هذا الأسلوب من توجه إلى ذلك السؤال ، وقد يبدأ باللوم والعتاب ونقد الذات السلبي من خلال عملية تفكير دورانية تبدأ وتعود إلى نفس النقاط بحثاً عن حلول من خلال الأسباب . ونحن نعلم بأن بحث أسباب المشكلة أمر هام ومنطقي لتلافي الوقوع في المشاكل مستقبلاً ، إلا أنه يؤدي إلى حلول ولا يعطي نتائج ، فنحن نغرق خلال هذا السؤال في متاهات تلهينا بلا شك عن البحث عن الحل ، وهو في كل هذا يستند على افتراض يؤمن به ألا وهو : لوعرفت لماذا ؟ فسوف أحل المشكلة وسأكون سيد الموقف . وهذا افتراض لا يمكن الأخذ به . ولكن صاحب هذا الأسلوب يشبث به ، ويقوده ذلك إلى ميزة عظيمة ألا وهي عدم تكرار تالوقوع في نفس المشكلة لأنه عرف أسبابها وتشربها وبحث علاقاتها وترابط أحداثها .
    أسلوب الحـــل
    ينظر للمستقبل ويبحث عن حلول
    على الطرف الآخر من هذا السلوب العقلي نجد أسلوب الحل ، ويتضح لنا من خلال المسمى ، الفرق الكبير بين طريقة العقل خللا العمل بأحد الأسلوبين . حيث أن صاحب هذا الأسلوب ( الحل) يتعامل مع المشاكل بطريقة تساعده على الخروج من المشكلة أو الأزمة . بحيث يتساءل كيف أخرج من المشكلة ؟ وكيف يمكنني أن أحل المشكلة ؟ وكيف أصل إلى بر الأمان ؟ إنه ينظر للمستقبل ، ماذا سأفعل هذا اليوم وكيف سأتصرف في الغد ؟ يستمر بطرح هذا التساؤل حتى يتخلص من الأزمة .. ويمكننا القول بأن صاحب هذا الأسلوب يميل بشكل كبير إلى البحث عما يمكن عمله وكيف يقوم به ؟
    وإذا كان صاحب هذا الأسلوب قادراً على حل المشكلات والتخلص منها بالبحث عن أفضل الحلول والسبل المؤدية إلى ذلك ، فإن لديه جانب قصور يتمثل في تكرار الوقوع في المشكلات وعدم الاستفادة من التجارب التي مر بها . وذلك لأنه لا ينظر في الأسباب والمبررات التي أدت به إلى الوقوع في المشكلات ز مما يجعله أقل إدراكاً لأسباب الوقوع في المشكلة . وربما تحدث نفس الأسباب دون أن يشعر بأنها تؤدي لمشكلة جديدة .

    إن من الضروري أن تجيد إدارة عقلك من خلال ألأسلوبين فعند حدوث المشكلة يجب أن تتوجه لأسلوب الحل ، وبعد حل المشكلات أو عندما تكون على بر الأمان تتوجه مباشرة إلى أسلوب المصدر باحثاً عن أسباب المشكلات ومبررات حدوثها حتى تكون على وعي بأسباها لتتمكن من تجنبها . ويساعدنا هذا على الإفادة من تجاربنا ومن تلك الخبرة التي مررنا بها ولا نقع مرة أخرى بنفس الطريقة والأسلوب .
    وقد وجهنا المصطفى عليه أفضال الصلاة وأتم التسليم إلى ذلك حيث قال ( لا يلدغ الممن من جحر واحد مرتين ) .
    وفي هذا حث نبينا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم على الحذر من الوقوع في نفس المشكلة مرتين ، وأن المؤمن يجب أن يكون يقظاً متنبهاً مستفيداً من تجاربه التي مر بها .
    وقد اُثر عن معاوية بن أبي سفيان أنه قال : ( لا حكيم إلا ذو تجربة ) وهذا يدل على أهمية التجارب وأن التجربة مهما كانت قاسية فإنها تكسبنا الحكمة والفطنة إن تمكنا من الاستفادة منها ومعرفة أسباب الوقوع فيها . حتى نتجنب الوقوع فيها مرة أخرى .
    ونعود هنا لنؤكد بأن كل أسلوب عقلي له مميزات وعيوب ولهذا فإن الموقف هو الفاصل والحكم في الأسلوب الأمثل .
    وفي المؤسسات يجب التنبه إلى أسلوب الموظفين ضمن هذا الأسلوب العقلي ، فإذا كانت الإدارة مكلفة بموجهة الأزمات وإيجاد الحلول خلالها وكان الشخص المسؤول عن ذلك من ذوى الأسلوب ( المصدر) فإن المؤسسة ستواجه مشكلة كبيرة تكمن في عدم القدرة على التوجه نحو الحلول المناسبة وتنفيذها .
    ولهذا نحن بحاجة في ذلك القسم إلى شخص يميل إلى أسلوب الحل . بينما إذا كانت الإدارة مكلفة بدراسة المشكلات التي سبق الوقوع فيها وإيجاد السبل الكفيلة بعدم تكرار الوقوع فيها . فإننا نكون بحاجة إلى شخص يميل إلى أسلوب المصدر ليحلل المشكلات ويبحث الأسباب وكيفية تجنبها ويتوقع الاحتمالات وكيف نتكيف معها .
    وحيث أننا قد تطرقنا خلال هذا الأسلوب العقلي إلى المشكلات وكيفية حلها عبر كل أسلوب . فيما يلي ستلاحظ آلية عمل العقل خلال المشكلة وأين يصل مع كل أسلوب :
    أسلوب الحل
    7
    المشكلة
    7
    ينظر للحلول
    7
    خطوات عملية
    7
    إيجاد الحل

    أسلوب المصدر
    7
    المشكلة
    7
    يراجع مصدر المشكلة
    7
    العودة إلى المشكلة

    مثال : مشكلة الرسوب فغي مادة القواعد
    مصدر الحل :
    1- كيف يمكنني النجاح .
    2- كيف أدرس المادة .
    3- كيف أغير طريقتي .
    4- خطوات عملية .
    5- الحـــــل

    أسلوب المصدر :
    1- لماذا لم أنجح ؟
    2- لماذا نجح الجميع ما عداي .
    3- لماذا حظي هكذا ؟
    لماذا لم أفهم ولم أذاكر ؟
    4- المشكلــــة
    فن التعامل :
    إذا تعرفنا على أسلوب الفرد و وجدنا أنه يميل إلى الاتجاه الفلسفي ( لماذا ؟ ) فإننا نعلم بأنه يحرص على البحث في الأسباب والمبررات . ولهذا نوافقه بأن يحرص على تزويده بالعديد من الأسباب والمبررات التي أدت لحدوث الأمر ثم بعدها نبني على تلك المبررات ما نريده من حلول ومقترحات للحل . لننطلق نحو الاتجاه الذي نريد أن نصل إليه . ويجب أن نساعد هذا الشخص ليتعلم التفكير في كيف يتخلص من المشكلة وكيف ينطلق نحو الحل .
    وقد يغلب على صاحب أسلوب المصدر أنه لا يستطيع تصور وجود حل . أو امكانية إنهاء المشكلة بطريقة فعالة . ولهذا فإن من الجيد أن نزوده ببعض القصص لأشخاص تخلصوا من نفس المشكلة واستطاعوا تجاوزها ليستفيد من تجاربهم ويحصل على الدافعية للتوجه نحو الحل .
    وعلى الطرف الآخر نجد أسلوب الحل هو شخص عملي لا يحب الفلسفة ويحرص على التوجه نحو الحل لهذا فعلينا عند التعامل معه أن نوافقه فيما يريد . وأـن نتوجه إلى حل المشكلة وإيقاف الأزمة . وبعد أن ننهي تلك الخطوات والإجراءات وتنتهي المشكلة ، عندها يجب أن نتساءل عن أسباب المشكلة . وكيف وقعت ؟ ولماذا حصلت ؟ وأن نجذب ذلك الشخص للبحث معنا في هذا الجانب حتى يتعلم من تجربته ويستفيد من الخبرة التي مر بها بدلاً من أن يقع بنفس المشكلات كل مرة . وبعد أن ننهي ذلك يمكننا أن نلخص تلك الأسباب لنساعده على استيعابها والاستفادة منها . ويجب أن نهتم لاستخلاص التجربة ومعرفة سببها الرئيسي . لأن أهم عيوب هذا الأسلوب هو الوقوع في المشكلات مرة أخرى لعدم قدرته على معرفة دوافع حدوث المشكلة . ونكون بذلك قد دفعنا الشخص نحو تجنب المشكلات والوعي بأسبابها .

    ابدأ بتميز الآخرين :
    من المؤكد أنك لا تريد الانتظار حتى حدوث مشكلة لتقيس من حولك لأي الأسلوبين يميل ، ولهذا فإننا نستعرض بعض الوسائل المعينة على الاستدلال . على طريقة تفكير الشخص ضمن هذا الأسلوب العقلي .
    إن الشخص يتحدث بما يفكر به ولهذا فإن الكلمات قد تدلنا بوضوح على أسلوب الفرد . رغم ما تحتاج إليه من سرعة بديهة وقدرة على استنباط الأسلوب من خلال الكلمات والحكم بشكل صحيح على الفرد دون المبالغة في ذلك . لأنه لا يمكننا بأي حال قولبة الشخاص ووضعهم في قوالب ثابته لا تتغير . لهذا يجب أن نعلم بأن حكمنا يدل على ميل الشخص لهذا الأسلوب في أغلب وقته . مع تأكيدنا بأنه يستطيع التفكير من خلال الأسلوب الآخر في بعض المواقف أما من تصرف من خلال أسلوب واحد فقط فهو نادر الحدوث وهو شخص كثير الوقوع في المشكلات . لعدم قدرته على التعامل بشكل مرن خلال المواقف . ومن الكلمات التي يستخدمها صاحب الأسلوب المصدري ( لماذا ؟ ) الكلمات التالية ( لماذا حصل ؟ وما السبب ؟ من السبب ؟ ما هو السبب ؟ ما الذي تسبب في ذلك ؟ كيف حصلت ؟ ومتى ؟ ) والإجمال في ذلك أنه في عادته يعود لأصل الموقف وبدايته ويبحث هناك .
    وفي الاتجاه الآخر نجد صاحب أسلوب الحل يكرر كلمات تدل على المستقبل فيقول (والعمل . ماذا نفعل ؟ كيف نتصرف ؟ ما الحل ؟ ؟ لو فعلنا هذا ! ) وهي كلمات وعبارات تدل على الاتجاه نحو المستقبل والخطو نحو الأمام .
    فعندما تحدث مشكلة وتبدأ التفكير فيها فهل تسأل ما الأسباب والنشأة والمصدر ، أم يتجه تفكيرك إلى العمل الذي يجب أن تفعله . وكيف يمكنك أن تحل المشكلة ؟
    ولنا عودة بأمر الله تعالى
    في الجزء (15)




  15. #45
    عضو نادي الألف الصورة الرمزية أبو المهند
    تاريخ التسجيل
    07-04-2009
    المشاركات
    5,014

    دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين (15)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الجزء الخامس عشر
    دورة تفهم النفس في التعامل مع الآخرين

    ( إنسحاب / مواجهة / محايد )
    من النادر أن تجد شخصاً يستخدم نفس الأسلوب بشكل دائم فعند التعامل مع العائلة والأبناء نحتاج إلىأسلوب يقودتلك الأسرة . وعند التعامل مع الأصدقاء يختلف الأسلوب بحسب الموقف . وهكذا ما بين الرئيس في العمل أو الزملاء وإذا أصر الشخص على استخدام نفس الأسلوب في كل المواقف ومع جميع الأفراد فإنه وبلا شك سيجد نفوراً أو عدم تقبل لأسلوبه من قبل الآخرين وسيجد العديد من المشكلات .

    بما أننا قد بدأنا الحديث عن الأزمات والمشكلات من خلال الأسلوب السابق فلا بأس أن نستمر حول نفس السياق . حيث يرنبط اسلوبنا هنا بالمشكلات . وهذا الأسلوب يصف سلوك الفرد حيال التوتر الحاصل وقت حدوث المشكلة ، مع العلم بأن المشكلات والضغوط تأتي على أحد الأصناف التالية :
    * المشكلة قد تكون في شكل تهديد محتمل الوقوع كمن يتوقع أن يتم طرده من العمل .
    * المشكلة قد تكمن على شكل ضغوط مستمرة متزايدة كمن يعاني من بعض المشكلات الزوجية ويشعر بأن ضغط المشكلة يزداد مع كل يوم يمر به .
    *المشكلة قد تكون وجود خطر حقيقي يهدد كيان الشخص كمن يقبع في أزمة مالية ويطالب بالسداد الفوري .
    وكلنا يتعامل من خلال طبيعتنا الشخصية بما نراه مناسباً للموقف وملائماً للحدث . وقراراتنا تلك تنحصر ضمن اسلوبنا العقلي الحالي وهي ( المواجهة أو الانسحاب أو الحياد )

    أسلوب المواجهة : (( إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب ))
    يتميز الشخص هنا بحب التحدي والمواجهة . فهو يرى بأنها أنسب الطرق لحل الأزمات ومواحهتها بكل صلابة وقوة ، وأن الظهور بمظهر المنسحب يجعله يفقد حقوقه ويخسر الكثير . لهذا فهوا يظهر التحدي ويجد في إظهار المواجهة متى دعت الحاجة إلى ذلك .
    ويتميز عادةً بقوته في مواجهة الأزمات فهو يتحمل الضغوط مهما أزدادت ويظل يتحمل الضغوط وإظهار المواجهة متيقناً بـأن هذه هي الطريقة الأمثل للحصول على ما يريد وتحقيق أفضل النتائج .
    وقد يتطرف الشخص في هذا الأسلوب ( المواجهة) ليصبح أكثر عدوانية ويتحول إلى شخص عنيف سريع الانفعال لا يؤمن الا بالقوة مهما كانت الظروف او المواقف ، فيصبح هجومياً عنيفاً في مواقف لا تستلزم ذلك ، وما إلى ذلك بسب رغبته في الحصول على أكبر مكاسب ممكنة ..
    وكأني بعنترة بن شداد قد قال هذا البيت وهو في غمرة هذا الأسلوب العقلي :
    لا تسقني ماء الحياة بذِلةٍ ............................. بل فأسقني بالعز كأس الحنظل .

    أسلوب الانسحاب ( الأفضل أن يكون المرء جباناً لدقيقة خير من أن يكون ميتاً للأبد )
    صاحب هذا الأسلوب يفضل الابتعاد عن الضغوط والتوتر ، لأنه لا يحب التهديد ووالمخاطر ويحرص على تجنبها ، ولهذا فهو محب للوئام والانسجام مع الآخرين ليجعل من الأمور أكثر هدوءاً ويغلب عليه ترك الأمور تسير حسب رغبة الآخرين وحاجتهم دون إبداء أي ردة فعل تجاه ذلك
    وهو يشعر بأن هذا هو الأسلوب الأمثل والأفضل ، وبأنه قد يخسر بعض النقاط إلا أن المكاسب النفسية التي يحققها تعوض كل ما يخسره ، وعند تطرف الشخص في هذا الأسلوب فإنه قد يصبح إنهزامياً ويصبح ألعوبة يتحكم به الآخرين دون أن يكون له أي خيارات حتى في ما يخصه من امور
    وهو يحب الآخرين ويحرص على رضاهم وعلى علاقته بهم ، لهذا يستمر في تقديم التنازلات ويقول الشاعر ناصحاً لمثل هذا :
    لا تخضعن فإن دهرك إن رأى ................... منك الخضوع أمده بهوانِ
    وإذا رأك قد قصدت لصرفه ...................... بالصبر لاقى الصبر بالإذعانِ

    أسلوب المحايد (( سأنتظر قليلاً قبل أن أفعل شيئاً ))
    إذا جرب الشخص أو فكر في أسلوب المواجهة ولم يجده مناسباً . ثم أنتقل لأسلوب الانسحاب فرآه كذلك عندها يأتي هذا الأسلوب ليحل الاشكال من بين الأسلوبين فهو حالة وسطية بين متباينين .
    يرى بأن المواجهة لا تجدي نفعاً وتؤدي إلى العداوة والبغض ، والانسحاب يؤدي للذل والهوان ، لهذا فهو يعيش تلك الحالة الوسطية ، وقد تعلم الفرد من خىل تجاربه وخبراته الشخصية كيف يساير مشاعره داخلياً . وكيف يناقش الضغط بدلاً من الفعل حيالة تردد ما بين المواجهة والانسحاب في كثير من المواقف ولهذا لا يستطيع أن يتخذ القرار المناسب وهذا من أبرز عيوب هذا الأسلوب كما أن تلك الحيرة والتردد يسبب له بعض الأمراض العضوية أو النفسية كتعبير لا شعوري عن مدى الضغط الذي يمر به . وكل من يتوجه لأخذ رأي من حوله في موضوع لم يتطع اتخاذ القرار تجاهه فإن يكون ضمن هذا الأسلوب المحايد حيث لم يتخذ قرار محدداً .

    تحول منطقي :
    من الطبيعي أن يتنقل الشخص داخل هذا الأسلوب ، من أسلوب لآخر على حسب الأشخاص الذين يواجههم وحسب الموقف الذي يمر به ، فإذا كان الشخص يميل عادة إلى أسلوب المواجهة فإنه قد يتخلى عن هذا الأسلوب في بعض المواقف وعند التعامل مع بعض الأشخاص ! وكذلك هو الأمر لمن يميل إلى أسلوب الانسحاب فقد يلجأ إلى المواجهة في بعض المواقف والأحداث .
    فلو كان الشخص يميل إلى اسلوب المواجهة ومر بموقف مع والده وهو يعلم بأن شريعتنا السمحة تلزم الفرد بطاعة والديه . وقد تربى على ذلك وتعود عليه وهو يدرك قول الله تعالى ( وقضى ربك ألا تعبد إلا أياه وبالوالدين إحساناً إما يلبغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما ) سورة الإسراء آية (23)
    كما يتذكر دوماً الكثير من التوجيهات النبوية التي تحث المؤمن على طاعة والديه . ولهذا فإنه من الطبيعي أن يتخلى عن أسلوبه السائد ( المواجهة ) لينتقل لأسلوب آخر سواء الانسحاب أو المحايد .

    دلائل على هذا ألسلوب :
    تعودنا أن نتخذ من الكلمات التي يستخدمها الفرد دليلاً أو هادياً لنا حول الأسلوب الذي يفضله الفرد لهذا فعندما نجد من يكرر كلمات تدل على الانتصار والمواجهة والحزم في الأمور ، فإنه يميل إلى أسلوب المواجهة . وعادتهم يميلون إلى التحدي حتى في الكلمات فقد يكثر من كلمة ( أتحداك ) وغيرها من الكلمات التي توضح إصراره على المواجهة ،
    أما إن وجدنا من يميل إلى استخدام كلمات تعبر عن تقديم التنازلات والاستسلام والخضوع وكأنه لا يملك حيلة تجاه ما يحصل ، بل إن الأمور قد فرضت عليه وليس له خيار في الأمر فإنه شخص يميل إلى أن يكون منسحباً .
    أما من يركز على كلمات التردد لتجده يقول ( لا أدري ، محتار ، متردد ، كلهم سواء ، لا أقرر ) وغيرها من الكلمات التي تدل على الحيرة وعدم اتخاذ القرار فإنه يميل إلى أسلوب المحايد .

    التعامل من خلال هذا الأسلوب العقلي :
    إن التعامل مع هذا الأسلوب من الأمور الهامة ,التي يجب أن ندركها ونتعلم فنونها حيث أن هذا الأسلوب يقود النقاش بشكل مؤثراً مما ينتج عنه نتائج إيجابية إن أدرنا الأمر بفن ومهارة واحتراف . وقد تكون النتائج سلبية إن تعاملنا من خلال أساليب خاطئة .

    أسلوب المواجهة :
    إذا أكتشفت أن من يقابلك يتخذ أسلوب المواجهة ويعمل من خلالة ، وأنه يرى الأمور كتحدي يجب أن ينتصر فيه ، عندها خذ فكرته التي يدافع عنها وتعرف عليها ، لا تتقبلها سريعاً وتسأل حولها . لا تظهر التجاوب السريع أو الاستسلام لفكرته فهو يفضل أن يراك قوياً ، إذا كنت تستطيع الظهور بشكل أقوى منه ، فهذا يدفعه للإنسحاب عادة فهو يؤمن بالقوة وإذا شعرت بأنه لا ضرورة إلى ذلك فعليك أن توضح أن تجاوبك نابع من اقتناعك وتقبلك لفكرته ، ولم يكن مجرد إنهزام لقناعته ورأيه .
    ونعود للتأكيد أن صاحب هذا الأسلوب يحب التحدي والمواجهة وعليك أن تتعامل معه من خلال فهم ذلك وأن الاصرار على رأي معين لا يعني بالضرورة قناعته بما يقول بل هو مجرد أسلوب اتخذه ليواجه به حياته .

    أسلوب الانسحاب :
    ينزع إلى تجنب المشكلات والهروب من المواجهة . ولهذا يحب أن نحرص عند وجود نقاش معه أن نعطي له مجال للتحدث والتعبير عن وجهة نظره وعدم اعتراضه . حيث أنه سرعان ما يلجأ إلى الانسحاب إما بالصمت أو الموافقة . وعلى هذا فعلينا أن نتفهم أيعاد المشكلة بالنسة إليه ونتجاوب معه . وأحرص على إظهار الانصات والاستماع الجيد فذلك يساعده على الاستمرار في سرد المشكلة وتوضيحها . ومن الممكن أن تومئ له بأنك تستمع إليه واحرص على عدم معارضته فهو يسحب وجهة نظره بسرعة . لهذا عليك بمجاراته وإظهار الرضى بما يقول ، ثم إذا أردت تغيير منطلقاته بعد أن تتفق مع ما ذكره ابدأ بتوضيح ما لديك والحرص على إقناعه دون إلزام بوجهة نظرك .
    ومن الأمور التي يجب أن نعلمها أنه إذا قرر تغيير طريقته في الحياة فإنع في العادة يصبح هجومياً وقد يصل إلى حد العداء للآخرين , لأن هذا التغيير لا يتم إلا في وسط ضغوط شديدة أدت به إلى كسر عاداته وغير منطلقاته وتحول في شخصيته على الأقل مع البعض .
    وللجزء هذا بقية قصيرة تأتي مع الجزء السادس عشر إن شاء الله تعالى





+ الرد على الموضوع
صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 0 (0 من الأعضاء و 0 زائر)

     

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك